ما زالت أشعاره ومؤلفاته عالقة في الأذهان، شوارع القرية تحكي تاريخ الخال، ومتحف السيرة الهلالية، شاهداً على مسيرة كبيرة من العطاء لواحد من أبرز شعراء العامية في مصر. في منزل صغير بقرية أبنود بقنا، ولد "الأبنودي"، رائد أشعار العامية، والباحث في دروب السيرة الهلالية، ومؤلف العديد من أغاني أشهر المطربين على مر العصور، من أبرزهم العندليب وصباح ومحمد منير ونجاة الصغيرة، وغيرهم من المطربين الذين ما زالت أغانيهم التي تغنوا بها يرددها البعض حتى الآن حتى الشباب والصغار، مثل "عدى النهار" و"ساعات ساعات"، و"أحلف بسماها وبترابها"، و"أنا كل ما أقول التوبة"، و"تحت الشجر يا وهيبة"، كما كتب كلمات أغاني العديد من المسلسلات من أبرزها "ذئاب الجبل"، كما كان لقصيدته "يامنه" والتي كان مطلعها "والله وشبت ياعبد الرحمن"، تأثيراً كبيراً في قلوب كل محبيه. اقرأ أيضا | عبد الرحمن الأبنودي أول شاعر عامية يحصل على جائزة الدولة التقديرية في 1938 ولد عبد الرحمن الأبنودي، في قرية أبنود بقنا، وكان والده يعمل مأذوناً شرعياً، وترك قريته وذهب إلى مدينة قنا، وكان يعشق أغاني السيرة الهلالية، يستمع إليها، ويبحث في دروبها، حتى أتقن فيها، وموهبته وحبه لها ساعداه في أن يكون واحداً من أهم الباحثين عنها ومرجعاً للعديد من الباحثين في السيرة الهلالية. من أشهر أعماله السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد، وحصل على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليكون بذلك أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية. تزوج الخال من المذيعة المصرية نهال كمال وله منها ابنتان آية ونور، وكانت حياته وشخصيته، كما يرويها أهالي قريته، كان محبوبا طيب القلب بشوش الوجه، وجهه يحمل ملامح من المشقة في البحث والتعب للوصول إلى غايته، ودودا للفقراء نصيرا للغلابة، متحدثا بلسانهم، وصلته بأبناء قريته لم تنقطع. اقرأ أيضا | مسعود شومان.. الوردة بتقدر تتكلم.. وتقول الصح المغني خارج سرب الكتلة وفي مكان خلد اسمه داخل القرية تم إنشاء متحف السيرة الهلالية، والذي يحمل كل ركن فيه ذكريات الخال، به 8864 كتابا منها 6917 كتاباً في مختلف المجالات، و2447 كتاباً مهداة من الشاعر عبد الرحمن الأبنودي والكاتب جمال الغيطانى مناصفة فيما بينهما وذلك من مكتبتهما الخاصة، و500 كتاب مهداة من الهيئة العامة للكتاب وذلك عام 2009، إضافة إلى الكتب والدواوين المسموعة والبالغة 18 كتابا ونصوص السيرة الهلالية والبالغة 14 جزءا فى 32 نسخة و8 مجلدات للسيرة الهلالية، و132 من أشرطة الكاسيت والتي تشمل الرواية الأصلية للسيرة الهلالية ودواوين الشاعر عبد الرحمن الأبنودى والتي توثق لرواية جابر أبوحسين عن السيرة الهلالية مع تعليقات الشاعر عبد الرحمن الأبنودى عليها، وتوفي عصر يوم الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2015، تاركا إرث من الشعر لن ينساه أحد.