صادرت الشرطة الفنلندية سفينة شحن يشتبه في تسببها بأضرار لكابل اتصالات بحرية يربط هلسنكي بتالين في خليج فنلندا، وسط تحقيق أولي في الواقعة. وقالت الشرطة إن الحادث وقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإستونيا، وإن السفينة كانت داخل المياه الفنلندية عند رصدها من قبل دورية حرس الحدود، حيث عُثر على سلسلة مرساتها مُنزلة في البحر. نقلت هيئة الإذاعة العامة الفنلندية (Yle) عن موقع MarineTraffic أن السفينة تحمل اسم Fitburg، طولها 132 مترًا، مسجلة تحت علم سانت فنسنت وجزر جرينادين، وكانت في طريقها من سانت بطرسبرج الروسية إلى حيفا في إسرائيل. وأوضحت الشرطة أن الضرر لحق بكابل تابع لشركة الاتصالات الفنلندية "إليسا"، مشيرة إلى أن الحادث يُحقق فيه باعتباره إتلافًا جنائيًا مشددًا ومحاولة تدخل في الاتصالات السلكية واللاسلكية. نائب المدعي العام يوكا رابي أوضح أن المكتب الوطني للتحقيقات سيتولى التحقيق، مؤكداً وجود احتمال لوقوع جريمة، مع عدم استبعاد أن يكون الحادث عرضيًا. وأكدت الشرطة تعاونها مع السلطات الوطنية والدولية، بما في ذلك إستونيا، للتحقق من ملابسات الحادث. من جهته، قال مالك الكابل إن الضرر لم يؤثر على خدمات الشركة، حيث تم تحويل حركة البيانات عبر مسارات بديلة لضمان استمرارية الخدمة. الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب أكد استعداد البلاد لمواجهة أي تهديدات أمنية متنوعة، مشددًا على أن السلطات تتخذ الإجراءات اللازمة للتصدي لها. يُذكر أن الكابلات البحرية تمثل 99% من حركة البيانات العابرة للقارات، وقد سجلت حوادث مماثلة يُشتبه في تورط دول فيها خلال السنوات الأخيرة، ما يزيد من حساسية هذا النوع من البنى التحتية الحيوية.