ننشر قائمة فئات المعلمين غير المستحقين لحافز التدريس    انتهاء فعاليات اليوم الأول من التصفيات النهائية للمسابقة المعلوماتية الأكبر فى مصر «ديجيتوبيا» DIGITOPIA    محمد موسى يفضح لعبة الإخوان: تجارة بالدين وخدمة لأجندات استخباراتية    طيران ناس السعودية تعلن عن بعض التأخيرات بعد استدعاء طائرات إيرباص    هل يحتوى ترامب التصعيد بين الصين واليابان أم يشعله؟    وزير الإعلام السوري: الهجمات الإسرائيلية تهدف لجرّ سوريا إلى مواجهة عسكرية    زلزال بقوة 5.8 درجة يهز الحدود بين المكسيك وجواتيمالا    بيرو تعلن حالة الطوارئ على حدودها مع تشيلي وسط تزايد محاولات الهجرة    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    أبطال المشروع القومى للموهبة بكفر الشيخ يحصدون 6 ميداليات والمركز الثالث    خبر في الجول - عامر حسين يقترب من الإشراف على الكرة في الاتحاد السكندري    والدة شيماء جمال: لا تهاون مع من يحاول استخدام اسم ابنتي لمصالح شخصية    خبير تكنولوجيا يحذر من تجاهل التحولات الرقمية وسقوط ملايين الوظائف    محمد موسى يكشف أخطر أدوات الفوضى الرقمية واستهداف المجتمعات    تعرف على المستندات المطلوبة من حجاج الجمعيات بكفر الشيخ    تحرير 88 مخالفة لمحلات مخالفة لقرار الغلق خلال 24 ساعة بالجيزة    محمد موسى يفتح النار على مروجي شائعات شيماء جمال: ارحموا من تحت التراب    وصول هانى رمزى لمهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح وتكريمه بحفل الختام    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    استشارية نفسية تحذر: الذكورية المفرطة تهدد الصحة النفسية للأسرة بأكملها    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    نجاح أول جراحة للقلب المفتوح بالمجمع الطبي الدولي بالأقصر    الحكم على التيك توكر «قمر الوكالة» بتهمة نشر الفسق والفجور| اليوم    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    خبر في الجول – الأهلي يقرر تقديم شكوى ضد الجيش الملكي والحكم    أحمد دياب: بطل الدوري الموسم القادم سيحصل على أكثر من 50 مليون جنيه    أنغام تعود لجمهورها في أمسية ساحرة أمام الأهرامات    الحب سوف يُبقينا على قيد الحياة؟!    أجواء رومانسية من حفل زفاف أروى جودة والإيطالى جون باتيست.. صور    وزير الثقافة يحيي روح الحضارة المصرية خلال مناقشة دكتوراه تكشف جماليات رموز الفن المصري القديم    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    مصرع عاملين دهساً أسفل عجلات القطار بكفر الدوار    القبض على 3 متهمين بسرقة سيارات نصف النقل في أطفيح والصف    بعد تعادل الأهلي مع الجيش الملكي.. ترتيب المجموعة الثانية بدوري الأبطال    وزير الإسكان ومحافظ كفر الشيخ يفتتحان محطة مياه شرب قرية دقميرة اليوم    لحظة الحسم في الإدارية العليا: 187 طعنًا انتخابيًا على طاولة الفصل النهائي    المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات: نحتاج رؤية جبال من المساعدات تصل إلى غزة    أخبار 24 ساعة.. مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية    كيف ينتشر فيروس ماربورغ وأخطر أعراضه؟    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال مرور 20 عامًا على تأسيس مركز الإبراهيمية للإعلام    سفير مصر لدى أثينا: وفد رجال أعمال يونانى يزور مصر لتعزيز العلاقات الاقتصادية    وزير قطاع الأعمال العام يشهد افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر الوزاري الأفريقي    مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية للفترة 2026 - 2027    وزير قطاع الأعمال يلتقي وزيري الصناعة الصيدلانية والصحة الجزائريين لبحث توسيع آفاق التعاون الدوائي    محمود بسيونى يكتب: جيل الجمهورية الجديدة    رفعت فياض يكشف حقيقة عودة التعليم المفتوح    تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية بلصفورة بسوهاج    المفتى السابق: الشرع أحاط الطلاق بضوابط دقيقة لحماية الأسرة    بث مباشر.. إكس تويتر| مشاهدة مباراة الأهلي ضد الجيش الملكي اليوم في دوري أبطال إفريقيا – قمة لحظة بلحظة    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من طلاب الثانوية في زيارة تثقيفية لتعزيز الوعي    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى منفلوط المركزي اليوم    سعر اللحوم في مصر منتصف تعاملات اليوم الجمعة    تحقيق عاجل بعد انتشار فيديو استغاثة معلمة داخل فصل بمدرسة عبد السلام المحجوب    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابة    مشاركة مصرية بارزة في أعمال مؤتمر جودة الرعاية الصحية بالأردن    رئيس شعبة الدواجن: سعر الكيلو في المزرعة بلغ 57 جنيهاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار| رفعت السعيد: بعض الوزارات تلعب ضد الفقراء.. والوقت مبكر للحكم على البرلمان
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 21 - 04 - 2016

الزند اعترف بالخطأ.. وهو وناعوت وبحيري ضحايا المناخ العام
يجب أن نتعامل بموضوعية في قضية «ريجيني» والأمن المصري لا يمكن أن يكون متورطا
بعض الوزارات تلعب ضد الفقراء والوقت مبكر للحكم علي البرلمان
أقدام الفساد عميقة والدولة جادة في محاربته
التاريخ هو ذاكرة الأمة.. لكن هل يكون التاريخ وحده كافيا لإثبات الحقائق؟، يرى د. رفعت السعيد المفكر السياسي، الذي درس التاريخ ودرّسه لسنوات طويلة في داخل مصر وخارجها، أن هذا ليس ممكنًا.
لكن تدعيم التاريخ بالجغرافيا والوثائق يعد إثباتا للحقائق بشكل قاطع ويرد على الجدل الذي يدور حاليًا حول جزيرتي "تيران وصنافير".
وفي حواره ل"بوابة أخبار اليوم"، انتقد د. رفعت أجهزة الإعلام التي يهمها جدًّا الإعلانات ولا يهمها أبدًا أن ما تبثه يوتر الوضع أو لا، وكذلك الإعلاميين الذين أسهموا في إرباك الشارع المصري بكفاءة سيئة، مؤكدًا وجود أزمة حقيقية مجتمعية تهدد الوضع في مصر وتجاهلها يمثل نوعًا من "الخيابة"، مشددًا على أنه لا بد من أن نصل إلى حل وسط وهو أن نأخذ من كبار الأغنياء بعضًا مما ينهبون لنعطي للفقراء بعضًا مما يحتاجون لاحتواء هذه الأزمة.. وإلى المزيد من الحوار..
أبدأ معك برصد للمشهد السياسي الحالي، وكيف تراه؟
المشهد مرتبك لكن لنتكلم بوضوح..هناك خصوم خارجيون كأمريكا والناتو وبعض دول أوروبا يتمنون سقوط مصر، هذا موجود.. يعملون من أجل سقوط مصر هذا موجود.. يعبئون قواهم الآن لكي ينتقل الإرهاب من سيناء إلي القاهرة وإلي الإسكندرية لكي يمارس ضغطًا أكثر تأثيرًا علي العالم، هذا موجود.. يلعبون في ليبيا بحيث تستقل ما يسمي (ولاية برقة) لكي تكون علي حدودنا ولاية داعشية أو إرهابية تستطيع أن تقلق الوضع الأمني في مصر، هذا موجود.. ولكن موجود أيضًا قوة داخلية البعض منها غير بريء والبعض منها مفتعل مثل: أولاً: توجد الآن أجهزة إعلام يهمها جدًّا الإعلانات وكذلك فضائيات ولا يهمها أبدًا أن ما تبثه يوتر الوضع أو لا.
ثانيًا: أنت لا تثير النمر فالنمر مستفز بطبيعته، وبالتالي هناك أزمة حقيقية مجتمعية تهدد الوضع في مصر وتجاهلها يمثل نوعًا من (الخيابة) لأن الفقراء في مصر يزدادون فقرًا والإدارة المصرية أقصد بعض الوزارات المصرية تلعب فقط ضد الفقراء وهذا موجود في وزارة الإسكان تحديداً في الفرع الخاص بمياه الشرب التي ارتفع سعرها بشكل كبير، وهذا ليس خطأ وزير الإسكان بل هو خطأ رئيس الوزراء الذي جاءته رسالة رسمية سرية من وزارة الداخلية فحواها أنه بناء علي تعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسي جري عمل استبيان لدي الفئات محدودة الدخل عن موقفهم وأوضاعهم فأبدوا في غالبيتهم استياء من إصرار الشركات القابضة للمياه علي رفع أسعار الشرائح الدنيا وعلي إعطاء العاملين بها الضبطية القضائية وحقهم في قطع المياه عن المنتفعين إذا لم يسددوا فواتير المياه!
أفهم أنه من الممكن قطع الكهرباء أو الغاز لكن قطع المياه لا أتصوره.. هناك أيضاً وزارة التموين أكبر (فابريكة) لصناعة التصريحات.. شباب شبكات التواصل الاجتماعي جمعوا لوزير التموين ما يقرب من 6 آلاف تصريح خلال عدة أشهر و 700 تصريح حول الوجبة التي تتكلف 30 جنيهًا.. والتي ماتت فجأة ثم يخرج علينا الآن بفنكوش جديد وهو طبق الأرز بالجمبري؟!
برنامج الحكومة
وماذا عن برنامج الحكومة أمام النواب.. كيف قرأته، وهل تري أنه كافٍ لحل الإشكاليات الحالية؟
البرنامج شديد الغموض.. وفيما يخص قطاع الأعمال أسأل من الذي سيمتلك الحصة الحاكمة فيها الدولة أم رأس المال؟.. نحن جربنا الخصخصة من قبل والدليل أمامنا عمر أفندي مثال الخصخصة المتعجلة وغير النقية.. كما أن هناك توجسًا آخر، فقد أشارت بعض الفضائيات إلي أن هذا تحالف رأس المال الذي يضم أسماء ثلاثة وهي: "الخرافي، وهيرمس، وأوراسكوم".
أنا لا أريد أن أصل إلى هذا الحد ولكني قلت إن هذا تحالف اختار الأكفأ وهؤلاء محترفون مثل محترف كرة القدم ينفذ ما يطلبه (الكوتش) إذن القضية تصبح ما هي التعليمات التي وجهها رئيس الجمهورية لهؤلاء القادمين الجدد وعلي هذا الأساس الرئيس سيتحمل مسئولية ما يفعلونه.. وهنا لدي سؤال محيرني وهو لماذا تأجل التعديل الوزاري وقد كان مستحقاً فكانت النتيجة أن 10 وزراء لا علاقة لهم ببيان الحكومة فهم جاءوا بعد أن انتهت كتابة البيان وتم طبعه وتوزيعه.. وبالتالي كيف لوزير لم ير بيان الحكومة أنه سيدافع عنه أمام الحكومة.. والنتيجة أننا رأينا برلمانيا قال لوزير إن ما تقوله عكس الموجود بالبيان وبالتالي يصبح السؤال هل الهدف الأشخاص أم السياسات؟
بين الحين والآخر نسمع حديثا عن حل البرلمان آخرها أن أعضاء البرلمان مضطرون إلي الموافقة على بيان الحكومة خوفاً من فكرة الحل؟
البرلمان سيوافق علي بيان الحكومة، بعض النواب سيوافقون بوازع الخوف علي الوطن والبعض الآخر بوازع «خلينا نعديها».. نحن لا ينقصنا حل برلمان ثم إذا ما تم حله وكانت هناك انتخابات جديدة هل سيأتي إلي البرلمان نواب جدد؟!
علي أية حال بعض من نواب البرلمان وهو قليل جدا لا يجرؤ علي الإفصاح لا يريد لمصر الاستقرار.. وكثير منهم غير قابل لبرنامج الحكومة لكنه يريد لمصر الاستقرار لأن إحداث هزة في مصر الآن ممكن أن يؤدي إلي عدم استقرار، الذي بدوره قد يفتح ثغرة إلي التدخل الأجنبي أو التدخل المعادي أو المساندة غير العقلانية للإخوان.. وبعض من النواب ووفق إحصاء لمركز الدراسات الاستراتيجية في الأهرام أن هناك 81 نائبًا بالبرلمان قالوا إن القضية الأساسية التي سنواجهها هي العدل الاجتماعي.
إذن فكرة العدل الاجتماعي راقدة داخل البرلمان وهناك نائب من النواب قال: «نحن لن ننتظر أن يأكلكم الشعب ثم يأكلنا»، وأنا لا أريد أن أقول إن هذا وارد، ولكن يجب ألا نتركه أن يقع بل يجب أن نواجهه بمحاولة إرضاء الفقراء.. نحن لدينا مجموعة من كبار رجال الأعمال وآسف أن أقول إن الوطن بالنسبة لهم مجرد قطعة أرض يسقطها ثم يبيعها أما أمواله فهي في الخارج وطائرته جاهزة واستثماراته الموجودة في مصر قروضها من البنوك المصرية لن تغطيها.. والسيسي يحاول بقدر الإمكان أن يستثير ضمائر هؤلاء ولكن بلا جدوي والسبب بسيط لأن مثل هذا الرأسمالي ليس له ضمير ولا وطن وأنت لا تثير ما هو ميت.
حل وسط
وكيف نصل إلى حل يرضي كل الأطراف، من وجهة نظرك؟
أن نصل إلي مرحلة متوازنة، فالفقراء يريدون حياة إنسانية كريمة، وهنا أشير إلي أن هناك مشاريع ممتازة مثل مشاريع الإسكان لأنها تحاول أن توفر مسكنا وهذا أهم شيء لدي المواطن المصري فهو ستره، لكن عندما تزيد أسعار الكهرباء والماء والغاز ويتم تجاهل وضع هؤلاء الفقراء ويتم التلاعب بهم.. إذن لابد من أن نصل إلي حل وسط وهو أن نأخذ من كبار الأغنياء بعضاً مما ينهبون لنعطي للفقراء بعضاً مما يحتاجون.
واجبات البرلمان
من أكثر المآخذ علي البرلمان هو الفترة الطويلة التي استغرقها حتي ينتهي من لائحته الداخلية، فما تعليقك؟
ولماذا لم يأخذوا علي البرلمان أن رئيس البرلمان عندما يسافر «يغلق الدكان» البرلمان له واجبات ملحة وكان عليه أن يترك وكيل المجلس يرأس البرلمان ربما كانت زيارته لحضور المؤتمر البرلماني الإفريقي ضرورية لكن الزيارات الأخري لم تكن ضرورية.. إذا أراد رئيس المجلس أن يسافر فليترك وكيلاً يحل محله وإن لم يترك وكيلاً لا يسافر وهذا مبدأ لأن البرلمان هو برلمان الشعب.
إذن، هل أنت غاضب من أداء البرلمان حتى الآن؟
من الصعب الحكم عليه الآن، لأن الوقت ما زال مبكراً.. فمن الضروري أن يلاحظ المهتم بالأمر أن النواب القادمين كثير منهم مستقلون بلا خبرة برلمانية ومن ثم فهؤلاء يحتاجون حاضنة تجمعهم وتوجههم وتلقنهم ما يجب أن يفعلوه وتضبط أداءهم ومن هنا كانت فكرة ائتلاف (دعم مصر أو حب مصر).. ولكن للأسف الشديد جري التعامل في قضية (حب مصر) بطريقة غير منهجية وغير موضوعية وغير حصيفة أحياناً والنتيجة العملية أن الناس تمردت في أول خطوة وهو مشروع الخدمة المدنية وما زالت حتي الآن تتراكم احتمالات كبيرة حول اختيار رئيس اللجنة أو وكيلها.
هل تعتقد أن الائتلاف سيتأثر بوفاة رئيسه الراحل اللواء سيف اليزل؟
طبعًا اللواء سيف اليزل كان شخصية محترمة وكان يتمتع بميزة أساسية أنه عف اللسان وكنت قد هاجمته كثيرًا بالاحترام الواجب لكن لم يغلط أحدنا في الآخر.. لكن في نفس الوقت أن نضع في الاعتبار أن وفاته ستترك فراغًا حقيقيًّا وستؤثر بالتأكيد لأنه كان متوازنًا وهذا يرجع إلي تجاربه العميقة في عمله القديم التي كانت تعطيه قدرًا من الحكمة.
استرداد الأموال
هل توافق علي قرار المصالحة مع نظام مبارك، وهل تراه مفيدا لرجال الأعمال؟
هو قرار لا بأس به بالمناسبة لأنه ما الذي نحصل عليه منهم إذا سجنوا.. المصالحة قد تكون واردة في ظل الأزمة التي نمر بها حالياً ولكنها كاشفة لحجم الفساد والنهب الذي كان موجودًا.
ونحن نتحدث عن الفساد ذهب البعض إلي قول إن هناك ارتباطًا بين توقيت الكشف عن وثائق بنما وقرار الحكومة بالمصالحة مع رجال نظام مبارك؟
لا يوجد ارتباط لأن وثائق بنما ليست موجهة بالأساس إلى مصر، ولكنها كشف لفضائح العالم الرأسمالي كله، وهذا يقر بأننا نعيش علي سطح عالم وغد مليء بالفساد والفساد ينتاب الجميع وبالمناسبة أقترح أننا لا يجب أن ننتظر من يأتي لنا بالأدلة، وأتمنى علي رئيس الوزراء أن يأمر بتشكيل لجنة قضائية محترمة للتحقيق فيما هو منسوب إلي كل من ورد اسمه أو لم يرد اسمه في هذه الوثائق.
البعض لمح أن الوثائق تفتح باب إمكانية استعادة الأموال المهربة من جديد؟
بهذا الوضع لا.. لأن النقود موجودة في بنوك وبالتالي لماذا ستعيدها.. البنوك ستتلكك بأنها تريد حكمًا قضائيًّا باتًّا نافذًا وإن لم يكن نافذًا ستطلب حكمًا قضائيًّا عادلاً وكذا.. في النهاية النقود لديها ولن تعيدها.
هناك تشكيك في جدية الدولة في محاربة الفساد وأنها مجرد حرب شكلية؟
لا، ليست شكلية هناك جدية لكن الفساد له أقدام عميقة في المجتمع .. وبشكل آخر ليس علينا أن ننتظر مراقبة الرقابة الإدارية لشخص وتصوره وهو متلبس باستلام نقود.. هذا عمل جيد ولا بأس به ولكن عندما يتم القبض علي فاسد ويحكم عليه ب10 سنوات سجن ثم نكتشف أن أناسًا آخرين تعمل ذات الفعل وأضعافه 100 مرة إذن فمن أين لها بهذه الشجاعة؟.. هذا يرجع إلي عدم المماثلة وكلما كانت الديمقراطية محدودة في نظام ما يزداد الفساد.
بعد إقالة المستشار الزند وعزل عكاشة من البرلمان يتردد أن ثورة 30 يونيو تتخلص من رجالها؟
القصتان مختلفتان.. بالنسبة لعكاشة أقول إن الدخول في معركة ضد الكبار لابد وأن تكون حصيفاً وهو لم يكن حصيفاً في معركته و(صعبان عليّ ما حدث له) لأنه في النهاية خسارة، هو لعب دورًا في 30 يونيو ولكنه ليس بالشكل الذي بالغ فيه فهو لم يعمل ولكنه شارك بعد أن طلب منه ذلك، فهو كان يساعد في توجيه اتجاه معين طلب منه ذلك لكنه تهيأ له أن ال 95 ألف صوت التي حصل عليها في الانتخابات ستحميه ناسياً أن الناس تقبل أحياناً من قائدها انحيازًا معينًا أو موقفًا معينًا إلا مع إسرائيل.. هل نسي أن إسرائيل هي الجرح الموجع في قلب كل مصري.. وهنا لا نتكلم عن التطبيع.. المصريون يطبعون ولكن قلوبهم (موجوعة) من الإسرائيليين.. هل توجد عائلة في مصر لم يفارقها شهيد أو أكثر من حرب 1948 وحتي الآن!
أما إقالة الزند فمثله مثل فاطمة ناعوت وإسلام بحيري وغيرهم.. هو ضحية لمناخ عام مسموم يتصور أن الإسلام هو رؤية واحدة وأن الذي يحيد عن ذلك يصبح كافرًا ناسين أننا نحن نعيش في ظل مئات الفقهاء، القرآن كلي الصحة والحديث الشريف نسبي الصحة حتى نعلم إذا كان الحديث صحيحا أو ضعيفا أو موضوعا أو كذا.. لكن الفقه اجتهاد إنساني ممكن يخطئ وممكن يصيب وإذا أخطأ المجتهد له نصيب وإن أصاب له نصيبان.. وإذا اختلفوا يعذر بعضهم بعضًا.
قضية ريجيني
كيف تري قضية ريجيني ومحاولة البعض استثمارها وتشبيهها بقضية خالد سعيد؟
بداية ريجيني كان يدرس في ال(A L O) قسم بالجامعة الأمريكية يدرس ويدرب عناصر أجنبية أتت من جامعات شتي خارجية ليتعلموا (الوضع في مصر) بغض النظر عن تخصصهم.. وأنا من بداية فبراير 1992 كنت مدرسًا في هذا القسم حيث عدد الدارسين ما بين 6 أو 7 أشخاص كلهم متخرجون من الجامعات ولكنهم يعدون رسالة دكتوراه ونظرا لأن المحاضرات كانت باللغة العربية كان يشترط أن هؤلاء الدارسين يجيدون اللغة العربية إجادة تامة ولمدة 6 أو 7 سنوات أيضًا كنت أدرس لمجموعات كهذه.. أحدهم يدرس الحارة عند نجيب محفوظ، وثان يدرس أزمة المياه في الشرق الأوسط، وثالث يدرس دور المهندسين في العمل السياسي المصري هكذا.
كنت أدرس لهم علمًا تلقنته في ألمانيا أسمته «مناهج بحث» بعد انتهاء الدورة اتصل بي أحدهم وقال لي إنه يعمل في هيومن رايتس ووتش ويريد مني معلومات وبيانات عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر فشتمته ثم بعد فترة كانت هناك سيدة قادمة من سويسرا وحاصلة علي منحة من وزارة الخارجية السويسرية لكي تدرس في ال (A L O) وتسأل كثيراً فاستفزني الأمر وسألتها عن كثرة أسئلتها، فقالت إن هذه «شغلتي» وطلبت منها أن أعرف ما هي طبيعة شغلها، فقالت لي أن أعرف الوضع في مصر.. فقلت لها هل أنت قادمة لتدرسي أم لتعرفي الوضع في مصر فقالت لي: أدرس؟ أنا عمري 50 سنة.. فسألتها عن الجهة التي أرسلتها فأجابتني بالكلمة التي يعرفها الجميع «The company» يعني الشركة بمعني آخر المخابرات.
هذه الواقعة أثارت الخوف في نفسي فسألت أحدهم في جهاز الأمن وفوجئت وهو يقول لي نحن نعرف أن 90 % من هؤلاء الدارسين يعملون مع مخابرات بلادهم ونحن نتعامل معهم ونراقبهم على هذا الأساس.. بالنسبة لريجيني اهتمامه بالنقابات المستقلة كان مقصودًا فكثير منها ممول من الخارج وكثير منها يهدف لكسر وحدة العمال المصريين وأن يكون له القدرة علي عمل قلاقل في اللحظة المناسبة.
أعتقد أن ريجيني قد أتي في بعثة من هذا القبيل ربما أكون مخطئاً وأعتقد أيضاً أن ما حدث هو نوع من الاختراق الإخواني.
كيف؟
لأن السؤال هنا كيف تضع مصر في هذا المأزق؟.. إذا ما قبض جهاز الأمن المصري علي من يشك في علاقاته الاستخباراتية يرحله أما إذا أراد منه معلومات فيحصل علي المعلومات منه ويظهره إعلاميا فيما بعد ليتكلم مثل «عيال» الإخوان ويدلي باعترافه وطبيعة دوره منذ البداية وربما يكون اعترافه هذا نتيجة إقناع أو ترويع أو تهديد لكن في النهاية هو لم يعذب أو يضرب أو تكسر له أنف.. الأمن المصري ليس أحمق إلي درجة أن يعذب أحدًا بهذا الشكل سواء كان مصريا أو غير مصري.. وبالتالي من رأيي حتى لو أن الافتراض الأول الذي قلته صحيح أن هناك اختراقًا هذا إذا كان الفاعل مازال مجهولاً لكن في النهاية أتمني أن نتعامل مع الأمر بموضوعية شديدة وأن نكشف كل ما لدينا من معلومات لأننا في النهاية لسنا متهمين، ممكن أن نكون مقصرين أو مخترقين لكن لا يمكن أن يكون هذا نمط تصرفات الجهاز الأمني المصري لأنه جهاز محترف وحتي التبريرات التي قالوها تبريرات خائبة والسيناريو الذي عرضوه سيناريو خائب.
كيف تابعت لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بفئات المجتمع المختلفة؟
الأمر كان محل ارتباك شديد والإعلاميون أسهموا في ذلك بكفاءة سيئة.. لا يستطيع الإنسان بعلم التاريخ فقط أن يثبت الحقائق.. الجغرافيا والوثائق والتاريخ تثبت أن الجزيرتين سعوديتان من أيام (الدرعية) وأعتقد أن الوثائق المودعة لدي الأمم المتحدة منذ 1950 تؤكد ذلك والسبب في أن السعودية سمحت للإدارة المصرية بحماية الجزيرتين يرجع إلي قصة (أم الرشراش) إيلات فخافت أن يحتل الإسرائيليون الجزيرتين وبالتالي الوجود الإداري لا يغير طبيعة السيادة وكذلك الاحتلال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.