وزير التموين يوجّه بضبط الأسواق والأسعار استعدادًا لشهر رمضان    وزير الطاقة الأمريكي: هناك متسع لواشنطن والصين في فنزويلا    الأهلي يواصل استعداده لمباراة فاركو    شاهد بالبث المباشر.. ديربي مدريد يشعل كأس السوبر الإسباني في السعودية.. ريال مدريد يصطدم بأتلتيكو في مواجهة نارية    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    ولادة مفاجئة في الطريق.. فريق إسعاف بالشرقية يُنقذ حياة سيدة وطفلها داخل السيارة    ريهام حجاج محجبة في مسلسل توابع    الصحة: تقديم 1.7 مليون خدمة طبية بمنشآت محافظة الوادي الجديد خلال 2025    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    محافظ سوهاج يتابع أعمال رصف طريق «محمد صديق المنشاوي» بالمنشاة.. صور    تبديل الأصلى بالصينى …الذهب المغشوش يكتسح السوق المصرى    أزمة جديدة في الزمالك.. أحمد سليمان يرفض حضور اجتما الإدارة    محافظ قنا يعتمد حركة تنقلات جديدة لرؤساء الوحدات المحلية القروية    محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    وزير الثقافة يكرم الفائزين بجوائز الدولة التقديرية    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    معهد الكويت للأبحاث العلمية يُطلق النسخة المطورة من نظام KDR بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    أم بلا قلب.. تلقى بمولودتها بجوار السكة الحديد بالشرقية    توزيع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي بمستشفى بنها الجامعى    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب مالي: سنخوض معركة شرسة أمام السنغال ولكن دون خوف    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    إحباط محاولة عاطل إغراق أسواق الشرقية بالمواد المخدرة    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    الأعلى للجامعات: 2025 شهد طفرة في الخدمات الرقمية وتطوير لائحة الترقيات    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    اجتماع موسع لمتابعة تشغيل المحطات على مستوى محافظات القناة    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي الطواب يكتب: الحياة الحزبية.. ضرورة لا ترف سياسي

ثمة عامل يدفع في اتجاه تعزيز الحياة النيابية في مصر، لاسيما في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة العربية في السنوات العشر الأخيرة. ولا يخفى على أحد حجم الجهد التي تبذله القيادة السياسية من أجل تقويم الحياة النيابية بالصورة المثلى، باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية التي يرتكن عليها الشعب في مواجهة السلطة التنفيذية.
ولا يمكن الحديث عن الحياة النيابية دون التطرق إلى الحياة الحزبية في مصر، التي شهدت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي نهضة حقيقة لا ينكرها إلا من لايريد الخير لهذا الوطن. الحياة الحزبية بجانب كونها أحد القنوات الرئيسية التي تؤهل شباب الوطن للانخراط في الشأن العام، فإنها أيضاً تحصن عقول الشباب أمام الأفكار الظلامية الهدامة.
مصر دولة تمتلك رحلة حزبية ونيابية ضاربة جذورها في التاريخ، إذ ولدت الحياة البرلمانية في القرن الثامن عشر، وتعد مصر صاحبة أول مجلس نيابي منتخب يمتلك اختصاصات نيابية وتشريعية في منطقة الشرق الاوسط.
الاستقرار السياسي والانفتاح الديمقراطي
ومن التاريخ إلى الحاضر، شهدت الحياة الحزبية تطورًا ملحوظًا، انعكس في تعزيز التعددية السياسية وإعادة هيكلة المشهد الحزبي بما يحقق التوازن بين الاستقرار السياسي والانفتاح الديمقراطي.
من أبرز الإيجابيات التي شهدتها الحياة الحزبية في عهد السيسي هو فتح المجال أمام جميع الأحزاب للمشاركة في المشهد السياسي دون إقصاء، طالما التزمت بالإطار الدستوري والقانوني. وقد انعكس ذلك في وجود أكثر من 100 حزب سياسي يعملون بشكل قانوني.
كما عززت الدولة فكرة الاندماج بين الأحزاب الصغيرة والمتقاربة فكريًا، وهو ما أدى إلى ظهور كيانات سياسية أقوى، قادرة على تقديم برامج واضحة وتمثيل المواطنين بفاعلية، بدلًا من التشتت بين عشرات الأحزاب ذات التأثير المحدود.
أضف إلى ذلك حرص الدولة على ضمان تمثيل واسع للأحزاب داخل المجالس المنتخبة، حيث تم تخصيص قوائم انتخابية تجمع بين الأحزاب والمستقلين، مما عزز من التنوع في التمثيل البرلماني وخلق مناخًا سياسيًا أكثر توازنًا.
والشيء بالشيء يذكر، لا يمكن اغفال الخطوة التي أقدمت عليها الدولة باطلاق «الحوار الوطني» بمشاركة مختلف القوى السياسية، بما فيها الأحزاب المعارضة، وهو ما يعد مؤشرًا على إدراك القيادة السياسية لأهمية الأحزاب في صنع القرار وتقديم رؤى بديلة تسهم في تطوير السياسات العامة.
ضرورة استراتيجية
يتعاظم أهمية تسليط الضوء على الحياة الحزبية المصرية في ظل حالة الضبابية التي تشهدها المنطقة في الآونة الراهنة، لأن الأحزاب السياسية القوية تمثل أحد أركان الاستقرار السياسي، حيث توفر قنوات شرعية للتعبير عن الآراء المختلفة، وتمنع ظهور فراغ سياسي قد تستغله الجماعات المتطرفة أو القوى الخارجية.
كما تلعب الأحزاب السياسية دورًا مهمًا في تعزيز صورة مصر على المستوى الدولي، حيث تعكس وجود ديمقراطية نشطة وتعددية سياسية تدعم موقف الدولة في المحافل الدولية. في ظل النزاعات الإقليمية، يساعد وجود برلمان متنوع يضم أحزابًا قوية على تعزيز الشرعية السياسية لمصر، ما يمنحها قوة تفاوضية أكبر في القضايا الإقليمية مثل القضية الفلسطينية وأزمات ليبيا والسودان واليمن.
بالإضافة إلى أن الحياة الحزبية النشطة تعني مشاركة أوسع من المواطنين في صنع القرار، ما يعزز من الشعور بالانتماء والمسؤولية الوطنية. في ظل التحديات الإقليمية، يصبح وجود مواطنين أكثر وعيًا بدورهم السياسي أمرًا حاسمًا، حيث يساهم ذلك في تقليل فرص انتشار الشائعات والحملات المغرضة التي تستهدف الأمن القومي المصري.
القصد مما سبق، في ظل التوترات التي تعصف بالمنطقة العربية، تصبح الحياة الحزبية القوية في مصر ضرورة استراتيجية، لا ترفًا سياسيًا. فهي الضمانة الحقيقية للاستقرار الداخلي، والحصن الأول في مواجهة التدخلات الخارجية، والوسيلة المثلى لتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا. إن بناء منظومة حزبية فاعلة لا يخدم فقط الحاضر، بل يؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
كاتب وباحث سياسي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.