قام كامل الطيب إدريس، رئيس مجلس الوزراء الانتقالي بجمهورية السودان، بزيارة عمل إلى جمهورية مصر العربية، على رأس وفد رفيع المستوى، ضم السادة وزراء الخارجية والثقافة والإعلام والسياحة، تلبية لدعوة كريمة من الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية. يأتي ذلك تعزيزاً للعلاقات التاريخية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان والحرص المتبادل على إكسابها مزيداً من الخصوصية وفتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي التنموي والاجتماعي تحقيقاً للمصالح المشتركة وتطلعات شعبي البلدين، وما يتطلبه ذلك من تشاور وتنسيق مستمر بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، عاود الجانبان رفضهما للنهج الأحادي الاثيوبي على النيل الأزرق الذي لا يتسق مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ومع روح التعاون التي يجب أن تسود اتصالاً باستخدام نهر النيل، شريان الحياة لجميع دول الحوض، كما أكدا علي تنسيقهما المشترك من خلال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل وهي الجهة المنوطة بدراسة وصياغة الرأي الموحد للبلدين في الشئون المتعلقة بمياه النيل بموجب اتفاقية عام 1959، وقد اتفق البلدان على ضرورة منح الفرصة الكافية للآلية التشاورية لمبادرة حوض النيل لتسوية الخلافات وتعزيز التعاون بين دول الحوض، بما يحافظ على استدامة نهر النيل العظيم، وعلى المصالح المائية لدولتي المصب. بث مباشر| مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء ونظيره السوداني في ختام الزيارة، وجه البروفيسور كامل الطيب إدريس - رئيس مجلس الوزراء الانتقالي - الدعوة إلى شقيقه السيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية، لزيارة السودان والبناء على نتائج هذه الزيارة ومناقشة المزيد من أطر التعاون الثنائي والقضايا الاستراتيجية بين البلدين، حيث وعد السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء بتلبية الدعوة في أقرب وقت ممكن، وجدد الجانبان عزم البلدين الشقيقين على الارتقاء بالتعاون الثنائي بينهما في مختلف المجالات لمستوى التكامل الشامل بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين في الازدهار والتنمية.