■ كتبت: أسماء ياسر على ضفاف البحر المتوسط، وبين نسمات الصيف العليلة تنبعث أصوات الفن، وتتراءى ملامح التراث المصري الأصيل، رحلة متكاملة تبدأ بالحرفة وتنتهى بالتمكين، رحلة تجعل من الفن اليدوي وسيلة للعيش بكرامة، ومن التراث المصري قوة اقتصادية وثقافية متجددة، في كل ركن من أركان المعرض حكاية، وفي كل قطعة منتج روح فنان، في «مارينا 5» بالساحل الشمالي انطلقت فعاليات معرض «ديارنا للحرف اليدوية والتراثية»، الذي تنظمه وزارة التضامن الاجتماعي تحت شعار «مصر بتتكلم حرفي»، ويستمر حتى 10 سبتمبر المقبل. ◄ وزيرة التضامن: المعرض نافذة لحفظ التراث وتمكين الأسر المنتجة ◄ العارضون: منصة مهمة لتسويق منتجاتنا مباشرة للجمهور يشهد المعرض هذا العام مشاركة ما يزيد على 500 عارض وعارضة بمنتجات متنوعة من السجاد والكليم والأكسسوارات والزجاج والخوص والمفروشات والكروشيه والمكرمية والملابس والخزف والأكسسوار المنزلي من الأخشاب والنحاس والفضة والألباستر والمنتجات الحرفية واليدوية والتراثية الخاصة بأصحاب المشروعات من الجمعيات والأسر المنتجة، وغيرها من المنتجات التى تتلاءم مع موسم الصيف واحتياجات المصيفين والمنتجات الشبابية بمشاركة عدد من المحافظات منها أسوان والإسكندرية والقاهرة وسوهاج والفيوم وشمال وجنوب سيناء وقنا، وعدد من المؤسسات والجمعيات الأهلية ممثلة فى جمعية الهلال الأحمر المصري، بالإضافة إلى ممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة. ◄ منفذ تسويقي افتتحت المعرض الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى، واللواء خالد شعيب محافظ مطروح، وأكدت الوزيرة أن المعرض يعد منفذًا تسويقيًا يضم العديد من المنتجات المتميزة للأسر المنتجة، ويهدف إلى تمكين المبدعين من الوصول إلى أسواق جديدة وتحقيق فرص مبيعات مباشرة، موضحة أن هناك تعاونًا مع كافة المؤسسات فى الدولة للمشاركة فى فعاليات المعرض، مؤكدة أن الوزارة تستهدف تنظيم المعرض فى مختلف المحافظات من أجل تسويق المنتجات التراثية الحرفية والحفاظ عليها. وأوضحت الدكتورة مايا مرسى أن رعاية بنك ناصر الاجتماعى تأتى تأكيدًا على التزام البنك برسالته المجتمعية في تعزيز الشمول المالي، من خلال توفير منصات حقيقية لتسويق منتجات المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، والتوسع فى هذه المشروعات ورفع مستوى المعيشة للمواطنين وتوفير حياة كريمة لجميع فئات المجتمع بهدف دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، كما وجهت بتحمل البنك قيمة مشاركة مستفيدات تمويل مستورة داخل المعرض وتوفير أماكن إقامة وإتاحة المزيد من التسهيلات الخاصة بإجراءات المنح والمتابعة والضمانات المطلوبة. ◄ حكايات المبدعين بين أروقة المعرض، التقت «آخرساعة» عددًا من الحرفيين والحرفيات الذين قدموا من شتى أنحاء مصر ليحكوا حكاياتهم للزوار من خلال الفن. يقف أحمد عبدالسميع، صاحب العلامة التجارية «خان إمبابى» وسط جناحه المضىء بوهج النحاس والألباستر، مؤكدًا أن كل قطعة فنية فيه مصنوعة يدويًا بالكامل، فيقول: «أنا حريص على المشاركة فى (ديارنا) كل عام. المعرض يُسهم فى الحفاظ على الحرف اليدوية، ويساعدنا على تطويرها بما يتناسب مع الذوق المعاصر، (ديارنا) منصة نادرة لتسويق منتجاتنا بشكل مباشر للجمهور، وهذا ما نحتاجه كحرفيين». يسرية عبدالرحمن، صاحبة منتجات الخزف والخرز السيناوى، تعرض قطعًا فنية تشمل ديكورات منزلية وأوانى و«فازات»، بأسعار تبدأ من 100 جنيه وتصل إلى 8 آلاف جنيه حسب حجم العمل والخامة المستخدمة، وتؤكد أن مشاركتها فى «ديارنا» تمثل فرصة استثنائية للانتشار، قائلة: «كل منتجاتى يدوية، وخاماتها مصرية 100٪، والتنظيم فى المعرض ممتاز، والقائمون عليه يقدمون لنا كل الدعم». فيما تشارك جيهان عبدالحميد، صاحبة علامة «جى جى ريزن آرت» للعام الثاني على التوالى، من خلال مبادرة «مستورة» التابعة لبنك ناصر، وتعرض منتجاتها المستوحاة من البحر والبيئة الساحلية المصنوعة بمادة «الريزن» و«الإيبوكسي». وتقول جيهان: «وزارة التضامن تقدم دعمًا كبيرًا لأصحاب الحرف، وأتمنى أن يتم تقدير طبيعة عملى المتخصص بشكل أكبر»، وتضيف: «ديارنا من أحب المعارض إلى قلبي، لأنه يُقام طوال العام فى أماكن مختلفة، ما يوفر فرصًا تسويقية حقيقية». ويصف أيمن حمودة - مصمم لوحات ديكوباج وكولاج - تجربته قائلًا: «بدأت الفكرة مع والدي، وحرصت على تطويرها وتحويلها إلى مشروع فنى، نحن لا نستخدم آلات؛ فكل اللوحات يدوية 100٪، وكل لون وخامة مصرية خالصة»، وعن مشاركته في «ديارنا» يقول: «المعرض أقوى منصة تسويقية نشارك فيها، وله جمهور ينتظره عامًا بعد عام».