أكد الدكتور محمود أبو زيد، رئيس المجلس العربي للمياه وزير الري الأسبق أن أساس الخلاف في مفاوضات سد النهضة الإثيوبي يرتبط بخط الأساس، والذي يحدد حصة مصر والسودان من مياه النيل وفقا لاتفاقية 1959، والتي ترفضها إثيوبيا وهو عكس ما صرح به وزير الموارد المائية السوداني. وقال أبو زيد إن مفاوضات سد النهضة، كانت صعبة للغاية، منذ اللحظة الأولى، وأن موقف إثيوبيا ليس بالجديد، موضحًا أنه لا يمكن تجاوز الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها. ولفت أبو زيد إلى أن الدول الثلاث وقعت اتفاقية في ديسمبر 2015 بين الرؤساء الثلاثة، وتجاوزها يعتبر شيئًا صعبًا، وبالرغم من تعقد الأمور، إلا أن مصر وإثيوبيا والسودان لديهم أرضية مشتركة. وذكر أبو زيد، في تصريحات صحفية، الإثنين 27 نوفمبر، على هامش المنتدى العربي، أن اتفاقية 1959 هي المرجعية العلمية والفنية للمكتب الاستشاري وعليها يبنى دراسته ويستخدمها في النماذج الرياضية المتفق عليها من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا التي تحدد مراحل الملء لبحيرة السد وقواعد التشغيل، وكذلك فترة الملء الأول ومدتها بما يضمن وصول الحصص المائية لمصر والسودان دون أي آثار على البلدين. وشكك أبو زيد في إمكانية بدء الدراسات دون وضع اتفاقية 1959 المعلومات والبيانات الأساسية للنماذج الرياضية، التي ستستخدم لتقدير الآثار السلبية لسد النهضة على دولتي المصب، خاصة أنها تعتمد على التعامل مع بحيرة السد الإثيوبي وقواعد تشغيله، كما تحدد الفترة الزمنية المناسبة لفترة الملء الأول بما يضمن وصول دولتي المصب على حصتهما المائية المقررة في اتفاقية 1959. وأوضح أبو زيد أنه يعتقد أن الجانب الإثيوبي هو السبب في تعطل الاتفاق على التقرير الاستهلالي المكتب الاستشاري الفرنسي لبدء الدراسات لرفضها اتفاقيه 1959، مشيرًا إلى أنه نظرا للوقت الضاغط واستمرار إثيوبيا في بناء السد فعلى الدول الثلاث استئناف المفاوضات، وفقا للمتفق عليه، خلال اجتماعات اللجنة الثلاثية وتجنيب النقاط الخلافية والانتهاء من الدراسات قبل الملء الأول للخزان. وأشار إلى أن تصريحات الوزير السوداني بادرة سوء ومضيعة للوقت ولا يجب أن يتم الوقوف عليها والاستمرار في التفاوض، سواء كان على المستوى السياسي أو الفني.