يفصلنا يومان فقط عن لحظة استثنائية تسجل فى تاريخ مصر والعالم، حين تقدم مصر هديتها للجميع عبر حفل تاريخى يجمع قادة ورؤساء وملوك الدول، هذا الحدث ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل رسالة إشعاع ثقافى ودبلوماسى تعكس مكانة مصر وريادتها على الساحة الدولية، وينتظره الملايين بفارغ الصبر، لما يحمله من مفاجآت فنية وعروض استثنائية، تؤكد قدرة مصر على تقديم تجربة عالمية استثنائية تعكس تاريخها وحضارتها العريقة.. كشف الدكتور مجدى شاكر، كبير الأثريين فى وزارة السياحة والآثار، عن وجود قاعات سيتم افتتاحها السبت المقبل وهى قاعات العرض الأربعة المتغيرة، بمساحة إجمالية تصل إلى 5 آلاف متر مربع، تقع بجوار قاعات العرض الدائم التى تمتد على مساحة 18 ألف متر مربع، والتى تحتضن أبرز القطع الأثرية الخاصة بالحضارة المصرية القديمة والموجودة داخل مخازن المتحف. القاعات المتغيرة وأوضح الدكتور مجدى شاكر أن القاعات المتغيرة تأتى كآلية لعرض أكبر عدد ممكن من القطع الأثرية المخزنة فى مخازن المتحف، خصوصًا وأن مركز الترميم يعمل بكفاءة عالية وسرعة كبيرة، وكأنه خلية نحل، لإنهاء عمليات الترميم بسرعة فائقة، ونقل القطع إلى أماكنها وفتارينها داخل القاعات، بما يضمن تقديمها للزوار بأفضل صورة ممكنة.. وأضاف كبير الأثريين فى وزارة السياحة والآثار أن الميزة الأساسية لهذه القاعات المتغيرة تكمن فى طبيعة العرض المبتكر الذى يعتمده المتحف، حيث يتم عرض بعض القطع بطريقة تحكى قصة معينة أو تتزامن مع ذكرى عالمية أو محلية، بهدف تسليط الضوء على مقتنيات محددة من الحضارة المصرية القديمة، وإظهارها فى سياق قصصى وفنى يجذب اهتمام الزائرين. أكد الدكتور مجدى شاكر، أن هذا الأسلوب فى العرض يخلق حالة من الاشتياق والتجدد لدى الزوار، حيث يشعر كل زائر بتجربة مختلفة ومميزة فى كل زيارة، ويكتشف دائمًا عروضًا وقطعًا جديدة لم يشاهدها من قبل، مشيرا أن هذه الاستراتيجية تجعل من المتحف المصرى الكبير تجربة ديناميكية ومتجددة تعكس غنى الحضارة المصرية العريقة وتوفر فرصة للزوار للتفاعل مع تاريخ مصر بطريقة مبتكرة. كهوف أثرية وأشار كبير الأثريين فى وزارة السياحة والآثار أن المتحف المصرى الكبير يضم أربعة كهوف فريدة أسفل القاعات ال12، التى صممها المهندس المعمارى أندرو وودواكر، المدير الإبداعى المشارك فى المشروع، موضحا أن هذه الكهوف تمثل نسخا محدثة من المقابر القديمة، حيث تعرض القطع الأثرية وتروى الحكايات بأساليب مبتكرة ومتنوعة، ما يسهم فى جذب أعداد جديدة من الزوار ويضيف بعدا تعليميا وتجريبيا للزيارة. وأكد أن تصميم الكهوف مستوحى من مناطق العرض فى الكاتدرائيات الكبرى، حيث يحتاج الزائر لصعود عدة درجات للوصول إليها، لتقديم تجربة بصرية وروحية متكاملة تعكس عظمة الحضارة المصرية، موضحا أن الكهوف الأربعة تتوزع كالتالى: الأول يحاكى وادى الملوك، والثانى يختص ب «دير المدينة»، والثالث يسلط الضوء على كاهنات حتحور، بينما يقدم الرابع رؤية عن مدن الآثار الغارقة. وأشار إلى أن هذه التجربة الفريدة تمثل إضافة نوعية لأساليب العرض بالمتحف، حيث توفر للزائر فرصة للاندماج فى التاريخ المصرى بطريقة مبتكرة، تجمع بين العلم والفن والتاريخ والروحانية، ما يجعل زيارة المتحف تجربة غنية لا تُنسى، ويعزز مكانته كواحد من أبرز المتاحف العالمية فى عرض الحضارة المصرية القديمة بأبعاد متعددة ومبتكرة.