منذ أربعة أعوام، كان الزمالك محاطاً بتوقعات سلبية خلال مشواره فى مباراتين متتاليتين ببطولتين، إذا فاز بكل منها أصبحت ذكرى للتاريخ، توج ببطولة وأخفق فى أخرى بات التقييم متوسطاً، وإن حدث ما لا يُحمد عقباه ونتائجه باتت سلبية كانت الطامة الكبرى والغضب الجماهيرى تجاه المدرب واللاعبين وأحياناً الإدارة . وبالعودة لأربع سنوات ماضية ذُكرت فى باكورة هذه السطور، كان عام 2020 فى بداياته مميز وتاريخى للزمالك وجماهيره، حينما أوقعه جدول المباريات والبطولات فى مباراتين متتاليتين سوبر، فى وقت زمنى متلاحق، البداية كانت مع السوبر الأفريقى أمام الترجى التونسى الذى كان يسبق مواجهة الأهلى فى السوبر المصرى الذى كان بالإمارات أيضاً. بالطبع كان تحد صعب، وملئ بالتوقعات السلبية فى ظل أن الترجى كان بطلاً لدورى الأبطال آنذاك، فكان على قمة أندية القارة السمراء، وكان الزمالك بطلاً للكونفيدرالية مثلما توج بها مؤخراً العام الجارى، أما مواجهات القمة مع الأهلى فلا تحتاج لشرح أو تقديم من حيث صعوبتها وأهميتها. فاز الزمالك على الترجى بقطر 1/3 فى واحدة من أفضل مباريات النادى الأبيض عبر تاريخه بمواجهات السوبر، ثم نجح فى اقتناص السوبر المصرى من الأهلى بركلات الترجيح لتكن ذكرى تاريخية لم ولن تُنسى للجماهير البيضاء . وقبل مواجهة الأهلى اليوم فى السوبر المصرى فإن الأمر متشابه وقابل للتحقيق إذا فاز الزمالك لتكن المرة الثانية التى يتوج بها الأبيض بسوبرين إحداهما قمة، ولكن هذه المرة ستكون أقوى وأغلى لإن كل منهما قمة على حساب الغريم التقليدى الأهلى . فى المقابل، لدى الأهلى ذكريات أكثر سعادة بالسوبر المصرى بوصفه أكثر من توج به، فاز على الزمالك بعدد مرات أكثر من فوز غريمه عليه، إلا أن السوبر الأكثر صعوبة وقابل لاستحضار ذكرى أهمية التتويج به، كان سوبر 2015 و2021. كانت نسخة 2015 هى الأولى فى تاريخ مواجهات السوبر المحلى التى تقام خارج مصر، أقيمت حينها على ستاد هزاع بن زايد بالإمارات، كان الأهلى قد خسر قلبها الدورى والكأس وتواجد فالسوبر بوصفه وصيفاً للكأس . تولى عبد العزيز عبد الشافى تدريب الفريق قبل المباراة خلفا لفتحى مبروك الذى أقيل عقب خروج الأهلى من الكونفيدرالية فى الدور نصف النهائى . لذا كانت ظروف صعبة وضغط جماهيرى كبير، إلا أن الأهلى توج باللقب بالفوز حينها 2/3 . كان الأمر مشابها فى نسخة 2021، خسر الأهلى قبلها الدورى والكأس وكان هناك ضغط جماهيرى مشابه لما قبله، وكانت أولى تحديات السويسرى مارسيل كولر المدير الفنى الحالى للفريق، وفاز الأهلى وقتها بثنائية . لا يدخل الأهلى سوبر اليوم بهذه الدرجة من الصعوبة، إلا أن خسارة القمة الماضية فى السوبر الأفريقى ونزول مستوى الفريق يجعل قمة اليوم مشابهة إلى حد ما للنسختين السابقتين .