بشرى عن محمد رمضان: نجم مصر.. فاهم السوق والأرقام تدعمه    صندوق النقد: اقتصاد مصر يتحسن وارتفاع النمو ل4.4% والتضخم انخفض ل11.9%    روبيو: الاتفاق على الأسلحة النووية مع روسيا يجب أن يشمل الصين    الزمالك يحصل على قرض بضمان حقوق الرعاية لمواجهة الأزمة المالية    بشرى: ما بين النقد والتنمر شعرة رفيعة.. وأولادي هم الحقيقة الوحيدة في حياتي    مع السلامة يا باي، الآلاف يشيعون جثمان شيخ الإذاعيين فهمي عمر في نجع حمادي (فيديو)    عروض فنية متنوعة وأنشطة للأطفال في ليالي رمضان بعروس الصعيد    بشرى: لم أتعرض للخيانة الزوجية.. وكرامتي فوق كل اعتبار    مصطفى حسني: 3 أوامر إلهية بعد قصة أصحاب الكهف.. ولا حصن من فتن الدنيا أفضل من القرآن الكريم    متحدث الصحة: إدخال تقنية الروبوت الجراحي لتطوير أدوات تقديم الخدمة الصحية للمواطنين    مساعد رئيس هيئة الدواء: 91% من الأدوية المتداولة محلية الصنع.. وسوق الدواء تجاوز 422 مليار جنيه في 2025    الصحة تحذر الصائمين: لا تشرب المياه دفعة واحدة قبل الفجر    ميدو جابر: كنا بحاجة للفوز أمام مودرن سبورت    لص الأبراج في قبضة العدالة بعد محاولة اقتحام شقة سكنية بالبساتين.. فيديو    بعد عرض الحلقة 8.. «على قد الحب» الأعلى مشاهدة في مصر والصورة الأجمل في رمضان    حقيقة ادعاء مواطن تعدى موظف بجهة رسمية عليه فى شوارع الشيخ زايد.. فيديو    بشرى: مؤمنة بالحسد والسحر.. وفي رجالة عينها وحشة زي الستات    الإمارات وبلجيكا تؤكدان ضرورة خفض التصعيد وإرساء السلام    ليلة دامية في البورصة.. 75.6 مليار جنيه تتبخر من قيم الأسهم.. والمستثمرون الأفراد الأكثر خسارة    إلهام شاهين عن نيتها التبرع بأعضائها بعد الوفاة: أقنعت أسرتي.. وليكون صدقة جارية    بطل فيديو أثار دهشة المصريين، سقوط لص حاول تسلق عقار لسرقة شقة في البساتين    غلق وتشميع 11 منشأة طبية خاصة خلال حملة مكبرة بمركز العسيرات فى سوهاج    ضبط صانعي محتوى نشروا مقاطع مسيئة وتتنافى مع القيم المجتمعية    ريال مدريد يتصدر قائمة الأكثر تأهلًا للأدوار الإقصائية بدورى أبطال أوروبا    الإمارات تدين بشدة الهجمات الإرهابية في باكستان    عاجل- رسائل بالفارسية من الحساب الرسمي ل وكالة المخابرات المركزية تثير الجدل تزامنًا مع حشد عسكري أمريكي قرب إيران    "أيام الله في رمضان ومساعدة الزوج لزوجته"، الأوقاف تنشر نص خطبة ثاني جمعة في رمضان    احتجاز المحامي علي أيوب على خلفية تخاصم مع وزيرة الثقافة".. وغضب حقوقي ومطالبات بالإفراج الفوري    أحمد ماهر يوضح ملابسات فيديو والد رامز جلال    أمير كرارة يلقي القبض على منتصر أحد معاوني محمود عزت في الحلقة الثامنة من «رأس الأفعى»    «فن الحرب» في أسبوعه الأول برمضان 2026.. لعبة الانتقام تبدأ بخطوة محسوبة وتصاعد درامي يمهد لمواجهة كبرى    اكتمل العقد، الأندية المتأهلة لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا رسميا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية بالمساجد الكبرى    برعاية شيخ الأزهر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    تعرف على موعد قرعة دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    سجلت 106.7 مليار جنيه.. المصرية للاتصالات تحقق إيرادات تاريخية خلال 2025    "رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    ميدو جابر رجل مباراة المصرى ومودرن سبورت    ناصر ماهر يصل لهدفه ال7 ويزاحم عدى الدباغ على لقب هداف الدورى    جاهزية بيزيرا مع الزمالك قبل مواجهة بيراميدز بالدوري    مشاورات عسكرية مغلقة في البنتاجون لبحث خيارات توجيه ضربة لإيران    دعاء الليلة الثامنة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    وزير الاستثمار: الدولة حريصة على توفير مناخ استثماري جاذب ومستقر يدعم التوسع في المشروعات المستدامة    القومي للمرأة بالإسماعيلية يقدم 350 وجبة يوميًّا خلال شهر رمضان المبارك    استمرار التعاون بين الأوقاف ومصر الخير في حملة إفطار صائم | صور    نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: رصدنا أدلة على أن إيران تحاول إعادة تطوير سلاح نووي    وفاة الشيخ أحمد منصور «حكيم سيناء» أشهر معالج بالأعشاب فى سانت كاترين    إيران وأرمينيا تبحثان قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي والتعاون الثنائي    «هلال الخير» تواصل مسيرة العطاء موائد إفطار يومية وعربات تجوب الشوارع ليلًا لتوزيع السحور    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    طقس الخميس دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 21    27 منطقة أزهرية تحتفل بذكرى تأسيس الجامع الأزهر ال 1086    حريق هائل داخل مخزن للمواد الغذائية بعزبة الهجانة    الأعلى للجامعات يوجه بمحاربة الشائعات والأخبار الكاذبة (مستند)    أخصائي تغذية علاجية يكشف عادات خاطئة في الصيام تسبب زيادة الوزن    محافظ الفيوم يفاجئ شوارع العاصمة ويحيل رئيس حي غرب للتحقيق    بث مباشر النصر في اختبار صعب أمام النجمة بالدوري السعودي.. مواجهة حاسمة على صدارة روشن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يمكن أن تحاكم إسرائيل عن جرائمها فى غزة؟
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 04 - 11 - 2023


كتبت: سميحة شتا
«يقول فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»: سيحاكمنا التاريخ جميعا ما لم يوقف إطلاق النار فى غزة». إنه حتى لحظة كتابة المقال فقدت وكالة الأونروا 35 من موظفيها فى غزة؛ إذ قُتل العديد منهم أثناء وجودهم داخل منازلهم مع عائلاتهم، وانتقد لازارينى تحذيرات الجيش الإسرائيلي، الذى دعا الفلسطينيين فى شمال غزة إلى الانتقال إلى الجزء الجنوبى من القطاع؛ فى الوقت الذى استمرت فيه إسرائيل فى استهداف الجنوب أيضاً، وقال لازارينى «لا يوجد مكان آمن فى غزة». وأكد لازارينى تعرض 40 مبنى للأونروا، منها مدارس ومستودعات، للأضرار بسبب الغارات الإسرائيلية، كما أكّد أن العديد من المدنيين الذين كانوا يحتمون بداخلها قتلوا بشكل مأساوى. وأضاف أن القطاع الذى وُصِف على مدى 15 عاماً بأنه «سجن كبير مفتوح»، فى ظل الحصار الجوى والبحرى والجوى، أصبح «مقبرة للسكان المحاصرين بين الحرب والحصار والحرمان». وقال المسئول الأممى إن التاريخ سوف يتساءل: لماذا لم يكن لدى العالم الشجاعة للتصرف بشكل حاسم ووقف هذا الجحيم على الأرض؟!
هل يمكن أن تحاكم إسرائيل عن جرائمها فى غزة؟
من الواضح أن الإفلات من العقاب على الانتهاكات الماضية ساهم فى انتهاكات اليوم، التى لا يبدو أنها ستتوقف، فهناك جرائم مروعة ذات عواقب مدمرة على المدنيين تُرتكب فى الأعمال العدائية التى تقوم بها إسرائيل ضد المدنيين فى غزة فقد أعرب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الأربعاء الماضي، عن قلقه من أن ترقى الغارات الجوية الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين فى قطاع غزة إلى جرائم حرب، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.
اقرأ ايضاً | القسام تقصف آليات الاحتلال ببيت لاهيا:وول ستريت جورنال: ترسانة حماس أصبحت أكثر فتكًا
عن شعوره «بالصدمة» من مجزرة مخيم جباليا وكتب مكتب المفوض السامى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على منصة إكس: «نظراً إلى العدد الكبير من الضحايا المدنيين وحجم الدمار فى أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين، لدينا مخاوف جدية من أن تكون هذه هجمات غير متناسبة يمكن أن ترقى إلى مستوى جرائم حرب».
كما دعت جماعة حقوق فلسطينية المحكمة الجنائية الدولية فى لاهاى الاربعاء الماضى الى التحقيق مع إسرائيل بشأن ارتكاب جرائم حرب أثناء هجومها المستمر منذ 7 أكتوبر فى قطاع غزة وقالت مى صبحى الخنساء المحامية إنهم يستخدمون أسلحة إرهابية فى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وسلمت الخنساء مسؤولين بالمحكمة الجنائية الدولية مذكرة تقع فى 25 صفحة تدعو المحكمة إلى التوجه إلى غزة والتحقيق فى موت وإصابة وآلاف الفلسطينيين وبينهم نساء وأطفال وامتنع مسؤولو المحكمة الجنائية الدولية عن التعقيب على المذكرة أو قول ما اذا كانت المحكمة سترد عليها
والمحكمة الجنائية الدولية التى يقع مقرها فى لاهاى تم تشكيلها فى عام 2000 للتحقيق ومحاكمة جرائم الحرب كما وثقت منظمة العفو الدولية ارتكاب القوات الإسرائيلية هجمات غير قانونية، من بينها غارات عشوائية، تسببت فى سقوط أعداد كبيرة فى صفوف المدنيين، ويجب التحقيق فيها على أنها جرائم حرب ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الجيش الإسرائيلى غارات جوية على الأحياء السكنية فى قطاع غزة أحدثت دماراً هائلاً، قتل خلالها أكثر من 9488 شهيداً، بينهم 3900 طفلاً، وإصابة 22219 و2250 مازالوا تحت الأنقاد منهم 1220 طفلا، كما قتل 126 فلسطينياً واعتقل نحو 2000 فى الضفة الغربية، حسب مصادر فلسطينية رسمية فى الاسبوع الماضى، استهدفت الطائرات الإسرائيلية مربعا سكنيا فى مخيم جباليا للاجئين شمالى قطاع غزة، بستة صواريخ يزن كل واحد منها طنا من المتفجرات، مخلفة دمارا واسعا وعشرات القتلى والمصابين، وعدد كبير من المفقودين تحت الأنقاض. وتعهدت إسرائيل بسحق قدرة حماس على حكم غزة أو تهديدها، فى حين قالت أيضا إنها لا تخطط لإعادة احتلال المنطقة التى سحبت جنودها ومستوطنيها منها فى عام 2005. لكنها لم تذكر الكثير عن من سيحكم غزة بعد ذلك.
وطردت حماس قوات السلطة الفلسطينية من غزة خلال أسبوع من القتال العنيف عام 2007، تاركة لها سلطة محدودة على أجزاء من الضفة الغربية التى تحتلها إسرائيل. وانخفض الدعم الفلسطينى للرئيس محمود عباس منذ ذلك الحين،. وقال المكتب الإعلامى لحكومة حماس فى غزة، أن الهجمات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين يومى الثلاثاء والأربعاء تسببت فى استشهاد 195 فلسطينيا على الأقل، فيما لا يزال هناك 120 شخصا ما زالوا فى عداد المفقودين تحت الأنقاض، كما أصيب 777 آخرون على الأقل.
وحذرت وكالات الإغاثة الإنسانية من أن انقطاع التيار الكهربائى يعطل عملها بشدة فى ظل الوضع السيئ بالفعل فى غزة. وقد شرد أكثر من نصف السكان الفلسطينيين البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وبدأت الإمدادات الأساسية فى التناقص بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الحرب، رغم ذلك، التزمت الحكومات الصمت إلى حد كبير بخصوص الدور الحاسم ل «المحكمة الجنائية الدولية»، الكيان الدولى الوحيد المكلف بالفعل بتحقيق العدالة غير المتحيزة، بحسب «هيومن رايتس ووتش».
ليست كل الدول أعضاء فى المحكمة الجنائية الدولية، والأزمات التى تتسم بالانتهاكات الجسيمة غالبا تكون خارج اختصاصها. إسرائيل ليست عضوا، لكن دولة فلسطين عضو. يحقق مكتب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية فى الجرائم الخطيرة المزعومة هناك منذ 2021. فى 10 أكتوبر، أشارت «لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة، بما فى ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل» إلى وجود «أدلة واضحة» على جرائم حرب فى إسرائيل وغزة وأنها ستتقاسم المعلومات مع السلطات القضائية المعنية، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية.
برغم ذلك تقول «هيومن رايتس ووتش» أنها على علم بأن ثلاث دول فقط أعضاء فى المحكمة الجنائية الدولية، ليختنشتاين وسويسرا وجنوب أفريقيا، أصدرت بيانات واضحة تشير إلى المحكمة الجنائية الدولية والأعمال العدائية الحالية. أشار وزير خارجية أيرلندا إلى دور المحكمة فى تصريحات إعلامية. أما بالنسبة للدول الأخرى، يبدو أن المحكمة الجنائية الدولية قد تكون بمثابة الآلية القضائية غير المرئية فى مجمل المشهد.
وتتناقض الاستجابة حتى الآن بشكل صارخ مع الاستجابة فى الأزمات الأخرى، بما فيها أوكرانيا، وهى ليست دولة عضو فى المحكمة الجنائية الدولية. فبعد الغزو الروسى الشامل فى فبراير 2022، تحدث المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية عن الدور الحاسم للمحكمة، وطلب منه عدد غير مسبوق من الدول الأعضاء فى المحكمة الجنائية الدولية، معظمها أوروبية، فتح تحقيق فى أوكرانيا. حتى الولايات المتحدة، وهى أيضا ليست دولة عضو فى المحكمة الجنائية الدولية، أعربت عن دعمها القوى لدور المحكمة الجنائية الدولية فى أوكرانيا.
لم يُصدر المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية بيانا عاما استباقيا يذكّر فيه إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية بالتزاماتها بموجب القانون الدولى وبولاية المحكمة بالتحقيق فى أفعالها. هناك حاجة ماسة لصوت المحكمة للمساعدة فى منع مزيد من الفظائع الجماعية. ازدواجية المعايير فى وصول الضحايا إلى المساءلة أمر غير مقبول. فى 26 أكتوبر، وبعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد قرار «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة»، ستعقد «الجمعية العامة للأمم المتحدة» جلسة استثنائية طارئة للنظر فى الأعمال العدائية الحالية. فهل ستستغل الدول تلك اللحظة لرفع أصواتها لصالح العدالة؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.