محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    أخبار مصر اليوم، الأقباط يستقبلون السيسي بكاتدرائية "ميلاد المسيح" بالعاصمة الجديدة، النقل تنزع ملكية أراضي وعقارات لتنفيذ خطى المونوريل، إقامة شوادر لبيع السلع استعدادا لرمضان    خبير اقتصادي: ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج يعزز استقرار الجنيه ويخفض التضخم    الري: نبدأ حملات شاملة لإزالة التعديات على مجرى نهر النيل    إصابة 4 إسرائيليين وقتيل حصيلة حادث دهس حافلة لمتظاهرين من التيار الحريدي بالقدس    روسيا: اندلاع حريق بخزانات نفط جراء هجوم أوكراني في بيلجورود    روسيا: مقتل شخصين قرب الحدود الأوكرانية في هجمات بطائرات مسيرة    نوتنجهام يخطف فوزا قاتلا من وست هام في الدوري الإنجليزي    الدوري الإيطالي، يوفنتوس يستعيد نغمة الانتصارات ويضرب ساسولو بثلاثية نظيفة    ننشر أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف بالمنيا.. صور    حالة الطقس غدا، أمطار خفيفة وشبورة كثيفة    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    "شهادة حق وأنا على فراش الموت"، آخر تصريحات المطرب ناصر صقر قبل رحيله    ضحك وإشادة من خالد جلال على مشهد ارتجالي طريف في كاستنج.. فيديو    «تميمة حظ».. تاريخ مواجهات مصر ضد كوت ديفوار قبل ربع نهائي أفريقيا    بيان أوروبي يشدد على ضرورة إيصال المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق للفلسطينيين    خبير مكافحة الإرهاب: ما جرى في فنزويلا حادثة تسليم وواشنطن قائمة على منطق الصفقات    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    السوبر الإسباني - مؤتمر فالفيردي: كل شيء ممكن أمام برشلونة    تقرير: ليفاندوفسكي يضع شرطا للانتقال إلى الهلال    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    أخبار كفر الشيخ اليوم.. طلاب التربية العسكرية يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    «المتحدة» تبحث مستقبل الإبداع على منصات التواصل الاجتماعى    محافظ الأقصر يزور الكنائس ويهنئ الإخوة المسيحيين بعيد الميلاد    سكاي: تحديد موعد الكشف الطبي ل سيمينيو مع مانشستر سيتي    مطار العريش يستقبل طائرة المساعدات السعودية ال 78 لإغاثة قطاع غزة    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    تحصين الكلاب ب«عين شمس»    الداخلية تضبط صانع محتوى لنشره مقاطع خادشة للحياء    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    خاص: حكاية " الليثي" قاتل والده بقنا.. الإدمان رفض ان ينتهي بجولات "الدعوة" والتردد على" العباسية "    شركتان عالميتان تقتربان من دخول سوق الأدوات المنزلية في مصر خلال 2026    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    من كولومبيا… منشقون عن الأجهزة الأمنية الفنزويلية يبحثون العودة لتأسيس «قيادة جديدة»    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    أغنية ل«أحمد كامل» سببا في صداقة عمرو مصطفى ومصطفى ناصر    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    محافظ القاهرة يشهد احتفال الأرمن الأرثوذكس بعيد الميلاد    الخارجية القطرية: منخرطون مع الوسطاء لإعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني    الدنمارك: سيطرة أمريكا على جرينلاند ستؤدي لانهيار الناتو    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف تصنع الإمارات مستقبلها الثقافي؟
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 28 - 12 - 2025


مريم الزرعوني
ليست الثقافة قطاعًا معزولًا، أو احتفالًا موسميًّا يُطوى ويركن إلى الزوايا، إنّه مشروع دولة تُعيد تشكيل علاقتها بالمعرفة وتنتقل من ثقافة الفعاليات إلى ثقافة السياسات، وفق رؤية متكاملة تبدأ منذ إطلاق السمة «الثيمة» التي تعتمدها الدولة للسنة، فعام 2025 هو عام المجتمع، وقد كان بكل ما تتسع له الكلمة من تمثّلات بدا في هذا العام، السؤال الثقافي امتدادًا للأسئلة الكبرى التي تشغل العالم: الهوية، المعرفة، العولمة، التكنولوجيا، الذاكرة، واللغة العربية في زمن تذوب فيه الحدود، وتصبح المفاهيم سائلة تتماوج وتوشك أن تتداخل، لتأتي هنا الفنون والآداب متضافرة في تشكيل المشهد الثقافي الذي يثري المتلقّي ويخدمه في الوصول إلى مفاتيح تصله بما يبحث عنه.
يكشف عام 2025 تحوّلًا مهمًا، فلم تعد المؤسسات الثقافية منصّات لتنظيم الفعاليات وانتقلت إلى إنتاج المعرفة فعلى سبيل المثال لا الحصر، تقيم وزارة الثقافة شراكات مهمة مع مؤسسات ثقافية أخرى مثل اتحاد الكتّاب، بهدف دعم النشر في الدولة، كما تنشئ شراكات باستكتاب أعضاء الاتحاد في مشاريع أدبية وطنية، مكرّسة للتراث والهوية.
من جانب آخر تزدهر معارض الكتب في إمارة أبو ظبي تحت إدارة مركز أبو ظبي للغة العربية، فيقام مهرجان العين للكتاب في مدينة العين ومهرجان الظفرة في المنطقة الغربية، بالإضافة إلى معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والثابت في موعده. وإلى جانب الكتاب، تأتي العناية بالكُتّاب، فثمة برامج متنوعة بين الإقامات الأدبية للمشاريع الكتابية الإبداعية، التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب، وورشات الكتابة المختصّة في أجناس بعينها، في كل من مركز أبو ظبي للغة العربية، وهيئة الثقافة في دبي، جانب مراكز بحثية ومعاهد متخصصة إن تلك المؤسسات تعمل ضمن سياسات واضحة، تركز على الاستدامة، وبناء الكفاءات، وتعزيز المحتوى الثقافي العربي.
إعادة تموضع الأدب الإماراتي
انعكس ذلك كله على الأدب الإماراتي وأعاد تموضعه في الخارطة الأدبية العالمية، لنبدأ مع السّرد، حيث تتصدر الرواية قائمة الأجناس الأكثر مقروئية، لنشهد صعود رواية « ملمس الضوء» لنادية النجار، إلى القائمة القصيرة في الجائزة العالمية للرواية، كما وصلت ريم الكمالي إلى القائمة القصيرة لجائزة بريكس الأدبية، وتواصل جائزة غانم غباش للقصة القصيرة، اكتشاف المواهب الإبداعية الإماراتية، لعامها الثاني، بعد توقف امتد لسنوات، كما استحدثت فرعا للمجموعات القصصية. وأخيرًا لم يغب المقال عن المشهد، فقد استحدث نادي دبي للصحافة جائزة المقال الإماراتي، الذي عقدت دورته الأولى هذا العام.
أما الشعر فقد حصد جائزة الجمل الفضي، الشعراء شيخة المطيري وعلي الشعالي وسعد جمعة وأمل السهلاوي، في مهرجان طريق الحرير الدولي للشعر، وحصل ديوان «لم يعد أمرًا ذا أهمية» لمريم الزرعوني على جائزة «إسكريديويندي» كأفضل كتاب مترجم إلى الإسبانية، في معرض مدريد الدولي للكتاب.
عند الحديث عن الثقافة، لا يكتمل المشهد إلا بالتعريج على الفنون بأنواعها، وعلى رأسها المسرح والفنون البصرية، يكاد لا يمرّ شهر دون مهرجان أو ملتقى مسرحي في كل من دبي والشارقة أو توابعها في المناطق الوسطى والغربية، حيث يشغل المسرح مكانة متميّزة، وبشكل خاص عند صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، الذي بلغ به الشغف بهذا الفن أن جعل إمارة الشارقة أشبه بالمختبر الفني المفتوح، فصارت بعض المهرجانات تقام على مساحات مفتوحة بلا خشبة، مثل مهرجان المسرح الصحراوي، كما أنشئت مؤخرًا جامعة الفنون في الشارقة، التي تترأسها الشيخة حور القاسمي.
وفي خضم الزخم الثقافي المحتشد في هذا العام، يتوّج متاحف الدولة افتتاح متحفيّ الشيخ زايد، والتاريخ الطبيعي في أبوظبي، اللّذين باشرا أعمالهما البحثية ومشاريعهما العلمية، عبر فرق مختصّة قبل افتتاحهما الرسمي بأكثر من عام، وجاء الافتتاح في ديسمبر 2025.
تنوع الإنتاج الأدبي
أصبح التكامل المتزايد بين الثقافة والاقتصاد من السمات البارزة للمشهد الثقافي الإماراتي في 2025. فالثقافة تُعد اليوم أحد مكونات التنمية المستدامة، وتدخل ضمن استراتيجيات الدولة في مجالات السياحة، والتعليم، والاقتصاد الإبداعي، ودعم المشاريع الثقافية الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الصناعات الإبداعية، يتجلى ذلك في الوجهات المستحدثة والمتزايد في كل عام، وآخرها المنطقة الإبداعية في الشارقة، التي تعمل هي وأمثالها على تعزيز حضور الثقافة في التخطيط الحضري وجودة الحياة في المدن.
يمكن القول إن المشهد الثقافي في الإمارات عام 2025 يتميز بوضوح الرؤية وتعدد المسارات، مع حضور مؤسسي قوي، وتنوع في الإنتاج الأدبي والفني، واهتمام متزايد باللغة العربية. إنّه مشهد يراهن على الاستدامة، ويواجه تحدياته عبر التخطيط، وبناء الشراكات، والاستثمار في المعرفة، ما يجعله نموذجًا ثقافيًا يتجاوز الإطار المحلي إلى فضاء أوسع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.