فى اليوم الرابع من الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، تبادل الجانبان موجة جديدة من الهجمات أمس، مما أدى لمقتل وإصابة العشرات وأثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع فى المنطقة. وأصدر كل جيش أوامر للمدنيين فى الطرف الآخر باتخاذ الاحتياطات اللازمة والإخلاء استعدادا لمزيد من الضربات. وأفادت مصادر أمنية فى محافظة أصفهان لوكالة «تسنيم» بأن « شبكة الدفاع الجوى تصدت لعدد من الطائرات المُسيّرة المعادية التى حاولت الاقتراب من محيط منشأة نطنز» التي تعد أكبر منشآتها النووية، وأوضحت: أن «هذه الطائرات تم رصدها فور دخولها المجال الجوى، وتم تفعيل منظومة الدفاع الجوى على الفور لتدميرها قبل وصولها إلى أهدافها». اقرأ أيضًا | إسرائيل: سلاح الجو يعمل على اعتراض الصواريخ الإيرانية ومهاجمتها وفى الوقت نفسه، قالت وسائل الإعلام الإيرانية إن مستشفى فى غرب البلاد تعرّض لأضرار جسيمة إثر غارة إسرائيلية على المنطقة ، وذلك وفقًا لوكالة فرانس برس نقلاً عن وكالة تسنيم. ونددت طهران ب«جريمة حرب» بعد تضرر المستشفى. وأوردت وكالة فارس شبه الرسمية مقطع فيديو للمستشفى تظهر فيه نوافذ مُحطمة وسقوف منهارة وأضرار واسعة فى غرف المرضى. كما أكدت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن رئيس استخبارات الحرس الثورى الإيرانى محمد كاظمى ونائبه قُتلا فى هجمات إسرائيلية على طهران أول أمس. وفى المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلى: إنه دمّر «ثُلث» منصات إطلاق صواريخ أرض -أرض الإيرانية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى إيفى ديفرين فى تصريح تليفزيونى: «منذ بدء العمليات الإسرائيلية ضد إيران، تم تدمير أكثر من 120 منصة إطلاق..هذا يشكل ثُلث منصات إطلاق الصواريخ التى يمتلكها النظام الإيرانى». وأشار الى أنه خلال الليل، قامت «أكثر من 50 طائرة وطائرة حربية بتنفيذ غارات استهدفت منشآت تخزين الصواريخ ومنصات إطلاق صواريخ أرض- أرض كانت جاهزة للإطلاق فى اتجاه دولة إسرائيل»، موضحا أنه تمّ تدمير أكثر من 20 صاروخاً أثناء تجهيزها للإطلاق وجدد المتحدث التأكيد بأن إسرائيل باتت «تتمتع بسيادة جوية كاملة فى سماء طهران». وبالتزامن مع ذلك، أطلقت إيران، موجة جديدة من الصواريخ الباليستية استهدفت مدنًا إسرائيلية من بينها: تل أبيب وحيفا. وقد سقط أحد الصواريخ بالقرب من فرع السفارة الأمريكية فى تل أبيب، مما أدى إلى أضرار هيكلية، دون تسجيل أى إصابات. وعلقت وزيرة العلوم الإسرائيلية بالقول إن ضرب السفارة الأمريكية سيساعد فى انضمام واشنطن لاحقًا للهجوم على إيران. ومن جانبه، حذر وزير الدفاع الإسرائيلى، يسرائيل كاتس، إيران بالقول: «سكان طهران سيدفعون الثمن.. وقريبًا» وقال كاتس: «الديكتاتور المتفاخر فى طهران تحوّل إلى قاتل جبان»، وذلك فى إشارة إلى المرشد الأعلى على خامنئى، وتابع:» إنه يطلق النار عمدًا على الجبهة الداخلية المدنية فى إسرائيل، فى محاولة لردع الجيش الإسرائيلى عن مواصلة هجومه الذى يفكك قدراته». وفى وقت لاحق، أوضح كاتس موقفه قائلًا: «أود أن أُبيّن ما هو بديهي: لا توجد نية لإلحاق الأذى الجسدى بسكان طهران، على عكس ما يفعله ذلك الديكتاتور القاتل الذى يستهدف المدنيين الإسرائيليين».. وأضاف: «سيدفع سكان طهران ثمن دكتاتوريتهم من خلال إخلاء المناطق التى تحتوى على أهداف للنظام وبنى تحتية عسكرية داخل العاصمة، والتى يجب أن تُضرب». فى غضون ذلك أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى حصيلة عن حجم الخسائر البشرية التى لحقت بدولة الاحتلال، منذ أن بدأت الدولة العبرية بالعدوان يوم الجمعة رداً على إيران، حيث قُتل 24 شخصاً جراء الضربات الصاروخية الإيرانية التى استهدفت إسرائيل. وتضمنت الحصيلة 11 قتيلا إضافيا منذ منتصف ليل أول أمس، بحسب البيانات الرسمية التى أفادت بمقتل أربعة أشخاص فى بتاح تكفا قرب تل أبيب، وثلاثة فى حيفا (شمال)، وشخص فى بنى براك (ضاحية تل أبيب). كما تضمنت قتيلين انتُشِلا من تحت الأنقاض جراء ضربة فى بات يام فى اليوم السابق، وقتيل آخر فى موقع لم يُحدَّد.