أصبح تطبيق "تيك توك" واحدا من أكثر منصات التواصل الاجتماعي انتشارا بين مختلف الفئات العمرية، بفضل محتواه القصير والسريع الذي يجذب الانتباه فورا، ورغم ما يحتويه من مقاطع تعليمية وترفيهية، فإن الإفراط في متابعته قد يترك آثارا سلبية على الصحة النفسية والجسدية، خصوصا عند قضاء ساعات طويلة في تصفح الفيديوهات بشكل يومي، في هذا التقرير. نستعرض أبرز الأضرار المحتملة للافراط في استخدام تيك توك، وفقا لما أورده موقع «Pinkvilla». اقرأ أيضا| مخاطر التيك توك على المجتمع المصري.. ثقافة وتوجيهات 1. القلق والاكتئاب قضاء وقت طويل في مشاهدة الفيديوهات على تيك توك، خاصة تلك التي تختار بعناية لتثير اهتمام المشاهد، قد يخلق صورة غير واقعية عن العالم، هذه الحالة من الانفصال عن الواقع قد تجعل الشخص أكثر عرضة للشعور بالفراغ العاطفي، أو الإحباط عند العودة إلى حياته اليومية التي تبدو أقل إثارة، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتعرض المستخدم لمحتوى مزعج أو سلبي، ما يفاقم من مشاعر القلق ويزيد من أعراض الاكتئاب. 2. متلازمة المقارنة الاجتماعية من أكثر التأثيرات النفسية شيوعا عند متابعة تيك توك، هو الوقوع في فخ مقارنة الذات بالآخرين. فالكثير من المقاطع تظهر أنماط حياة مثالية أو إنجازات مبهرة، قد لا تعكس الحقيقة، بل يتم إعدادها خصيصا لجذب المشاهدات،هذا النوع من المحتوى قد يدفع الشخص للشعور بعدم الرضا عن حياته، ويضعف ثقته بنفسه، ويؤثر على قدرته على تحديد قيمته الذاتية وهويته الشخصية. 3. اضطرابات النوم الإفراط في تصفح تيك توك ليلا أصبح عادة لدى الكثيرين، لكنه قد يكون سببًا رئيسيًا لاضطرابات النوم، الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف يثبط إنتاج هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم، مما يجعل الاسترخاء والنوم أكثر صعوبة، ومع مرور الوقت، قد يؤدي الحرمان المزمن من النوم إلى تراجع الصحة البدنية، وتشتت الانتباه، وانخفاض الطاقة، فضلا عن تقلبات مزاجية قد تؤثر على جودة الحياة. 4. مشاكل نقص الانتباه يعتمد تيك توك على تقديم محتوى قصير وسريع الإيقاع، وهذا النمط قد يعيد تشكيل طريقة عمل الدماغ فيما يخص التركيز، التعرض المستمر لمقاطع لا تتجاوز بضع ثوانٍ يعود العقل على البحث عن تحفيز سريع ومكافآت فورية، ما يجعل من الصعب التركيز على مهام أطول وأكثر تطلبا، مثل الدراسة أو العمل، على المدى البعيد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى صعوبات واضحة في الانتباه وإدارة الوقت، خاصة في البيئات التي تحتاج إلى تركيز عميق. 5. تأثيرات على العلاقات الاجتماعية رغم أن تيك توك قد يكون وسيلة للتواصل أو تبادل الاهتمامات، فإن الاستخدام المفرط له قد يقلل من التفاعل الحقيقي مع العائلة والأصدقاء،الانشغال المستمر بالمحتوى الرقمي قد يحد من فرص التواصل المباشر، ويضعف الروابط الاجتماعية، ويجعل الفرد أقل انخراطا في الأنشطة الواقعية. 6. التأثير على الإنتاجية إدمان التمرير اللانهائي لمقاطع تيك توك يمكن أن يستهلك وقتا كبيرا دون أن يلاحظ المستخدم ذلك، هذا السلوك قد يؤدي إلى تأجيل المهام المهمة، أو تقليل الحافز لإنجاز العمل، مما يؤثر على الأداء الأكاديمي أو المهني. تيك توك، مثل أي أداة تكنولوجية، يمكن أن يكون مصدرا للمتعة أو المعرفة إذا استخدم بوعي واعتدال، لكن الإفراط في متابعته قد يحمل مخاطر حقيقية على الصحة النفسية والجسدية، بدءًا من القلق والاكتئاب، وصولا إلى ضعف الانتباه واضطرابات النوم، الحل يكمن في وضع حدود زمنية واضحة للاستخدام، ومراقبة نوعية المحتوى، والحرص على التوازن بين الحياة الرقمية والأنشطة الواقعية، لضمان الاستفادة من مزايا المنصة دون السقوط في فخ آثارها السلبية.