يُنظر إلى مؤتمر تغير المناخ التابع للامم المتحدة الذى يعقد حاليا فى بون بالمانيا لإعداد قرارات لاعتمادها فى مؤتمر المناخ COP28 الذى سيعقد فى دولة الإمارات العربية على أنه فحص منتصف الطريق لكيفية ظهور محادثات المناخ الدولية فى ديسمبر. وينعقد مؤتمر المناخ العالمي-المعروف باسم (كوب 28)-خلال الفترة من 30 نوفمبر حتى 12 ديسمبر المقبل. فى مدينة اكسبو دبى ولمدة أسبوعين، بحضور رؤساء العالم. يناقش المؤتمر 8 قضايا ستمثّل محور النقاشات خلال مؤتمر الأممالمتحدة «كوب 28»، وهى التركيز على كيفية تمويل صندوق الخسائر والمخاطر، ومناقشة التدابير الممكنة فى تمويل المناخ وكذلك توسيع نطاق العمل المناخي، وقضية الإمداد الغذائى العالمي، و مراقبة التزامات البلدان بخفض غازات الاحتباس الحراري، واستعراض آليات الحفاظ على الحياة البحرية ومناقشة سبل الحفاظ عليها وتعزيز النظم البيئية. ويُتوقع أن يسهم «كوب 28» فى دفع الدول المتقدمة نحو بلوغ عتبة ال100 مليار، عبر إطلاق مشروعات ووضع خطوات عملية فى هذا الشأن وتجتمع فى دورة «كوب 28» الأطراف التى وقَّعت على اتفاقية الأممالمتحدة الإطارية للتغير المناخى عام 1992 لتقييم مقدار التقدم الذى تم إحرازه فى هذا الإطار قال أحد كبار المفاوضين أن محادثات الأممالمتحدة بشأن المناخ انطلقت فى ألمانيا يوم الإثنين (5 يونيو) دون جدول أعمال نهائى متفق عليه للمناقشات الفنية. ويرى مراقبون أن عدم وجود خطة يثقل كاهل التفاؤل بأن الاجتماع الذى يستمر 10 أيام سينتج عنه برنامج واضح لمؤتمر COP28 فى دبي. ولكن على الرغم من المناقشات على مدى شهور منذ الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر المناخ السابق (كوب 27) فى مصر، وجداول الأعمال المقترحة من جانب الهيئات الفرعية الدائمة لمؤتمرات (كوب)، لم يتم التوصل لاتفاق على جدول أعمال لمناقشته فى مؤتمر بون، حسبما قال نبيل منير، رئيس الهيئة الفرعية للتنفيذ التابعة للأمم المتحدة فى بداية المحادثات. قال سيمون ستيل، السكرتير التنفيذى لاتفاقية الأممالمتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) أن مؤتمر ديسمبر قد يكون أهم مؤتمر بشأن تغير المناخ منذ باريس لأنه يوفر للعالم فرصة للمضى قدمًا فى المسار الصحيح للوفاء بالتزامات حماية المناخ فى باريس لعام 2015. وأضاف أن تحقيق أكبر قدر ممكن من التقدم فى المؤتمر التحضيرى الجارى حاليا فى بون أمر مهم لأن المؤتمر، الذى يضم ممثلين عن 200 دولة، يضع الأساس التقنى للقرارات السياسية المطلوبة فى دبى فى وقت لاحق من هذا العام. ويتوقع مراقبون أن تكون المفاوضات صعبة بشكل خاص، لأنه سيطالب أن تتخذ دولة الإمارات-بصفتها مضيفة لمؤتمر المناخ العالمى المقبل-أى خطوات لإنهاء إنتاج الطاقة من النفط والغاز. قال توم إيفانز ، مستشار السياسات فى مركز أبحاث المناخ المستقل E3G ، إن القضية الرئيسية هى ما إذا كان يجب أن يكون هناك بند فى جدول الأعمال بشأن التخفيف من آثار تغير المناخ فى مؤتمر بون. تم اقتراحه من قبل الاتحاد الأوروبى الذى يطرح مسألة التخلص التدريجى من الوقود الأحفوري. ففى قمة المناخ العام الماضى التى عقدت فى شرم الشيخ فى مصر، اتفقت أكثر من 80 دولة بما فى ذلك الاتحاد الأوروبى والدول الجزرية الصغيرة على إدراج لغة فى النتيجة النهائية تدعو إلى التخلص التدريجى من جميع أنواع الوقود الأحفوري. سيشهد مؤتمر بون محادثات حول قضايا سياسة تغير المناخ بما فى ذلك ما يسمى التقييم العالمى فى COP28 - مراجعة التقدم الجماعى للبلدان كل خمس سنوات. هذا هو احد المحاورالتى كان ممثلو الوفود المشاركة فى مؤتمر المناخ فى مصر «كوب 27»يناقشونها، وأقروا إنشاء صندوق لتعويض «الخسائر والأضرار» التى تتكبدها الدول النامية جراء التغير المناخي. بعد أسبوعين من المفاوضات الصعبة التى تجاوزت الموعد المحدد لختام المؤتمر، وقوبل الاتفاق بترحيب من قبل الوفود التى أرهقها العمل على الاتفاق. وبموجب الاتفاق سينشأ صندوق للمناطق الأكثر عرضة للخطر فى العالم، على الرغم من عدم وجود أموال حتى الآن. لكن المؤتمر لم يرفع الطموحات بشأن خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وهى السبب الجذرى لتغير المناخ بسبب الخلافات بين الدول الاعضاء. للإجراء الأول من نوعه منذ اتفاق باريس فى عام 2015.