تساعد الأعضاء الكهربائية الأسماك، مثل ثعبان البحر الكهربائي، على القيام بأمور مذهلة، فهي ترسل وتستقبل إشارات تشبه تغريد الطيور، مما يساعدها على تمييز الأسماك الكهربائية الأخرى حسب النوع والجنس. كشفت دراسة ممولة من المؤسسة الوطنية للعلوم في الولاياتالمتحدة، كيف مكّنت تغييرات جينية طفيفة الأسماك الكهربائية من تطوير أعضائها الكهربائية، وقد يساعد هذا الاكتشاف العلماء أيضاً في تحديد الطفرات الجينية الكامنة وراء بعض الأمراض البشرية. اقرأ أيضًا | سمك السلمون.. يعزز الصحة ويقوي المناعة استغل التطور سمةً فريدةً في جينات الأسماك لتطوير أعضاء كهربائية، تمتلك جميع الأسماك نسختين من جين قناة الصوديوم المسؤول عن إنتاج مفاتيح عضلية دقيقة، ولتطوير هذه الأعضاء، قامت الأسماك الكهربائية بتعطيل إحدى نسخ الجين في العضلات وتفعيلها في خلايا أخرى، وأُعيد توظيف المفاتيح الدقيقة التي تُسبب انقباض العضلات عادةً لتوليد إشارات كهربائية، مما أدى إلى ظهور عضو جديد بقدرات مذهلة. وصف باحثون من جامعة تكساس في أوستن وجامعة ولاية ميشيغان اكتشافهم لجزء قصير من جين قناة الصوديوم هذا - يبلغ طوله حوالي 20 حرفًا - يتحكم في ما إذا كان الجين يُعبَّر عنه في الخلية، وقد أكدوا أن منطقة التحكم في الأسماك الكهربائية إما متغيرة أو مفقودة تمامًا، ولهذا السبب، يُعطَّل أحد جيني قناة الصوديوم في عضلات هذه الأسماك، لكن دلالات هذا الاكتشاف تتجاوز بكثير تطور الأسماك الكهربائية.