فى معارك الشرف على أرض سيناء، ومن القاهرة إلى رفح، سطّر رجال القوات المسلحة المصرية والشرطة المدنية حكاياتٍ من نور، لم تُكتب فقط بالرصاص، بل بالحكمة والتضحية والصبر. هم الجنود المجهولون الذين صاروا رموزًا، وتركوا بصماتهم فى وجدان وطن، اختار ألا يركع أمام موجات الإرهاب والظلام. علمت الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو أن معركة التنمية لا تنفصل عن معركة البقاء، وأن الإرهاب الذى تسلل إلى زوايا الحدود والجبال لا يُواجه بالشعارات، بل برجالٍ أقسموا أن "النصر أو الشهادة" هو الطريق الوحيد. اقرأ أيضًا| القوات المسلحة تنظم زيارة لشباب المصريين بالخارج وطلبة الجامعات لقيادتي الصاعقة والمظلات وضعت القيادة العامة للقوات المسلحة خطة شاملة لمكافحة الإرهاب، ترتكز على المواجهة المباشرة، والتطوير الشامل، والاعتماد على المقاتل المصرى كأساس للقوة. ومن هنا بدأت قصص البطولة تُروى. رجال القوات المسلحة المصرية والشرطة المدنية لا يطلبون التكريم أو الشهرة. هم فقط يريدون أن نعرف، ونُحدّث أبناءنا عنهم، وأن نؤمن أن هذا الوطن ما كان ليبقى لولاهم.. فى صمت الصحراء وهدير الطائرات ووهج الاشتباك، سُجلت أسماء رجال صاروا درعًا وسيفًا لهذا البلد.. «إنهم خير أجناد الأرض.. لأنهم أبناء أرض طاهرة، لا تنسى أبناءها». أحمد المنسى.. فارس البرث الذى لم يترجل فى السابع من يوليو 2017، لم يكن فجر سيناء عادياً. عشرات الإرهابيين هاجموا مربع البرث فى رفح، حيث يرابط العقيد أحمد صابر المنسى ورفاقه فى الكتيبة 103 صاعقة. اقرأ أيضًا| انطلاق المؤتمر السنوي الحادي عشر لجراحي دمياط برأس البر صمد المنسى، رافضًا الانسحاب. قاتل حتى نفدت ذخيرته، واستُشهد وهو يدافع عن جنوده وموقعه. قبل استشهاده بلحظاتٍ، قال عبر اللاسلكى: «بلغوا تحياتى لأمى.. ومتنسوش تدعولى». كان يعرف أن النهاية قريبة، لكنه فضّل أن تكون مُشرفة. الشهيد البطل محمد الحوفى.. أنقذ وطنًا فى أبريل 2020، تلقّى ضباط الأمن الوطنى معلوماتٍ عن خلية إرهابية بالأميرية، تستعد لتنفيذ هجمات إرهابية. قاد الشهيد المقدم محمد الحوفى عملية اقتحام الوكر. واجه عناصر الخلية وجهاً لوجه داخل الشقة الضيقة. تمكّن من قتل أحدهم، وأصاب آخر، واستشهد أثناء المطاردة. أنقذ أرواحًا عديدة، وسُجّل اسمه فى ذاكرة وطن لا ينسى رجاله. الشهيد الرائد مصطفى عبيد.. خبير المتفجرات ليلة رأس السنة 2019، عُثر على عبوة ناسفة بجوار كنيسة فى مدينة نصر. حضر الرائد مصطفى عبيد من إدارة المفرقعات.. أصر على تفكيك القنبلة بنفسه رغم خطورتها العالية. فُجر الجهاز فى أثناء محاولته التعطيل، واستُشهد على الفور، بعدما أبعد جميع زملائه. أنقذ مئاتٍ من المصلين، وسطر اسمه فى قائمة الأبطال بصمت. الشهيد البطل طيار محمد جمال الشهيد البطل مقدم طيار محمد جمال عبدالعزيز فرج، أحد ابطال القوات الجوية الأبرار، ضرب بشجاعته أروع الأمثلة فى التضحية والفداء والبسالة، الشهيد قائد لطائرة حربية " وحدث عطل مفاجئ بالطائرة فكان قرار الشهيد سريعاً وجريئاً بعد أن اتخذ قراراً بحماية أهالى مدينة فايد، ليضحى بنفسه فداء لشعب مصر ويحلق بها بعيداً عن الحى السكنى ويسجل اسمه بين الشهداء. اقرأ أيضًا| برلمانيون: «30 يونيو».. إرادة شعب أنقذت الدولة من السقوط الشهيد أبوزيد الرائد طيار أحمد على أبوزيد أيضا حدثت بطائرته عطل فنى أدى إلى سقوطها عام 2020 فى المنطقة الجنوبية وترك سيرة عطرة وأماً وأباً يحتسبانه عند الله عز وجل من الشهداء. الشهيد عبدالسلام والشهيد النقيب أحمد عبدالسلام، 24 عامًا، والذى اسُتشهد عام 2015 جراء انفجار فى مدرعة نتيجة قيام بعض العناصر الإرهابية بزرع عبوة ناسفة فى طريق القوات بشمال سيناء. العقيد أركان حرب أحمد عبدالمحسن السيد الدسوقى، ابن محافظة المنوفية والذى اسُتشهد إثر عملية إرهابية أثناء تأدية عمله بسيناء. أما الشهيد ملازم أول جوى وليد حسن عبدالفتاح فاستشهد فى 2015، إثر تحطم طائرة عسكرية مروحية بسيوة أثناء مطاردة إرهابيين وخارجين عن القانون بمنطقة سيوة.. يُذكر أن العملية أسفرت عن تدمير «4» عربات للعناصر الإرهابية والإجرامية شرق واحة «سيوة» العقيد أركان حرب عاصم محمد عصام تولى الشهيد قيادة الكتيبة 103 صاعقة، التى كانت تحت قيادة الشهيد أحمد منسى قبله، وخلال أربعة أشهر فقط من قيادته للكتيبة، نجح فى تنفيذ عملياتٍ محورية أسهمت فى القضاء على الإرهاب فى سيناء. وكان «الشهيد عاصم» يتمتع بشجاعة نادرة، حيث كان دائماً فى مقدّمة الصفوف، يسبق جنوده فى المواجهات مع العناصر الإرهابية، وقد وصفه زملاؤه بأنه كان «مقداماً وحريصاً على سلامة رجاله»، مما جعله قدوة للجميع. وفى نوفمبر 2022، اسُتشهد خلال إحدى عمليات المداهمة خلال القضاء على مجموعة من الإرهابيين. كل هؤلاء وأكثر لولاهم ما كنا نحن الآن فى أمان.