لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال المنشقة عن الصومال وهو الاعتراف الذى لم يعترف به أحد؟ لماذا قال الرئيس الأمريكى ترامب إنه لن يعترف بأرض الصومال حاليا؟ وهل معنى ذلك أنه من الممكن أن يعترف بها لاحقا؟ لماذا غيرت إسرائيل خطتها من سياسة التغلغل الهادئ فى إفريقيا إلى سياسة كسر الخرائط وتفكيك الدول؟ هل تريد إسرائيل عسكرة البحر الأحمر للهيمنة على خطوط الملاحة البحرية وبناء قواعد عسكرية للسيطرة على باب المندب؟ هل تكون أرض الصومال الدولة البديلة التى يريدون تهجير سكان غزة اليها، كما أكدت القناة 14 الإسرائيلية أن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، جاء مقابل استيعابها لسكان غزة؟ مصر أكدت رفضها وإدانتها لاعتراف إسرائيل الأحادى بأرض الصومال باعتباره انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولى وميثاق الأممالمتحدة، ويقوّض أسس السلم والأمن الدوليين، ويُسهم فى زعزعة الاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى وسارت على نهجها 21 دولة حتى الآن أعلنت رفضها، وكذلك فعلت جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقى والأممالمتحدة حتى لا تسود شريعة الغاب. مندوب الصومال اكد خلال الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية أن بلاده لن تكون ملاذا لتهجير الفلسطينيين إليها والخبراء أكدوا ان اسرائيل تسعى لتطويق مصر وتهديد دول الخليج. فالاعتراف الإسرائيلى يعنى عمليًا إيجاد موطئ قدم لها بمنطقة القرن الإفريقي، ويمثل ورقة ضغط جديدة على الدول العربية المشاطئة للبحر الأحمر. وجدت إسرائيل ضالتها فى «أرض الصومال» لأن دولة الصومال الأم تعانى منذ سنوات من هشاشة أمنية وتدخلات خارجية وصراعات داخلية. .. كما ان الموقع المتميز لأرض الصومال يدفع إثيوبيا الحبيسة للاستحواذ عليها ليصبح لها منفذ على البحر باعتبارها دولة لا تطل على أى منفذ بحري. بالتأكيد منطقة القرن الإفريقى على فوهة بركان خاصة بعد ان نشر رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد خريطة غريبة جداً لمنطقة القرن الإفريقى أزال منها دولتى جيبوتى وإريتريا وأظهرت بلاده «الحبيسة» وقد زادت مساحتها وتمددت لتصل حدودها إلى ساحل البحر الأحمر.. وقال قادة جيشه إن السيطرة على «ميناء عصب» الإريترى مسألة حياة أو موت. هل يغضب العالم لتعلم إسرائيل ومن يساندها أن الصومال واحد لا يقبل القسمة على اثنين ؟!!