لم يعجبنى أداء منتخب مصر، رغم فوزه على منتخب إثيوبيا بهدفين مقابل لا شيء، مساء أمس الأول الجمعة. أقول هذا بينما يستعد المنتخب للقاء الحاسم أمام بوركينافاسو فى مدينة واجادوجو بعد غد الثلاثاء، حيث يحتاج منتخبنا إلى الفوز، لحسم التأهل إلى مونديال أمريكا الشمالية. واذا لم يتحقق هذا فسوف يتأجل الحسم إلى الجولتين الأخيرتين. لقد افتقد المنتخب خلال لقاء الجمعة روح الانتصار والحماس الفردى والجماعى. اتسم الأداء ببطء التحضير، وافتقدت الهجمات التركيز فى الانهاء، ما أدى إلى ضياع فرص عديدة سهلة، وتأخر إحراز الهدف الاول إلى ما قبل نهاية الشوط الأول ببضع دقائق، من ضربة جزاء صحيحة. تلاه الهدف الثانى من ضربة جزاء أيضا. لقد عجز منتخب مصر المدجج بالنجوم عن التهديف لمدة تزيد على 40 دقيقة. ولولا يقظة الحكم الجنوب أفريقي، لأنهى المنتخب الشوط الاول بلا أهداف. تصورت مع بداية الشوط الثانى حدوث تغيير فى أداء المنتخب، لكن استمر الأداء الفاتر، والتمريرات العرضية البطيئة، وبدا الأمر، وكأنه تكتيك مقصود من المنتخب لاستهلاك الوقت! لقد تجرأ المنتخب الإثيوبى فى الشوط الثانى، وتخلى عن التمترس أمام مرماه، وحاول تنظيم بعض الهجمات المرتدة، ولولا براعة الشناوى، لأحرز الإثيوبيون هدفا من كرة ثابتة. تدخل الجهاز الفنى لمنتخب مصر، وأجرى تغيرات لتحسين الأداء. لكن أنانية بعض البدلاء تسببت فى إضاعة أكثر من فرصة محققة للتهديف. وتواصلت التغييرات بدخول مهند لاشين ودونجا لتأمين الفوز، وهو ما يحسب للجهاز الفنى بقيادة حسام حسن. لكن للأسف خرجت الصورة النهائية للمباراة سيئة، رغم حصد النقاط الثلاث، وارتفاع رصيد مصر إلى 19 نقطة، بفارق 5 نقاط عن بوركينافاسو.. كلنا بالطبع وراء المنتخب فى لقائه الصعب بعد غد. لكن الأداء السيئ فى مباراة إثيوبيا يستلزم من الجهاز الفنى مصارحة النفس، وتحفيز اللاعبين، ومعالجة الأخطاء، حتى يظهر منتخب مصر بالشكل المنشود فى مدينة واجادوجو، التى تمثل فألا حسنا لمصر والمصريين، حيث فاز منتخب مصر فى نفس المدينة ببطولة إفريقيا عام 1998 بقيادة الراحل الكابتن محمود الجوهرى. كل التوفيق للمنتخب ورجاله.