أكدت هذه الفئة الغالية من أبناء الوطن ، بالفعل قبل القول ، الولاء والوفاء والدعم للدولة المصرية ، فى زمن يعج بالأزمات والحروب من حولنا. ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بشكل قياسى خلال الربع الأخير من السنة المالية 2025/2024، مع تسجيل شهر يونيو أعلى مستوى شهرى تاريخى ليبلغ نحو 3٫6 مليار دولار. وعلى المستوى السنوي، سجل إجمالى تحويلات المصريين نحو 36٫5 مليار دولار بزيادة قدرها 66٫2% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس استقرار السياسة النقدية وتعزيز الثقة فى الاقتصاد الوطنى ، إضافة إلى قيمة ثروة مصر البشرية فى بلدان العالم ، من الأطباء والمهندسين والمحاسبين والمعلمين وأصحاب الوظائف الأخرى والحرفيين والتجار، ويتركز معظم هؤلاء ، فى دول الخليج العربى ، بينما يتواجد الباقى فى بعض دول أوروبا ، خاصة إيطاليا وفرنسا ، والولايات المتحدةالأمريكية وكندا وأستراليا. لقد أكدت هذه الفئة الغالية من أبناء الوطن ، بالفعل قبل القول ، الولاء والدعم للدولة المصرية ، وأنهم خير الأبناء الداعمين للوطن الغالى ، فى زمن يعج بالأزمات والحروب من حولنا ، ما يزيد من قيمة كل دولار يتم تحويله إلى مصر عبر القنوات الشرعية ، وكان أبناء مصر بالخارج عن حسن الظن دائماً ، مما خفف الضغوط على الاقتصاد الوطنى. 36٫5 مليار دولار ، رقم ضخم للتحويلات فى عام 2024 /2025 . يمثل أهم مصدر للنقد الأجنبى بعد الصادرات. فقد وصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج مثلاً ، فى الفترة من 2013/2014 وحتى 2021/2022 وفق تقرير للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء 219٫4 مليار دولار ، وبلغت فى عام 2021/2022 وحده 31٫9 مليار دولار ، أى ضعف إيرادات مصر من السياحة ، وثلاثة أضعاف إيرادات قناة السويس تقريباً . ولولا نشوب الحرب الروسية الأوكرانية ، وتضرر الاقتصاد العالمى كله من تبعاتها ، وظهور السوق الموازية للدولار فى مصر ، بعد تلك الحرب، لواصلت التحويلات الارتفاع لتحقيق أرقام أعلى ، تعود بفوائد جمة على الاقتصاد الوطنى والمصريين جميعاً . فكل زيادة فى التدفقات من النقد الأجنبي، تنعكس سريعاً بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطنى والمواطن العادى ، حيث يزداد الناتج المحلى الإجمالى ويتحسن ميزان المدفوعات وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وتتوافر السلع المختلفة ، خاصة المستوردة أو ذات المكون الأجنبى ، بأسعار مناسبة . ومما يسر النفس أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ، عادت إلى طريق الزيادة ، بعد 6 مارس ، حيث تم تحرير سعر الصرف ، واختفت السوق الموازية للدولار . وارتفعت التحويلات خلال شهر أبريل 2024 بمعدل 43٫8% (على أساس سنوي) للشهر الثانى على التواليلتصل إلى نحو 2٫2 مليار دولار (مقابل نحو 1٫5 مليار دولار خلال شهر أبريل 2023). حل المشاكل أما عن المردود السياسى والثقافى والاجتماعى لهذه القوة البشرية ، فالحديث يطول . ويكفى هنا الإشارة إلى ما يتردد على ألسنة كبار المسئولين فى دول الخليج العربى، من عبارات الثناء والإشادة بدور الأجيال المتعاقبة من العاملين المصريين ، فى النهضة التنموية، التى شهدتها بلدانهم . آن الأوان لتقديم تيسيرات للمصريين العاملين بالخارج، تقديراً لمواقفهم المضيئة فى دعم الاقتصاد الوطنى. ولعل وجود وزارة للهجرة والمصريين بالخارج وأخرى للعمل ، يمثل بارقة أمل لحل مشاكل المصريين العاملين بالخارج، داخلياً وخارجياً، والقضاء على معاناتهم وأسرهم فى تعاملاتهم مع الجهات الحكومية داخل الوطن ، خاصة الروتين والتعقيدات البيروقراطية والاستغلال ، وعقد الاتفاقيات العمالية مع الدول التى يعملون بها ، للحفاظ على حقوقهم وتيسير أحوالهم ، وتوفير خدمات خاصة لهم لتملك الأراضى والعقارات وتيسير حصول أبنائهم على الخدمات التعليمية . سلمتم ياخير الأبناء، ودمتم عوناً للوطن الغالى . زاد العزة الأحد: لم تتوانَ مصر ، منذ انطلاق حرب الإبادة على غزة ، عن بذل أقصى الجهود لوقف الحرب . لكن بطش وجبروت الاحتلال جعل حلم إنهاء الحرب ، حتى الآن صعباً . ورغم ذلك لم تدخر مصر جهداً لتقديم كل أوجه الدعم السياسى والإنسانى للفلسطينيين . ولعل قوافل «زاد العزة» التى تحمل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة خير مثال . فقد وصل عدد قوافل زاد العزة حتى آخر الأسبوع الماضى 25 قافلة ، حملت سلعاً متنوعة ودقيقاً وبقوليات وأرزاً وزيتاً وسكراً .. إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود وغيره من مستلزمات الحياة والإغاثة الإنسانية . وتواصل مصر جهودها بالتنسيق مع القوى الفاعلة للضغط على الاحتلال ، للسماح بنفاذ المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، وسط إصرار وخطط متعمدة من الاحتلال لتجويعهم وتهجيرهم . سوريا ولبنان الإثنين: أتابع بأسى تطورات الأوضاع فى سوريا ولبنان . قد يكون الشأن اللبنانى أسهل بكثير من التمزق المرشح بالتزايد فى سوريا . فالوضع اللبنانى يختص بحصرية السلاح فى يد الدولة ، ما يعنى تسليم حزب الله سلاحه إلى الجيش اللبنانى . ورغم رفض الحزب حتى الآن تسليم سلاحه ، إلا إننى أثق أن هذا الهدف سوف يتحقق ، وإن تأخر قليلاً . أما الشأن السورى ، فالوضع محزن ، حيث يتنازع على هذا البلد الغالى ، جماعات وطوائف ، تدعمها قوى خارجية، ما يجعل لملمة سوريا المجزأة فعلاً ، أمراً صعباً ، خاصة مع وجود قوى خارجية تغذى الطائفية ، وتدفع البعض إلى التفكير فى التقسيم . لكن يظل الأمل فى العقلاء ، وحكماء ومفكرى سوريا ، لإفشال مخطط التقسيم ، وعودة سوريا الموحدة لتظل كما كانت قوة مضافة للنسبج العربى. الزمالك والقمة الثلاثاء : سعدت بالانطلاقة الرائعة لنادى الزمالك هذا الموسم ، رغم انتمائى وتشجيعى للنادى الأهلى. نجح الزمالك فى حصد 10 نقاط من 4 مباريات .وظهر خلال مبارياته بشكل قوى متماسك . أكثر ما أعجبنى فى زمالك هذا الموسم ، روح الانتصار ومشاعر الحماس بين معظم لاعبيه . هذا النجاح يعود بلاشك ، إلى إعلاء الاحترافية فى إدارة الفريق . فهذا مدير رياضى صاحب تجارب ناجحة ، ومدير كرة صاحب خبرات إدارية ناجحة أيضاً ، وجهاز فنى يحمل طموحات كبيرة فى تحقيق البطولات مع نادٍ تدعمه جماهير عريضة . لقد اعتلى الزمالك القمة بعد الجولة الرابعة، لكن البقاء عليها ، بأيدى اللاعبين والمدير الرياضى والفنى ، هنيئاً للزمالك على الظهور الطيب ، ونتمنى الاستمرار على هذا المستوى ، لإثراء المنافسة ، ورفع شأن الكرة المصرية. ريبيرو .. روح السبت : قالتها جماهير الأهلى العظيمة ، بصوت واحد ، فى نهاية المباراة الكارثية مع بيراميدز ، «ريبيرو» روح . صبرنا على هذا المدرب طويلاً ، فلم يقدم ما يشفع له الاستمرار . نال فرصة عمره بالمشاركة فى كأس العالم للأندية . فلم يقدم أى علامة تشير إلى أنه مدرب متميز ، خلقنا له الأعذار، فالفريق تم دعمه بعناصر جديدة ، ولابد أن تأخذ وقتاً حتى تتأقلم . عمل معسكر فى تونس ، يفترض أنه عرف من خلاله قدرات لاعبيه ، وبدأ فى تحفيظهم الخطط ، لكن تبين مع انطلاق الدورى الممتاز بالأهلى فريقاً بلا أنياب . تعادل مع فرق أقل من المتوسط ، وفى أول مواجهة مع فريق قوى ، ظهر الفريق فى أسوأ صورة . وخسر بهدفين نظيفين من بيراميدز . السؤال الملح : من يختار المدربين فى الأهلى ، وعلى أى أساس تم اختيار ريبيرو لقيادة الفريق المطعم بأبرز النجوم . السؤال برئ ، والنية سليمة، تحية لجماهير الأهلى. آخر كلام «اللهم إنى أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، اللهم لا تدع لى ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجةً هى لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين. اللهم إنى أسألك العافية فى الدنيا والآخرة، اللهم إنى أسألك العفو والعافية فى دينى ودنياى وأهلى ومالى».