ما زالت الانتخابات البرلمانية تطوف مصرنا العربية بالغربال « المانع» للفساد والرشوة والمحسوبية، يتجلى ذلك فى دوائر الإعادة حيث كانت واضحة وجلية بعد أن انكشف الغطاء وأصبحت الساحة خالية من كل ما يستخدم الطريقة الإرهابية أو محاولة جذب الناخبين بأساليب غير شرعية ، فكان لقضاء مصر الكلمة العليا والمتابعة المستمرة ، لوأد كل ما من شأنه تعكير الصفو مرة أخرى ، واستطاع الناخب دخول لجنته واختيار من يريد فى أمان دون ضغوط أو إملاءات. عادت إرادة الناخبين الغائبة واستطاع الصوت أن يعانق نائبه المفضل الذى غاب عنه طويلاً بسبب المتسلقين من الجدران للحصول على أرقام وهمية خيالية تتعدى عدد أصوات الصناديق فى غفلة من وجود الناخب تائهاً بين الرموز والأرقام لا يفرق بين الفراولة والوردة وبين الكف وزهرة اللوتس. نحن فى انتظار نائب الإرادة الشعبية الذى دخل قلوب أهل الدائرة من الباب قبل أن يجلس على كرسى البرلمان ،نائب رفع شعار إنكار الذات ، مقدما كل ما يستطيع من خدمات بصرف النظر عما حصل عليه من قدر فى التعليم يتحدث بلهجة مسقط رأسه بعفوية شديدة فى حب مصر وكيف أنها محفوظة بأولياء الله الصالحين ولم يستطع أحد النيل منها وسمعت أحد المرشحين البسطاء فهو ليس دكتوراً أو مهندساً ولم يحصل على شهادة جامعية، رأيته يتحدث عن أمجاد وتاريخ مصر الحافل بالبطولات، ثم يعرج إلى بطولات أبناء دائرته فى الوقوف أمام الإنجليز والحملة الفرنسية. قبل أن يوقع استمارة رغبته لدخول الانتخابات ، ولولا توجيهات الرئيس ووقوف القضاء العادل لنصرة المظلوم لكان نائب الإرادة الشعبية فى خبر كان. برلمان هذا العام سنستمع فيه إلى آراء وأفكار وأصوات تمثل جميع الطبقات والأجيال ، فليس هناك أقوى من صوت الصناديق الحقيقى ، الذى يذكرنا بكلمات حسين السيد ولحن وغناء محمد عبد الوهاب مع كوكبة من النجوم ورائعة صوت الجماهير هو اللى بيصحى الأجيال وهو انتفاض عزم الأبطال.. واليوم بنجنى ثمار جهادنا والخطوة عايزة عزم وثبات.