أجواء احتفالية وروحانية تشهدها كنائس مصر مساءغدا فى ليلة رأس العام الجديد 2026، تتخللها صلوات روحانية من أجل أمن وأمان مصر وسلام العالم، حيث تكتظ الكنائس احتفالًا بهذه الليلة. تبدأ السهرات فى التاسعة مساءً، حيث تتضمن فقرات من الترانيم الروحية وقراءات من الكتاب المقدس وعظات روحية وتُختتم بالقداس الإلهى الذى يبدأ قرابة منتصف الليل ويستمر حتى الساعات الأولى من صباح يوم 1 يناير 2026.. ويحرص الأقباط على بدء عامهم الجديد فى أحضان الكنيسة مقدمين الشكر لله على عطاياه، كما يحرصون على التقاط بعض الصور التذكارية والعائلية مع شجرة عيد الميلاد التى تعد من أبرز مظاهر الاحتفال. وشارك رئيس الأساقفة الدكتور سامى فوزى رئيس إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، موظفى الأبروشية فى احتفال نهاية العام، بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك، وقال فى كلمته: نحن جميعًا خدام لا عاملين، إذ نبدأ خدمة الرب من أول العام إلى آخره، بوعد من الكتاب المقدس «كللت السنة بجودك» هى دعوة لمراجعة كل ما صنعه الله معنا خلال العام. فكل إنجاز حققناه هو بسبب عمل الله فينا، وكل بركة نلناها هى منه ولأجل مجده. ومن جانبه قال كريم كمال الباحث فى الشأن القبطى: «تُقيم الكنائس القبطية الأرثوذكسية فى مصر سهرات روحية مساء 31 ديسمبر احتفالًا بليلة رأس السنة وسط أجواء من الخشوع والفرح الروحى، واعتاد جموع المسيحيين على استقبال العام الجديد بإعداد أكلات السمك وتقطيع كعكة أو خبز تقليدى «فطيرة» عليها تاريخ العام الجديد وبداخلها عملة معدنية مخفية لجلب الحظ السعيد، ومن يجدها يقال عليه فى العرف الشعبى «إن هذا العام الجديد سيكون خيرًا عليه»، وهو تقليد أخذ عن اليونانيين يطلق عليها فطيرة القديس باسيليوس، المعروفة باسم فاسيلوبيتا (Vasilopita) باليونانية، وهو تقليد يونانى أرثوذكسى احتفالى يُقدم فى يوم رأس السنة الجديدة، ويرجع أصلها إلى قصة للقديس باسيليوس الكبير لمساعدة السكان فى استرداد ممتلكاتهم الثمينة. وكان وقتها القديس باسيليوس الكبير أسقفاً لمدينة قيصرية، وطلب منه حاكم الضرائب جمع كل ما يملكه السكان من أشياء ثمينة، فتدخل القديس وأقنع الحاكم بالعدول عن قراره، ولكن كان من الصعب إعادة الأشياء لأصحابها، فقام القديس باسيليوس بوضع قطع نقدية وثمينة فى قطع من الكعك ووزعها، ومعجزة حدثت حيث حصل كل شخص على غرضه الثمين، ومن هنا نشأ هذا التقليد. ومن المقرر أن يترأس قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تسبحة كيهك فى ليلة رأس السنة 2026 بالكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية.