الإسكندرية – محمد مجلى «مش هتفطر مع أمك» كانت تلك الجملة التي تنم عن غيرة وحقد كبير لإحدى الزوجات بعد أن وجهتها لزوجها الذي يعمل على نيل رضا والدته ويحرص على مراعاتها الا أن ذلك لم يعجب الزوجة التي خلعت رداء الزوجة والأم وارتدت ثوب البلطجة المرصع بحبات الطمع والكراهية؛وعاقبت زوجها بقتله أمام أطفالها الثلاثة دون رحمة أو شفقة. جاءت وقائع تلك الجريمة البشعة بمنطقة أبو يوسف بنطاق حي العجمى، غربي محافظة الأسكندرية، حيث لقي ميكانيكي فى العقد الرابع من العمر مصرعه على يد زوجته بسبب خلافات أسرية حادة بين الطرفين انتهت بطعن الزوجة لزوجها، وإلى التفاصيل. وبينما كان الجميع يخلد للنوم بمنطقة أبو يوسف - بحي العجمى الهادئ فى غير أوقات الصيف – ومع قرب موعد آذان الفجر سمع الجيران أصوات ضجيج تصدر من شقة جارهم محمد الميكانيكي كتلك التي اعتادوا عليها لكن فى تلك الليلة زادت فتوجه الجميع لتهدئة الأمور بينهما، ليجدوا الزوج ملقى على الأرض وغارقًا فى دمائه وقد فارق الحياة، بينما جلست زوجته بجواره تبكى وبجوارها سكين مطبخ ملطخ بالدماء، فيما صدرت أصوات البكاء والصراخ من الأطفال الثلاثة فتم إبلاغ الشرطة بالجريمة. ومع فك لغز الجريمة ومعرفة تفاصيلها وأن الزوجة هى من أقدمت على قتل زوجها، راح الجميع يتذكر كيف كانت بداية حضورهما إلى الحي وقد ظهر عليهما أن الحب جمعهما وأن رب الأسرة من المعروفين بأخلاقه الحسنة بين الجميع، لكن الخلافات الأسرية دبت بينهما خلال الآونة الأخيرة ولم تعرف السعادة بابهما رغم أنهما أنجبا 3 أطفال فى عمر الزهور. «ابنى راح منى» لم تكن تلك اللحظات صعبة على أي شخص بقدر صعوبتها على والدة المجني عليه، التي أصيبت بحالة من البكاء الهستيري والصراخ والعويل مرددة كلمات :»الحقوني..ابنى راح منى غدرت بيه مراته». وقالت الأم المكلومة: ابنى محمد كان حنين عليا وهو سندى في الحياة بعد رحيل والده، حيث يعمل على مراعاتى، مشيرة إلى أنه خلال الفترة الأخيرة لم تعرف السعادة بابه بسبب كثرة المشكلات والخلافات مع زوجته موضحة أنها مشكلات أسرية عادية بين أي زوجين. وأضافت خلال تصريحات ل»أخبار الحوادث»: أن محمد زارنى ليلة الحادث وتركنى فى تمام الواحدة والنصف بعد منتصف الليل بعد أن أنهى عمله، عرضت عليه أجهيز الطعام له لكنه رفض بدعوى أن زوجته اعدت له العشاء ووعدنى بالحضور لتناول الإفطار سويًا بعدها انصرف عائدا إلى منزل الزوجية. وتابعت الأم قائلة: عقب مغادرة ابنى المنزل – قبل أن تدخل فى البكاء لتردد ياريت مسكت فيه ورفضت مغادرته – لتستكمل حديثها وعقب مغادرة ابني البيت دخلت الى غرفة نومي لأستريح قليلا قبل آذان الفجر، الى أن فوجئت بابني الأصغر مصطفى يوقظنى فى تمام الساعة الرابعة والنصف فجرًا ليخبرني بمقتل محمد وأن زوجته هي التي قتلته وأنها اتصلت بى لتخبرنى بأنها قتلته وعليا الحضور مع شقيقه لمحاولة انقاذه، أو لاستلام جثته! ولفتت الأم، إلى أن حفيدها الأكبر البالغ من العمر 6 سنوات أخبرها؛ بأن والدته قتلت والده بعد مشاجرة طلب خلالها والده من أمه بترك المنزل والعودة إلى منزل أسرتها لكنها استلت سكينًا وطعنته، وقالت الأم بدموع عينيها: لماذا قتلت سندى وابو ولادها، كان ممكن تتركه يعيش واذا استحالت العيشة معه فالطلاق كان الحل، مؤكدة أنها ارتكبت الجريمة وأخبرت أهلها ثم أبلغت الأجهزة الأمنية ثم اتصلت بشقيقه لكى ينجده لكن فات الآوان، وحتمًا سوف تنال العقاب الذي تستحقه». تفاصيل البلاغ الذي تلقته شرطة النجدة جاءت سطوره تقول: لقي المدعو «محمد. ن.أ» ميكانيكي، يبلغ 36 عامًا من العمر، يقيم بأبو يوسف ومحل عمله بمنطقة العامرية، مصرعه بعد أن عثر عليه غارقًا فى دمائه مصابا بطعنات نافذة بجسده، والجثة مسجاة على الأرض وتبين أن مرتكب الجريمة هي زوجته. بعدها تلقت مديرية أمن الإسكندرية، برئاسة اللواء رشاد فاروق، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية، إخطارًا من قسم شرطة الدخيلة يفيد بالعثور على جثة عامل فى العقد الرابع من العمر غارقًا فى دمائه وتبين أن زوجته هى مرتكبة الواقعة. على الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وضباط مباحث قسم شرطة الدخيلة إلى موقع الحادث بمنطقة أبو يوسف، وتبين صحة البلاغ الوارد واتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة ونقلت جثة المجنى عليه إلى مشرحة مستشفى العامرية العام . كما تمكن رجال المباحث من إلقاء القبض على الزوجة المتهمة بقتل زوجها والتي تبين أنها اتصلت بالشرطة للإبلاغ عن الواقعة؛ حيث اتضح أن سبب ارتكاب الجريمة يعود إلى خلافات أسرية بين الزوجين، اذ أشارت التحريات الأولية إلى وقوع مشادة كلامية بين الطرفين فجرًا بسبب عدم تناول الزوج طعام الإفطار مع زوجته تحولت إلى مشاجرة حادة وانتهت بإحضار الزوجة سكين المطبخ وسددتها فى أماكن متفرقة من الجسد وأودت بحياته فى الحال. مناظرة جرى مناظرة جثمان المجني عليه وتبين أنه تعرض لطعنات نافذة بأماكن متفرقة من الجسد، بينما اشارت التحريات إلى أن الخلافات الأسرية كانت الدافع وراء تلك الواقعة، بعد أن زادت المشاجرات والمشادات بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة إلى أن جاء موعد الواقعة ووقعت خلافات حادة بين الطرفين فجرًا، حيث أخبر المجنى عليه زوجته بأنه سيتوجه لتناول الإفطار مع والدته لكنها رفضت خروجه من المنزل، وطالبته بالجلوس بالمنزل لتناول الإفطار معها لكنه أصر على موقفه. وأكدت التحريات؛ أن الزوجة حاولت اصطحاب الأطفال الثلاثة لمغادرة المنزل وسط حالة من الغضب، إلا أن الزوج رفض مغادرة أطفاله البيت ودخل بهم إلى غرفة النوم وطلب منها مغادرة المنزل بمفردها لكنها رفضت وفوجئت بسكين المطبخ أمامها وأحضرته وسددت له 4 طعنات في قلبه أسقطته قتيلاً أمام أطفاله. تحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة، إذ توجه رئيس نيابة الدخيلة إلى موقع البلاغ وبإجراء معاينة مسرح الجريمة تبين وجود جثة مسجاة على أرضية حجرة المعيشة وغارقة فى بركة من الدماء مصابة بعدة طعنات نافذة. كما لوحظ وجود المتهمة بقتل زوجها تجلس إلى جوار جثة زوجها وبحوزتها السكين المستخدم فى الحادث وسئلت فأشارت إلى أنها هى من أبلغت الأجهزة الأمنية عقب وقوع الحادث وأكدت أنها لم تقصد قتل الزوج وأنها كانت تقصد تخويفه فقط. وأمام جهات التحقيق، أدلت الزوجة باعترافات تفصيلية عن الحادث مؤكدة؛ أن الخلافات الأسرية زادت خلال الآونة الأخيرة بينها وزوجها المجنى عليه وأنه يوم الحادث وقعت مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة حادة بالأيدي فجرًا، الأمر الذي تسبب فى إيقاظ الأطفال والذين دخلوا في نوبة من البكاء الهستيري والصراخ. وأكملت، أنها فوجئت بسكين المطبخ أمامها بالقرب من مكان تشاجرهما وأنها لم تدرِ بنفسها إلا وهى تسدد لزوجها عدة طعنات حتى سقط فجأة على الأرض غارقًا فى دمائه، مؤكدة أنها حاولت إبلاغ أسرته وأسرتها من أجل إنقاذه إلا أنه توفى فأبلغت النجدة. شهود العيان من جانبهم أفاد شهود العيان من الجيران؛ بأن الخلافات الأسرية دبت بين الطرفين بصورة متكررة وأنهم اعتادوا سماع أصوات الخناقات بينهما، ويوم الحادث سمعوا تصاعد الصوت بحدة عن المرات السابقة خاصة وأن ذلك كان وقت الفجر، فحاولوا استطلاع الأمر بعد الضجيج الشديد ووجدوا جثة المجنى عليه مسجاة على الأرض بنفس الحالة التى وجدتها الشرطة. أصدرت النيابة قرارًا بنقل جثة المجنى إلى المشرحة وتم وضعها تحت تصرف النيابة العامة وأمرت بسرعة ندب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة واستعجال تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة، وحبس الزوجة 4 أيام على ذمة التحقيق مع مراعاة التجديد لها في الميعاد. اقرأ أيضا: المدمن انهى حياة زوجته بسبب شمة «هيروين»