محافظ الشرقية يقود حملة ليلية لضبط المخالفات المرورية ومخالفي قرار غلق المحال    نشرة أسعار الخضراوات والفاكهة بالسوق اليوم    استهلالية خضراء لمؤشرات البورصة فى مستهل أولى جلسات الاسبوع    الإسكان: بدء تسليم 1392وحدة سكنية بالإسكان الاجتماعى بمدينة 6 أكتوبر الجديدة    كوريا الجنوبية ترصد أول إصابة بكورونا لحيوان أليف    الدوري السعودي .. الاتحاد يواجه النصر فى كلاسيكو مثير    الحماية المدنية تسيطر على حريق بمحصول القصب بالبلينا جنوب محافظة سوهاج    المحكمة بقضية فتاة المعادى: المتهمان سحلاها ودهساها متعمدين مقابل وجبة    ضبط شخص استولى على ربع مليون جنيه من أموال الدعم    تاج الدين: التطعيم ضد كورونا يتكون من جرعتين بينهما فترة تتراوح بين 21 ل28 يوما    مستشار الرئيس: سنخصص أماكن حضارية للحصول على لقاح كورونا (فيديو)    ضبط 15122 شخصا لعدم ارتداء الكمامات وتحرير 614 مخالفة غلق    «القومي للشهداء» يُهنئ الرئيس السيسي بذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة    مدرب ميلان: لقب الدوري الإيطالي ليس من أهدافنا    «هفضحكوا»..هجوم مرتضى منصور على خالد الغندور ووزيرالشباب والرياضة| فيديو    مستجدات تطوير 1500 قرية تنفيذا لتكليف الرئيس    اليوم .. بدء صرف رواتب شهر يناير للعاملين بالدولة على مدار 3 أيام    اليوم.. مواجهة منتظرة بين نواب البرلمان ووزيري الزراعة والري    الأرصاد: الطقس معتدل على القاهرة والوجه البحري والعظمى 20 (فيديو)    تأييد السجن المشدد 5 سنوات ل 23 إخوانيًا في " أحداث عنف دمياط"    فيديو.. الأرصاد: تقلبات جوية بدءًا من الأربعاء المقبل    أماكن الكثافات المرورية بشوارع القاهرة والجيزة اليوم    محمد منير :الكورونا قلبت حياتي والمرض كان أصعب مرحلة مريت بيها    بدون مكياج منة فضالي في أحدث ظهور لها عبر "إنستجرام"    توقعات الأبراج.. حظك اليوم الأحد 24 يناير 2021    إصابة 9 جنود أفغان في اشتباكات مع حركة طالبان بإقليم بلخ الشمالي    الخارجية الإيرانية: لا نقبل الوساطة بشأن ناقلة النفط الكورية    بعد زلزال بالمحيط المتجمد.. تحذير «خاطئ» من تسونامي يثير الذعز في تشيلي    وصول دفعة جديدة من أطباء الجامعات المصرية إلى مستشفى بئر العبد بسيناء    سكان شارع المنشية يشتكون من انتشار الباعة الجائلين    السياحة تعلن بدء صيانة حوائط أسوار المصاطب الخارجية المحيطة بمبنى قصر البارون    بورصة الكويت: لم يتقدم مشترون جدد لبيع حصة السويس للأسمنت فى أسمنت الهلال    اعتماد ترقية 344 ألف معلم مساعد ل«معلم» خلال ساعات    اليوم.. "تضامن النواب" تبدأ مناقشة بيان وزير التموين    بسبب " ترامب" محاكمة رؤساء أمريكيين سابقين.. تعرف عليهم    المراكز الأمريكية: توزيع أكثر من 41 مليون جرعة من لقاح كورونا    الليلة.. الأهلي يبدأ استعدادته لمواجهة بيراميدز    موتى كورونا شهداء .. 250 متطوعا لتغسيل الموتى يشهدون معجزة أثناء الغسل    افتتاح الرئيس مشروع الاستزراع السمكي ببورسعيد أبرز عناوين الصحف    حكيم: كنت بغني في شارع محمد علي وأجري كان 3 جنيه    الكنيسة تحتفل بذكرى وفاة الأنبا يوحنا الرابع بابا الإسكندرية ال 48    اليوم.. جامعة الإسكندرية تشارك في الاحتفالات باليوم العالمي للتعليم    الملحن عزيز الشافعي: عمرو دياب فخر للمصريين    غادة عبد الرازق تحتفل بعيد ميلاد حفيدتها خديجة    بايدن يجري محادثات مع جونسون في أول مكالمة رئاسية مع زعيم أوروبي    لغة الشوارع .. علي جمعة يحذر من كلام قبيح يرفضه الجو العام.. فيديو    هل إن عذاب القبر أو نعيمه يكونان للروح والبدن معاً    فضل النوم على طهارة    علي جمعة: زواج التجربة كلمة غير موفقة و1% من يضع شروطا في عقد الزواج    فايلر: بعدما رحلت عن الأهلي أدركت أنه كان القرار الصحيح    قراصنة يحتجزون سفينة تركية قبالة السواحل النيجيرية    أحمد شديد قناوي: عودتي للمصري لرد الجميل.. ولم أجد تقديرًا في الأهلي    وزير قطاع الأعمال: بيع أصول شركة الحديد والصلب في مزادات علنية    مواعيد مباريات اليوم الأحد 24 يناير 2021    أخبار الفن .. حقيقة مرض محمد فريد .. قبلة عمرو دياب لسيدة عربية .. رد محمد نجاتى على عبد الله رشدي    للقضاء على العشوائية.. نائبة تطالب الحكومة بتفعيل قانون "السايس" بالمحافظات    لويد أوستن يدخل التاريخ بعد تعيينه أول وزير دفاع أمريكي من أصول أفريقية    بمشاركة تريزيجيه.. أستون فيلا يحقق فوزا ثمينا على نيوكاسل بالبريميرليج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الدين بيقول إيه»| هل الدعاء يرد القدر؟
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 30 - 11 - 2020

كثيرا ما نسمع جملة «الدعاء يرد القدر»، ولكن هل يؤثر الدعاء لدرجة أن يُرد القدر!.
وأوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، أنه لا ينبغي للمسلم توهم التعارض بين نصوص الشرع الشريف، فالدعاء عبادة لها أثرها العظيم، وقد أمرنا الله بها في كتابه العزيز في كثير من الآيات، منها قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، والقضاء أحد أركان الإيمان، وأساس من أسس وصف الإنسان بالإسلام، وبر الوالدين، وصلة الأرحام من أكبر الطاعات وأعظمها بعد توحيد الله سبحانه وتعالى.
وأوضح أن الدعاء هو العبادة كما جاء في الحديث ولم يدعه صلى الله عليه وسلم قط، فكم رفعت محنة بالدعاء, وكم من مصيبة أو كارثة كشفها الله بالدعاء، ومن ترك الدعاء فقد سد على نفسه أبوابا كثيرة من الخير.
واستشهد بما قال الغزالي في هذا الشأن: فإن قلت: فما فائدة الدعاء والقضاء لا مرد له؟ فاعلم أن من القضاء رد البلاء بالدعاء، فالدعاء سبب لرد البلاء واستجلاب الرحمة، كما أن الترس سبب لرد السهام، والماء سبب لخروج النبات من الأرض، فكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان، فكذلك الدعاء والبلاء يتعالجان، وليس من شرط الاعتراف بقضاء الله تعالى ألا يحمل السلاح.
ولفت إلى أن هناك أحاديث قد يتوهم منها التعارض بينها وبين العقيدة السليمة في القضاء والقدر، هي في حقيقتها منسجمة مع عقيدة القضاء والقدر، ويتضح ذلك من شرحها وتفسيرها للعلماء الذي قاموا على كتب السنة بالشرح والتوضيح.
وتناول الشيخ علي جمعة هذه المسألة قائلا: «نجمل هذه الأحاديث بذكر حدثين يجمعان المعنى في هذا الشأن، ونورد شرحهما نصًا من كتب شروح السنة ليتضح الأمر»، جاءا كالتالي:
الحديث الأول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر».
قال المباركفوري في شرحه لهذا الحديث ما نصه : « القضاء هو الأمر المقدر، وتأويل الحديث أنه إن أراد بالقضاء ما يخافه العبد من نزول المكروه به ويتوقاه فإذا وفق للدعاء دفعه الله عنه فتسميته قضاء مجاز على حسب ما يعتقده المتوقى عنه، يوضحه قوله صلى الله عليه وسلم في الرقى: «هو من قدر الله».
وقد أمر بالتداوي والدعاء مع أن المقدور كائن لخفائه على الناس وجودًا وعدمًا، ولما بلغ عمر الشام وقيل له إن بها طاعونا رجع، فقال أبو عبيدة : أتفر من القضاء يا أمير المؤمنين؟ فقال : لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ! ! نعم نفر من قضاء الله إلى قضاء الله.
أو أراد برد القضاء إن كان المراد حقيقته تهوينه وتيسير الأمر حتى كأنه لم ينزل، يؤيده ما أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل.. إلى أن قال: «وذكر في الكشاف أنه لا يطول عمر الإنسان ولا يقصر إلا في كتاب، وصورته أن يكتب في اللوح إن لم يحج فلان أو يغز فعمره أربعون سنة، وإن حج وغزا فعمره ستون سنة، فإذا جمع بينهما فبلغ الستين فقد عمر، وإذا أفرد أحدهما فلم يتجاوز به الأربعين فقد نقص من عمره الذي هو الغاية وهو الستون.
وذكر نحوه في معالم التنزيل، وقيل معناه إنه إذا بر لا يضيع عمره فكأنه زاد، وقيل قدر أعمال البر سببا لطول العمر، كما قدر الدعاء سببا لرد البلاء.
فالدعاء للوالدين وبقية الأرحام يزيد في العمر إما بمعنى أنه يبارك له في عمره فييسر له في الزمن القليل من الأعمال الصالحة ما لا يتيسر لغيره من العمل الكثير فالزيادة مجازية؛ لأنه يستحيل في الآجال الزيادة الحقيقية، قال الطيبي: «اعلم أن الله تعالى إذا علم أن زيدا يموت سنة خمسمائة، استحال أن يموت قبلها أو بعدها، فاستحال أن تكون الآجال التي عليها علم الله تزيد أو تنقص، فتعين تأويل الزيادة أنها بالنسبة إلى ملك الموت أو غيره ممن وكل بقبض الأرواح وأمره بالقبض بعد آجال محدودة».
الحديث الثاني:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يأتي ابنَ آدم النذرُ بشيء لم يكن قد قَّدْرتُهُ، ولكن يُلقيه القَدَرُ وقد قدَّرتُه له أستخرج به من البخيل».
قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث ما نصه: « قال البيضاوي: عادة الناس تعليق النذر على تحصيل منفعة أو دفع مضرة، فنُهي عنه؛ لأنه فعل البخلاء، إذ السخي إذا أراد أن يتقرب بادر إليه والبخيل لا تطاوعه نفسه بإخراج شيء من يده إلا في مقابلة عوض يستوفيه أولًا فيلتزمه في مقابلة ما يحصل له، وذلك لا يغني من القدر شيئًا فلا يسوق إليه خيرًا، لم يقدر له ولا يرد عنه شرًا قضي عليه، لكن النذر قد يوافق القدر فيخرج من البخيل ما لولاه لم يكن ليخرجه.
قال ابن العربي: فيه حجة على وجوب الوفاء بما التزمه الناذر؛ لأن الحديث نص على ذلك بقوله «يستخرج به» فإنه لو لم يلزمه إخراجه لما تم المراد من وصفه بالبخل من صدور النذر عنه، إذ لو كان مخيرا في الوفاء لاستمر لبخله على عدم الإخراج.
وفي الحديث الرد على القدرية كما تقدم تقريره في الباب المشار إليه، وأما ما أخرجه الترمذي من حديث أنس: «إن الصدقة تدفع ميتة السوء» فظاهره يعارض قوله: «إن النذر لا يرد القدر»، ويجمع بينهما بأن الصدقة تكون سببا لدفع ميتة السوء، والأسباب مقدرة كالمسببات، وقد قال صلي الله عليه وسلم لمن سأله عن الرقي: هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال: «هي من قدر الله» أخرجه أبو داود والحاكم.
وقال ابن العربي: النذر شبيه بالدعاء فإنه لا يرد القدر ولكنه من القدر أيضا، ومع ذلك فقد نهي عن النذر وندب إلى الدعاء، والسبب فيه أن الدعاء عبادة عاجلة، ويظهر به التوجه إلى الله والتضرع له والخضوع، وهذا بخلاف النذر فإن فيه تأخير العبادة إلى حين الحصول وترك العمل إلى حين الضرورة، والله أعلم».
اقرأ ايضا ":المفتي: الإخوان استهدفت «الأزهر» منذ القدم واعتمدت فتواهم على غير المتخصصين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.