نجوى الفضالى فى قرية حانوت التابعة لمركز زفتى، لم تقتصر المعاناة على أسرة بعينها، بل كانت واقعًا يوميًا تعيشه عشرات الأسر داخل منازل متهالكة، تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية، وسط قلق دائم من المستقبل ومخاوف لا تنتهى على مصير الأبناء. محمد حمد الله، رب أسرة مكونة من أربعة أفراد، كان واحدًا من هؤلاء الذين فرضت عليهم الظروف العيش داخل منزل مهمل، لا تتوافر به مياه أو صرف صحى، ولا يقى حر الصيف أو برد الشتاء، فيما يظل سقفه مهددًا بالانهيار فى أى لحظة.. قال محمد: «كنا نعيش فى منزل لا يصلح للسكن، وكان السقف مهددًا بالانهيار فى أى لحظة، ولم تتوافر به مياه أو صرف صحى، وكنت دائم القلق على أبنائى». وعلى بعد خطوات من منزله، عاشت أسرة عم حسين، السبعيني، معاناة لا تختلف كثيرا؛ بيت قديم تشققت جدرانه، تقيم فيه زوجته المريضة دون دورة مياه آدمية أو مصدر لمياه نظيفة، وفى المشهد ذاته، كانت أم أحمد، الأرملة التى تعول طفلين، تواجه أيامها بين محاولات مستمرة لترقيع الجدران، وخوف دائم من أن ينهار المنزل فوق رؤوس أبنائها. لكن مع دخول مبادرة «حياة كريمة» إلى قرية حانوت، تبدل المشهد بالكامل، فلم تقتصر جهود المبادرة على تطوير البنية الأساسية، بل امتدت إلى البيوت الأكثر احتياجًا، وبالتعاون مع جمعية الأورمان وجمعية أبناء حانوت، جرى حصر الحالات الأولى بالرعاية، وهدم عدد من المنازل المتهالكة وإعادة بنائها من جديد، مع توصيل جميع المرافق الأساسية، وفرش المنازل بالكامل، لتصبح صالحة وآمنة للسكن. وأضاف محمد حمدالله: «يوم ما شفت البيت وهو بيتبنى من جديد حسيت إن الدولة واقفة جنب الغلابة». المشهد نفسه تكرر مع عم حسين، الذى لم يتمالك دموعه وهو يرى منزله يتحول من أطلال إلى بيت آمن، ومع أم أحمد التى وجدت أخيرًا مأوى يحفظ كرامتها وكرامة أطفالها. اليوم، تقف هذه الأسر أمام بيوتها الجديدة، بعدما تبدلت المعاناة إلى استقرار وأمان، وأصبح المسكن مصدر طمأنينة لا خوف. وأكد محمد: «وعد الرئيس عبد الفتاح السيسى بتوفير حياة كريمة للمواطنين البسطاء، وما حدث معنا هو أكبر دليل على تنفيذ هذا الوعد على أرض الواقع، إذ تحولت حياتنا من الخوف إلى الأمان». قصص أسر حانوت ليست استثناءً، بل نموذج حى لآلاف الحالات التى شملتها مبادرة «حياة كريمة» فى مركز زفتى، مبادرة لم تعد بناء البيوت فقط، بل أعادت الأمل، وكرست معنى أن الكرامة حق أصيل لكل مواطن فى كل قرية من قرى مصر.