مطران المنيا يترأس صلوات الكاثوليك بعيد الصعود المجيد    في رباط إلى يوم الدين    فتح باب التقديم إلكترونيًا لمرحلة رياض الأطفال في شمال سيناء    أوغندا ترسل خطاب شكر لمصر لدعمها في إزالة حشائش البحيرات الاستوائية    بعد إعلان موعد استقبال الأبحاث.. جامعة سوهاج تضع آليات التصحيح    تنفيذ 473 حالة إزالة تعديات على أملاك الدولة في دمياط    على متنها 136 مصريا.. وصول رحلة طيران ل مرسى علم من أبوظبى|شاهد    تقرير: تراجع حاد للتجارة في مجموعة ال20 بسبب كورونا    شعبة الذهب: لن يتم استقبال الزبائن فى المحلات دون ارتداء الكمامة    فض أسواق الخضراوات وغلق محل بلايستيشن بمركز الباجور    الكويت تعلن تفاصيل حظر التجول الجزئي    الأمم المتحدة: وباء كورونا ينتشر فى جميع أنحاء اليمن    الخرباوي: داعش تدافع عن الإخوان.. وهجومها عليها بالتنسيق بينهما    مؤتمر البحث العلمي يناقش الآثار الاقتصادية والنفسية ل كورونا وطرق مواجهتها    السودان يؤكد التزامه وجديته في حملة جمع السلاح بكل قوة    إيران: إنهاء أمريكا للاعفاءات ضربة لقرار مجلس الامن 2231    مسئولو الدوري الروسي يسمحون بحضور 10% فقط من سعة المدرجات    انخفاض كبير.. إيطاليا تعلن تسجيل 70 حالة وفاة بسبب كورونا    أخبار الزمالك.. خالد الغندور يتهم جمهور الأهلي بالتزوير..أول رد فعل رسمي من النادي عقب الهجوم على شيكابالا    حازم إمام يدعم شيكابالا بصورة    الزمالك يحسم مصير فرجاني ساسي    معتز إينو يتحدث لمصراوي عن.. رأيه في عودة الدوري.. وماينقص الأهلي الموسم المقبل    خالد الغندور يتهم جمهور الأهلي بالتزوير.. ويصفهم بالأغبياء    شالكه الألماني يتمسك بمدربه رغم تراجع النتائج    الشباب والرياضة بالقليوبية تعلن تكريم أفضل مشاركة بمبادرة "عيدك أون لاين"    عامل بنجع حمادي يقتل شقيقته لتاخرها في إعداد الطعام    ادعى أنه المهدى المنتظر.. القبض على موظف هاجم الأزهر بالبحيرة    بينها اتهام كاذب للأمن.. مصادر تكشف اتهامات تواجهها "فتاة تيك توك"    صدمها قطار .. مصرع سيدة عراقية وإصابة ابنها بالدقهلية    قبل إعادة تشغيله.. مجمع محاكم الإسكندرية يتخذ إجراءات احترازية ضد كورونا    مقتل مسنة بخمس طعنات نافذة بإحدى قرى إيتاى البارود    هديل حسن تعلن سلبية تحاليل كورونا وتطمئن جمهور رجاء الجداوي    أنا و بنتي .. شريف منير بصحبة ابنته اسما فى عيد ميلادها    فيديو.. نجوي كرم تتخذ الإجراءات الاحترازية قبل حفلها الليلة    محمد حمدي عن تجسيد دور الشهيد خالد مغربي: أول مرة أحس إني بوصل رسالة    عمرو سمير عاطف: "لو حد معتقد إن النهاية متاخد من شغله يرفع قضية"    بطريقة ساخرة.. محمد هنيدى يطالب متابعيه بالبقاء فى المنزل    وزير الداخلية الكويتي: إنهاء الحظر الشامل وتحويله إلى حظر جزئي من 6 مساء ل6 صباحا    عن "حفظ النفس" ومدتها 10 دقائق.. تفاصيل خطبة الجمعة بالسيدة نفيسة غدا    البحوث الإسلامية توضح التصرف الشرعي لمن توفى ولم يدفع الزكاة طيلة حياته    طهارة للقلوب.. الأزهر يوضح فضل صيام الست من شوال    أوقاف مطروح: منع العناق والمصافحة بين العاملين بديون المديرية لمواجهة كورونا    خروج 6 متعافين جدد من كورونا من المدينة الشبابية بالطود    مي عمر تشجع متابعيها على الرياضة: استفيدوا من كل يوم بالحجر الصحي    داخل كمين عيون موسى.. "مصراوي" يرصد جهود العاملين في نقطة فحص كورونا -صور    برلمانية تناشد المواطنين استخدام تطبيق "صحة مصر" لمواجهة كورونا    الكهرباء: عزل المخالطين لأي حالة مصابة أو متوفاة ب كورونا    تكثيف الحملات لمتابعة الحظر خلال عيد الفطر المبارك بكفر الشيخ    أحمد شيبة يحقق 350 مليون مشاهدة بأغنية "اه لو لعبت يا زهر"    "الداخلية" تضبط 74 شخصا لمخالفتهم قرار إيقاف بناء المساكن الخاصة    هل يجوز التصدق بقيمة العقيقة؟.. البحوث الإسلامية يوضح الرأي الشرعي    جون اوتاكا نجم الإسماعيلي السابق يبدأ مشواره التدريبي مع مونبيلييه الفرنسي    "المجلس القومي للطفولة" يحبط زواج طفلة لم تبلغ السن القانوني بمحافظة أسيوط    رئيس مركز الخارجة: نجاح تجربة تشغيل مياه الشرب 24 ساعة بنسبة 75%    محافظ القليوبية: لا تراجع عن تطوير منطقة الرياح التوفيقى ببنها    الصين والهند تسحبان من مخزونات النفط العائمة مع تعافي الطلب    متعلقة بالتعاون مع ألمانيا.. الجريدة الرسمية تنشر 4 قرارات جمهورية للرئيس السيسي    للعائدين من الخارج.. انتهاء فترة الحجر الصحي الاحتياطي بمدينة طالبات جامعة القناة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«تحويل القبلة.. دروس وعبر».. 6 رسائل من الأزهر للفتوى
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 08 - 04 - 2020

نشر مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، رسالة بعنوان "تحويلُ القِبلة.. دُروسٌ وعِبَرٌ".
وقال: "قد كان تحويل قبلة الصلاة من المسجد الأقصى إلى البيت الحرام بمكة حادثًا فارقًا في تاريخ المسلمين، ونقطةَ تحوُّلٍ في مسار الأمة الإسلاميَّة، وقد تعددت الفوائدُ والدروسُ والعِبَرُ من هذه الواقعة، والتي يمكن أن نستفيد منها على المستويَيْنِ الشخصيِّ والمجتمعيِّ.
وأشار إلى أنه من هذه الدُّروس التي يعلمنا إياها حادثُ تحويلِ القبلةِ ما يلي:
(1) تُرسِّخ حادثة تحويل القبلة في المسلمين تعظيم ربهم سبحانه، فهو الغاية الكبرى وإن اختلفت الوجهة، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله إِنَّ الله وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:115]، وقال أيضًا: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّله الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [البقرة:124]، فلو حال الوباء دون قبلة المسجد فيجعل كل منا بيته قبلة، وليتضرع إلى الحكيم الرحيم سبحانه أن يرفج الكرب، وألأ يحرمنا من متعة الصلاة في بيوته.
(2) تشجع الإنسان على تحويل حاله؛ طلبًا لرضا الحق سبحانه.
(3) كان تحويل القبلة بمثابةِ تمحيصٍ واختبارٍ لكافَّةِ الأطيافِ في المجتمع، وكان للمؤمنين إيمانًا صادقًا وهدًي ونورًا؛ فحينما تلقَّوْا أمرَ الله تعالى بالتحوُّلِ إلى البيت الحرام سارعوا إلى امتثال الأمر ولسان حالهم يقول: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة:285].
أما المشركون فزادهم هذا الأمر كُفرًا على كفرهم، وعنادًا على عنادهم، وقالوا: يوشك أن يرجع محمدٌ -ﷺ- إلى ديننا كما رجع إلى قبلتِنا؛ فخاب ظنهم، وكسَد سعْيُهم، وباؤوا بغضبٍ على غضبٍ.
وأما اليهود فقالوا: لو كان محمدٌ -ﷺ- نبيًّا حقًّا لم يخالف قِبْلَةَ الأنبياء قبله، أَمَا وإنه قد خالفها فليس بنبيٍّ.
وأما المنافقون -الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا خِلافَه- فتحيَّروا وترددوا وقالوا: لو كانت القبلةُ الأولى حقًّا فقد ترك الحقَّ، وإن كانت القِبلةُ الثانية هي الحقَّ فقد كان على باطلٍ.
وكثُرَت الأقاويل، وفُتِن أُناسٌ -لم يرسخ الإيمان في قلوبهم- عن الحق، وتكلَّم كلُّ سفيهٍ ضعيفِ العقلِ بما وافق هواه، وقد صوَّر المولى سبحانه وتعالى هذه الأحوال، وهذه الأجواء في صورةٍ بديعةٍ، وسطرها في كتابه الكريم فقال: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 145]، فكلُّ نجاحٍ وفلاحٍ في التسليم لأمر الله تعالى والانقياد، والهلاكُ والخسرانُ في الاستكبار عن أمره والعناد.
(4) التَّأكيد على مكانة النَّبي ﷺ وعلوِّ قدره عند ربه سبحانه وتعالى؛ فقد كان ﷺ يحبُّ أن يتوجَّه في صلاته إلى البيت الحرام، وتهفو روحُه إلى استقبالِ أشرفِ بقاع الدُّنيا؛ ليستعيد ذكرياتِ الحنيفية الإبراهيمية؛ لكنَّ أمر الله تعالى كان مقدمًا في نفسه على ما يُحبُّ ويهوَى، فقابلَ اللهُ تسليمَه وتقديمَه لأمره بتحقيق رغبتِه، فأمره بالتحوِّل إلى الكعبة -شرَّفَها الله وأدام حولها ذكره وعبادته-، يقول الإمام الواحدي في كتاب أسباب النزول (ص 64 ط. الكتب العلمية) في مناسبة نزول هذه الآية: «..وَذَلِكَ أن النبي ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَدِدْتُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى صَرَفَنِي عَنْ قِبْلَةِ الْيَهُودِ إِلَى غَيْرِهَا -وَكَانَ يُرِيدُ الْكَعْبَةَ لِأَنَّهَا قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ- فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِثْلُكَ لَا أَمْلِكُ شَيْئًا، فَسَلْ رَبَّكَ أَنْ يُحَوِّلَكَ عَنْهَا إِلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ.
ثُمَّ ارْتَفَعَ جِبْرِيلُ وَجَعَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى السَّمَاءِ رَجَاءَ أَنْ يَأْتِيَهُ جِبْرِيلُ بِمَا سَأَلَهُ. فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ» اه.
ويخبر ربنا سبحانه وتعالى عن هذا المعنى بأسلوبٍ رائقٍ رائعٍ يصور مشاعرَ رسوله ﷺ تجاه البيت الحرام، ويصوّر عطفَ المولى سبحانه على حبيبه ﷺ فيقول تعالى: { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ..} [سورة البقرة:144]، فلنعرف لنبينا ﷺ قدْرَه، ولنعظِّمْ في أنفسنا شأنه؛ فالخيرُ كلُّ الخيرِ في اتباعه، واقتدائه، وتوقيره.
(5) التَّأكيد على العلاقة الوثيقة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى؛ فالمسجد الحرام هو أول بيتٍ وُضِع في الأرض لعبادة الله تعالى، وثانيها هو المسجد الأقصى المبارك كما جاء في حديث سيدنا رسول الله ﷺ الذي أخرجه الإمام البخاري رحمه الله عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى»، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ»، ثُمَّ قَالَ: «حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، وَالْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ».
فقرن ﷺ بين المسجدين ليُثبِتَ القُدْسيَّةَ لكلَيْهِما؛ وليعرف المسلمُ قيمةَ المسجد الأقصى، وأنه لا يقلُّ مكانةً عن المسجد الحرام، وأن التفريطَ في أحدهما أو التهاونَ في حقه يُعَدُّ تهاونًا وتفريطًا في حق الآخر.
(6) التَّأكيد على وسطية الأمة المُحمديَّة في فكرها وتطبيقاتها؛ فلا انحراف ولا انجراف، ولا إفراط ولا تفريط، قال الإمام الماوردي في تفسيره (1/199 ط الكتب العلمية): «الوسط من التوسط في الأمور؛ لأن المسلمين تَوَسَّطُوا في الدين، فلا هم أهلُ غلوٍّ فيه، ولا هم أهل تقصير فيه» اه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.