نددت حركة حماس بمصادقة الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً أن الخطوة تعكس سياسة الاحتلال العنصرية ونهجه الإجرامي ضد الشعب الفلسطيني، وتشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان. وقالت الحركة في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر إن تمرير هذا القانون "الفاشي" يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تشريع القتل الجماعي بحق الفلسطينيين، في ظل صمت المجتمع الدولي، مشددة على أن ما يجري يمثل "تحديًا سافرًا" لكل القوانين والأعراف الدولية، وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني. وأضاف البيان أن هذه الخطوة تمثل حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد الأسرى في السجون، الذين يعانون – بحسب الحركة – من التعذيب والإهمال الطبي والتنكيل اليومي، الأمر الذي تسبب بوفاة العشرات منهم خلال السنوات الماضية. ودعت حماس الأممالمتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عبر إدانة هذا التشريع، والتحرك العاجل لوقف العمل به، وتشكيل لجان تحقيق دولية لزيارة السجون الإسرائيلية والاطلاع على أوضاع الأسرى الفلسطينيين. وجاء موقف الحركة بعد أن صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون قدمته عضو الكنيست ليمور سون هرملخ من حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، حصل على تأييد 36 نائبًا مقابل معارضة 15. كما أقرّ الكنيست مشروع قانون مماثل طرحه عضو حزب "يسرائيل بيتينو" عوديد فورر، بأغلبية 37 صوتًا مقابل 14 معارضًا، ما يعكس – وفق مراقبين – توافقًا نادرًا بين الحكومة والمعارضة الإسرائيلية على تشديد الإجراءات ضد الأسرى الفلسطينيين. وبحسب وسائل إعلام عبرية، فقد جرى إدراج القانون في نهاية جدول أعمال الجلسة لإتاحة مغادرة عدد من نواب المعارضة القاعة قبل التصويت، فيما أُحيل المشروع إلى لجنة الأمن القومي في الكنيست، برئاسة المتطرف إيتمار بن غفير، لاستكمال صياغته قبل عرضه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة. وأكدت حماس في ختام بيانها أن إقرار هذا القانون "لن يرهب الشعب الفلسطيني ولا مقاومته"، بل سيزيد من إصرار الفلسطينيين على مواجهة الاحتلال والدفاع عن حقوقهم المشروعة بكل السبل المتاحة.