عقدت لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، اجتماع لمناقشة تقرير المتابعة الخاص بملف حقوق الإنسان، حيث ركزت على المبادئ والضمانات الاجتماعية الواردة بالتقرير، في إطار متابعة الأعمال التشريعية خلال الفصل التشريعي الحالي. وتناول الاجتماع عدداً من القضايا التشريعية والاجتماعية ذات الأولوية، من بينها: العقود والإيجارات والتشريعات المنظمة لها بما يحقق التوازن بين حقوق المواطنين والتزامات الدولة، بالإضافة إلى الموضوعات المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وحقوق الإنسان كما وردت في تقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان والهيئات المستقلة والآليات الوطنية. كما ناقشت اللجنة السياسات التشريعية الخاصة بحقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي، والمداخلات الخاصة باختصاصات الوزارات والجهات المعنية. استراتيجية وطنية متكاملة لحقوق الإنسان أكد الدكتور عبد الهادي القصبي أن ملف حقوق الإنسان يحظى باهتمام بالغ، في ظل إرادة سياسية واضحة للدولة المصرية تجسدت في إعداد وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. وحضر الاجتماع السفير الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، الذي استعرض جهود الوزارة لتعزيز الدور الدبلوماسي المصري على المستويين الإقليمي والدولي في ملف حقوق الإنسان، والدفاع عن الموقف المصري أمام مختلف المحافل الدولية. وأشار رئيس اللجنة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد مراراً على أن حماية الحقوق والحريات وتعزيز احترامها يتحقق من خلال منظومة تشريعية متكاملة، إلى جانب الدور الذي تقوم به مؤسسات الدولة المختلفة والآليات الوطنية في إنفاذ هذه التشريعات. إنجازات تشريعية خلال العقد الماضي وأوضح الدكتور القصبي أن مصر أصدرت خلال السنوات العشر الماضية حزمة واسعة من التشريعات الداعمة لحقوق الإنسان، من بينها : قانون "قادرون باختلاف" وإنشاء الجهاز المصري للملكية الفكرية وقوانين مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون الطفل وقوانين حقوق أسر الشهداء والمصابين وقوانين الضمان الاجتماعي وتنظيم لجوء الأجانب وقانون الإجراءات الجنائية الجديد وأكد أن هذه التشريعات أسهمت في بناء بنية قانونية قوية يمكن البناء عليها وقياس أثرها وتطويرها بما يحقق الصالح العام. التكامل بين السلطات لدعم حقوق الإنسان شدد رئيس اللجنة على أهمية منهجية واضحة للتكامل والتنسيق بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ووزارة الخارجية، بما يسهم في استكمال الجهود الوطنية، وتقييم ما تحقق، وتصويب ما يحتاج إلى تطوير، دعماً لملف حقوق الإنسان وبما ينعكس مباشرة على المواطن باعتباره محور التنمية وغايتها. الدور الدبلوماسي في مواجهة التحديات الدولية وأشار الدكتور القصبي إلى الدور الكبير الذي تضطلع به وزارة الخارجية في مواجهة التحديات الدولية وتوضيح الصورة الحقيقية لممارسات مصر في مجال حقوق الإنسان، مؤكداً أنها تصدت للعديد من المفاهيم المغلوطة، وسلطت الضوء على إنجازات الدولة المصرية . وأكد أن التعاون بين السلطة التشريعية والتنفيذية، وخاصة بين البرلمان ووزارة الخارجية، يمثل نموذجاً فعّالاً لدعم ملف حقوق الإنسان على المستويين المحلي والدولي، بما يعزز الالتزام الدائم للدولة المصرية بحقوق الإنسان والحريات الأساسية .