رئيس التحرير هو من يضع تبويب الجريدة، وأرقام الصفحات بعناية، ولسبب لا أعلمه اختار د. أسامة السعيد أن تكون صفحة الديوان رقم (13)، ولسبب لا يعلمه د. أسامة فإن 13 هو رقم حظي! "لا شيء يحدث بالصدفة". المقولة التي ينسبها رواد مواقع التواصل إلى مولانا جلال الدين الرومي لا توجد في كتبه، إلا أنها مستمدة من أفكاره وفلسفته في الحياة، صاحب العبارة هو الروائي والتشكيلي الأمريكي "ويليام س. بوروز"، الذي أطلق النار على زوجته بالخطأ ما أدى إلى وفاتها! أدرك أنني مريض بحب الرقم 13 الذي يرتبط بسمعة سيئة ويتجنبه غالبية البشر؛ فنادق أوروبا وأمريكا طردت الرقم، ومحَت وجوده من تعداد الأدوار والغرف، نتيجة الرهاب الذي يسببه للنزلاء لأسباب غير منطقية. ربما يكون إعجابي ب13 نابعًا من عشقي للكابتن محمود صالح – رحمه الله – أحد نجوم الظل في دفاع الأهلي، والذي كان يرتدي قميصًا يحمل هذا الرقم، وربما لأنني أشعر بالمسؤولية تجاه السيد 13 باعتباره مظلومًا، وضعته الأقدار في سلة التجاهل، فاستأنس بالوحدة وزهد في الدفاع عن نفسه، وربما هي مغامرة مزاجية من شخص كان في أحد الأيام قادرًا على دفع ثمن مغامراته، وربما لسبب آخر يعلمه الله! المثير في الأمر أن اليوم أول عدد ل"الديوان" في عامها الثاني، ويوافق أيضا 13 في الشهر، وكأن الرقم المنبوذ الذي يُفضِّل الجميع أن يُديروا له ظهورهم، قرر أن يتمرد على الإهانات ويحتفل بوجوده، بعد أن عثر أخيرًا على الكائن اللطيف الذي يرحب به ويفتح له ذراعيه.. "الديوان".