رئيس جامعة المنوفية يجتمع بمكتب التصنيفات لتعزيز مكانتها العالمية    قطاع المعاهد: الأزهر يواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة والقانون    عبد اللطيف: الأبنية التعليمية وضعت نماذج قابلة للتنفيذ لإنهاء الفترة المسائية    المجلس القومي للطفولة يطالب بسد الثغرة القانونية في قوانين تجريم زواج الأطفال    رئيس جهاز حدائق العاشر يوجه بحملة نظافة وتجميل مكبرة بحي السنابل    حزب الله: هاجمنا بمسيرة جنود للاحتلال داخل منزل بمحيط بلدة بيت ليف وحققنا إصابات مباشرة    صافرات الإنذار تدوي مجددا في العقبة الأردنية    المنتخب يخطط لإيقاف هجمات الماتادور.. ويناوش بالمرتدات    طريق صلاح.. قراءة فى فنجان    براءة عامل غرفة ملابس الزمالك من قيادة سيارة برخصة مزورة في الإسكندرية    بعد القبض على عناصر "حسم".. أحمد موسى: معتز مطر ومحمد ناصر هييجوا على طيارة خاصة قريب    وفاة الفنانة فاطمة كشري وتشييع جنازتها بشبرا مصر.. غدًا    «الأصول الفطرية للحب».. إصدار جديد ل هيئة الكتاب يبحث جذور العاطفة الإنسانية    انطلاق فعاليات الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    «صحة القاهرة»: حملات رقابية على المستشفيات والوحدات لتعزيز الانضباط وجودة الخدمات    ملك الأردن ورئيس أوكرانيا يبحثان التطورات بالمنطقة    صندوق النقد يشيد بقدرة مصر على ضبط الإنفاق على الاستثمار العام    رئيس الوزراء يتابع توافر المستحضرات الدوائية والخامات الفعالة بالسوق المحلية    بث مباشر مشاهدة مباراة فرنسا وكولومبيا اليوم يلا شوت HD دون تقطيع    فرنسا أمام كولومبيا.. مبابي بديلا وتورام يقود هجوم الديوك    «الصحة» تشغل المبنى الجديد بمستشفى صدر العباسية مزودًا بأحدث الأجهزة الطبية    رواتب تصل ل40 ألف جنيه.. وزارة العمل تعلن 375 فرصة عمل جديدة    ماهر فرغلي ل الساعة 6: علي عبد الونيس من أخطر قيادات حسم الإرهابية    "كاف" يعلن عن مواعيد مواجهات نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا    الصحة اللبنانية: 1238 قتيلا و3543 مصابًا حصيلة الهجمات الإسرائيلية    "بالاسماء "إصابة 10 أشخاص أثر حادث تصادم سيارتين بمنفلوط فى أسيوط    الإرهابي على عبد الونيس: تنظيم الإخوان صور الحرب على الدولة أنها حرب دين وهي حرب سلطة    ضربة جديدة لإسبانيا.. إصابة زوبيمندي وغيابه عن مواجهة مصر    قطر تعلن إحباط هجوم "مسيرات" إيراني واسع النطاق    رئيس الوزراء: مخصصات كبيرة بموازنة العام المالي المقبل لتحسين خدمات الصحة    الداخلية: تحرير 918 مخالفة للمحلات والمنشآت غير الملتزمة بقرار الغلق    وكيل صحة الدقهلية يبحث استحداث خدمات متميزة بقسمي الأنف والأذن والحنجرة بدكرنس وأجا    مجلس الجامعة العربية يوافق على ترشيح السفير نبيل فهمي أمينًا عاما لجامعة الدول العربية.. يتولى مهام منصبه رسميا في يونيو.. والاعتداءات الإيرانية تهيمن على المناقشات.. وأبو الغيط يدعو لموقف عربي موحد    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    وكيل أفريقية النواب: سقوط الإرهابي علي عبدالونيس رسالة ردع لكل أعداء الوطن    طائرات مسيرة توثق لأول مرة سلوك نطح حيتان العنبر لبعضها.. فيديو    ميناء دمياط يستقبل ناقلة الغاز المسال العملاقة VIVIT AMERICAS LNG    تحويلات مرورية لتنفيذ أعمال إنشائية خاصة بكوبري التسعين اتجاه مناطق السلام بالقاهرة    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    إبراهيم عادل على رأس المطلوبين فى الأهلي بالميركاتو الصيفى    مواعيد مباريات الأهلي فى مرحلة التتويج بالدوري المصري    قطار تالجو.. مواعيد الرحلات على خطوط السكة الحديد    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    حزب الله يوجه ضربة صاروخية مركزة لقاعدة عسكرية إسرائيلية في الجولان السوري المحتل    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    النائبة ريهام عبد النبي تتقدم ببيان عاجل: السياسة الاقتصادية أدت لموجة غلاء غير مسبوقة    الداخلية تكشف ملابسات ادعاء فتاة باقتحام مجهول مسكنها وتهديدها وتصويرها بدون ملابس في الجيزة    وزير الدفاع: الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربية    وزير الشباب والرياضة يهنئ شريف القماطي بفوزه برئاسة الاتحاد العربي للتجديف    مركب خوفو.. "قارب الشمس" يضيء المتحف الكبير    جثة معلقة داخل عشة الفراخ.. أزمة نفسية تكتب الفصل الأخير في حياة قاصر منشأة القناطر    محافظ القاهرة يقرر تعطيل الدراسة اليوم    بدء العمل بالتوقيت الصيفي في معظم الدول الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محادثات جنيف.. فرصة لإنهاء الكارثة في السودان

من بين ثمانية مليارات ومائتي مليون شخص حول العالم يترقب نحو 50 مليون سوادني يأنون من الحرب الأهلية المشتعلة في بلادهم، نتائج مفاوضات جنيف التي تشارك فيها مصر ضمن أطراف دولية تضم الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا والسعودية والإمارات والاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة، لمحاولة التواصل إلى اتفاق يحقن دماء الشعب السوداني.
مأساة إنسانية
فعلى مدى الأشهر الستة عشر الماضية، قُتل عشرات الآلاف من السودانيين وشُرد ما يقرب من 11 مليون شخص، وفق أحصائيات رسمية صادرة من الأمم المتحدة، وفر أكثر من مليوني شخص من البلاد، في بلاد تعيش في خضم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ووفق وكالات الأمم المتحدة الإنسانية، أصبح واحد من أكثر الأزمات إهمالا في العالم، حيث أصبح يحتاج نحو 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان البلاد إلى مساعدات عاجلة، ما دفع مصر والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا والسعودية والإمارات والاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة، للاجتماع في جنيف لوضع حل لتلك الماساة الإنسانية.
فرصة الآن
وأصدرت الدول الخمس إضافة إلى الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بيان مشتركًا بشأن مفاوضات جنيف حول السودان، أكدوا فيه العمل بشكل جاد لوقف الأعمال العدائية وإيصال المساعدات في السودان"، مؤكدين على "العمل بشكل جاد ومكثف في سويسرا ضمن الجهود الدبلوماسية لدعم السودان ووصول المساعدات الإنسانية ووقف الأعمال العدائية".
ووصف بعض المعلقين السودانيين محادثات جنيف بأنها "فرصة الآن"، مشيرين إلى أن المنظم الرئيسي للمحادثات "توم بيرييلو" المبعوث الأمريكي إلى السودان، قد يتم استبداله، اعتمادا على نتيجة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، فيما ولا يزال السيد بيرييلو يأمل في أن يتمكن من إقناع الجيش السوداني بالحضور. وكتب على موقع إكس في ليلة الثلاثاء: "الوسطاء الأميركيون ما زالوا ينتظرون والعالم يراقب"، وفق صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
وحسب الصحيفة الأمريكية، كان الدافع وراء افتتاح محادثات سلام جديدة الأربعاء هو وقف الحرب الأهلية الكارثية في السودان، مدفوعة بإحساس متزايد بالإلحاح من أن المجاعة المتفاقمة في البلاد، والتي تهدد ملايين الأرواح، يمكن أن تصبح الأسوأ في العالم منذ عقود.
وأُعلنت المجاعة رسمياً في وقت سابق من هذا الشهر في منطقة دارفور بغرب السودان، ومن المتوقع أن تلحق بها مناطق أخرى، ووفقاً لأحد التقديرات فإن نحو 2.5 مليون سوداني قد يموتون من الجوع بحلول نهاية سبتمبر.
حجم الكارثة
ويقول المسؤولون الأميركيون، الذين أصابهم الفزع إزاء حجم الكارثة الناجمة عن الحرب في ثالث أكبر دولة في أفريقيا، إن حملة السلام ضرورية، حتى وإن كانت فرص تحقيق اختراق تبدو ضئيلة.
وأرسل الفريق أول محمد حمدان دقلو، زعيم قوات الدعم السريع وفدًا إلى المحادثات، لكن بعد أن بدا أن ضربة بطائرة بدون طيار استهدفت قيادة الجيش في عرض عسكري في شرق السودان في 31 يوليو، رفض رئيس المجلس السيادى السودانى عبد الفتاح البرهان الاشتراك في الاجتماع.
بينما أكد البيان الأطراف في جنيف "مواصلة الجهود لدعم السودان والامتثال لنتائج المحادثات والمساعي السابقة والالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي"، وهي محادثات بدأت الأربعاء، في مدينة جنيف السويسرية، وتهدف إلى وقف إطلاق النار في السودان، ووضع الحلول للأزمة الإنسانية الطاحنة الناتجة منها.
إشادة سودانية
وعقب الجولة الأولى من المحادثات قال وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير حسين الأمين إن السفير النرويجى لدى الخرطوم "انجرية ستيانس" التقى "البرهان" الذي أكد حرص السودان على الحوار مع الجانب الأمريكى وأن هناك خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها تتعلق بإنفاذ مخرجات محادثات جدة"، وفق وكالة الأنباء السودانية.
وتتمتع كل من دولتي مصر والإمارات بصفة مراقب في المحادثات، التي تأتي استكمالاً لمحادثات سابقة عقدت في جدة بالمملكة العربية السعودية، والتي لم تصل إلى اتفاق لوقف القتال وتوقفت في نهاية المطاف.
وقف إطلاق النار
وقال "توم بيرييلو" المبعوث الأمريكي إلى السودان في مقابلة قبل بدء المحادثات، "إن هدفه هو التوسط في وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق من أجل وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل إلى جميع أنحاء السودان، حيث أجبر أكثر من 10 ملايين شخص على النزوح من منازلهم ويقدر عدد القتلى بعشرات الآلاف"، وفق "نيويورك تايمز".
ويأمل المسؤولون الأميركيون في الضغط على قادة الصراع في السودان لحل الأزمة في طاولة المفاوضات، وكذلك لفت الانتباه العالمي إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة حيث لا تزال المساعدات تعاني من نقص مزمن في التمويل، حيث أوضح "بيرييلو": "نحن بحاجة إلى البدء في التحول إلى مجموعة مختلفة من الحلول إذا أردنا منع بضعة ملايين من الأشخاص من الجوع".
الموت بسبب نقص الأموال
وقال محمد رفعت مدير المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في السودان، "إن الأمم المتحدة تلقت فقط ثلث مبلغ 2.7 مليار دولار الذي طلبته للسودان، حيث يموت الناس بسبب نقص الأموال"، مضيفا في مكالمة فيديو مع الصحفيين من مدينة بورتسودان، "نحن نرى الناس يموتون، والذين يمكننا الوصول إليهم، والذين لا نستطيع أن نفعل أي شيء من أجلهم".
وتعثرت جهود السلام السابقة بعد إصرار الجيش السوداني على ضرورة إسقاط قوات الدعم السريع لأسلحتها أولاً والتخلي عن معظم المكاسب الإقليمية التي حققتها منذ أبريل 2023، وهو الموقف الذي حافظ عليه الجيش في الأسابيع الأخيرة.
وتحمل المحادثات مخاطر بالنسبة للولايات المتحدة أيضًا، فقد قال مسؤولون سودانيون وحتى مسؤولون أمريكيون سابقون "إن الدبلوماسية المعيبة لإدارة بايدن في عام 2022 مهدت الطريق لاندلاع الحرب في عام 2023" حيث قال بايتون كنوبف، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية: "إن الجهود الدبلوماسية الحسنة النية ولكنها غير منتجة" التي بذلتها الولايات المتحدة فشلت في أفضل الأحوال في منع الحرب وساهمت في أسوأ الأحوال في اندلاعها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.