تل أبيب - وكالات الأنباء تحول الاختيار بين «البقاء فى محور فيلادليفيا» و»استعادة الأسرى أحياء»، إلى قضية رأى عام ساخنة داخل اسرائيل، حيث كثفت النخبة السياسية والصحف والتقديرات البحثية من الإدلاء برأيها فى هذه القضية، وسط صمم وتجاهل كاملين من رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو. وبعد يوم من العثور على جثث ستة أسرى اسرائيليين ممن كانت تحتجزهم حركة حماس فى غزة، تصاعدت حرب التصريحات، حيث قالت الحركة إن الضغط العسكرى الاسرائيلى على القطاع الأعزل لن يسفر إلا عن عودة الأسرى فى توابيت، بينما تعهد نتنياهو بأن تدفع «حماس ثمنا باهظا». واشتعل الرأى العام الإسرائيلى وأعلن اضرابا نفذه أمس الأول. وأكد زعيم المعارضة الاسرائيلية يائير لابيد أنّ» تصريحات نتنياهو عن أهميّة البقاء فى محور فيلادليفيا خدعة سياسيّة لا تمتّ للواقع بصلة، وأضاف أنّ ما يقلق نتنياهو هو محور بن غفير- سموتريتش.» وقال عضو الكنيست غادى آيزنكوت، إن نتنياهو جعل من محور فيلادليفيا حجر الزاوية لأمن إسرائيل، مشيرا الى وجود حلول عملية لمنع التهريب عبر الأنفاق فى تلك المنطقة. لكن الآراء تباينت على الجانب اليمينى المتطرف. وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: «أدعم رئيس الوزراء فى الوقوف بثبات ضد أعدائنا وفى توجيه رسائل واضحة إلى الشعب الإسرائيلى والعالم أجمع». وزعم وزير التراث الإسرائيلى المتطرف عميحاى إلياهو، أنّ استمرار السيطرة على محور فيلادليفيا يُعتبر قضيّة مصيريّة لأن من شأن ذلك منع حركة حماس من ترميم قوتها مجددا. اقرأ أيضًا| الرئيس الفنزويلي يبحث مع وزير الطاقة الجزائري سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وأمام معارضة علنية من وزير الدفاع يواف جالانت للبقاء فى فيلادليفيا، حاول الوزراء فى اجتماع مع نتنياهو تشجيع نتنياهو على اقالة جالانت الذى لم يحضر الاجتماع. ونقل موقع «اى 24 نيوز» عن وزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلوف أنه أبلغ نتنياهو بضرورة هذه الإقالة، فى حين قال وزير الاتصالات شلومو كارعي: «وزير الدفاع يضر بأمن البلاد، ويشجع حماس على مواصلة القتل: اقتل وسنعطيك ما تريد».ويمثل جالانت موقف الجيش المؤيد لصفقة تتضمن الانسحاب من محور فيلادليفيا. وفى غضون ذلك، أفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، إن قائد القوات البرية لجيش الاحتلال «تامير يداعي» استقال من منصبه لأسباب شخصية. وعلى الصعيد الإعلامي، كتبت صحيفة هاآرتس فى افتتاحيتها إن الاحتجاجات المدنية الأخيرة هى الفرصة الوحيدة لإنقاذ الأسرى المتبقين فى غزة وعودتهم أحياء. وأضافت إن التوصل لصفقة لا يتصدر أولويات رئيس الوزراء اذ لا يعود عليه وحكومته بالفائدة سياسياً. وسخرت الصحيفة من «درس الجغرافيا» الذى أعطاه نتنياهو للشعب مساء الاثنين أثناء كشفه أن ممر فيلادليفيا فى غزة أهم من حياة الأسرى. ودعت الصحيفة لاستمرار الاحتجاجات واشتدادها يوما بعد يوم حتى لا يبقى أمام الحكومة خيار سوى التوقيع على الاتفاق. وكتبت صحيفة معاريف العبرية: «حصلت حماس على الخرسانة من إسرائيل عبر معبر كرم أبو سالم. لقد بنيت الصواريخ والقذائف فى مخارط فى غزة وخانيونس. وتم شراء المخارط فى إسرائيل من المصانع التى تم إغلاقها أو تجديدها. وتم نقل الآلات كنفايات حديدية إلى غزة.