مع بدايات العام الجديد «2026» الذى مازلنا نتلمس خطواتنا الأولى فيه، تراودنا آمال كثيرة وأمنيات عديدة، تتجاوز فى نطاقها الحدود الضيقة المتعلقة بكل ما هو ذاتى أو شخصى، وتنطلق إلى رحاب أكثر اتساعاً وعمقاً، لتضم فى جنباتها كل ما هو عام وشامل يتصل بكل الناس وعموم المواطنين. ونحن فى ذلك نتمنى لكل البشر بصفة عامة والمصريين بصفة خاصة كل ما هو خير، وأن يكون عامنا هذا أخف وطأة عليهم وأكثر بهجة لهم عن العام الماضى، وأن تتاح لهم فيه الفرصة لتحقيق كل آمالهم وطموحاتهم، هذا بالنسبة لكل البشر. أما بالنسبة لنا نحن فى مصر، فعلينا أن ندرك أن لدينا فى العام الجديد فرصة حقيقية لبدء مرحلة جديدة من المسيرة الجادة نحو المستقبل الأفضل بإذن الله. مرحلة نضع فيها الأساس الصلب لتحقيق كل آمالنا وطموحاتنا فى استكمال إقامة الدولة المدنية القوية والحديثة، والمرحلة الجديدة التى أعنيها والتى يجب أن نبدأها فوراً ودون إبطاء، هى مرحلة العمل الجاد والجهد المكثف والمستمر، لتحقيق ما نتطلع إليه وما نسعى له، إيمانا منا بأن سبيلنا الوحيد للخلاص من الأزمة الاقتصادية، هو العمل والعرق والجهد لزيادة الإنتاج المحلى وتحقيق الاكتفاء الذاتى. وهذا يتطلب منا الاقتناع الراسخ والإيمان التام بأن العمل والمزيد من العمل الصادق والأمين هو الطريق الصحيح للخروج بمصر من أزمتها الاقتصادية وتحقيق الوفرة فى الإنتاج وتخفيض الأسعار، والخروج بمصر من أزمتها الاقتصادية وتوفير الحياة الكريمة لكل الأسر. كما يتطلب فى ذات الوقت أن نقف صفاً واحداً قوياً ومتماسكاً وصلبا، فى مواجهة قوى الشر والضلال والتشكيك، التى تسعى لنشر الفتنة والشكوك واليأس وهدم الدولة، وعلينا أن نؤمن باليقين بأن الله سينصرنا على كل أعداء الوطن الكارهين لمصر وشعبها،..، وإنه سبحانه سيدعم جهودنا الصادقة وخطواتنا الثابتة نحو التنمية الشاملة وإقامة الدولة المدنية الحديثة والقوية، إذا ما حسن العمل والجهد وصلح القصد والتوجه. «وللحديث بقية»