تكليف السيد القصير نائبا لرئيس حزب الجبهة الوطنية    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في حفل رسامة وتنصيب أفرايم إسحق قسًا وراعيًا لكنيسة ناصر    «إياتا»: السفر الجوي يستعيد طاقته التشغيلية القصوي    بعد الصعود التاريخي.. هل يعاود الذهب الهبوط من جديد؟| خاص    اليوم السابع.. البنك المركزى: إجهاض عمليات احتيال ب4 مليارات جنيه فى 2025    مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي: استثمار قياسي ب 100 مليار يورو لدعم النمو المستدام    عبد العاطى: أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية بالسودان تمهيداً لوقف الحرب    حارس بنفيكا صاحب الهدف التاريخى يقود التشكيل المثالي فى دوري أبطال أوروبا    بعد قرار إيقافه | 3 مباريات سيغيب عنها إمام عاشور مع الأهلي    سموحة "المنقوص" يحقق فوزًا غالياً على إنبي في الوقت القاتل    القبض على «مستريح السيارات» وإعادته إلى البلاد بالتنسيق مع الإنتربول المصري    ضبط 15 كيلو مخدرات داخل عسل بحوزة راكبتين في مطار القاهرة (صور)    عاجل | النيابة العامة تسترد «مستريح السيارات» عبر التعاون القضائي الدولي    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    نقل الفنان محيي إسماعيل إلى دار إقامة كبار الفنانين    بين العامية والفصحى.. شعراء مصريون وعرب يغردون من معرض الكتاب    «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة» في مؤتمر «إفريقيا في عام» بمعرض الكتاب    قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر حمزة العيلى من مسلسل حكاية نرجس    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    حماية النيل أولاً.. غلق وتحرير محاضر ل7 مغاسل سيارات مخالفة بالفيوم    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    نقاد وكتاب يناقشون حدود التجريب عند نجيب محفوظ بمعرض الكتاب    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    مائل للدفء نهارًا بارد ليلًا، الأرصاد الجوية تعلن حالة طقس غد الجمعة    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات    انتظام صرف الخبز المدعم والمخابز تعمل اليوم حتى الخامسة مساءً    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    تجارة عين شمس: إنشاء أكاديمية سيسكو للمهارات الرقمية    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    مواعيد مباريات اليوم الخميس 29 يناير والقنوات الناقلة    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    الاتحاد الأوروبي يتجه لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجيب محفوظ.. من شلة وسط البلد إلى العالمية| صور نادرة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 11 - 12 - 2024

كتب رواياته من الناس وإلى الناس، لم يكتبها من مكتبه أو تصورها خياله ولكنه عاشها والتقى بأفرادها في السكرية وبين القصرين وقصر الشوق والحسين ومن هنا كانت ميزة واقعيته وأصالتها.
نجيب محفوظ له عالمه الخاص الذي يحرص عليه فهو دائما يحب الجلوس إلى الأصدقاء على المقهى الذي كان منتدى الأدباء والفنانين ورجال الفكر والقلم وتحلو السهرات في قهوة الفيشاوي وسط حكايات نجيب محفوظ.
دائما في الصباح يأتي من غرب المدينة يعبر النهر مع مطلع الشمس، يشق طريقه وسط القاهرة مخلفًا وراءه شوارع عتيدة وقديمة ومآذن وقباب وقلاع ليلتقي مع «الشلة» على مقهى بعينه وسط المدينة.
اقرأ أيضًا| معجزة إلهية.. الفشني يؤذن للصلاة بعد انحباس صوته
وكأنما يوحي من اسم المقهى «أبو الهول» لا كلام.. هناك مع الصباح عزوف كامل عن الكلام.. فقط قراءة الجرائد والمجلات مع فنجان أو اثنين من القهوة وسيجارتين أو ثلاث.
إنه أديبنا الكبير نجيب محفوظ.. أحد نجوم شلة اعتادت في الصيف على الاجتماع صباحا كل يوم من أيام الصيف في مقهى «بترو» الذي كان على شاطئ الإسكندرية.. نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وثروت أباظة ومحبي الأدب والفن.
وفي أيام رمضان ولياليه، كان يذهب نجيب محفوظ إلى الأزهر والحسين وإلى مقهى «الفيشاوي» بالذات.
حكايات محفوظ
يقول نجيب محفوظ، خبر يتردد في البيت والحارة، تقول إحدى الجارات لأمه، سمعت بالخبر العجيب، فتسألها أم نجيب عن الخبر باهتمام فتقول الجارة، توحيده بنت أم على بنت عم رجب،فأم نجيب ترد ما لها كفى الله الشر، فقالت الجارة توظفت في الحكومة، فقالت أم نجيب توظفت في الحكومة، قالت الجارة نعم موظفة تذهب إلى الوزارة وتجالس الرجال، لا حول ولا قوة إلا بالله إنها من أسرة طيبة، وأمها طيبة، وأبوها رجل صحيح، كلام.. أي رجل يرضى عن ذلك، ويسمع الألسن تقول في سيرتها في الحارة، تعلق وتسخر وكلما مر أبوها عم رجب يسمع من يقول، اللهم احفظنا، يا خسارة الرجال، توحيدة أول موظفة في الحارة، ويقال إنها زاملت أخت نجيب الكبرى في الكتاب، فكان نجيب يتفرج عليها حين تعود من العمل، ويقف نجيب عند مدخل الحارة حتى يراها سافرة الوجه مرهقة النظرة سريعة الخطوة بخلاف النساء والبنات في الحارة، وتلقى عليه نظرة خاطفة أو لا تراه على الإطلاق ثم تمضي داخل الحارة، ويتمتم «نجيب» مرددا، يا خسارة الرجال.
كتب نجيب محفوظ يقول: في ليالي الصيف نسهر فوق السطح، نفرش الحصيرة والشلت، نستضئ بأنوار النجوم أو القمر، تلعب من حولنا القطط، يؤنسنا نقيق الدجاج، وتنضم إلينا في بعض الأحيان أسرة جارنا الحاج بشير وهي أسرة شامية مكونة من أم وثلاث بنات كانوا يغنوا معا أغنيات جبلية فكان نجيب محفوظ يتابع الغناء بشغف، وكان يشارك في الغناء واحرز نجيب محفوظ في ذلك نجاحا وإعجابا حتى تقول الجارة له، ماأحلى صوتك يا ولد، ويصبح الغناء هوايته وسماع أسطوانات المهدية قرة عين نجيب محفوظ أما أغنيات الجبل فينشدها قلبه وحنجرته معا، وتقول جارتهم لأم نجيب محفوظ ذات يوم، الولد له صوت جميل، فتقول أم نجيب محفوظ بسرور، حقا، لا يجوز إهماله، فليغن كيف شاء فهو أفضل من العفرتة، فقالت الجارة ألا تودين أن يكون إبنك نجيب مطربا، فتصمت أم نجيب ولا تجيب فتواصل الجارة، ما له سى أنور وسى عبداللطيف، فقالت أم نجيب محفوظ إنى أحلم أن أراه يوما موظفا مثل أبيه وإخوته.
ولا تدوم أيام السعادة والفن طويلا فذات يوم يري نجيب محفوظ أمه تهز رأسها بأسف وتتمتم، يا للخسارة، فسألها نجيب محفوظ عما يؤسفها فتقول أم نجيب محفوظ جيرانا الطيبون راحلون إلى بر الشام، فنقبض قلب نجيب محفوظ وسأل، أهو بعيد، فتجيب أمه بحزن، أبعد مما نستطيع أن نبلغه، فكان نجيب محفوظ يتمنى من صميم قلبه أن يغير الواقع، أن يرجع الزمن إلى أمس ولكن كيف، ويودعهم نجيب محفوظ للمرة الأخيرة وهم يستقلون الحانطور ويقبل يد الحاج بشير ويتبع الحانطور نظره حتى يخفيه منعطف النحاسين، ويبكي نجيب محفوظ ويعاني مذاق الفراق والكآبة والدنيا الخالية.
هو نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا، ولد في 11 ديسمبر عام 1911 روائي، وكاتب مصري، يُعد أول أديب عربي حائز على جائزة نوبل في الأدب. كتب نجيب محفوظ منذ الثلاثينات، واستمر حتى 2004. تدور أحداث جميع رواياته في مصر، وتظهر فيها سمة متكررة هي الحارة التي تعادل العالم. من أشهر أعماله: الثلاثية، وأولاد حارتنا.
ويُصنف أدب محفوظ باعتباره أدباً واقعياً، فإن مواضيعاً وجودية تظهر فيه يُعد محفوظ أكثر أديب عربي نُقلت أعماله إلى السينما والتلفزيون.
المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.