رانيا يحيي: السيسي أرسل لجميع السيدات رسائل طمأنينة.. فيديو    نقابة الصحفيين تقر مقترحات لإصلاحات هيكلية بمشروع العلاج    "حجازي"يتفقد سير العملية التعليمية بالمدرسة الحكومية الدولية بأكتوبر    إصلاح أعطال الكهرباء الليلية بمدينة طور سيناء    وفد أممى يزور مشروعات الإسكان بالغردقة    برلمانى: الدول الداعمة والراعية للإرهاب حجر عثرة أمام خطط التنمية    المبعوث الأمريكي لإيران: ردنا سيكون قاسيا    عماد متعب: مصطفى محمد مستقبل منتخب مصر.. وأرفض الهجوم عليه    رمضان صبحي يحسم الجدل حول تصريحاته عن انضمام محمد صلاح للمنتخب في أولمبياد طوكيو    أخبار الطقس.. الجمعة تحسن ملحوظ في القاهرة والمحافظات    بعد غلق كوبري الجلاء.. ننشر الخطة البديلة للحركة المرورية    تعرف على فارق السن بين محمد الشرنوبي وخطيبته راندا رياض    سعد الصغير يدعو لشعبان عبد الرحيم من أمام الكعبة    بالفيديو| خالد الجندي: أي شيخ يفتي بعيدًا عن القانون آثم ونصاب    التأمين الصحي: نحرص على التواصل مع المواطنين وفقا لطبيعة كل محافظة    تفاصيل جولة محافظ القليوبية المفاجئة لمدينة قها    محافظ القليوبية يُشارك بالمؤتمر السنوى لأمراض الكبد والجهاز الهضمى    «بلومبرج»: الولايات المتحدة تتوصل لاتفاق تجارة من حيث المبدأ مع الصين    مصطفى محمد يرد على هجوم أحمد بلال    الإسبانى لويس جارسيا مديرا فنيا لنادى الشباب السعودى    فريدة الشوباشى ل"إكسترا نيوز": منتديات الشباب مدت جسور التواصل بين مصر والعالم    رحلة سعيدة تبدأ عروضها بطنطا    تحرير 12 محضرًا لمخابز مخالفة ومحال في الدقهلية    محتجو لبنان يغنون أمام البنوك تعبيرا عن القلق على مدخراتهم    تراجع الدولار أمام الجنيه في ختام تعاملات اليوم الخميس    شاهد.. هشام طلعت مصطفى يفتتح مكتب الشهر العقاري بالرحاب    ماذا قال سعد الصغير عن شعبان عبد الرحيم أمام الكعبة.. فيديو    آثار مصر المنهوبة    بالصور.. "عاشور": وضع حجر الأساس لأكاديمية المحاماة قريبًا    محافظ سوهاج: رفع درجة الاستعداد ل«القصوى» تحسبًا لسوء الأحوال الجوية    قطاع غزة بين حماس والجهاد    جريمة في الذاكرة..صغار ولكن قتلة    إنشاء مركز لتدريب أطفال التوحد بمديرية الشباب بالغربية    الجهاز الطبي بالإسماعيلي يطمئن الجمهور على لاعبي الفريق    دعاء نزول المطر.. يغفر الذنوب ويستجاب لمن شهد سقوط الأمطار    الجزائر: مرشح رئاسي يحذر من جر الانتخابات إلى العنف    الداخلية تعلن الإفراج بالعفو عن 456 سجينًا    شرطة الرعاية اللاحقة تُقدم مساعدات عينية ومادية لعدد من أسر المسجونين والمفرج عنهم    محافظ بني سويف يحيل مسؤولي الإشغالات والبيئة بالواسطى للتحقيق    عاجل.. إصابة 5 أشخاص في انهيار عقار بمنطقة بولااق أبو العلا    حكم قراءة الفاتحة للميت وخلف الإمام في الصلاة    نائب: تراجع معدل التضخم يؤكد نجاح برنامج الإصلاح المالى والاقتصادى    المركزي الأوروبي يبقي على سياسته النقدية دون تغيير في أول اجتماع برئاسة لاجارد    رغم رحيله.. الدكتور "فهمي حجازي" يعيش في ذاكرة محبيه    هل يجوز هبة مالي لأبنائي حال حياتي    آلاف المتظاهرين في العاصمة الجزائرية ومحاولة لاقتحام مركز انتخابي    «السيسي» يتحدث عن فترة حكم«مرسي»: «كنا هنضيع»    بالصور.. السفير الأمريكي بالقاهرة يشيد بمستوى طلاب مدرسة الطاقة الشمسية بأسوان    افتتاح فعاليات المؤتمر الأول لمركز جراحة الأوعية الدموية بجامعة المنصورة    اشتروا بهارات وسوداني.. مدبولي و4 وزراء في «جولة سيلفي» بأسوان    أهلي 2005 يلتقي طلائع الجيش في بطولة القاهرة    نصر عالمي جديد.. النخلة على قائمة التراث لدى "اليونسكو"    شاهد| رسالة من الرئيس السيسي للرجال بشأن المرأة؟    حملات موسعة على الإشغالات بشوارع الطالبية    الأهلي نيوز : حل لغز أيمن أشرف في الأهلي .. وكيف يحل فايلر الأزمة    وزير التعليم العالي يصدر قرارًا بإغلاق 6 مراكز للدروس الخصوصية في طنطا    للتدفئة في البرد.. اصنعي «بودرة السحلب» في دقيقة واحدة    سبورتنج يتأهل لملاقاة فيروفيارو في نصف نهائي أفريقيا لسيدات السلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البشاري: الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي من أبرز القضايا الهامة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 16 - 10 - 2019

قال الدكتور محمد البشاري - أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة - إن الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي، تعد من أبرز القضايا الهامة على الساحة العالمية، إذ إننا نعيش في بوتقة الضرورة الزمانية والمكانية، وأقصد بالمكانية، أهمية ترسيخ إدارة الخلافات الفقهية بمنهجية حضارية في كل بقاع الأرض، التي إن لم تكن دولة مسلمة، تكون ذات مكون ضامٍ للمجتمعات المسلمة.
جاء ذلك في كلمة له بعنوان «مراعاة المقاصد والقواعد في إدارة الخلاف الفقهي: الإطار المنهجي» خلال مشاركته في الجلسة الثالثة بالمؤتمر العالمي للإفتاء 2019م.
وأضاف فضيلته قائلًا: ونطرح هذه المساهمة في إطار التجديد، محاولةً منا للدفع بعجلة المواكبة، كمحاولة جادة لضبط المنهجية الصحيحة في صياغة المفاهيم والمصطلحات، والإشارة بالبنان لأثار الخلل المنهجي، في بناء المفاهيم والمصطلحات على البنية المعرفية في العلوم الشرعية، إذ إن «عقدة» منهجية التعامل مع التراث، تعتبر موضع تجاذبات قويًّا، ولذا فله ما له من شأن في الانقسامات الحادة الواقعة بين النخب الثقافية والدينية، وذلك ما لا نستهجنه على المتشبثين بهالة التقديس التراثي، التي تتعدى ذلك للحكم بالتكفير أو الصلاح لدعاة الحداثة، أو القطيعة مع الماضي.
واستعرض الدكتور البشاري المناهج التي أحاطت بالموروث الثقافي في الفكر العربي المعاصر، كالمنهج التاريخي، المرتكز على عرض المعطيات الثقافية التراثية، والذي أخذ به كل من فرح أنطون وجرجي زيدان وطه حسين وأحمد أمين وعبد الرحمن بدوي وفهمي جدعان وسواهم. والمنهج التاريخي الفيلولوجي، المعتمد على الفحص التاريخي اللغوي للنص، بالبحث في أسبار مصادر المفاهيم والأفكار التي تؤسسه. وقد استعاده بدرجات متفاوتة، عبد الرحمن بدوي ومحمد عابد الجابري.
ولفت البشاري النظر إلى أنه على الرغم من تعدد القراءات والمقاربات المنهجية في التعامل مع التراث العربي الإسلامي، فإن كل قراءة منهجية تبقى نسبية، تحمل في طياتها نقطًا إيجابية من ناحية، ونقطًا سلبية من ناحية أخرى، وتحوي أيضًا في منظومتها الفكرية والنظرية والتطبيقية أبعادًا إيديولوجية مختلفة، ومقاصد مرجعية متباينة. وبعد ذلك، تصل هذه القراءات أو المنهجيات إلى حقائق احتمالية ونتائج نسبية، تختلف من قارئ إلى آخر، إذن ما هو التراث؟ وماهي اتجاهات التفكير في التراث؟ وماهي نظرياته؟.
وشدد على ضرورة القطيعة مع النظرة الأصولية الجامدة للتراث، فالحديث عن الفرز بين ما فيه من طيِّب وخبيث أو أصيل ودخيل هو إقرار بسلطة ومثالية وأفضلية هذا التراث كإطار ومرجعية وترسيخ لضرورة العودة إليه انطلاقًا من فرضية أصولية تقول بسماوية وقدسية النص «اللاهوتي» الذي تأسس عليه التراث.
وطالب الدكتور البشاري بضرورة التحرر من «النفوذ الفكري والقيمي» الذي يتمتع به التطرف والأصولية الجامدة في المجتمعات، لإنهاء الاستعلاء الثقافي، الملصق بالتراث، والذي أفرز هالة واسعة من الهيمنة على العقول والضمائر، فشكل منظومة معرفية طغت على نمط التفكير أنتج ممارسات شاذة، إذ لا ينفك يستعمر الماضي حاضرنا ثقافيًّا، مسببًا في تشويهه وتجريفه اجتماعيًّا وسياسيًّا وحضاريًّا، مما يعني فتحنا المجال للعيش في حرب دائمة يشنها الماضي على الحاضر بل والمستقبل.
وفي ختام كلمته وجه الدكتور البشاري عدة توصيات منها ضرورة إعادة بناء ثقافة تدبير الاختلاف من جديد في إطار الرؤية المقاصدية الكلية تحقق مقصود الشرع ومصالح الناس، مع ضرورة إعادة بناء الثقافة الإسلامية بناء مقاصديا حتى تتمكن من تطوير آليات الاجتهاد لإعادة قراءة النص الشرعي على ضوء المستجدات الاجتماعية والسياسية و مصالح العباد و الأوطان، مع ضرورة الالتفات إلى الضوابط الشرعية التي تحصن الناس من التحلل والانفلات، كما تصونهم من التحجر والجمود، وكذلك ضرورة التفكير في ربط تدريس العلوم الشرعية في علاقة تكاملية مع العلوم الاجتماعية والانسانية لإمكانية استقراء التحولات القيمية والاجتماعية لبناء منظومة قيم تحافظ على المشترك الإنساني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.