امتنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المصادقة على مساعدة عسكرية بقيمة 400 مليون دولار لتايوان، فيما تجري مفاوضات تجارية بين واشنطنوبكين، على ما أوردت صحيفة «واشنطن بوست» الخميس. وسيشكل مثل هذا القرار تغييرا كبيرا في السياسة الأمريكية تجاه الجزيرة، غير أن مسؤولا في البيت الأبيض أوضح للصحيفة أنه غير نهائي إلى الآن. اقرأ أيضًا| ترامب: أريد مساعدة بريطانيا لتصبح قوية ووضع تايوان هو من أكبر القضايا الخلافية بين الصينوالولاياتالمتحدة، الداعم العسكري الرئيسي للجزيرة. وتعتبر الصينتايوان جزءا من أراضيها وتتوعد باستعادتها ولو بالقوة. واعترفت واشنطن بسلطات بكين على حساب تايبيه منذ العام 1979 لكن الكونجرس الأمريكي يفرض بموازاة ذلك تزويد تايوان بالأسلحة بغية ردع أي محاولة صينية لضمها. ومن المتوقع أن يجري دونالد ترامب الجمعة مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينج، ستكون الثانية بينهما منذ عودته إلى البيت الأبيض. ويسعى الرئيسان للتوصل إلى تسوية بشأن الرسوم الجمركية المتبادلة بينهما واتفاق حول موقع تيك توك. وصادقت واشنطن في عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن على مساعدات عسكرية بقيمة أكثر من ملياري دولار لتايوان. لكن الصحيفة أشارت إلى أن ترامب "لا يؤيد إرسال أسلحة بدون مقابل مالي، وهو خيار يعلنه كذلك بشأن أوكرانيا". وذكرت واشنطن بوست أن مسؤولين أمريكيين وتايوانيين في مجال الدفاع التقوا في آب/أغسطس في أنكوريج في ولاية ألاسكا، وبحثوا اتفاقا لبيع أسلحة "قد تصل قيمته إلى مليارات الدولارات بالإجمال"، ويشمل مسيرات وصواريخ وأجهزة كشف لمراقبة سواحل الجزيرة. وتبدي تايوان منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير مخاوف حيال متانة علاقتها مع الولاياتالمتحدة وتصميم واشنطن على الدفاع عنها في حال تعرضها لهجوم صيني. وأعرب رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي السناتور رودجر ويكر خلال زيارة إلى تايوان في أواخر آب/أغسطس عن تصميمه على بقاء الولاياتالمتحدةوتايوان "أفضل صديقين". وقال بعد محادثات مع الرئيس التايواني لاي تشينج تي "إننا مصممون وعازمون على أن تبقى تايوان حرة وتتخذ قراراتها بنفسها". وبمواجهة الضغط العسكري الصيني المتزايد في السنوات الأخيرة، تزيد تايوان إنفاقها الدفاعي وتدفع الولاياتالمتحدة الجزيرة على تكثيف جهودها بهذا الصدد. اقرأ أيضًا| ترامب: لا أتفق مع ستارمر في موضوعي الطاقة والهجرة