عبد الرحيم علي: التجربة أثبتت أن الحنان وصداقتي لبناتي أفضل مليون مرة من القسوة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 25 فبراير 2026    وسط مقاطعة ديمقراطية.. ترامب يستعرض إنجازاته وخططه ضد إيران في خطاب "حالة الاتحاد"    حقيقة استغناء الأهلي عن «بن شرقي» بنهاية الموسم    السيطرة على حريق نشب داخل شقة سكنية بمساكن مبارك بإيتاى البارود بالبحيرة    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    إنعام كجه جي تحاور المطربة العراقية سليمة مراد    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    عثروا عليها وحول رقبتها "إيشارب"، أول صورة لفتاة بوسعيد بعد وفاتها أثناء زيارة أسرة خطيبها    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    الأمم المتحدة: المشروعات التوسعية الإسرائيلية تهدد أمن واستقرار دول الجوار    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    دعاء ليلة رمضان السابعة بالقرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مستشار رئيس اتحاد الغرف: نتوقع مد الأوكازيون الشتوي حتى عيد الفطر    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    هل حقن التخسيس تُسبب السرطان؟.. استشاري تغذية يُجيب    إخلاء سبيل محام بعد مشاجرة مع زملائه داخل محكمة بقنا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى مستشفى في إسبانيا إثر وعكة صحية طارئة    تصعيد أمني جديد في سوريا.. تنظيم «داعش» يغتال 4 من عناصر الأمن في هجوم مباغت بريف درعا    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    مشاورات مكثفة ل "نزع سلاح حماس" تجابه الإنذارات الإسرائيلية وتوقعات بتغليب التفاهمات    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    cnn اقتصادية: مصر تتصدر الدول العربية الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبى    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء، البورصة تربح 54 مليار جنيه بختام تعاملات منتصف الأسبوع، قفزة فى سعر زيت الطعام    أحمد ماهر بعد فيديو سباب والد ياسر ورامز جلال: ليست أخلاقي.. وثعبان اندلف أمامي وفتح جرحا قديما    الحلقة 7 من مسلسل «اسأل روحك».. ياسمين رئيس تقيم «زار»    حفيدة عبد الرحيم علي: "جدو هو اللي بيشجعني أطلع الأولى"    ناجى الشهابى: دراما المتحدة تؤكد ريادة مصر الحضارية وتفضح قوى التطرف    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    معتمد جمال: حاربنا لإعتلاء صدارة الدورى.. والزمالك يضم أفضل لاعبى أفريقيا    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    الآلاف في برلين يظهرون الدعم لأوكرانيا لدى دخول الحرب عامها الخامس    نيوكاسل يونايتد وباير ليفركوزن يتأهلان إلى دور ال16 بدورى أبطال أوروبا    الاتحاد المغربى ينفى انفصاله عن وليد الركراكى.. ويؤكد استمراره    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    وزيرا الدفاع والداخلية يشهدان حفل إفطار بمناسبة شهر رمضان    اللواء دكتور خالد فودة رئيسًا لمجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار| وزير الاتصالات: وظيفتى إتاحة الإنترنت.. ولا نتتبع المكالمات
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 02 - 01 - 2018

- المصانع العالمية لا تذهب طواعية للدول الناشئة.. و«مصر طلعتلهم في المقدر»
- لائحة جزاءات شركات المحمول إطار تنظيمي فقط.. ولست من أنصار العقاب

مع انقضاء عام وبداية عام آخر، تبدأ آمال جديدة، وتعلو آفاق الحلم إلى حدود الخيال، ولا شيء يقدر على تحقيق الخيال إلا التكنولوجيا، كذلك يقول المهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولا شيء أقدر على ابتكار التكنولوجيا وتطويعها إلا الإنسان.. عام ثالث يبدأه ياسر القاضي وزيرا، نجح خلالها في إطلاق خدمات الجيل الرابع، والشبكة الرابعة للتليفون المحمول، والتصنيع الإليكتروني، والتوسع في بناء المدن التكنولوجية، وتطوير البريد وتحويلها لمركز خدمات متكاملة، استثمارات كبرى تدخل السوق المصرية للمرة الأولى، المشاركة بقوة فى خطة الدولة نحو التوسع في الشمول المالي لدمج كل فئات المواطنين، إسهام قطاع الاتصالات بنسبة من الناتج المحلى الإجمالي للدولة.. ملفات كلها تُحسب لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. ساعة ونصف الساعة فى مكتب المهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، « الأخبار » تسأل والوزير يُجيب، عن حصاد العامين.

كيف ترى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بعد عامين من توليك الوزارة؟
دعني أروى لك حقيقة ما حدث خلال العامين الماضيين.. الواقع أنني حين تسلمت حقيبة هذا القطاع المزدهر كانت ملفات كثيرة للغاية معلقة، ولم تحسم لأسباب عديدة، كثير منها بسبب ظروف مرت بها البلاد وكل قطاعات الدولة بلا استثناء، لكن الجميع بلا شك أدى ما عليه بدليل استمرار القطاع حتى الآن، لكن هذه الملفات ظلت مُجنبة لا يلمسها أحد.. منها على مستوى الاتصالات، كانت الرخصة الرابعة للتليفون المحمول، وإطلاق خدمات الجيل الرابع، ولكننا استطعنا بفضل الدعم الرئاسي من الرئيس عبد الفتاح السيسي غير المحدود استطعنا حسم هذه الملفات، فحصل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات NTRA على الترددات المطلوبة، وأعاد طرحها على شركات الاتصالات الأربع، وأدخلنا لخزينة الدولة نحو المليار دولار، وقرابة 10مليارات جنيه مصري، نظير هذه الترددات.

استثمار في محله
على ذكر الشركات الأربع.. كيف ترى دخول الشركة المصرية للاتصالات المنافسة على سوق المحمول؟
الشركة المصرية للاتصالات كيان مصري عملاق لا يستهان به، وقرار دخولها السوق صائب 100%، وهو استثمار في محله تماماً، وقريباً جدا يجنى العائد عليه، كما أنها كانت شريكا رئيسيا في السوق، حتى من قبل أن تدخل هذا السوق، فكل دقيقة اتصال دولي تتم من خلال شركتي المحمول الأولى والثانية تُجرى عبر شبكتها حتى الآن، وكل البنى الأساسية التي تمت لجميع مشغلي المحمول استخدمت شبكة الشركة المصرية للاتصالات، ولم يكن غريبا على الإطلاق دخول الشركة لهذه السوق.

ألا ترى أن هذا القرار تأخر كثيرا حتى تشبعت هذه السوق؟
أولا.. تأخر القرار لا يعنى إطلاقا عدم اتخاذه، ولكن يعنى ضرورة سرعة اتخاذه حتى لا يتأخر أكثر. أما عن تشبع السوق، فهذه قضية تخضع لوجهات النظر، فخدمات المحمول لا تقتصر على تقديم مكالمات الصوت فقط، ولكن أيضاً خدمات الإنترنت، وهذه السوق لم تتشبع بعد، بل لايزال لها فرص نمو كبيرة، وأمامها أيضاً تحديات عديدة، فالمجتمع القادم والذي نسير نحوه هو مجتمع المعلومات، والذي يعتمد بلا شك على خدمات الانترنت، وليس فقط للمستخدم النهائي الذي أعنى به المواطن، ولكن أيضاً فى شكل ما يقدم كحزم كبيرة للهيئات والجهات والشركات، التي يتم عبرها تقديم الخدمات للمواطنين، وكذلك المجتمع الذكي الذى نتجه في طريقه بتعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسي، لايزال متعطشاً للاتصال بالانترنت، وعن تشبع خدمات الاتصالات، هذا الأمر متروك لآليات السوق بالكامل، وللمنافسة الحرة بين الشركات.

لا نية للتخارج
وكيف ترى عدالة المنافسة في ظل استمرار استثمار الشركة المصرية للاتصالات في المشغل الثاني لخدمات المحمول «فودافون»؟
الشركة المصرية للاتصالات مستثمر رئيسي في «فودافون» منذ تأسيسها فى مصر، بحصة 45%، وهو استثمار جيد جدا لكلا الطرفين، ولم تكن هناك أية مشكلة فيما سبق، وأنا لا أجد أي داع لتجديد الحديث عن هذا الأمر، وهذه علاقة بين الشركات ينظمها كلاهما مع الآخر، ولكن إذا كنت تسأل عن نية حكومية للتخارج من فودافون، فاستطيع أن أؤكد لك أنه لا نية لهذا التخارج.

إذن.. كيف ترى المنافسة في هذه السوق، في الوقت الذي لاتزال فيه شركات المحمول الثلاث الأولى تطالب بالعدالة أمام المشغل الجديد؟
- هذا سؤال جيد، ولكن دعني أنا أسألك هذه المرة.. هل تعلم أن العرض الترويجي للشبكة الرابعة المملوكة للشركة المصرية للاتصالات «WE» أوشك على الانتهاء، ولم تطلب الشركة تجديده حتى الآن؟!.. وعودة للإجابة على سؤالك، نحن لا نتدخل تماماً بأي شكل من الأشكال في ظروف المنافسة، الأمر متروك للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، هو الجهة الوحيدة التي تسمح بالعروض المؤقتة، وتمنح التراخيص، وتوافق على الخدمات وتراقب جودة الخدمات.. أما مطالبة الشبكات الثلاث بالعدالة فهذا أمر محمود، ومن حق كل المشغلين الاستمرار فى مطالبهم، والواقع أن إجمالي العروض الترويجية التي تحصل كل شبكة عليها أكبر بكثير من هذا العرض الذي تقدمه «وى».

بعض الشكاوى
هل أصدرت لائحة الجزاءات الأخيرة لتكون سيفاً مصلتاً على رقاب شركات المحمول؟
إطلاقاً.. في الأمر بعض اللبس، فإصدار اللائحة تم منذ قرابة شهرين، بموافقة المشغلين الثلاثة.. هل تم عقاب أى منهم حتى الآن؟!.. لا لم تتم معاقبة أيهم، ولن يحدث ذلك، ولا أتمنى أن تكون كما وصفتها سيفاً مصلتاً، وبعض الشكاوى التي وردت للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أرجأ الجهاز تنفيذ أية عقوبات، ووجه الشركة المشكو فى حقها بضرورة الإسراع في تعديل أصل الشكوى، لان هذه السوق لن تنمو إلا بالمشاركة، وشركات المحمول وهى شركاء تنمية، ونحن مهتمون ببناء جسور ثقة بين الدولة وبينها، والواقع أنه إجراء تنظيمي ليس أكثر، فالدولة من حقها تنظيم السوق وهذه آلية ضمن الآليات التي يجب أن تملكها الدولة، وأنا لست من أنصار العقاب.

واقتصادياً كيف تقيم نجاح هذا القطاع؟
- حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وفقا لمؤشرات الأداء الاقتصادي التي أعلنتها وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، نسبة نمو تعد من أكثر معدلات النمو التي تحققت في تاريخ القطاع، حيث بلغت نحو 12.5% خلال العام المالي 2016/2017، وساهم القطاع في الناتج المحلى الإجمالي بنسبة وصلت إلى 3.2%، كذلك ارتفعت حصيلة صادرات مصر من خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنظام «التعهيد» خلال العام الحالي إلى 1.87 مليار دولار.

في حوار مُصارحة.. دعني أنقل لك بعضا من الذي يتردد بين الحين والآخر تقول ان وزارة الاتصالات تتدخل أحياناً في محتوى الإنترنت أو حتى في الاتصالات الهاتفية.. فهل يحدث ذلك؟
بنفس الوضوح أقول لك.. لا.. الحقيقة الوحيدة هى أن وظيفتي في هذا القطاع هو إتاحة خدمات الاتصالات عبر الهاتف، والانترنت فقط، أما أننا نتدخل في محتوى أي من المواقع، أو حتى نتتبع المكالمات، فهذا لا يحدث إطلاقاً، وهذا رد بات.

وكيف تقيم أداء مصر في حماية وتأمين المحتوى وحماية شبكات الدولة؟
لدينا بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وحدة «سرت»، وهى المكونة من مهندسين مصريين على أعلى مستوى من المهارة، يتواصلون بصورة دائمة مع وحدات مثيلة في الجهات الحكومية، وهيئات وجهات الدولة، بصورة متواصلة، يتولون التنسيق لتأمين هذه الجهات، والقطاعات المهمة بالدولة. أما عن التقارير الدولية.. تقدمت مصر في ترتيبها للمركز ال١٤ ضمن ١٩٤ دولة في المؤشر العالمي لجاهزية الأمن السيبرانى الصادر من الاتحاد الدولي للاتصالات ٢٠١٧.

التصنيع الإلكتروني
تابع المصريون ما أعلنتم عن إنجازه في ملف التصنيع الإليكتروني، والإعلان عن تصنيع أول تليفون محمول مصري الصنع بنسبة مكون محلى مُعتبرة.. حدثنا عن هذا الملف؟
- الواقع أن الرئيس عبدالفتاح السيسي كان مهتما منذ اللحظة الأولى بملف التصنيع الإليكتروني، وكانت أهم التكليفات توطين التكنولوجيا، والتصنيع الإليكتروني، والتوسع في إنشاء المدن التكنولوجية على مستوى الجمهورية.. والتجربة أثبتت أن الملفات الثلاثة لا تنفصل عن بعض، فبلا توسع وانتشار لن تحدث تنمية.. فبعد أن أعلنت مصر عن مشروعها لإنشاء مدن تكنولوجية بمحافظة أسيوط ومدينة برج العرب بدأنا نعرض على المستثمرين، إلى أن وصلنا الآن لأن يبحث المستثمر عنك، وبدأنا الاتصال ببعض الشركات الصينية في زيارة سريعة، واستطعنا اجتذاب إحداها للتصنيع في محافظة أسيوط، وبشراكة مصرية بدأ المصنع في الإنتاج ليخرج أول نسخة هاتف مصري، بمكون مصري بنسبة تقترب من النصف.. لكن قبل أن نغادر هذا الملف، لا يجب أن نختزل الصناعة في مصنع واحد، القضية أكبر من ذلك، ففي العام القادم أعلنت إحدى الشركات الأمريكية العالمية الكبرى، عن بدء تصنيع منتجاتها لتكنولوجيات الصوت في مصر في مدينة برج العرب الجديدة بنسبة مكون مصري مُعتبرة أيضاً، كما أعلنت ثلاثة مصانع عالمية أخرى في مجالات التكنولوجيا اعتزامها التصنيع في مصر العام الجديد.

البعض يسأل لماذا لا يتم وقف استيراد الهواتف المحمولة إلا إذا كان للشركة مصنع في مصر مثلما فعلت الأرجنتين مما يساهم أيضا في نقل التكنولوجيا؟
التجربة المصرية تختلف تماما عن تجربة الأرجنتين والمكسيك، فهذه المصانع التي تتحدث عنها ذهبت إلى هناك سعيا للسوق الأمريكية، بشروط سلسة لتداول البضائع والتصدير إلى السوق الأمريكية، وذلك كان الهدف، لكنها لا تذهب إلى الدول طواعية، والخبرة المصرية قوية بما فيه الكفاية لتصنع تجربتها بنفسها، تلك التي تعتمد على طريقة الدول الناشئة في النمو، حيث المشاركة في التصنيع أولا والنهوض من الداخل.. والأفكار القديمة دائما لا تصلح في كل الأوقات، وليست هى الأنسب في إدارة الاستثمار.. فنحن عندما زرنا الصين للاتفاق مع المصنع الصيني وقررنا استخدام ماكينات مماثلة في المصنع المصري اكتشفنا أن الصين لا تصنع هذه الماكينات ولكنها تستوردها من اليابان، فقررنا استيراد نفس الماكينات وخطوط الإنتاج اليابانية، ليكون الإنتاج على أعلى مستوى.. هكذا يفكر العالم.

وكيف يرانا العالم في هذه الصناعة الآن؟
«المصانع العالمية، ودول العالم شايفنا طالعين لها في المقدر جديد، ونسعى للمنافسة».

وكيف ترى الإقبال على المدن الذكية حالياُ؟
الإقبال أكثر من مبهر، ويكفى أننا طالبنا مدينة برج العرب الجديدة بمنحنا مساحات إضافية هناك لضمها للمدينة، كما تم افتتاح منطقتين تكنولوجيتين جديدتين في كل من مدينة السادات بمحافظة المنوفية على مساحة 100 فدان، ومدينة بني سويف الجديدة بمحافظة بنى سويف على مساحة 50 فدانا، تضاف إلى المناطق التكنولوجية التي تم افتتاحها في العام الماضي في برج العرب بالإسكندرية، وأسيوط الجديدة ليصبح إجمالي عدد المناطق التكنولوجية التي تم افتتاحها 4 مناطق تكنولوجية خلال عامين.

العاصمة الإدارية
وماذا عن مدينة المعرفة التكنولوجية بالعاصمة الإدارية الجديدة؟
تم وضع التصميمات اللازمة لتنفيذ مدينة المعرفة التكنولوجية بالعاصمة الإدارية الجديدة على مساحة 301 فدان باستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية المتطورة بكافة قطاعاتها والبدء في التنفيذ خلال عام 2018.
وماذا عن استغلال موقع مصر المتميز والاستفادة منه دولياً في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا؟
تم إطلاق شراكة إستراتيجية بين شركة «واحات السيليكون» المصرية، وشركة نكست فن العالمية لإنشاء مجمع لمراكز البيانات العملاقة في المنطقة التكنولوجية في برج العرب بالإسكندرية على مساحة 60 ألف متر مربع، وباستثمارات تبلغ 50 مليون يورو، وتمنح هذه الشراكة للشركة المصرية إنشاء البنية الأساسية وتطوير مجمعات مراكز البيانات والمعلومات، لإتاحة الربط بين مقدمي خدمات نقل المعلومات والإنترنت، مع واحدة من كبرى الشركات العالمية، لتقديم خدمات المحتوى في الداخل والخارج.. ومن المقرر أن يعمل مجمع البيانات كنقطة اتصال محورية بين الشرق والغرب من خلال الاستفادة من الكابلات البحرية واستغلال الموقع المتميز لمصر كنقطة التقاء بين كل من قارات آسيا وافريقيا وأوروبا بمصر مما يسهم في تحسين كفاءة وسرعة استجابة ونقل البيانات على المستوى العالمي.
لديكم مشروع كبير لتطوير الهيئة القومية للبريد.. حدثنا عنها؟
نعم.. انتهينا العام الماضي من تطوير أكثر من 400 مكتب بريد رئيسي على مستوى الجمهورية، وتم تحويلهم إلى مراكز خدمات متكاملة لتقديم كافة الخدمات المالية والبريدية والمجتمعية، ليصل إجمالي عدد المراكز المميكنة التي انتهى تطويرها إلى 800 مركز خدمات بريدية متكاملة، وذلك جزء من خطة متكاملة للدولة لتعزيز مفهوم الشمول المالى وجعل البريد المصري الاختيار الأول للمواطنين فى مجال الخدمات المالية والبريدية والجماهيرية وليصبح منصة لتقديم الخدمات الحكومية عن طريق الشباك الموحد.
كافة الأدوات
التحول إلى المجتمع الرقمي أيضاً يلزمه تعاون بين قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكل قطاعات الدولة.. فماذا أنجزتم؟
صحيح.. فمؤخراً تم إطلاق مشروع الفيزا الالكترونية E-VISA، والتي تنفذها الوزارة بالتعاون مع وزارات الداخلية، والسياحة، والخارجية، وعدد من الجهات المعنية حيث يوفر المشروع كافة الأدوات والآليات التكنولوجية للسفارات والقنصليات المصرية بالخارج، لتقديم خدمات منح التأشيرات بشكل تكنولوجي متكامل، الأمر الذي يعمل على تنشيط حركة السياحة وزيادة أعداد السائحين إلى مصر.

تعديل البيانات
وماذا عن خدمات تأسيس الشركات إليكترونيا للتسهيل على المستثمر؟
انتهينا من المرحلة الأولى الخاصة بميكنة خدمة التأسيس الالكتروني، وتم إدخال 4000 شركة على النظام الجديد المميكن، وأطلقنا خدمات التوقيع الالكتروني، ويجرى الآن استكمال تعديل البيانات الأساسية للشركات، والمنشآت، وميكنة الخدمات التي تقدمها الهيئة العامة للاستثمار.

وكيف يصنف العالم مصر كدولة جاذبة للاستثمار؟
أشاد عدد من البيانات والتقارير والتصنيفات الدولية بمكانة مصر كمقصد جاذب للاستثمارات ورائد فى مجالات تقديم خدمات التعهيد وخدمات تكنولوجيا المعلومات، والخدمات العابرة للحدود، من أبرزها تقارير مثل، تقرير A.T. Kearney لعام ٢٠١٧ الذي أدرج مصر في المرتبة الأولى على منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمرتبة ١٤ عالمياً كمقصد لصناعة التعهيد.. وأدرجت شركة الاستشارات العالمية «جارتنر» في تقريرها لعام ٢٠١٧ مصر ضمن أفضل مقاصد هذه الصناعة فى منطقة أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا.. أما مجموعة إكسفورد بيزنس البريطانية للأبحاث أكدت على أن قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر يشهد طفرة في التوظيف، وبالأخص من قبل الشركات متعددة الجنسيات التي تتوسع في استثماراتها داخل مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.