حرب غزة أثرت سلباً على عائدات قناة السويس وفقدنا 8 مليارات دولار تحسين أحوال المواطنين المعيشية محصلة جهد قطاعات الدولة بالكامل أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن مصر تنعم باستقرار داخلي، وسياسة الدولة القائمة على الشفافية والصراحة والمصداقية أثبتت صحتها خلال السنوات العشر الماضية، وأشار الرئيس السيسى إلى أن مصر واجهت تحديات أمنية جسيمة منذ أكثر من عقد، إلا أن الدولة استطاعت تجاوزها وما زالت تحقق تقدماً ملموساً رغم صعوبة الأوضاع الإقليمية.. ولفت الرئيس السيسى إلى أن الظروف الجيوسياسية، ومنها الحرب فى قطاع غزة، أثرت سلبًا على عائدات قناة السويس وفقدت مصر حوالى 8 مليارات دولار، إلا أن مسار الإصلاح الاقتصادى مستمر، داعيًا الشعب المصرى إلى مواصلة التضامن والتكاتف لتخطى الصعوبات وتحقيق التنمية المنشودة. جاء ذلك خلال الزيارة التفقدية التى أجراها الرئيس السيسى أمس إلى الأكاديمية العسكرية المصرية الواقعة فى مقر قيادة الدولة الاستراتيجى بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكان فى استقباله الفريق أشرف زاهر، مدير الأكاديمية. وصرح السفير محمد الشناوى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس بدأ جولته بأداء صلاة الفجر مع طلاب الأكاديمية، أعقبها لقاء مباشر معهم، حيث أعرب عن تقديره البالغ لقيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والدارسين والدارسات.. وأكد الرئيس السيسى للطلبة أن الأكاديمية لم تعد مصنعًا للرجال فحسب، بل أصبحت منارة لإعداد الرجال والسيدات، وبناء الشخصية المصرية المتزنة القادرة على مواجهة تحديات العصر فى مختلف مؤسسات الدولة، مشيدًا بالدورات التى تقدمها الأكاديمية للكوادر المدنية وأهمية برامجها التدريبية والتعليمية فى شتى التخصصات والتى أعدها كبار المتخصصين فى المجالات المختلفة بالأكاديمية. وحث الرئيس السيسى الطلبة على التفانى فى التدريب وتحصيل العلم، مرحباً بالمنضمين الجدد من المتدربين بالأكاديمية من بعض المؤسسات المدنية بالدولة، وطالب الرئيس السيسى الطلبة الجدد بالاستفادة من كل لحظة يتواجدون فيها بالأكاديمية سواء فى البناء المعرفى أو الاستفادة البدنية، لافتاً إلى أن الأكاديمية تتميز بالجدية والمسئولية من كافة العاملين بها من قيادات وأعضاء هيئة تدريس ويؤمنون بالفكرة والهدف الذى أنشئت من أجله الأكاديمية. وفى حديثه عن الوضع الداخلي، أبدى الرئيس السيسى اهتمامًا بالغًا بالتقدم العلمى والتطور الإنسانى الذى يشهده العالم، موضحًا أن مواقع التواصل الاجتماعى ليست شرًّا فى حد ذاتها، وإنما يكمن الأثر فى كيفية استخدامها، فهى أداة نافعة وذات فوائد كبيرة إذا أُحسن توظيفها، لكنها قد تُستخدم لترويج ونشر الشائعات وهدم المعنويات وتفكيك الإرادة والتضامن والصلابة للشعب، وهو ما يواجهه الشعب المصرى بوعى وإدراك متزايد. وأضاف الرئيس أن الأوضاع فى مصر تسير بشكل جيد، رغم التحديات والاضطرابات التى تمر بها المنطقة وتؤثر على مصر بشكل مباشر ولكن الأمور تسير بشكل جيد وذلك بشهادة الجهات والمؤسسات الدولية.. وأوضح الرئيس السيسى أنه لا توجد لدينا مشكلة فى أى سلع غذائية ويوجد لدينا الاحتياطيات التى تكفى، لافتاً إلى أن تحسين أحوال المواطنين المعيشية ليس جهد الحكومة وحدها ولكنه محصلة قطاعات الدولة بالكامل، ولابد أن تعمل بكفاءة وعلم ومعرفة ليتم تحقيق الأهداف التى تضعها الدولة. وشدد الرئيس على أن الشعب المتماسك لا يستطيع أحد هزيمته، ولابد أن يكون لديه الفهم والوعى والإدراك والتضحية من أجل وطنه ومستقبله. وفى الشأن الخارجي، أكد الرئيس السيسى أن المنطقة العربية تمر بظروف استثنائية منذ عام 2011، وليس فقط منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، مما يؤكد صحة ثوابت السياسات المصرية المرتكزة على التوازن فى العلاقات والبعد عن المؤامرات وعدم التدخل فى شئون الآخرين واحترام سيادة الدول والتعاون فقط فى البناء والتعمير والتنمية ونمارس ذلك حتى الآن. كما حذر السيسى من محاولات بث الفُرقة بين الشعوب العربية عبر وسائل الإعلام، مؤكدًا أن العلاقات المصرية مع الدول العربية الشقيقة قوية ومتزنة ولا توجد أى مشاكل مع الأشقاء سواء فى دول الخليج أو المشرق العربى، وضرورة تجاوز الخلافات من أجل وحدة الصف العربي. وأكد الرئيس السيسى أن هناك مخططا لإحداث خلافات بين الشعوب، ولابد أن ننتبه جميعاً لأن الأمن العربى واحد، ونحن فى أحوج ما نكون الى الوحدة ولابد من التصدى لأى محاولات للوقيعة بين الأشقاء والشعوب.. وشدد الرئيس على أن الأمن العربى وحدة متكاملة ترتبط به مصر ارتباطًا وثيقًا، وأن أى تدخل خارجى يهدف إلى زعزعة استقرار الدول العربية والإضرار بها. وفيما يخص الوضع فى قطاع غزة، أشار الرئيس إلى أن مصر بذلت جهودًا كبيرة منذ عام 2007 لتجنب التصعيد، مدركة أن الشعب الفلسطينى فى غزة سيدفع الثمن فى أى مواجهة بين العناصر فى القطاع وإسرائيل، لافتاً إلى أن الاقتتال حصل عدة مرات خلال السنوات الماضية. وأوضح الرئيس السيسى أن التدمير الحالى فى غزة غير مسبوق، وأن الدولة المصرية تواصل العمل مع الشركاء من أجل وقف الحرب وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى وإيصال المساعدات الإنسانية، والتعاون لإطلاق سراح الرهائن والأسرى، رغم حملات التشويه والتضليل التى تستهدف دور مصر المحوري، لافتاً إلى أننا نخشى الله سبحانه وتعالى فى كل تصرفاتنا وقراراتنا وخاصة فيما يخص الأوضاع فى قطاع غزة، مضيفاً: الحمد لله.. يدينا ليست ملطخة بدماء أحد ولا أموال أحد ولا بالتآمر على أحد.. وهدفنا كله البناء والتعمير والتنمية والإصلاح.. وكل التآمر والخداع الذى ينظم ضد مصر لا نخشاه بسبب الإيمان بالله .. ومحدش هيقدر يعمل أى حاجة ضد مصر بفضل الله. وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس السيسى تابع عقب ذلك الطابور الصباحى للياقة البدنية لطلاب الأكاديمية، حيث أشاد بالمستوى الرفيع الذى يتمتع به الطلاب من حيث اللياقة البدنية والثقة بالنفس، والذى انعكس جليًا فى أدائهم خلال التدريبات، كما شارك الرئيس طلاب الأكاديمية العسكرية فى تناول وجبة الإفطار. وقال أن الرئيس اختتم الجولة التفقدية، متمنيا التوفيق والسداد لطلاب الأكاديمية العسكرية المصرية مضيفاً: بشوف فيهم الأمل والمستقبل لمصر، وموجهاً رسالة شكر وامتنان إلى أسرهم الكريمة، تقديرًا لدورهم فى إعداد جيل واعٍ ومؤهل لحمل رسالة الوطن، ومواصلة طريقه نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.