جهات الولاية على الأراضي .. لجنة النواب تطالب بإعداد قانون موحد للصناعة    «الرياضة» تحتفل بذكرى ثورة 30 يونيو بمراكز الشباب    الحركة الوطنية يكرم الفنانة شيرين .. ويمنحها درع الحزب    نائب وزير السياحة تعقد اجتماعاً بشرم الشيخ لمتابعة استعدادات المنشآت لمؤتمر COP 27    5 جنيهات.. فرض رسوم سحب على ماكينات البنوك الأخرى    وزارة التضامن: مكانة المواطن مميزة لدى الدولة حتى سن المعاش.. فيديو    القرار| سيناء تجني ثمار 30 يونيو.. 700 مليار جنيه استثمارات في 8 سنوات    مدبولي: حكومتا مصر والجزائر تشجعان مشاركة القطاع الخاص بالاستثمارات    وزير الشباب: كيروش عمليا وعلميًا كان المفروض أن يستمر    مصرع شاب غرقا بترعة في الشرقية    والد نيرة أشرف: "ربنا جاب حق بنتي"    حمو بيكا يتراجع عن مهاجمة هاني شاكر .. تفاصيل    آمال ماهر تكشف: سأنظم حفلا غنائيا قريباً    محمد ثروت يروج ل فيلم عمهم على إنستجرام    خالد الجندي: الحجاب دليل تكريم للمرأة وليس دليل امتهان    سمر سالم تشارك وفد لجنة صحة النواب زيارته لبورسعيد لتقييم منظومة التأمين الصحي    جامعة الزقازيق تطلق قافلة طبية لقرية البساتين بالشرقية    الكويت تدين وتستنكر التفجير الإرهابي بمحافظة عدن اليمنية    البنك المركزى: ارتفاع صادرات المناطق الحرة بالربع الثانى من 2021 / 2022 ل1.3 مليار دولار        ب3 رسائل | أحمد موسى: لا وجود للجماعة الإرهابية في الحوار الوطني    روسيا تفرض إجراءات جديدة في الأراضي التي تسيطر عليها بأوكرانيا    غلق كلى لمحور صفط اللبن لمدة 20 دقيقة غدا    القرار والاختيار.. وسنوات الازدهار    مساء الجمعة .. قطع المياه لمدة 6 ساعات ببعض المناطق بالجيزة    طلاب كلية آداب حلوان يوزعون هدايا على عمال الجامعة.. فيديو    علي زين مودعا برشلونة: الرحلة الجميلة انتهت .. تجربة استثنائية لن أنساها    تقرير: برشلونة يقدم عرضا جديدا لضم ليفاندوفسكي.. وبايرن يرفضه    دون خسائر بشرية.. إخماد حريق بمصنع طباعة بلاستيك في القليوبية    قوافل الوديان الثقافية تركز فعالياتها على اكتشاف المواهب بشمال وجنوب سيناء    خبيرة أبراج: القمر الجديد يعدنا بفرص للتقدم    كان بيتحرش بيها.. مصدر أمني يكشف حقيقة محاولة خطف فتاة بكفر الشيخ    آمين الفتوي يكشف فضل الأعمال الصالحة في العشر الأوائل من ذي الحجة |فيديو    نقيب الإعلاميين: ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من براثن الإرهاب | خاص    الخارجية السودانية تستدعى المبعوث الأممي.. وتؤكد رفضها تصريحاته حول تظاهرات الغد    الصحة العالمية: إلغاء حق الإجهاض في أمريكا نكسة    أزمة محمد رمضان مع قناة "إم بي سي مصر":    تقنين 34 طلب وقبول 2تظلم جديد في اجتماع اللجنة العليا ببني سويف    حار نهارا معتدل ليلا.. تعرف على حالة الطقس غدا الخميس 30-6-2022    الأوقاف تطلق (246) ندوة عن "حرمة الدماء" و"الإيمان وأثره في حياتنا"    القضاء على قوائم الانتظار.. وتطبيق التأمين الصحى الشامل    مصر تواجه صربيا في ربع نهائي منافسات سيدات الطائرة بألعاب البحر المتوسط    إحباط تهريب 36 ألف عبوة خيوط جراحية ومستلزمات طبية بمطار برج العرب    عيد الأضحى 2022.. تفاصيل خطة محافظة القاهرة    محافظ أسيوط يتفقد أعمال التطوير الجارية بمنطقتي نفقي الزهراء والسلام بحي غرب    «العناني» يبحث مع مديري المعاهد الأثرية الأجنبية رفع الوعي السياحي    38 طالبا مصريا بالكويت يتصدرون القمة في الثانوية العامة.. ووزيرة الهجرة تهنئهم    عشاء اليوم| أسهل طريقة لإعداد خبز البيجل بالأومليت والجبن في المنزل    موسكو: النرويج تمنع وصول شحنة طعام إلى قرية للتعدين في المحيط المتجمد الشمالي    استمرار تسجيل إصابات ووفيات جراء كورونا بمختلف أنحاء العالم    الدفاع التركية: تحييد 6 من مسلحي حزب العمال الكردستاني شمالي العراق    علي جمعة يوجه نصائح للمسافرين لأداء مناسك الحج: «إخلص في التوبة»    قلق بين أمريكا وكوريا الجنوبية واليابان إزاء أفعال كوريا الشمالية    توكيل الغير لأداء الحج بسبب المرض    مينفعش بيبي يشيل بيبي.. أبرز تصريحات هنادي مهنا في «كلمة أخيرة»    التضامن: الدراما المصرية قوة ناعمة تساهم في التنوير والارتقاء بالذوق العام وتعزيز ثقافة الحوار    شوبير: من حق الأهلي التعاقد مع بن شرقي    بسيوني يعلن قائمة سموحة لمباراة الأهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تنسيق أمريكى ودعم أوروبي.. القاهرة ركيزة عربية ودولية لمكافحة الإرهاب بالشرق الأوسط
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 18 - 05 - 2022


كتب: أحمد جمال
◄التجربة المصرية الناجحة فى مواجهة التنظيمات المتطرفة تدعم مواجهة «الصحوة الإرهابية»
◄تصاعد الصراع بين روسيا والغرب يدفع لوقفة دولية لوأد تمدد العناصر الإرهابية فى أفريقيا
حملت زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية التى أعقبها زيارة مستشار الأمن القومى الأمريكى إلى القاهرة خلال الأسبوع الماضى ولقاؤهما الرئيس عبدالفتاح السيسى، اللتان تزامنتا مع إعلان الاتحاد الأوروبى دعمه لكافة الجهود المصرية لمكافحة الإرهاب، رسائل مهمة بأن القاهرة تشكل ثقلا عربيا ودوليا مهما فى التعامل مع التنظيمات المتطرفة فى المنطقة، وأن التجربة المصرية الحديثة والناجحة فى هذا المجال محل اهتمام دولى للتعامل مع ما يمكن وصفه ب"الصحوة الإرهابية" التى تطال بلدانا عديدة فى تلك الأثناء.
جاءت الإشارات الأمريكية عبر تصريحات الفريق أول مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية، التى تحدث خلالها عن محورية الدور المصرى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخبرات العريضة والفهم الدقيق للرئيس عبدالفتاح السيسى لأزمات المنطقة، لتحمل دلالة مهمة على أن هناك تعويلا أمريكيا على الجهود المصرية فى حفظ وتأمين الأمن والسلم الدوليين فى محيطها الإقليمى سواء كان ذلك على مستوى القارة الأفريقية التى تتصاعد معها أخطار التنظيمات الإرهابية أو على المستوى العربى فى ظل حالة الرخاوة الأمنية التى تلقى بظلالها على عدد من الدول.
ويعبر اتجاه كوريلا إلى مصر فى زيارته الخارجية الأولى منذ توليه منصبه الشهر الماضى عن أن القيادة المركزية التى لديها وجود مكثف فى الشرق الأوسط والبحرين المتوسط والأحمر وبعض الدول المجاورة لمصر، تدرك بأنها لن تستطع التحرك فى مجالات التأمين الاستراتيجية دون الاستفادة من الخبرات المصرية والقدرات العسكرية الفائقة للجيش المصرى، وهو ما جعل الحوار الأخير يتطرق إلى سبل الدفع والارتقاء بالتعاون العسكرى والأمنى بين البلدين فضلاً عن التعاون فى مجالات مكافحة الإرهاب وبرامج التدريبات المشتركة وتأمين الحدود وأمن البحر الأحمر.
وجاءت زيارة مستشار الأمن القومى الأمريكى بعدها بأيام لتؤكد على الرسائل ذاتها التى أكدت على أن مصر تشكل دعامة رئيسية للأمن والاستقرار، لاسيما فى هذه المرحلة الدقيقة التى تشهد أزمات دولية وإقليمية، مع تصاعد أوجه الصراع بين روسيا والدول الغربية وانعكاساته السلبية على مناطق نفوذ تلك الدول فى الشرق الأوسط التى إما أنها تشهد حالة من الجمود والشلل التام نتيجة غياب التفاهم بين الخيوط الرئيسية المؤثرة فى تفاعلاتها أو أنها تعرضت لانتكاسات قد تفتح المجال لمزيد من حضور التنظيمات الإرهابية.
وكذلك أرسل سفراء الاتحاد الأوروبى رسائل مهمة على دعم مصر فى حربها ضد الإرهاب باعتبار أن ذلك يشكل مقدمة مهمة لحصار التنظيمات المتطرفة، وذلك فى أعقاب إحباط الجيش المصرى هجوما إرهابيا على إحدى محطات رفع المياه بمنطقة شرق القناة، الذى أسفر عن استشهاد ضابط و10 جنود وإصابة 5 آخرين وما تلاه من رد سريع على تلك العملية الغادرة من جانب قواتنا المسلحة الباسلة.
ونظم السفير كريستيان بيرجر رئيس وفد الاتحاد الأوروبى بالقاهرة، مؤتمراً صحفيًا، الأربعاء الماضى، بحضور سفراء كلٍ من فرنسا وألمانيا وإسبانيا ورومانيا وبلجيكا بمقر القنصلية الفرنسية بالإسكندرية بمناسبة الاحتفال بشهر أوروبا، مشيراً إلى أن الاتحاد يساند مصر فى مكافحة الإرهاب، موضحًا أن مصر والاتحاد الأوروبى سيرأسان مؤتمرًا بشأن الإرهاب سيعقد فى الفترة القادمة.
وأوضح الدكتور أيمن سمير خبير العلاقات الدولية، أن السياسية الخارجية الأمريكية تعتمد على مجموعة من القوى الإقليمية حول العالم التى تعول عليها لنشر السلام، وتنظر واشنطن إلى القاهرة باعتبارها محور استقرار المنطقة العربية والشرق الأوسط باعتبار أن مصر لديها أكبر جيش فى المنطقة وتعمل بشكل مستمر على تبريد التوترات فى المنطقة وهو ما يخلق إطارا أوسع للتعاون بين المؤسسات الأمريكية والقيادة المصرية، مشيرًا إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية حريصة على دعم مصر فى مجال مكافحة الإرهاب وكذلك اكتساب مزيد من الخبرات المصرية فى هذا المجال من خلال توالى المناورات العسكرية المشتركة.
كما أنها تدرك بأن القدرات المصرية تسهل من مهمة تأمين الاستثمارات الأمريكية فى القارة الأفريقية، وهو ما يجعل التعاون الاستراتيجى والعسكرى بين البلدين يفوق محاولات التيارات المعادية لمصر داخل الحزب الديمقراطى الساعية لتجاوز جهود مكافحة الإرهاب على حساب رفع شعارات زائفة تتشدق بالملف الحقوقى.
إقرأ أيضاً | وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية لمشروع مراكز القيادة التعبوي «صمود - 1».. صور
ومن جانبه أشار اللواء نصر سالم، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إلى أن التعاون الدولى مع مصر فى مواجهة الإرهاب يحمل شقين أساسيين، أولهما أن هناك هجمة داعشية فى الوقت الحالى، الأمر الذى يتطلب مزيدا من الجهود الاستخباراتية والمعلوماتية لوأد تحركاته الحالية، حيث تمسك مصر بخيوط المعلومات حول أصول التنظيمات الإرهابية التى خرجت بالأساس من رحم تنظيم الإخوان الذى يتشكل ضلعه الأكبر من الداخل المصرى.
وأضاف أن الشق الثانى يتمثل فى أن مصر واجهت الإرهاب وتمكنت من تدمير 99% من قدراته وبنيته التحتية وبقيت بعض الخلايا المستترة التى ظهرت فى الوقت الحالى، وذلك دون الحاجة إلى الولايات المتحدة أو روسيا أو أى تحالفات دولية لمواجهته، وهناك حاجة دولية للاستفادة من الخبرات المصرية ارتكاناً على الموقع الجغرافى لأنها تشكل ثقلا مهما فى المنطقة الواصلة بين دول شمال أفريقيا ودول الساحل والصحراء.
وأشار إلى أن تأسيس مصر مركز مكافحة الإرهاب لتجمع دول الساحل والصحراء وتواجد مركز عملياته فى القاهرة يجعل هناك أوجه تعاون مشتركة عديدة مع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية لتلك الدول، وأن مصر تفتح مراكز تدريب عديدة لمنحهم الخبرات المصرية فى كافة المجالات ذات الارتباط بالتعامل مع التنظيمات الإرهابية.
ووافق مجلس النواب الشهر الماضي، على قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق المقر الخاص بمركز "س ص" لمكافحة الإرهاب بين مصر وتجمع دول الساحل والصحراء، بهدف تعزيز القدرة على المواجهة الشاملة للإرهاب ودعم السلم والأمن فى أفريقيا، وأنشئ المركز لتنسيق جهود الدول الأعضاء وتبادل المعلومات التى تعينها على المواجهة الشاملة للإرهاب، ودعم السلم والأمن فى القارة.
ومن المتوقع أن تلعب مصر أدواراً أكبر على مستوى التنسيق الدولى بشأن مكافحة الإرهاب، حيث اعتمدت اللجنة التنسيقية للمنتدى العالمى لمكافحة الإرهاب، خلال الأسبوع الماضي، الترشيح المشترك لمصر والاتحاد الأوروبى لرئاسة المُنتدى العالمى لمكافحة الإرهاب لمدة عامين، خلفاً لكندا والمغرب، حيث تتولى مصر الرئاسة من مارس 2023 إلى مارس 2025، بينما يتولى الاتحاد الأوروبى الرئاسة من سبتمبر 2022 إلى سبتمبر 2024.
ومن جانبه قال الخبير فى شئون الجماعات المتطرفة، هشام النجار، إن الخطر الرئيسى الذى يواجه العالم الآن يتمثل فى تنظيم داعش بعد أن انتقل من مركزيته السابقة فى سوريا والعراق ليتمدد نحو العديد من البلدان الأفريقية وقام بما يشبه إعادة بناء لقوته وما يشبه خلافته السابقة مستغلاً ضعف الجيوش والأوضاع الاقتصادية المتردية وحاجة الشباب للعمل من أجل استقطابهم، وهو ما يشكل تهديداً لقوى إقليمية عديدة لديها مصالح استراتيجية فى القارة السمراء.
وشدد على أن حضور عناصر التنظيم الإرهابى لم يقتصر فقط على دول الساحل والصحراء لكنه امتد إلى الغرب ووسط القارة ووظف الصراعات المتفاقمة بين روسيا والغرب على النفوذ فى تلك الدول من أجل ترسيخ تواجده وهو ما ينعكس على توالى الهجمات الإرهابية فى بوركينافاسو ومالى ودول الغرب الأفريقى مؤخراً.
وأوضح أن العالم الآن فى حاجة إلى الخبرات المصرية فى مكافحة الإرهاب باعتبار أننا لدينا تجربة ناجحة وعلاقات استخباراتية وثقافية وحضارية قوية مع الدول الأفريقية، ما يجعل هناك ثقة دولية نحو منح مصر دورا أكبر لنقل تجربتها فى مكافحة الإرهاب لتلك الدول ومساعدتها معلوماتياً وأمنيًا، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية لم تقتصر فقط على مواجهة تنظيم داعش لكنها امتدت أيضًا نحو التعامل مع عناصر تنظيم القاعدة الإرهابى وقوضت حضوره فى سيناء وعلى الحدود مع ليبيا، إلى جانب أن العناصر النشطة فى القاعدة المركزية للتنظيم الإرهابى لديهم جنسيات مصرية مثل أيمن الظواهرى وسيف العدل وللدولة المصرية خبرات فى التعامل مع ما يوصف بأنه "الجهاد المصرى".
ولفت إلى أن الوصول مجدداً إلى سوريا والعراق وليبيا ضمن المخططات البعيدة لتنظيم داعش الإرهابى حينما تتاح الفرصة أمامه لامتلاك القدرة والنفوذ والتمدد وامتلاك المساحات الواسعة التى تسمح له باستقبال عناصر جديدة فى أفريقيا وإقامة معسكرات تمويل من جهات أجنبية ويصل إلى مرحلة الاستقرار التى تسمح له بالانتشار، وهو ما يجعل هناك حاجة ملحة لأن يكون هناك تنسيق دولى ومواجهة شاملة لتضييق الخناق على محاولات تمدده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.