2477 غرفة إجمالي حجم الطاقة الاستيعابية للمشروعات الفندقية خلال العامين الماضيين    ارتفاع جماعي بمؤشرات البورصة في ختام التعاملات.. و"السوقي" يربح 1.7 مليار جنيه    مكاسب أسبوعية لأسعار النفط بالأسواق العالمية.. وارتفاع 8% لعقود برنت    بريطانيا تحذر من دخول الأسبوع الأخير من المفاوضات التجارية قبل البريكست    «أبوشقة» يحذر من عدم دستورية «إخطار» النائب قبل السفر    أفغانستان تسجل 252 إصابة و11 وفاة بفيروس كورونا    عمومية الجبلاية تصوت برفض المادة 12 ومناقشة كيفية تعديلها    ريبيتش يقود هجوم ميلان أمام فيورنتينا    الداخلية تحبط تهريب 11 مليون قرص مخدر بقيمة 385 مليون جنيه    الأرصاد:طقس الغد مائل للدفء نهارا وبارد ليلا على معظم الأنحاء..والصغرى بالقاهرة 13    وصفته ب«الأقرع».. القصة الكاملة للهجوم المتبادل بين إعلامية كويتية وعائلة أحمد بدير    هشام عباس يستعد لطرح أحدث أغنياته بعنوان «اللى إحنا فيه»    تأجيل مسابقة سهير القلماوي للأطفال حتى آخر يناير 2021    العراق يسجل 1614 إصابة جديدة بفيروس كورونا    كوريا الجنوبية تعزز جهودها ضد إنفلونزا الطيور    تأكيدًا للوفد.. الحضري يعلن اتفاقه مع النجم الساحلي التونسي    الرياضة تعلن صعود وزارتي الثقافة والنقل لنهائي دوري الوزارات    مجلس الشيوخ يوافق على اللائحة الداخلية نهائيا ويحيلها لرئيس الجمهورية    القباج تصل الشرقية لافتتاح وحدتي تضامن وبنك ناصر    إنشاء مجلس للأمن السيبراني .. حاكم دبي يعلن سلسلة من القرارات بمناسبة يوم الشهيد    تركيا تندد باغتيال فخري زاده وسفارات إسرائيل تتأهب    قانون الأمن الشامل يشعل فرنسا.. وإصابة 62 شرطيا خلال الاحتجاجات.. فيديو    تكريم حفظة القرآن الكريم برأس غارب التعليمية    حقيقة تغيير مواعيد إغلاق المنافذ التموينية    وزير النقل: 46.8 مليار جنيه لتحديث نظم الإشارات بالسكة الحديد بطول 1800 كم    مدرب الأهلي: نستحق اللقب عن جدارة.. البطولة ليست مباراة الزمالك فقط    تقديرا لجهودها.. محافظ الشرقية يمنح وزيرة التضامن الاجتماعي درع المحافظة    الطالع الفلكي الأحد 29/11/2020..إتّفاقَات مُرْضِيَة!    بيان هام من الأزهر بشأن ذبح أكثر من 40 مزارع علي يد الجماعة الإرهابية ..إليك نصه    وكيل تعليم مطروح" يحيل مسئولي أمن الإدارة للتحقيق لعدم القيام بواجباتهم الوظيفية    «تعليم مطروح» تحيل مسئولي أمن للتحقيق    طبيب مناعة: 273 مركز أبحاث مسئول عن إنتاج لقاح لفيروس كورونا| فيديو    تغريم 53 سائقا لعدم الالتزام بارتداء الكمامة بالشرقية    تنظيم احتفاليات فنية في قصر ثقافة الغردقة.. وافتتاح معرض الكتاب ببيت ثقافة الحمراوين    القبض على "طفل الميكروباص" المتسبب في حادث الغربية    خطيب مسجد السيدة زينب يتحدث عن النفاق وصفات المنافقين    بينهم عمدة.. مُعلمة تجمع 92 مليون جنيه من 200 مواطن وتختفي في ظروف غامضة بالمنيا    الزمالك يصارع من أجل دونجا وبكري    اعتقال مجندة أمريكية بتهمة دعم منظمة إرهابية في سوريا    الكنيسة تصدر بيانا بخصوص واقعة القس كيرلس فتحي    "كشط" فى تفويض الزمالك وراء رفض حضور أحمد مرتضى عمومية الجبلاية    «سعفان»: اتفاقية جماعية يستفيد منها 526 عاملًا    سلمي أبو ضيف تخطف الأنظار فى أحدث ظهور لها    هالة السعيد تزور معرض صنع في مصر وتلتقى بالعارضين    مباحث الأقصر تتوصل لهوية مرتكبى واقعة "فيديو التنمر" على شيكابالا بميدان صلاح الدين    تشيلسي يستضيف توتنهام في ديربي لندن لتحديد ملامح صدارة البريميرليج    معجب هددها بالقتل وهكذا تصرفت ريهام عبد الغفور معه    عمر السومة جاهز للمشاركة مع الأهلى السعودى أمام الفيصلى    «المستشفيات التعليمية» تجري أول جراحة للقلب بالمنظار في محافظة البحيرة    ضبط 4 أطنان أسمدة مجهولة المصدر قبل بيعها فى سوهاج    تعرف على طريقة حجز تذاكر أفلام ومحاضرات مهرجان القاهرة السينمائي    القوات المسلحة تطلق موقعا إلكترونيا لتقديم الخدمات الخاصة بإدارة السجلات العسكرية    إصابة شاب في حادث قطار بالشرقية    الإفتاء: التنمر سلوك مرفوض يتنافى مع مكارم الأخلاق    ختام «حانة ماريان» على مسرح مركز الجيزة الثقافي    ما هي أنواع العمل الصالح    ماهي ثمرات التقوى وفضلها    خبير قانوني يوضح: هذه العقوبة تنتظر شيكابالا والمتنمرين عليه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشردون لا يقيمون دينًا ولا دولة.. نص كلمة وزير الأوقاف بالمولد النبوي
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 28 - 10 - 2020

تقدم وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، بالتهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسي، وللأمة العربية والإسلامية بمناسبة المولد النبوي الشريف، متوجها بكلمة استثنائية خلال احتفالية الوزارة السنوية بمناسبة المولد النبوي الشريف.
وتضمنت كلمته العديد من الرسائل الهامة، بينها أن الوطن تاج على رؤوس الوطنيين الشرفاء، والمشردون لا يقيمون دينًا ولا دولة، والعصابات لا تبني دولة ولا تفهم معناها، وأنه لن يُقدر العالم ديننا إلا إذا أحسنا فهم ديننا وتفوقنا في أمور دنيانا.
وجاء نص كلمة وزير الأوقاف كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) وعلى آله وصحبه أجمعين .
سيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية
معالي الدكتور/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء
فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر
الحضور الكريم:
يطيب لي أن أهنئ حضراتكم جميعًا بذكرى المولد النبوي الشريف، سائلاً الله (عز وجل) أن يعيده علينا وعليكم وعلى العالم أجمع بالخير واليمن والبركات .
لزمت باب أمير الأنبياء ومن
يُمسك بمفتاح باب الله يغتنم
علّقت من حبه حبلاً أعزّ به
في يوم لا عزّ بالأنساب واللّحم
محمدٌ صفوة الباري ورحمته
وسيد الخلق من عرب ومن عجم
يا أَفصحَ الناطقين الضادَ قاطبةً
حديثُك الشّهدُ عند الذائقِ الفهِم
مديحُنا فيك حبٌّ خالصٌ وهوًى
وصادقُ الحبِّ يُملي صادقَ الكلمِ
البدرُ دونكَ في عز وفي شَرفٍ
والبحرُ دونك في فضل وفي كرم
* * *
والله ما حملت أنثى ولا وضعت
أبرّ وأوفى ذِمّة من محمدٍ
وما في بقاع الأرض حيًّا وميّتًا
ولا بين أرضٍ والسما كَمُحمدٍ
صلوا عليه وسلموا تسليمًا
وبعد :
فقد بُعِثَ نبينا (صلى الله عليه وسلم) ليتمم مكارم الأخلاق ، وبما أن الترجمة الحقيقية لحبه (صلى الله عليه وسلم) هي اتباع سنته وحسنُ الاقتداء به ، فلنضرب أنموذجًا بواحد من مكارم أخلاقه (صلى الله عليه وسلم) وهو خلق الوفاء ورد الجميل , فحين خرج نبينا (صلى الله عليه وسلم) إلى الطائف ولقى من أهلها أشدّ مما لقى من أهل مكة عاد إلى مكة مرة أخرى فدخلها في جوار -أي أمان- رجل مشرك وهو المُطْعِم بن عَدِيّ , فلما كان يومُ بدر وكلموا النبي (صلى الله عليه وسلم) في إطلاق الأسرى قال : "لو كان المُطْعِم بن عَدِيّ حيا فكلمني فيهم لأطلقتهم له"، أي لأطلقت سراحهم إكرامًا له وردًا لجميله .
وكان (صلى الله عليه وسلم) يقول عن سيدنا أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) : "إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي مَالِهِ وَصُحْبَتِهِ أَبُو بَكْرٍ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : "مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ إِلَّا وَقَدْ كافأناهُ بها مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِئهِ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
ويقول (صلى الله عليه وسلم) : "من أسدى إليكم معروفًا فكافئوه فإن لم تستطيعوا فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه"، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : "من أُولي معروفًا، فليذكره، فمن ذكره فقد شكره ، ومن كتمه فقد كفره" أي جحده ولم يؤد حقه.
ونحن يا سيادة الرئيس لم ننس ولن ننسى يوم أن وقفت موقفًا وطنيًّا عظيمًا مشهودًا وقلت في وقت عصيب جد عصيب : إن الرصاص الذي يُوجه إلى صدور المصريين سنتلقاه نحن بصدورنا , وإنه لا يمكن لأحد أن يروع المصريين ونحن على قيد الحياة ، وقد أعانك الله فوفيت بما وعدت ، وتحقق لنا الأمن الذي عملت على تحقيقه , وكأنك سيادة الرئيس من عناه المتنبي بقوله :
وَقَفْتَ وَما في المَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ
كأنّكَ في جَفنِ الرّدَى وهْوَ نائِمُ
سيادة الرئيس لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لسيدنا موسى (عليه السلام) : اذهب أنت وربك فقاتلا إننا ها هنا قاعدون، لكن نقول : نحن معك عن يمينك وعن شمالك ومن خلفك مقاتلون .
وإن هذه النخبة المخلصة من علماء الأزهر والأوقاف مع سيادتك في معركة بناء الوعي وبناء الوطن وعلى الجبهة متى لزم الأمر، فالحمد لله الذي جعل لنا وطنا آمنا، فالوطن تاج على رءوس الوطنين الشرفاء، والمشردون لا يقيمون دينا ولا دولة، والعصابات لا تفهم معنى الدولة، وهي أحد أهم وسائل حروب الجيل الرابع لهدم الدول .
ولله در شوقي حيث يقول :
لَنا وَطَنٌ بِأَنفُسِنا نَقيهِ
وَبِالدُنيا العَريضَةِ نَفتَديهِ
إِذا ما سالت الأَرواحُ فيهِ
بَذَلناها كَأَن لَم نُعطِ شَيّا
نَقومُ عَلى البِنايَةِ مُحسِنينا
وَنَعهَدُ بِالتَمامِ إِلى بَنينا
وفيك نَموتُ مِصرُ كَما حَيينا
وَيَبقى وَجهُكِ المَفدِيُّ حَيّا
ويقول أحمد محرم :
لَيسَ الكَريمُ بِمَن يَرى أَوطانَهُ
نَهبَ العَوادي ثُمَّ لا يَحميها
فتَوَدُّ جاهِدَةً بِهِ دَفعَ الأَذى
عَن نَفسِها وَهوَ الَّذي يُؤذيها
يا آلَ مِصرَ وَما يُؤَدّي حَقَّها
إِلّا فَتىً يَكفي الَّذي يَعنيها
هي أمُّكُم لا كانَ مِن أَبنائِها
مَن لا يُواسيها وَلا يُرضيها
وإذا كان ديننا ونبينا قد علمانا أن نذكر الفضل لأهل الفضل فإنني بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن جميع العاملين بالأوقاف نذكر لسيادتكم سيادة الرئيس مواقفكم النبيلة التي تذكر فتشكر ، كما نشكر لسيادتكم اهتمامكم البالغ بتحسين الأحوال العلمية والمادية للأئمة.
حيث وجهتم في عام 2015م بزيادة قدرها ألفُ جنيه في بدل صعود المنبر لجميع الأئمة، ثم وجهتم العام الماضي بزيادة أخرى قدرها ستمائة جنيه لحملة الليسانس وثمانمائة جنيه لحملة الماجستير وألفُ جنيه لحملة الدكتوراه إضافة إلى توفير الزي الأزهري لجميع الأئمة، وتشجيعًا على البحث العلمي وصقل مواهب الأئمة علميًّا وجهتم سيادة الرئيس بصرف مكافأة تميز علمي لكل من حصل أو يحصل على درجة الماجستير أو الدكتوراه، ودفعًا لمزيد من التميز وعدم التوقف في العلم عند حد معين وجهتم سيادتكم بتكرار المكافأة كلما حصل الإمام أو غيره من العاملين بالأوقاف على درجة علمية جديدة.
وأصدر معالي رئيس مجلس الوزراء القرار التنفيذي لذلك بصرف مكافأة تميز علمي قدرها خمسمائة جنيه شهريًّا للحاصلين على الدكتوراه، وثلاثمائة جنيه للحاصلين على الماجستير، ومائة جنيه للحاصلين على دبلوم الدراسات العليا، وسيبدأ الصرف من أول يناير 2021م بإذن الله تعالى.
وتشجيعًا للأئمة والعاملين بالأوقاف على البحث العلمي والتميز العلمي أعلنا في وزارة الأوقاف عن توفير ألف منحة ماجستير مجانية تمول من الموارد الذاتية للوزارة للجادين من العاملين بالأوقاف في مواصلة البحث العلمي، وأعلنا عام 2021م بوزارة الأوقاف عامًا للتثقيف والوعي، إيمانا منا بأهمية قضية الوعي التي تعني الإدراك والفهم للصورة الكلية ومفرداتها الجزئية، بما يعني فهم التحديات العامة وتحديات كل قضية جزئية على حدة، سبيلنا في ذلك الجد، ثم الجد، والعمل ثم العمل، موقنين أن العالم لن يقدر ديننا ولا دنيانا إلا إذا أحسنا فهم ديننا وتفوقنا في أمور دنيانا، فإن أحسنا فهم ديننا وتفوقنا في أمور دنيانا احترم العالم أجمع ديننا ودنيانا، فلنعمل، ثم نعمل، ثم نعمل، حيث يقول شوقي:
وقفتم بين موتٍ أو حياة ... فإن رُمْتُم نعيم الدهر فاشقوا
ويشرفني بهذه المناسبة الكريمة أن أقدم لسيادتكم هدية وزارة الأوقاف المصرية , كتابين من إصدارات وزارة الأوقاف هما : "الأدب مع سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)"، و"السيرة النبوية .. قراءة عصرية".
وكلَّ عام وسيادتكُم بكل خير،،،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.