وزير التخطيط يعقد اجتماعًا مع مدير مجموعة بيانات التنمية بالبنك الدولي    ارتفاعات حادة للأسهم الأمريكية بعد فتح مضيق هرمز    لهذا السبب، مياه الفيوم توقف عمل محطة الريان لمدة 12 ساعة    "مصر الخير" تقود مشاورات إقليمية لتعزيز الأمن الغذائي وإصلاح النظم الزراعية    أمير قطر ورئيس تركيا يعربان عن دعمهما لجهود رئيس وزراء باكستان    الممثل الأعلى لمجلس السلام ب غزة: الدور المصري في المرحلة الحساسة يرتكز على أصول بالغة الأهمية في الوساطة وإدارة الملفات    الزمالك يمنح لاعبيه راحة 24 ساعة بعد التأهل لنهائى الكونفدرالية    الاتحاد السكندرى يعلن إقالة مدرب السلة وجهازه المعاون بعد وداع كأس مصر    تحت رعاية وزير الشباب والرياضة ومحافظ البحيرة.. ختام مميز لدوري الاتحاد العام لمراكز شباب مصر بدمنهور    أمطار رعدية ونشاط رياح واضطراب ملاحة.. تفاصيل الظواهر الجوية المتوقعة غدا    حملات مكثفة لإدارة شئون البيئة ووحدة تنظيم المخلفات بمحافظة الإسماعيلية    مصرع شاب في ظروف غامضة بقنا    ممثل مجلس السلام بقطاع غزة: إعادة الإعمار يجب ألا تقتصر على ما دمرته الحرب    هاني حسن الأقرب لرئاسة الأوبرا بعد شهر من إنهاء ندب علاء عبد السلام    وكيل صحة الدقهلية يشهد فعاليات مؤتمر طب الأطفال بالدقهلية    15 يومًا فقط.. من الكوشة إلى المأساة: عروس تنهي حياتها بالإسماعيلية    استرداد 13 قطعة آثرية من نيويورك تنتمي لعصور تاريخية مختلفة    بعد إعادة «رضيعة الحسين» المصريون: «شكراً رجال الداخلية»    ملادينوف: اللجنة الوطنية الفلسطينية ليست حكومة لغزة ولا بديلًا عن السلطة الفلسطينية الشرعية    خلافات زوجية تنتهي بجريمة مأساوية في البساتين    عمر كمال عبد الواحد يزور مران الأهلي قبل مواجهة بيراميدز في الدوري    كوبر: مضيق هرمز مفتوح ومتفائل باستقرار الأوضاع فى الممر البحرى الحيوى    جريزمان: جاهزون لكتابة التاريخ في كأس ملك إسبانيا    تدشين وحدات بحرية جديدة بشركة التمساح لبناء السفن    «أهل مصر».. رسالة حياة    تعديل قوانين الأسرة ضرورة وطنية    القبض على شخص بتهمة إصابة شقيقه وابنائه إثر مشاجرة بقنا    وزيرة الثقافة تهنئ الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب 2025    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    برنامج تدريبي مجاني بجامعة قناة السويس يؤهل طلاب التجارة لسوق العمل    المدير والأطباء "غياب".. جولة مفاجئة بمستشفى 6 أكتوبر وإحالة المقصرين للتحقيق    جريزمان: لا أفكر في الماضي.. وكل تركيزي على نهائي الكأس    التحالف الوطني بالبحيرة وجمعية الأورمان يطلقان قافلة كبرى لدعم الأولى بالرعاية    قانون الحضانة بين الاستقرار والتعديل .. جدل مستمر حول مصلحة الطفل بعد الطلاق    تفاصيل زيارة الأمير أحمد فؤاد ونجله وأحفاده لقلعة قايتباي بالإسكندرية (صور)    كل حياتي، كيف تحدثت دينا رامز عن والدها قبل رحيله بأسبوع؟    الأمن يكشف كواليس فيديو طرد فتاة من مسكنها فى البحيرة    لليوم ال 17.. «التموين» تواصل صرف مقررات أبريل حتى 8 مساء    من بديل ثانوي إلى دور استراتيجي.. كيف غيّرت أزمة هرمز خريطة النقل؟    الصحة: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    رحلة "هيرفي رينارد" مع منتخب السعودية.. إنجازات محدودة وإخفاقات مثيرة للجدل    الصحة: فحص 10.5 مليون طالب في المدارس الابتدائية ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    وزير الاتصالات يبحث مع شركة هونر العالمية خططها المستقبلية لتصنيع الهواتف الذكية في مصر    من الزوارق إلى السماء.. لماذا تراهن أمريكا على الطائرات لفرض حصارها على إيران؟    هالاند: مواجهة أرسنال نهائي مبكر لحسم الدوري الإنجليزي    «الصحة» تختتم دورة تدريبية لرفع الجاهزية والاستعداد لمجابهة الأزمات والكوارث    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    وزير الخارجية الإيراني يعلن فتح مضيق هرمز بشكل كامل    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    لا تيأسوا من رحمة الله    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رغم المبايعة.. أمريكا لا تعتبر بوكو حرام أحد فروع داعش
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 09 - 06 - 2016

قتلت جماعة بوكو حرام 30 جنديا في النيجر الأسبوع الماضي ثم أعلنت المسؤولية عن الهجوم باسم داعش - ولاية غرب أفريقيا وكأنما تريد للعالم أن يعرف أنها ذراع للتنظيم المتشدد الذي يتخذ من سوريا قاعدة له.
غير أن مسؤولين أمريكيين قالوا إنهم لا يرون دليلا على أن بوكو حرام تلقت دعما ميدانيا أو تمويلا كبيرا من داعش بعد أكثر من عام من مبايعة الجماعة للتنظيم.
ويشير هذا التقييم الذي شرحه بالتفصيل عدد من المسؤولين الأمريكيين الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم إلى أن مبايعة بوكو حرام لداعش لم تكن سوى محاولة لإلصاق نفسها باسم التنظيم الشهير بغرض تعزيز وضعها على المستوى الدولي وجذب عناصر جديدة والتودد لزعماء التنظيم للحصول على دعم.
وترى الولايات المتحدة في بوكو حرام- التي ذاع صيتها في 2014 حين اختطفت 276 تلميذة - جماعة مسلحة محلية تركز على الداخل وهي رؤية ستبعد هذه الجماعة على الأرجح عن بؤرة اهتمام الولايات المتحدة في معركتها ضد الدولة الإسلامية بأفريقيا.
ويتركز معظم اهتمام الجيش الأمريكي بشكل على ليبيا وفيها أقوى أذرع الدولة الإسلامية خارج العراق وسوريا وتستهدفه الولايات المتحدة بضربات جوية في البلدين. ويقول المسؤولون إن الولايات المتحدة لا تدرس في الوقت الحالي التدخل المباشر ضد بوكو حرام.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين "إذا لم تكن هناك صلة حقيقية بين الدولة الإسلامية وبوكو حرام- ونحن لم نجد هذه الصلة حتى الآن - فلن يكون هناك أي أساس لتدخل عسكري أمريكي في غرب أفريقيا بخلاف تقديم المساعدة والتدريب."
وأضاف "هذه معركة الأفارقة ويمكنها مساعدتهم لكنها معركتهم."
وفي تعليقات علنية قال مسؤولون أمريكيون كبار إنهم يراقبون عن كثب أي تزايد في تهديد بوكو حرام للأمريكيين وأي تأكيد لتقارير إعلامية تتحدث عن تعزيز علاقات الجماعة بداعش.
وعلى الرغم من تعرضها لسلسة من الانتكاسات فإن بوكو حرام لا تزال شديدة الخطورة. وشنت الجماعة الأسبوع الماضي أكثر هجماتها دموية خلال أكثر من عام بقتلها 30 جنديا وإجبار 50 ألف شخص على النزوح حين سيطرت على بلدة بوسو في النيجر، وقال مصدران عسكريان بارزان إن تشاد أرسلت ألفين من جنودها إلى النيجر استعدادا لهجوم مضاد على الجماعة.
ويقوم الجيش الأمريكي بعملياته ضد داعش في كل من العراق وسوريا بموجب قانون وافق عليه الكونجرس بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، ويمنح هذا القانون للجيش الأمريكي حق استخدام القوة ضد "المسؤولين" عن تلك الهجمات. وقال المسؤول الأمريكي إن إدارة الرئيس باراك أوباما اعتبرت أن ذلك يشمل الدولة الإسلامية بوصفها جيلا ثالثا من تنظيم القاعدة الأصلي الذي أسسه أسامة بن لادن لكنه لا يشمل بوكو حرام.
ويقر المسؤولون الأمريكيون بأن معلوماتهم عن الهيكل الداخلي لبوكو حرام وقيادتها غير كافية.
لكن الولايات المتحدة تعقبت بدقة قيادة الدولة الإسلامية ومصادر تمويلها وأنشطتها الأخرى بما في ذلك التعاون مع جماعات أخرى مثل فرعها الموجود في ليبيا والذي أرسلت له قيادة التنظيم المقاتلين والقادة وقدمت له أشكالا أخرى من الدعم.
وقال العديد من المسؤولين الأمريكيين إنه لا يتوفر أي دليل على قيام قيادات داعش في العراق وسوريا بإرسال كميات كبيرة من المال والسلاح أو إيفاد ممثلين رفيعي المستوى إلى نيجيريا.
ويأتي غياب مثل هذا الدليل بينما تبحث إدارة أوباما كيف يمكن لواشنطن وحلفائها تقديم أفضل دعم لنيجيريا وجاراتها. واعترض بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي بالفعل على أن القسط الأكبر من المساعدات الأمريكية للمنطقة ركز على الشق الأمني.
ويشير تقرير لخدمة الأبحاث التابعة للكونجرس صدر مؤخرا إلى زيادة الدعم الأمني الأمريكي لأربع دول أفريقية تعاني من بوكو حرام هي نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون ليصل لأكثر من 400 مليون دولار منذ 2014 متجاوزا حجم المساعدات المخصصة لمجالات مثل الحكم الرشيد وحقوق الإنسان والتعليم وإعادة إعمار البنية التحتية.
وكانت وكالة رويترز للأنباء قد أشارت الشهر الماضي أن إدارة أوباما في طريقها للموافقة على بيع 12 طائرة هجومية إلى نيجيريا.
وعرضت الولايات المتحدة كذلك إرسال فريق من العمليات الخاصة لتقديم المشورة للوحدات النيجيرية وخصصت المزيد من إمكانات المخابرات والمراقبة لمساعدة القوات الأفريقية التي تحارب بوكو حرام.
لكن خبراء بالحكومة الأمريكية يحذرون من أن هزيمة بوكو حرام تتطلب من نيجيريا تعزيز حفظ الأمن ورفع مستوى التعليم والتنمية في شمال شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية مسلمة بالإضافة للتصدي للفساد.
ويقول مسؤولون بالإدارة الأمريكية إن الحصول على موافقة الكونجرس على منح مساعدات عسكرية لقتال تنظيمات متطرفة خاصة إذا تضمنت عقودا عسكرية يكون عادة أسهل من طلب دعم لخطوات تتعلق بمهاجمة التطرف من جذوره.
وتشير تقديرات إلى أن بوكو حرام قتلت أكثر من 15 ألف شخص منذ 2009 لكنها لم تهاجم أي مصالح أمريكية ولعبت دورا كبيرا في الشقاق بين المسيحيين والمسلمين في نيجيريا وهو أمر حدث قبل فترة طويلة من ظهور الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
وأذكت تلك الحالة من الغموض التوتر بشأن الطريقة المثلى للتصدي لبوكو حرام بل وكيفية توصيفها. ففي العلن يندر أن يصف المسؤولون الأمريكيون الجماعة باسم "الدولة الإسلامية-ولاية غرب أفريقيا" وهو الاسم الذي اعتمدته بوكو حرام لنفسها منذ مارس 2015.
وتصدر بين الحين والآخر تقارير عن تعاون بين بوكو حرام وفرع داعش في ليبيا، ففي أبريل الماضي نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن جنرال أمريكي تعليقا في أحد تقاريرها يفيد باعتراض قافلة تحمل أسلحة في تشاد يعتقد أنها كانت في الطريق من ليبيا إلى بوكو حرام فيما يمثل أحد أول الأمثلة الواضحة على التعاون.
لكن أحد المسؤولين الأمريكيين عن مكافحة الإرهاب قال إن المخابرات الأمريكية لا تملك أي دليل يدعم ذلك التقرير. وقال هذا المسؤول إن المنطقة تزخر بالأسلحة ومن شبه المستحيل تحديد الطرف المرسل وماذا يرسل وإلى من.
وقدر مسؤولون أمريكيون أن مقاطع الفيديو الخاصة ببوكو حرام والتي تظهر فيها شعارات الدولة الإسلامية من إنتاج عناصر من داعش خارج المنطقة.
وقال أحد المسؤولين "كان واضحا لنا أن من أعدوا تلك المقاطع لم يكونوا أشخاصا يجلسون إلى أجهزة كمبيوتر محمول في نيجيريا."
وقال مسؤرول بارز بالمخابرات الأمريكية إن عددا من مقاتلي بوكو حرام قد سافروا إلى ليبيا "للعمل مع عناصر الدولة الإسلامية" وإن زعيمها أبو بكر شيكاو المختفي عن الأنظار قد أقام علاقات مع فرع داعش الليبي.
لكن مسؤولا أمريكيا آخر رأى أن مبايعة شيكاو لزعيم داعش أبو بكر البغدادي "كانت بالأساس عملية لتغيير الاسم" الهدف منها تعزيز وضع جماعته التي قال زعماء سابقون لها إنهم يصطفون مع تنظيم القاعدة.
ويقول مسؤولون من الأمم المتحدة وخبراء إنهم يخشون أن يتسبب تكثيف الضغط العسكري الأفريقي في تحول المتشددين من حملة إقليمية تقوم على تنفيذ تفجيرات انتحارية وعمليات اغتصاب ونهب إلى مهاجمة أهداف دولية.
وقال مسؤول آخر "موارد داعش ونواياها لمهاجمة أهداف غربية بالإضافة إلى قدرة بوكو حرام وقوتها في ذلك الجزء من أفريقيا يصنع مزيجا يثير الكثير من القلق."
وقال السناتور كريس ميرفي عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي إنه بغض النظر عن أوجه التعاون لبوكو حرام مع داعش فإن الجماعة تنتهج نهجا عنيفا للغاية وه و ما يستوجب حصول نيجيريا وجاراتها على مساعدة من الولايات المتحدة لسحقها.
وأضاف "أعتقد أننا أصحاب مصلحة في التصدي لتلك الجماعة بغض النظر عن صلاتها بالدولة الإسلامية."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.