الرياضة المصرية تعيش خلال الفترة الحالية مرحلة جديدة من التطور والاستقرار، تجسدها الممارسات الديمقراطية التى تشهدها الأندية الرياضية مع بدء تطبيق تعديلات قانون الرياضة الجديد التى صدق عليها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية ليفتح أبوابًا من العمل والاستثمار فى مجال الرياضة يمكن تلك الأندية من الوفاء بالتزاماتها المالية لبناء إنسان مصرى رياضى وأبطال قادرين على رفع علم «أم الدنيا» فى المحافل القارية والعالمية والأولمبية. هذا الحراك الرياضى الكبير تجسد فى اجتماعات الجمعيات العمومية للأندية لاختيار مجالس إدارات جديدة تستطيع تنفيذ طموحاتها وأحلامها نحو مزيد من الإنجازات والانطلاقات فى شتى المجالات وبالتأكيد فى مقدمتها الحفاظ على استقرار المؤسسات ومكتسبات ما تم إنجازه فى سنوات سابقة. البداية كانت فى انتخابات نادى الشمس التى انحازت فيها إرادة الجمعية العمومية للاستقرار وتجديد الثقة فيمن أنجز وأخلص وخدم الأعضاء الذين أدلوا بأصواتهم فى صناديق اقتراع شفافة بمنتهى الديمقراطية، وتواصلت مكتسبات الحراك الرياضى الكبير الذى تشهده مصر المحروسة فى الجمهورية الجديدة بانتخابات نادى الزهور أمس الجمعة، والتى كنت شاهدًا عليها، حيث زحف الآلاف من أبناء النادى لاختيار ممثليهم فى مجلس الإدارة لأربع سنوات قادمة لندخل بنهاية الشهر الحالى على انتخابات النادى الأهلى التى حسم غالبية مقاعدها الكابتن محمود الخطيب وقائمته بالتزكية فى مشهد يعكس خوف أبناء القلعة الحمراء على مستقبل ناديهم العريق وإيمانهم العميق بأن الحفاظ على النجاح والاستقرار الذى تحقق فى عهد الخطيب يأتى فوق كل اعتبارات أو رغبات شخصية فى الوصول إلى كرسى مجلس الإدارة. إعلان فوز القائمة بالتزكية دون منافسين اللهم فى مقاعد العضوية فوق السن المحسوم لم يكن مصادفة، بل نتيجة طبيعية لمسيرة حافلة بالنجاحات، فالخطيب استطاع أن يقود النادى الأهلى بثبات وسط تحديات كبيرة، سواء على المستوى المحلى أو القارى. ما بين مشهد انحياز أعضاء الشمس للاستقرار والمنافسة القوية فى الزهور، والتزكية فى الأهلى تتضح الصورة الكاملة لمسار جديد تشهده الرياضة المصرية عنوانه الثقة والاستقرار والمسئولية. فالثقة ظهرت فى دعم أعضاء الأهلى للخطيب دون تردد والاستقرار تمثل فى إدارة العملية الانتخابية داخل الأندية بانتظام وهدوء والمسئولية ظهرت فى الوعى الذى أبداه الأعضاء تجاه مستقبل أنديتهم. ولا يمكن إغفال أن هذا المناخ الإيجابى جاء بفضل جهود الدولة المصرية فى تنظيم العمل داخل الأندية وتوفير بيئة تشريعية مستقرة من خلال قانون الرياضة الجديد الذى أعاد ترتيب المشهد الرياضى ووضع الأندية على طريق مؤسسى واضح يضمن نزاهة الانتخابات ويمنح الأعضاء دورًا حقيقيًا فى المحاسبة والمشاركة. وفى النهاية فإن تزكية محمود الخطيب وقائمته ليست مجرد حدث انتخابى بل رسالة ثقة من الجمعية العمومية ورسالة نجاح للدولة فى بناء منظومة رياضية حديثة قائمة على الديمقراطية والمشاركة والإنجاز. ومع توالى مشاهد الانتخابات فى الأندية المصرية من الشمس إلى الزهور إلى الأهلى تعيش الرياضة المصرية بالفعل عهدًا جديدًا تكتب فيه فصولًا من الاستقرار والوعى والإنجاز عنوانها الأكبر: « الثقة فى القيادة.. والإيمان بالمستقبل».. فشكرا للقيادة السياسية التي توجت هذا الحراك الانتخابي الإيجابي بقراراتها الحكيمة وشكرا لإرادة الأعضاء التي رجحت كفة القادرين على خدمتهم. ■ كان الله فى عون جماهير الزمالك التى تتمنى أن تنتهى الأزمة المالية الخانقة على خير من أجل أن يعود الفارس الأبيض لمنصات التتويج خاصة أن عدم الوفاء بمستحقات اللاعبين يعنى مزيدًا من الأزمات والانكسارات.