توجيهات رئاسية بمتابعة تطورات إنتاج الغاز والزيت وسداد مستحقات الشركات الأجنبية    الرئيس السيسي يؤكد الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية    منال عوض: الانتهاء من أعمال رفع كفاءة وتطوير شارع الحجاز بالبحر الأحمر    «هاشم» يعلن آلية جديدة لربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة    وزير خارجية إسبانيا: أندهش من تأييد ألمانيا لقطع واشنطن المعاملات التجارية مع مدريد    إيران تعلن تأجيل مراسم وداع خامنئي لأسباب تنظيمية    26 لاعباً في قائمة منتخب مصر للناشئين    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    ضبط سلخانة مخالفة داخل منزل بإحدى قرى بالمنوفية    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    رحيل الناقد الكبير أحمد درويش.. صاحب تجربة نقدية وأكاديمية مميزة    رئيس جامعة المنوفية يتفقد معهد الكبد القومي ومستشفى المعهد    حجز طالب قتل زميله بعدة طعنات فى مصر الجديدة 24 ساعة لإجراء التحريات    نائب محافظ المنيا يتفقد سوق الحبشى لمتابعة الحالة العامة والإشغالات والمخابز    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    خدمات طبية مجانية بالمنيا لأكثر من 7 آلاف مواطن ضمن قوافل «حياة كريمة»    أيمن زهري: خبرة السكان والهجرة تعزز رؤية القومي لحقوق الإنسان    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يأمر بإحالة متهمين للمحاكمة الجنائية لتلقيهم أموالًا من المواطنين بزعم توظيفها    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    طلب إحاطة ل مدبولي ووزير الرياضة بسبب نقص مراكز الشباب بالإسكندرية    الأحد.. قصور الثقافة تطلق ثالث فعاليات مشروع "مقتطفات حرفية" بالإسكندرية    حكاية بني إسرائيل.. كيف بدأت؟    بيان عاجل بشأن نقص السلع التموينية بعد صرف منحة التموين    سبورت تكشف مدة غياب كوندي وبالدي عن برشلونة    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    وزير الصحة يشهد احتفالية اليوبيل الذهبي للمجالس الطبية المتخصصة ويؤكد: العلاج حق دستوري لا منحة    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    «مصر السيادي» يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض لإدارة طرح 20% من «تأمينات الحياة»    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    الحلقة الأخيرة من كان ياما كان.. هل يعود الكدوانى لطليقته يسرا اللوزى؟    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان:"سلسلة: «رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبداية التحول.. كيف لا نعود كما كنا؟    وزير النقل عن تطوير ترام الرمل بالإسكندرية: مشروع حيوى يحافظ على التراث    وسط أجواء حرب إيران.. أنباء عن الاستعانة بالحكم أمين عمر في الدوري السعودي    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    وزارة العمل تعلن عن 470 فرصة عمل بقطاع الأمن والحراسة بمرتبات 20 ألف جنيه    نادي جامعة حلوان يواصل تألقه رياضيا واجتماعيا.. جولات حاسمة وانطلاقة رمضانية قوية    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    فابريغاس: كومو كان يستحق الفوز على إنتر    رمضان.. زاد المسيرة    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار| المشرف على متحف الحضارة: الرئيس يفتتح 3 قاعات بالمتحف صممها «أراتا ايسوزاكى»
22 ملكاً وملكة فرعونية ينتقلون على ضفاف بحيرة «عين الصيرة»
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 27 - 02 - 2020

- 1200 قطعة أثرية و«مالتى ميديا» تحكى قصة الحضارة المصرية عبر العصور
- 34 ألف قطعة أثرية وصلت المتحف وتذكرة الدخول 160 جنيهاً للأجنبى و 20 للمصرى
على ضفاف بحيرة «عين الصيرة»، بمنطقة الفسطاط بالقاهرة، يُطل المتحف القومى للحضارة المصرية، بموقعه المُتميز والفريد على مساحة 33 فداناً، حيث تشهد هذه المنطقة حالياً ملحمة من العطاء لسرعة الانتهاء من المتحف، كما يجرى العمل على قدم وساق لإنجاز مشروع التطوير الشامل للفسطاط، والذى يتم بسواعد وخبرة مصرية 100 %، ليُغير وجه الحياة بتلك المنطقة التى مرت بعصور تاريخية مختلفة.. أيام قليلة، ويفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسى، ثلاث قاعات جديدة إيذاناً بالافتتاح الجزئى لمتحف الحضارة فى مارس القادم، والذى يُعد نقلة نوعية فى مجال المتاحف المصرية، وذلك بعد 16 عاماً منذ بدء إنشائه، كما يشهد الرئيس، الاحتفالية العالمية لموكب نقل المومياوات الملكية من المتحف المصرى بالتحرير إلى مقرها الدائم بمتحف الحضارة، وتبلغ التكلفة التقديرية لهذه المرحلة 606 ملايين جنيه، وتقوم بتنفيذ الأعمال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لوضعه على خريطة مصر السياحية.
ويهدف إنشاء المتحف لأن يكون مركزاً ثقافياً وحضارياً وعلمياً وبحثياً.. إلى جانب أن يُصبح مركزاً للتواصل المجتمعى المحلى والإقليمى والدولى من أجل العمل للحفاظ على التراث الحضارى المصرى العريق، وحمايته من النهب والاندثار، ويستوعب 50 ألف قطعة أثرية مُتنوعة من عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر الحديث.. وحول التفاصيل والاستعدادات والتجهيزات الجارية حالياً لنقل المومياوات الملكية والافتتاح الوشيك للمتحف.. كان ل «الأخبار» هذا الحوار الشامل مع الدكتور أحمد الشربينى، المُشرف العام على مشروع المتحف القومى للحضارة المصرية بوزارة السياحة والآثار... وإلى التفاصيل.
لنبدأ حوارنا من آخر المستجدات والاستعدادات الجارية لاستقبال المومياوات الملكية للمتحف.
يقول د.أحمد الشربينى: يقوم المتحف حالياً بتنفيذ الاستعدادات وعمل التجهيزات واللمسات النهائية التى طلبتها الشركة المنفذة لاحتفالية نقل المومياوات والتوابيت الملكية فى موكب مهيب من مكان عرضها الحالى بالمتحف المصرى بالتحرير، إلى مكان عرضها الدائم بمتحف الحضارة المصرية بالفسطاط، فى مارس القادم، حيث يجرى حالياً رفع كفاءة وتطوير المسار من التحرير إلى الفسطاط، ويتضمن انطلاق مسار الموكب بداية من ميدان التحرير، ثم ميدان «سيمون بوليفار» جاردن سيتى، ثم الكورنيش، فمصر القديمة، وصولاً بالمعادى، حتى الكوبرى المعدنى الملك خالد، حتى شارع الفسطاط وعين الحياة، وصولاً لمتحف الحضارة.. والموكب يضم 22 عربة كل منها تحمل مومياء ملكية، وتتقدمها فرق موسيقية وموتسيكلات وفرسان خيالة كما سيتم إطلاق 21 طلقة نارية فى الفسطاط، وألعاب نارية على البحيرة، وتصوير جوى.
ويشير د.الشربينى إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى، سيحضر احتفالية نقل المومياوات للمتحف، كما سيفتتح قاعات العرض الثلاث الجاهزة، حيث سيقوم الرئيس باستقبال ملوك مصر القدامى فى مقر إقامتهم الجديد بمتحف الحضارة، وهذا يدل على احترام وتقدير الرئيس لتاريخ وعراقة مصر القديمة، ويضيف قائلاً: إن قاعات العرض التى سيتم افتتاحها، هى: قاعة «المومياوات الملكية»، والقاعة المركزية الرئيسية «الكور» التى تستعرض حضارة مصر من فترة ما قبل التاريخ للفترة المعاصرة مروراً بالعصر الفرعونى واليونانى الرومانى والقبطى والإسلامى وصولاً بالمعاصر، كما سيفتتح قاعة العرض المؤقت «الحرف عبر العصور التاريخية».
قاعات العرض
ما هو الموقف التنفيذى لقاعات العرض؟
يجيب د.أحمد الشربينى: تم الانتهاء من إنشاء ثلاث قاعات جديدة بالمتحف، والتى صممها اليابانى العالمى «أراتا ايسوزاكى» والذى تعاقد معه د.الغزالى كسيبة الاستشارى العام لمشروع المتحف، لتصميم كافة أعمال العرض المتحفى، وسيتم افتتاح قاعتين منهما الشهر القادم مارس، وهما: قاعة «المومياوات الملكية» بمساحة 930 مترا، وقاعة العرض المركزى «الكور» على مساحة 2500 متر مربع، بينما القاعة الثالثة والتى انتهت إنشائياً وهى «قاعة العاصمة» سيتم افتتاحها بعد الانتهاء من تجهيزها وتحديد موعد جديد عقب ذلك، ويوضح أنه متبقى 5 قاعات عرض أخرى بالمتحف، حيث ستصبح جاهزة جميعها للافتتاح بالكامل خلال العام الحالى 2020، ليصل إجمالى عدد قاعات العرض بالمتحف إلى 9 قاعات عرض رئيسية بمساحة 23 ألف متر مربع، ذلك وفقاً للجدول الزمنى المُحدد، والذى يأتى فى إطار توجيهات الرئيس السيسى، بالانتهاء بالكامل من مشروعى متحف الحضارة بالفسطاط، والمتحف المصرى الكبير بميدان الرماية خلال العام الحالى، ووضعهما على خريطة مصر السياحية والاستثمارية.
قاعة الحرف
ويوضح د.الشربينى: أن المرحلة الحالية تضمنت أيضاً - بجانب القاعات الثلاث - محطة كهرباء مُستجدة سعة 4 ميجاوات، وتبلغ التكلفة التقديرية لهذه المرحلة 606 ملايين جنيه، وتقوم بتنفيذ الأعمال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بتكليف من مجلس الوزراء.
ويشير إلى أنه كان قد تم قد افتتاح قاعة العرض المؤقت بالمتحف والتى تتحدث عن «الحرف المصرية عبر العصور» بمساحة تصل 1000 متر مربع فى فبراير 2017، بحضور الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار، و»إيرينا بوكوفا» المدير العام السابق لمنظمة «اليونسكو»، ويوضح أن «اليونسكو» تُقدم الدعم الفنى فى مجال التدريب والاستشارات حول كيفية تنفيذ المتحف بطرق علمية حديثة.
قاعة المومياوات
ويضيف قائلاً: إن قاعة «المومياوات الملكية» ستضم 22 مومياء ملكية، و17 تابوتا ملكيا قادمة من المتحف المصرى بالتحرير، وترجع إلى عصر الأسر ال 17، و18، و19، و20، من بينهم 18 مومياء لملوك و4 مومياوات لملكات، منهم: مومياء الملك «رمسيس الثانى، والملك سقنن رع، والملك تحتمس الثالث، والملك ستى الأول، والملكة حتشبسوت، والملكة ميرت آمون زوجة الملك امنحتب الأول، والملكة أحمس نفرتارى زوجة الملك أحمس».. وسيتم تجميع مومياوات الأسرة الواحدة معاً، بالإضافة إلى مومياء بيبى الأول، من منطقة آثار سقارة.
ويشير إلى أن قاعة المومياوات جاهزة لاستقبالها وسيتضمن سيناريو العرض بعض مقتنيات من القطع الأثرية التى تنتمى لنفس الفترة الزمنية للحكم، ومنها الأثاث الجنائزى، وسيخوص الزائر فى رحلة زمنية لعالم ملوك الفراعنة حيث سيسير فى مسار محدد غير تقليدى مصاحب لإضاءة خافتة، والقاعة مزودة باللوحات التعريفية والعلامات الإرشادية، ويتم عرض للمومياوات من خلال شاشات ال «مالتى ميديا» ولوحات جرافك، حيث سيتم عرضها بطريقة فريدة مصحوبة بشاشات عرض تفاعلية و»هولوجرام ثلاثى الأبعاد».
العرض المركزى
ماذا عن قاعة العرض الرئيسية وتفاصيلها؟
يوضح د.أحمد الشربينى، أن قاعة العرض الرئيسية «المركزية»، تحكى مُلخصا عن الحضارة المصرية منذ ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث، وتقع على مساحة 2500 متر مربع، وتعرض الحضارة المصرية من خلال المُقتنيات من القطع الأثرية يصل عددها 1200 قطعة موزعة داخل 65 فاترينة عرض ألمانية الصنع، بالإضافة إلى عدد من قواعد للتماثيل والأعمدة على الحوائط، وبجانب عرض المقتنيات الأثرية يتم استخدام تكنولوجيا المعلومات من ال «مالتى ميديا»، منها شاشات العرض ولوحات الجرافيك.
وتضم 10 أجهزة كمبيوتر «تفاعلية» يستطيع الزائر من خلالها الحصول على معلومات كافية حول الحقبة الزمنية الموجودة بالعرض المتحفى بالقاعة، هذا إلى جانب عدد من شاشات تعرض الحقب الزمنية الموجودة بالقاعة من خلال أفلام تم تصميمها لهذا الغرض.. وفى منتصف القاعة، تستقبلك الأرضية أكثر من 50 شاشة فوق حلقة دائرية لأكثر من 250 شاشة عرض كمبيوتر تقوم هذه الشاشات جميعها بصورة متناسقة مع بعضها البعض لتعرض فيلما عن نشأة الأرض منذ بدء الخليقة وصولاً إلى تكون مصر على سطح الأرض، وهذا بالطبع شىء جديد.
قاعة العاصمة
ويشير المشرف العام على متحف الحضارة، إلى أن قاعة «العاصمة» جاهزة إنشائياً بنسبة 100 %، ولكن مؤجل افتتاحها لمرحلة قادمة، بعد تحديد موعد جديد حيث تحتاج إلى سيناريو عرض من خلال تطوير البرمجيات وأفلام للعرض، ذلك بعد افتتاح القاعتين، حيث تعتمد على تقديم تاريخ العواصم القديمة، من خلال لغة العصر وتكنولوجيا المعلومات باستخدام ال «مالتى ميديا» بصفة أساسية، وتستعرض العاصمة المصرية عبر العصور المختلفة من منظور الحضارة المصرية، حيث تعرض صورا لعواصم مصر عبر العصور من بداية من طيبة، منف، العسكر، الفسطاط، وتتم مشاهدتها عبر أجهزة «مالتى ميديا»، ومصاحبة لذلك أفلام يتم تصويرها حالياً للعرض فى هذه القاعة بإخراج متطور، كما يعرض بالأرضية لتلك القاعة ماكيت يوضح فكرة العاصمة وعلاقتها بجغرافية مصر.
ويوضح أن الحوائط الخارجية لقاعة العاصمة هى «الهرم الزجاجى» الذى يظهر أعلى مبنى متحف الحضارة وعلى منسوبين، حيث سيقدم للزائر رؤية حية مُتميزة للمعالم التاريخية والأثرية لمدينة القاهرة من أعلى المتحف، وبارتفاع 56 متراً وبمساحة 600 متر مربع، وتحكى قصة أهم المناطق الأثرية الموجودة حول المتحف ومجموعة من الأساطير والقصص التراثية ذلك من خلال تقنيات تكنولوجية حديثة، فى صورة أفلام تعرض فى تقنية «صندوق الدنيا».
ويؤكد د.الشربينى أن وظيفة ومقتنيات «متحف العاصمة» بمتحف الحضارة تختلف تماماً عن متحف العاصمة الجارى إنشاؤه بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذى سيعرض مجموعة من الآثار تحكى تاريخ العواصم بالدولة المصرية عبر التاريخ.
فاترينات عرض ألمانية
ما هى مواصفات فاترينات العرض؟
يكشف لنا د.أحمد الشربينى، عن وصول أكثر من 90 فاترينة وقاعدة تم تصنيعها خصيصاً بإحدى الشركات الألمانية العالمية المُتخصصة فى هذا المجال للعرض المتحفى للقطع والمقتنيات الأثرية، وهى فتارين حديثة وذات مواصفات خاصة وتم تجميع منها 65 فاترينة عرض ووضعها فى قاعة العرض المركزى.
34 ألف قطعة وصلت المتحف
ما عدد القطع الأثرية التى وصلت للمتحف؟
استقبلت مخازن المتحف حتى الآن قرابة 34 ألف قطعة أثرية قادمة من مختلف المناطق والمخازن والمتاحف الأثرية بالمحافظات، كما تم ترميم نحو 98 % من القطع التى سيتم عرضها بقاعات المتحف، وتستوعب المخازن أكثر من 50 ألف قطعة متنوعة.
كيف يتم إعداد سيناريو العرض للمتحف؟
يقول د.أحمد الشربينى: إن هناك لجنة مركزية لسيناريو العرض للمتاحف، برئاسة الدكتور خالد العنانى، كما أن لكل متحف لجنة سيناريو عرض خاص به، وتضم فى عضويتها متخصصين وخبراء وأساتذة فى الجامعات من جميع التخصصات: علم المتاحف، والآثار المصرية القديمة، واليونانية والرومانية، والقبطية، والإسلامية، والحديثة المعاصرة، وترميم وصيانة الآثار، والعلوم، والهندسة والفنون، والآداب خاصة التاريخ والتراث الشعبى، لوضع سيناريو العرض ولاختيار القطع بحيث يكون لكل متحف هوية يقدم من خلالها رسالة، وحتى لا يحدث تتداخل أو تعارض لذلك يتم التنيسق بينها من خلال اللجنة المركزية لسيناريو العرض وهى لجنة على مستوى أعلى حيث يرأسها الوزير المختص، ولتحقيق ذلك أيضاً فإن المشرف العام على المتحف عضو بمجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، وأيضاً مجلس إدارة المتحف الكبير.
مبنى ثقافى وخدمى
ماذا يقدم متحف الحضارة للزائر؟
د.أحمد الشربينى، يقول: متحف الحضارة ليس مجرد متحف فقط هو مركز ومؤسسة ثقافية ترفيهية علمية متكاملة على أعلى مستوى، ويقع فى موقع عبقرى فهو الوحيد أكبر متاحف القاهرة الذى يُطل على بحيرة «عين الصيرة» الطبيعية، وبانوراما القلعة ومجمع الأديان بمصر القديمة، كما يضم حفائر الفسطاط.. وسيضم كل مظاهر الثراء والتنوع التى تمتعت بها الحضارة المصرية خلال الأزمنة المختلفة بدءاً من عصر ما قبل التاريخ وحتى الوقت الحاضر، ويعتبر صرحاً ثقافياً ضخماً فريدا.. كما عُثر أثناء أعمال الحفائر فى أرض موقع متحف الحضارة على شاهد من أقدم الشواهد الأثرية الباقية والدالة على ازدهار هذه الصناعة فى هذه المنطقة، وهذا الشاهد الأثرى هو «مصبغة للملابس» ترجع إلى «العصر الفاطمى».. كما يوجد بالمتحف مبنى الاستقبال الثقافى والخدمى والترفيهى، وهو مبنى مُستقل يقع فى مُقدمة المشروع على الطريق الرئيسى، ومُكون من 3 طوابق - يرتبط مبنى الاستقبال بالمبنى الرئيسى للمتحف الذى يضم قاعة عرض مؤقت و9 قاعات عرض رئيسية عن طريق أنبوب طائر يبدأ بقاعة العرض المؤقت - والمبنى يُعد صرحا ثقافياً ضخماً فريداً من نوعه ويضم مبنى الاستقبال ثلاثة أدوار، هى: بدروم وأول دور سطحى، والدور العلوى، وبالنسبة للدور الأول «البدروم»: يضم سينما حديثة بها شاشات عرض ثلاثية الأبعاد، وقاعة للفنون، وجراجا للسيارت يستوعب 500 سيارة، و42 محلاً تجارياً، وأما الدور الثانى: يشمل مطاعم وكافتيريات تُطل على بحيرة «عين الصيرة» وقاعة مؤتمرات وقاعة محاضرات ومدرسة متحفية، والدور الثالث: الذى تبدأ الزيارة منه للمبنى الرئيسى الذى يتضمن قاعات العرض المتحفى، ويضم مسرحاً كبيراً، مكوناً من دورين، وكافتيريا، وبيت الهدايا «بازار» المُخصص لبيع منتجات وحدة إنتاج النماذج الأثرية التابعة للوزارة، ومكتب «شباك» بيع التذاكر، والأمانات.. ومبنى المتحف يتكون من ثلاثة مكونات رئيسية هى: قاعات العرض المتحفى ومخازن للآثار ويتم التعامل معها من خلال الجانب العلمى والأثرى، ثم المكون الثقافى المتواجد فى مبنى الاستقبال، ويتمثل فى المسرح ويسع 500 مقعد، ومركز المؤتمرات وقاعة الاجتماعات وفصول التربية المتحفية، وقاعة العرض الرقمى والعادى «التماثلى».. كما يهدف المتحف إلى تعريف المواطن والأسرة وبتاريخ وحضارة بلده، والارتباط به.. ويستطرد مضيفاً: نحن نتعاون مع جمعيات ومنظمات أهلية ومدارس فى المجال المتحفى.. وهناك جانب علمى يتم بالتعاون مع المتاحف المماثلة والمعامل المتخصصة.
أسعار الدخول للمتحف
ماذا عن أسعار الدخول للمتحف وإمكانية التعاقد مع شركة دولية لعمل دراسة اقتصادية له؟
السعر المقترح لتذكرة الدخول لقاعات العرض المتحفى للأجنبى ب 160 جنيها، والطالب ب 80 جنيها، والمصرى ب 20 جنيها، والطالب 10 جنيهات، ويعتبر سعر التذكرة مُخفضا نظراً لأن رسالة المتحف ثقافية وترفيهية وخدمية، وقريباً سيتم الدخول مجاناً وبدون تذكرة لاستخدام الساحة الخارجية والحدائق بها والاستمتاع بالإطلال على بحيرة «عين الصيرة» المطل عليها الكافتيريا والمطاعم وبيت الهدايا «البازار» بمبنى الاستقبال.. ويضيف المشرف العام على متحف الحضارة قائلاً: نظراً لأن مشروع المتحف يتم تنفيذه بدعم فنى من منظمة «اليونسكو»، فقد تعاقدت المنظمة مع إحدى الشركات الدولية الفرنسية المتخصصة لعمل دراسة اقتصادية لمشروع المتحف منها توقعات بأعداد الزائرين المنتظرة، والأساليب المقترحة للاستغلال الأمثل لمبنى الاستقبال والخدمات بالمتحف، ويلفت إلى أن الشركة تقوم حالياً بإعداد كراسة الشروط والمواصفات لطرح المبنى للاستخدام من قبل المستثمرين، أو تحالف لإدارة المبنى.
طرح كراسة الشروط
متى يتم طرح استغلال الخدمات بالمتحف؟
يجيب د.أحمد الشربينى، قائلاً: إن الشركة المتخصصة ستنتهى من إعداد كراسة الشروط والمواصفات للخدمات بمبنى الاستقبال فى الربع الثانى من العام الحالى للبدء فى إجراءات الطرح.. ويوضح أنه يجرى حالياً عقد لقاءات مباشرة مع المستثمرين المصريين ومعهم أجانب لتعريفهم بالإمكانات المتاحة بالمبنى، وقد أبدى بعضهم الاستعداد للتقدم لإدارة تلك الخدمات لتكون جاهزة للتشغيل مع افتتاح المتحف جزئياً، وقد تمت تلك اللقاءات من خلال وزارتى السياحة والآثار، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية حيث تدخل منطقة الفسطاط، وبحيرة «عين الصيرة»، وبحيرة «عين الحياة» مخطط التطوير الشامل.
ماذا عن وسائل تأمين المتحف؟
تأمين المتحف يُعد من الأمور المهمة جداً فهناك عنصر التأمين البشرى ويشمل عدة جهات لتأمين المتحف داخلياً، حيث يتم التنسيق مع شرطة السياحة والآثار، ولجان أمنية من الأمن العام، والحماية المدنية، والأمن المركزى.. كما يجرى حالياً التعاقد مع شركة أمن خاصة مُتخصصة لتوفير الأمن الإدارى للمتحف.. كما تم تزويد المتحف بعدد 350 كاميرا مراقبة، تم تركيب 250 كاميرا إلكترونية حالياً، وجارٍ تركيب 100 كاميرا نهارى وليلى مزودة بالأشعة تحت الحمراء «إنفرا ريد»، كما أن المتحف مُجهز بغرفة مراقبة وتحكم، تضم 52 شاشة لتغطية ومراقبة ومتابعة كافة أنحاء من الداخل والخارج.. للمتحف.. كما تم تزويد موقفى الانتظار بأجهزة الكشف عن المعادن ببوابات الدخول والخروج لجراج السيارات الذى يسع 500 سيارة، وجراج الأتوبيسات السياحية ويسع 150 حافلة.
مخازن ومركز علمى
وماذا عن طبيعة المخازن بالمتحف؟
من المهام التى يقوم بها المتحف أيضاً تخزين وحفظ المُقتنيات التى لم يتم عرضها فى داخل مخازن مجهزة بأحدث وسائل حفظ وصيانة الآثار، والمخازن المتحفية بمساحة 18 ألف متر مربع، وتأمينها بأحدث الأساليب العالمية، ويتم بها حفظ المقتنيات طبقاً للخامة التى صنع منها الأثر، وحجمه، ونوع الخامة، إما أن يكون الأثر مصنوعا من مادة عضوية مثل «الأخشاب والنسيج والجلود والعاج والعظم والألياف النباتية، والمخطوطات والصور الزيتية»، أو غير عضوية من مواد من «الأحجار والفخار والخزف والزجاج والمعادن».
كما يضم العديد من المعامل المُتخصصة فى ترميم المقتنيات بنوعيها العضوى وغير العضوى من خلال متخصصين فى كل خامة، ويشير إلى أن المتحف يعتبر مركزاً للبحوث الأثرية والعلمية والتاريخية والفنية، ويعد مركزاً علمياً واعداً لصيانة وترميم ودراسة الآثار والمعامل المُتخصصة فى الترميم الدقيق، وبجانب مطبعة المتحف التى اُنشئت وجُهزت على أعلى مستوى من التقنيات الحديثة فى الطباعة والتجهيز، وكذلك يوجد مركز لبحوث وصيانة الآثار مزود بالأجهزة والباحثين والعلميين فى التخصصات المختلفة، مثل النباتات والحيوانات وعلم دراسة الإنسان القديم، والجيولوجيا، والكيمياء، والكيمياء الحيوية، والفيزياء، و»كربون 14»، والميكروبيولوجى، كما توجد غرف صحية لحفظ وصيانة المومياوات سواءً مومياوات بشرية أو حيوانية.. ويؤكد أن المخزن المركزى مُؤمن تماماً ضد السرقات والحريق بأحدث أنظمة المُراقبة بالكاميرات الإلكترونية، والمراقبة الليلية بأشعة الليزر، كما تم تزويده مع كامل المتحف بشبكة إنذار وإطفاء ذاتى لمكافحة الحرائق.. بالإضافة إلى أنه تم تأمين عملية دخول العاملين للمخزن حيث تتم بنظام البصمة.
مشروع قانون المتحف
كيف تتم إدارة المتحف؟
يوضح المشرف العام على مشروع متحف الحضارة، أنه تم تشكيل اللجنة العليا برئاسة د.خالد العنانى وزير السياحة والآثار، وتقوم بأعمال مجلس إدارة المتحف.
ويكشف أن المتحف لايزال يتبع وزارة الآثار ويمول من صندوق إنقاذ آثار النوبة بالوزارة والحكومة، وأن هناك مشروع قانون بتنظيم هيئة المتحف القومى للحضارة المصرية، وتم إقراره من اللجنة العامة بمجلس البرلمان فى جلسة 14 يناير 2020، ومشروع القانون أمام رئيس الجمهورية للتصديق عليه.
ويشير إلى أن المشروع ينص على: «أن المتحف «هيئة اقتصادية مستقلة» تضم مجلس أمناء برئاسة رئيس الجمهورية، ومجلس إدارة برئاسة الوزير المختص «وزير السياحة والآثار»، ورئيسا تنفيذيا ونائبين للرئيس التنفيذى، وأن متحف الحضارة مجمع حضارى عالمى متكامل يهدف إلى التعرف على الحضارة المصرية القديمة وتوفير الخدمات والأنشطة الثقافية للزائرين».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.