في وداع مؤثر لفنان من طراز خاص، شيعت أمس جنازة الفنان الكبير لطفي لبيب، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 78 عامًا، بعد صراع مع المرض، وسط حضور كبير من نجوم الفن والمجتمع الذين حرصوا على توديعه وتكريمه في لحظاته الأخيرة. وأكد الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إنجي علي في برنامج «نجوم إف إم»، أن الفنان الراحل كان "مقاتلًا بحق"، مشيرًا إلى أن المرض لم يهزمه أبدًا، وكان دائمًا يقول: "أنا بخير، متقلقوش عليّ". View this post on Instagram A post shared by NogoumFM (@nogoumfm) أشرف زكي يشارك في مراسم جنازة الفنان الكبير لطفي لبيب وأضاف أشرف زكي : " ان الفنان الراحل لطفي لبيب كان له أسلوب خاص ومبهج حتى في أصعب الأوقات، وكان فنانًا راقيًا وإنسانًا نقيًا". وتحدث أشرف زكي عن ذكرياته مع لطفي لبيب قائلاً: "تشرفت بالعمل معه في فيلم (طباخ الريس)، وضحكت من قلبي بجواره، كان إنسانًا لا يعرف الغل أو الزعل، وكان دائم الشكر والدعاء لكل من حوله، كما قال لي الفنان صلاح عبدالله". وفي لمسة إنسانية وطنية، اختتم أشرف زكي حديثه قائلًا: "عمرنا ما عرفنا نفرق بين مسلم ومسيحي، كنا وما زلنا نحمل الحب والخير لبعضنا.. لطفي لبيب كان نموذجًا لهذه الروح". أبرز الحضور في جنازة الفنان الراحل لطفي لبيب.. حرص عدد كبير من الشخصيات العامة ونجوم الفن على حضور جنازة الفنان الراحل، من بينهم: وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو والأب بطرس دانيال رئيس المركز الكاثوليكي والنجم محمود حميدة والفنان شريف منيرو الفنانة سلوى محمد علي والدكتور أشرف زكي والفنان مراد مكرم والفنان يوسف إسماعيل والإعلاميان جابر القرموطي وأسامة منير والفنانون حمزة العيلي وبسام رجب مسيرة فنية وعسكرية مشرفة: رحل لطفي لبيب بعد مسيرة فنية ثرية تجاوزت 100 عمل سينمائي، وأكثر من 30 عملًا دراميًا، إلى جانب عدد كبير من المسرحيات التي جعلته من أبرز الوجوه الفنية في مصر والعالم العربي. كما ساهم في دعم عدد كبير من النجوم الشباب الذين أصبحوا من أبرز الأسماء في الساحة، مثل أحمد مكي، محمد سعد، كريم عبد العزيز، ومحمد هنيدي. بعيدًا عن الفن، كان لطفي لبيب بطلًا حقيقيًا في الواقع، حيث خدم في صفوف القوات المسلحة المصرية لمدة 6 سنوات، وشارك في حرب أكتوبر المجيدة ضمن الكتيبة 26. هذه التجربة الوطنية كتبها لاحقًا في سيناريو بعنوان "الكتيبة 26"، كوثيقة فنية وإنسانية خالدة. وقد نعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، الفنان الراحل، معتبرة إياه رمزًا فنيًا وإنسانيًا، له بصماته الخالدة في قلوب الجمهور. كما نعت الطائفة الإنجيلية برئاسة الدكتور القس أندريه زكي، الفنان لطفي لبيب، واصفة إياه بالفنان الملتزم صاحب الرسالة الراقية، والمحب لمجتمعه ووطنه. من جانبه، قال وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو في بيان نعيه: "فقدنا اليوم فنانًا وإنسانًا نبيلًا، جمع بين شرف القتال وجمال الفن.. لطفي لبيب كان مبدعًا ذا بصمة فنية متفردة، ومقاتلًا خدم وطنه بإخلاص في حرب أكتوبر المجيدة". وزير الثقافة د.أحمد هنو يشارك في مراسم جنازة الفنان الكبير لطفي لبيب برحيل لطفي لبيب، تخسر مصر فنانًا كبيرًا وجنديًا وطنيًا، لكنه يترك خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى.