أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة 23-4-2021    مصرع عامل صدمته سيارة مجهولة بالدقهلية    ضيوف شرف أثروا في ال10 حلقات الأولى من مسلسلات رمضان 2021    بيانات «الصحة» تكشف تراجع نسب شفاء مرضى كورونا ل75.2%    وفاة الدكتورة سمر السيد إثر إصابتها بفيروس كورونا في بورسعيد    أمطار خفيفة إلى رعدية على جنوب الصعيد.. تعرف على طقس اليوم الجمعة    جثث تطفو فوق الماء.. غرق زورق على متنه أكثر من 100 مهاجر قبالة السواحل الليبية    نيللي كريم: حبينا نواكب الموضة في ضد الكسر ولم أقدم كوميدي بعد 100 وش    مفاجأة في ملوك الجدعنة الحلقة 11.. وفاة ابنة مخرج المسلسل (صور)    مايا مرسي: ملف المرأة في ازدهار بفضل إيمان ودعم القيادة السياسية للسيدة المصرية    بدء التشغيل الفعلي لأول فرن فخار صديق للبيئة ب«قرية الفواخير»    ما مدى فعالية الجرعة الأولى من لقاح كورونا؟    "أنصار الله" تعلن استهداف "أرامكو" وقاعدة الملك خالد السعودية بطائرات مسيرة مفخخة    قصة استشهاد المقدم محمد مبروك.. كيف التقى بصديقه الخائن محمد عويس؟ (الحلقة الثالثة)    ماكينة القمح تفصل رأس سائق عن جسدة في الدقهلية    بلومبرج: أول صندوق «بيتكوين» متداول بالشرق الأوسط في دبي يستهدف جمع 200 مليون دولار    حكم نقل الدم في نهار رمضان؟.. الإفتاء تحسم الجدل في دقيقة    بعد عرضها في الاختيار 2.. ننشر أسماء المتهمين ال 739 في فض اعتصام رابعة    جامعة العريش تحتفل بالذكرى 39 لتحرير سيناء    رفع كفاءة منطقة البحر تمهيدًا لافتتاح مسجد الشهيد شراب    تشكيل إيفرتون المتوقع لمواجهة آرسنال فى الدوري الإنجليزي    أفضل مداخلة| سيد عبد الحفيظ لرمضان صبحي: «اللي بيخرج من الأهلي مش بيرجع تاني»    أول قرار من مسؤولي الأهلي ضد لاعبي الفريق بعد الخسارة أمام سموحة    توزيع 500 كرتونة مواد غذائية و400 كيلو لحوم علي أهالي سيوة    «كهرباء مصر» تتصدر إحصائية العدادات الكودية بتركيب3552 عداد في أسبوع    بالأسماء.. «الصحفيين» تعلن عن تشكيل هيئة المكتب ولجانه المختلفة    موعد أذان مغرب الجمعة 11 من رمضان 2021.. ودعاء النبي عند الإفطار    مساعد وزير الخارجية: مصر التزمت بالنهج السلمي حول سد النهضة منذ توقيع اتفاق المبادئ    مصرع عاملان وإصابة 3 مواطنين أثناء «التنقيب عن الأثار» بسوهاج    هل يقبل الصيام في رمضان ممن لا يصلي؟.. «الإفتاء» تجيب    الاختيار 2 .. النيابة تصف محمد عويس بالخائن للقسم والوطن    فيديو.. السياحة: الانتهاء من تطعيم العاملين في القطاع بنهاية مايو المقبل    وزيرة الثقافة تكرم 10 من أبطال العبور و6 مبدعين في احتفالية ذكرى 10 رمضان    بعد فوز الزمالك على الانتاج الحربي.. بيان هام لمرتضى منصور خلال ساعات    ملخص وأهداف مباراة برشلونة ضد خيتافي في الدوري الاسباني.. فيديو    مواعيد سحور اليوم الحادي عشر من رمضان اليوم الجمعة 23 4 2021    حظك اليوم الجمعة 23/4/2021 برج الأسد على الصعيد الصحى والمهنى والعاطفى    مسلسل "هجمة مرتدة" الحلقة ال 10.. المخابرات تستعين ب"الشبح" لتدريب أحمد عز لمهمته الجديدة بعد العودة إلى العمل من جديد.. هند صبرى تحت المراقبة من قبل جبران.. وسيف العربى ودينا يتقابلان لأول مرة خلال الأحداث    عساف الغريب يتصدر تريند تويتر.. ومغردون: أحمد السقا أسطورة وعامل دور عُمره    مسلسل النمر الحلقة 10.. أحمد عبد الله محمود يكشف محمد إمام ويتوعده "صور"    الشرطة الإسرائيلية تجبر المعتكفين على الخروج من المسجد الأقصى بالقوة    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع في بورصة وول ستريت    الكنيسة: مراجعة أسماء حاجزي صلاة أسبوع الآلام لاستبعاد مصابى كورونا    خصم شهرين من بدل صعود المنبر لإمام مسجد بالشرابية لتقصيره فى أداء عمله الوظيفى    وزارة الدفاع الأميركية: البنتاغون على علم بتقارير استهداف مطار بغداد    نيابة قنا تُقرر حبس "أم عبده" مستريحة الباجور 15 يومًا    طلعت: إشارتي كانت ل بن شرقي.. ولم ابصق على أسامة نبيه أو نادي الزمالك    تحذير شديد من طقس الأيام القادمة.. يساعد في نشاط فيروس كورونا    طارق نصير: انتصارات العاشر من رمضان أعادت العزة والكرامة للمصريين.. فيديو    البرازيل تسجل أكثر من ألفي وفاة بكورونا خلال 24 ساعة    محافظ الوادي الجديد يلتقي المواطنين بمسجد إبراهيم شكري بالخارجة    كشري: ما حدث معنا من الحكم ضد الزمالك كان غريبا.. لم نستحق الهزيمة    الإفتاء تحسم جدل موعد ذكرى ميلاد النبي.. 20 أم 22 أبريل؟    النائب أحمد دياب يوزع 1500 وجبة على الصائمين بالدقي والعجوزة    خالد مهدي: اعتذرت لجهاز الزمالك عما فعله محمد طلعت.. وسنحاسب اللاعب    وزير التعليم ينفي إلغاء امتحانات أبريل لطلاب المدارس .. و يؤكد عقدها الأسبوع القادم    الزمالك يوجه الدعوة للأمير عبد الله بن مساعد لزيارة مقر النادي    نصر سالم: ما يحدث في مصر من تنمية يعد انعكاسًا لروح انتصارات أكتوبر (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السودان: استطعنا الخروج من الحفرة الإخوانية وتنظيف المجتمع من آثار الإرهاب


تقرير: كرم من الله السيد
كان عام 1989 شؤمًا بالنسبة للسودان، دولةً وشعباً، فبعد أن قام عمر البشير بانقلاب عسكري أطاح خلاله بحكومة الصادق المهدي المنتخبة بدا واضحاً أن البلد قد سلم قيادته لجماعة الإخوان المسلمين، وكان الإخواني حسن الترابي، الأب الروحي للانقلابيين، وفي مقدمتهم البشير نفسه.
يومها سار السودان في الطريق الذي لا رجعة منه وهو طريق الإرهاب، اختلط الدين بعالم الجريمة وصار السودان يبتعد عن العالم حتى اختفى نهائيًا وهو يحمل على عاتقه مسؤولية عدد من الجرائم الكبرى التي نفذها منتسبو تنظيم القاعدة حول العالم، أما لماذا ارتبط السودان بتلك الجرائم؟ فلأنه كان الملاذ الآمن لأولئك القتلة.
اقرأ أيضا|مد فترة تسليم أبحاث مسابقتي «الدينية الكبرى والثقافة المسيحية»
لقد رفع البلد الذي يعاني سكانه من مشكلات معقدة راية الجهاد، ولم يكن ذلك الجهاد سوى الاسم الحركي لقتل المدنيين بحجة محاربة الشيطان الأكبر حسب التسمية الإيرانية.
لقد أدخل الترابي من خلال تلميذه الوفي الذي انقلب عليه فيما بعد عمر البشير السودان في دوامة لم يكن البلد الفقير يقوى على مواجهته أو الخروج منه.
وهذا ما حدث حين تم ضم السودان إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب، يومها فرضت عليه عقوبات دولية فتحت أمام البشير باب الحروب الأهلية التي لم يجد أمامه بديلاً عنها من أجل أن ينهي حالات التمرد التي صارت الحركات الثورية تتسابق في الالتحاق بها. وفي سياق تلك الحروب ارتكب نظام الحكم بقيادة البشير جرائم ضد الإنسانية كانت الإبادة البشرية عنوانها.
وفي ظل الإهمال الدولي الذي أُحيط به السودان كان البشير يقود ثورة إخوانية حاملاً عصاه وهو يرقص محاطاً بحشود من مناصريه الذين صاروا يتنقلون بخفة بين تحولاته في الطريق المظلمة التي لا نهاية لها.
في هذه الإثناء فرغت سلة الغذاء وصار السودان محكومًا بقوانين الشريعة، المكان الأمثل الذي تشير إليه جماعة الإخوان باعتباره نموذجاً لنجاح تجربتها في عزل شعب عن الحياة الحديثة.
في الحقيقته لقد خسر السودان وقتًا عزيزًا لا يمكن تعويضه وفي واقعه فقد شهد نزوحاً لكفاءاته العلمية والفكرية لا يمكن استعادتها، ولم يربح إلا حيل الترابي وألعابه اللغوية فيما عمل البشير على تمزيق نسيجه الاجتماعي واضعاً الولاء للجماعة الإخوانية فوق الولاء للوطن الذي صار سياجه أعلى من أن يتم التطلع من خلاله إلى العالم.
وأكد خبراء في الشؤون السودانية أن البشير لم يكن يملك مشروعاً وطنياً، بل كان جاهلاً أمياً انتزعه فكر الإخوان من الواقع وصار يغريه بالخلافة في عالم خيالي، وهو ما يسر له تبني الجماعات الإرهابية ودعمها على حساب مصير الشعب السوداني الذي لم يعد قادرًا على رؤيته. في خضم الكارثة التي كان الشعب السوداني يعيشها كان الرئيس الإخواني يعلن عن انتصاراته الكئيبة، موضحين أن البشير الآن يقبع في السجن وأعادت الدولة الجديدة النظر في علاقة الدين بالدولة.. تلك خطوة ثورية كان لابد منها من أجل أن يخرج السودان من الحفرة الإخوانية التي وقع فيها منذ أكثر من ثلاثين سنة ومن أجل أن يخرج إلى العالم.
وفي هذا الصدد أكد وزير الأوقاف الشيخ نصر الدين مفرح السوداني أن مصر والسودان بينهما مشتركات كثيرة «العمق التاريخي والجغرافي»، وما يتأثر به السودان تتأثر به مصر، بالذات في الخطاب الديني، لأن الإسلام والمسيحية دخلوا السودان عن طريق مصر، وأغلب الأئمة ودعاة وفقهاء السودان قديمًا، درسوا في الأزهر الشريف، وتلقوا تعاليم الإسلام من الأزهر الشريف، والقليل تلقوا تعاليم الإسلام من السعودية عن طريق الحج والعمرة، لكن أكثر ما نهِلنا من علمه هو الأزهر الشريف، لذلك البُعد التاريخي والجغرافي من واقع العلاقات التاريخية بين السودان ومصر، لذلك كان اختيارنا أن نسير مع إخواننا المصريين في تدريب مشترك.
وأوضح الوزير أنه تم تشكيل لجنة في مجلس السيادة الانتقالي، لإزالة التمكين الذي تم في عهد الإخوان، وبدأنا بمجمع الفقه الإسلامي، وتم فصل بعض المنتمين طبقاً للقانون، هناك أشخاص من الإخوان تم توظيفهم في الديوان العام طبقاً لقانون الخدمة المدنية، هؤلاء موظفون ولا يمكن اتخاذ أي إجراء معهم، وهناك آخرون تم تعيينهم عن طريق التوصية، وتم فصلهم، أما من ينتمي للحركة الإسلامية ومعينًا طبقًا لقانون الخدمة المدنية، إذا وقع منه أي خرق للمبدأ العام للوزارة لن نتركه، وعلى مستوى الأئمة والدعاة التابعين للحركات الإسلامية، وضعنا لائحة لتنظيم دور العبادة، ومن ضمنها لابد من حدوث عملية إحلال وحل الجمعيات ولجان المساجد، وتركنا لجنة المسجد التي تأتي عن طريق الجمعية العمومية، وهي المكلفة باختيار الإمام والخطيب وأمن المسجد، وجميعهم يلتزمون بخطة الوزارة والمنهج العام للدولة ومحاربة التطرف والامتناع عن التشدد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.