يدفع المستشار الألماني فريدريش ميرتس باتجاه إنهاء سريع لنزاع الرسوم الجمركية بين الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي. وقال ميرتس عقب لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن أمس الثلاثاء إنه طلب بشكل عاجل من ترامب إبرام اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولاياتالمتحدة، مضيفا أن حالة عدم اليقين التي تسببها الخلافات حول الرسوم الجمركية تلقي بظلالها على الصناعة على جانبي الأطلسي. وأوضح ميرتس أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه العام الماضي ينبغي توقيعه وتنفيذه "في أسرع وقت ممكن"، مضيفا أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق مقنع ومستقر مع الولاياتالمتحدة فإن ذلك سيشكل دفعة قوية للعلاقات عبر الأطلسي. وأشار ميرتس إلى أن ترامب لفت إلى وجود "عجز طفيف في الميزان التجاري" في تبادل السلع على حساب الولاياتالمتحدة. في المقابل أوضح ميرتس أن هناك عجزا أكبر بكثير في ميزان الخدمات بين أوروبا والولاياتالمتحدة، لافتا إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يفكر حتى الآن في فرض رسوم خاصة على هذه الخدمات التي تقدمها الولاياتالمتحدة في أوروبا. وقد تصاعد نزاع الرسوم الجمركية بين الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي مجددا بعد أن حظرت المحكمة العليا الأمريكية على ترامب فرض رسوم على الواردات من العديد من الدول بموجب قانون الطوارئ. وعقب ذلك أعلن الرئيس الأمريكي أنه يريد الآن السعي إلى طرق أخرى لمواصلة فرض رسومه الجمركية. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وترامب قد اتفقا العام الماضي على السماح باستيراد السلع الصناعية الأمريكية من دون رسوم جمركية. وفي المقابل تعهدت الولاياتالمتحدة بتحديد الرسوم على معظم واردات الاتحاد الأوروبي بحد أقصى يبلغ 15%. غير أن الاتفاق الملزم قانونيا الذي تم العمل عليه لاحقا مع الولاياتالمتحدة لم يتم الانتهاء منه بعد. وقال ميرتس لقناة "زد دي إف" الألمانية إنه طلب من ترامب "بشكل عاجل" إبرام هذا الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي دون غيره، مضيفا أن تقديم تنازلات أكثر من التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي ليس أمرا ممكنا "بالنسبة لنا". وقال ميرتس: "لذا أرجو إبرام هذا الاتفاق الآن، وسأعمل بدوري على ضمان أن يحظى بالموافقة داخل الاتحاد الأوروبي وأن يتم إقراره في البرلمان الأوروبي". وأضاف ميرتس أن انطباعه خلال زيارته للبيت الأبيض أنه تمكن من تحريك الأمور "قليلا" في هذا الاتجاه.