مع بدايات العام الجديد الذى مازلنا نتلمس خطواتنا الأولى فيه، تراودنا آمال كثيرة وأمنيات عديدة، تتجاوز فى نطاقها الحدود الضيقة المتطلعة بكل ما هو ذاتى أو شخصى، وتنطلق إلى رحاب أكثر اتساعًا وعمقًا، لتضم فى جنباتها كل ما هو عام وشامل، يتصل بكل الناس وعموم المواطنين. ونحن فى ذلك نتمنى لكل البشر بصفة عامة وللمصريين بصفة خاصة، كل ما هو خير، وأن يكون عامنا هذا أخف وطأة عليهم من العام الماضى، وأن تتاح لهم الفرصة فيه لتحقيق كل آمالهم وطموحاتهم. هذا لكل البشر.. أما بالنسبة لنا نحن المصريين فعلينا أن نبدأ انطلاقة جديدة على طريق المسيرة الجادة نحو المستقبل الأفضل بإذن الله،..، ساعين لوضع الأساس الصلب لتحقيق طموحاتنا فى استكمال إقامة الدولة المدنية القوية والحديثة. والانطلاقة التى أعنيها والتى يجب أن نبدأها من اليوم ودون إبطاء، هى مرحلة العمل الجاد والجهد المكثف والمستمر لتحقيق ما نهدف إليه وما نسعى إليه بكل الجدية والإخلاص، مؤمنين بأن ذلك هو السبيل الوحيد والصحيح للخلاص من الأزمة الاقتصادية التى نعانى منها. ذلك السبيل هو العمل الشاق والمتواصل والجهد المكثف لزيادة الإنتاج المحلى وتحقيق الاكتفاء الذاتى وتحقيق فائض للتصدير،..، وهذا يتطلب منا الاقتناع الراسخ والإيمان التام والكامل، بأن العمل المكثف هو السبيل والطريق لتحقيق المراد والخروج بمصر من عنق الزجاجة وتحقيق واقع اقتصادى أفضل. وأحسب أننا جميعًا ندرك بكل الوضوح أن القضاء على الأزمة الاقتصادية يتطلب السعى الجاد لزيادة الإنتاج فى كل المجالات الزراعية والصناعية والخدمية، مع تحسين جودة المنتج المصرى حتى يكون منافسًا للمنتج العالمى فى الأسواق الخارجية. وفى هذا الخصوص علينا أن ندرك كذلك أن المرحلة الحالية، تتطلب منا فى المقام الأول الوقوف صفًا واحدًا قويًا ومتماسكًا وصلبًا، فى مواجهة الأخطار والتحديات التى تواجهنا، وأن نؤمن أن هذا التماسك وتلك القوة هى التى تمكننا من الانتصار على كل أعداء الوطن الكارهين لمصر وشعبها، والساعين للنيل من أمانها وأمنها واستقرارها. «حمى الله مصر ونصر شعبها وجيشها على قوى الشر والإفك والضلال».