وزير العمل يبحث مع منظمة العمل الدولية تعزيز التعاون ودعم التشريعات والاستراتيجيات الوطنية    سعر الريال السعودى مقابل الجنيه اليوم الخميس 5-2-2026    بعد توقف التوريد لشركات التعبئة والموزعين…طن السكر يرتفع إلى 27 ألف جنيه    محافظ المنيا: تقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة أولوية لتحقيق الانضباط وحماية حقوق الدولة والمواطن    الرقابة المالية تصدر أول ضوابط لإنشاء مكاتب تمثيل لشركات التأمين الأجنبية    موانئ أبوظبي تبرم اتفاقية لإدارة وتشغيل ميناء العقبة الأردني متعدد الأغراض لمدة 30 عاما    الضفة.. جيش الاحتلال يهدم 3 منازل ويخطر بوقف بناء منشآت ويجرف أراضي    "فارماثون 2026" بجامعة أم القرى يعزز جاهزية المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    أمريكا وروسيا يقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن معاهدة نيو ستارت    اجتماع مغلق لنتنياهو مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث ملف إيران.. القاهرة الإخبارية توضح    ميرتس يتعهد بتعزيز التعاون في مجال التسلح مع شركاء ألمانيا في منطقة الخليج    توروب يُعلن قائمة الأهلي استعدادًا لمواجهة شبيبة القبائل    موعد سفر الزمالك إلى زامبيا لمواجهة زيسكو    تعرف على مواعيد وشروط التقدم بالتظلم من نتيجة الشهادة الإعدادية بالإسماعيلية    بعد أستراليا وفرنسا.. هل تتحرك مصر نحو تقييد استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي؟    أحمد داود يكشف تفاصيل شخصيته في مسلسل بابا وماما جيران    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة لأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    بمشاركة 20 جامعة.. انطلاق المؤتمر الدولي الواحد والعشرين لعلاج مرض السكري بالأقصر    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    المنظمات الأهلية الفلسطينية: نثمن ونقدر الجهود المصرية لاستقبال المصابين الفلسطينيين وعلاجهم    وزير الثقافة يلتقي المدير العام لمنظمة الألكسو لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين    رئيس جامعة بورسعيد يشارك في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي (صور)    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    البورصة المصرية تخسر 7.8 مليار جنيه بختام تعاملات الخميس 5 فبراير 2026    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    الشرطة تنفي تغيب طالبة بالمنيا بعد تداول منشور استغاثة على مواقع التواصل    ويتكوف يعلن التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا    ميركاتو الشتاء يشتعل رغم برودة الطقس.. المقاولون العرب يرمم الفريق والمصري يدعم النواقص    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    وزير الصحة يطمئن على جرحى فلسطينيين..ومريض غزاوى: الرئيس السيسى على رأسنا    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    بعد إلغاء الإعفاء الاستثنائي.. شعبة المحمول تطرح مبادرة لخفض الأسعار ومواجهة الركود    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    مبادرة «العلاج حق للجميع» بجامعة قناة السويس تجري 7 عمليات جراحية مجانًا    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    موعد ومكان الامتحان الشفوي للمتقدمين لشغل 61 وظيفة بمصلحة الطب الشرعي    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    يا فخر بلادى    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    المتحف المصري الكبير يتحوّل إلى ساحة للفن والبهجة خلال إجازة منتصف العام    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    محمد فراج في برومو أب ولكن.. حكاية إنسانية بتلمس وجع حقيقي.. فيديو    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صور.. شكوكو الذي لم يبعده الفن عن مهنة "النجارة"
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 21 - 02 - 2016

"شكوكو" صاحب الحنجرة الفولاذية، أشهر من قدموا فن المونولوج في مصر باعثا البهجة والضحك على جمهوره.
وقف "شكوكو" أمام مقاهي حي الدرب الأحمر يغني ويقدم المواويل الشعبية والنكات الفكاهية، حتى تم اكتشافه وذاع صيته وبدأ مشوار حياته الفنية، واشتهر بارتدائه "الجلابية والقبعة" وكذلك العصا التي لم تفارق يده في معظم أفلامه وحفلاته.
ولد محمود إبراهيم إسماعيل "محمود شكوكو"،1 مايو عام 1912، بالقاهرة وعمل في بداية حياته نجار، والده الأسطى إبراهيم شكوكو كان يعمل في مهنة النجارة التي ورثها عن عائلته، فورثها محمود شكوكو، وظل يعمل مع والده حتى بلغ من العمر 20 عام.
اكتشفه محمد فتحي في حفل عيد ميلاد السيد مصطفى ملحن الفنان سيد درويش ليبدأ مشواره الفني، بعد أن كان يغني في ورشته أغاني للمطرب محمد عبد الوهاب، والفنانة أم كلثوم، ومن هنا بدأ يتجه إلى الفن عن طريق الفرق الفنية التي كانت تقدم عروضها في المقاهي، وبعدها انتقل في فرقة على الكسار كمقدم للمونولوج، ثم انتقل لفرقة حسن المليجي، وذاع صيته بعد عمله مع فرقة محمد الكحلاوي.
بدأ "شكوكو" حياته الفنية بانضمامه إلى الفرق الفنية التي كانت تقدم عروضها على المقاهي المجاورة لمحل أبيه، فكان يقلد فيها الفنانين ويقدم فقرات غنائية ثم ذهب إلى شارع محمد علي، وغنى بالأفراح وأكتشف حينها أنه لا يصلح للغناء ففكر في اللجوء إلى فن المونولوج الذي نجح فيه، التقى في هذه الفترة صدفة بالفنان علي الكسار الذي أعجب به واختاره ليقدم المنولوجات في الاستراحة بين فصول المسرحية ولاحظ الكسار تفاعل الجمهور مع شكوكو وإعجابهم بفقرته فرفع أجره وأعطاه دورا صغيرا في مسرحياته وفي خلال تلك الفترة تعرف شكوكو على عدد كبير من المؤلفين والملحنين.
وابتسم الحظ لشكوكو فعليا في عام 1938 عندما طلبه بلبل الإذاعة محمد فتحي ليغني في حفل سينقل على الهواء بمناسبة عيد شم النسيم، وبعد انتهائه من فقرته التي قدم فيها العديد من المونولوجات الكوميدية استمر الجمهور في التصفيق له وطلبوا ظهوره مرة ثانية على المسرح وهي المرة الأولى التي يظهر فيها مطرب مرتين علي المسرح ويغني في الإذاعة في اليوم نفسه.
وبعد أن ذاع صيته وشهرته كمنولوجست التقطته السينما في منتصف الأربعينيات بعدما اكتشفه المخرج نيازي مصطفي الذي قدمه في أداور صغيرة في فيلميه "حسن وحسن" و"شارع محمد علي" وتوالت بعدها مشاركاته الثانوية في العديد من الأفلام أكثرها بالأبيض والأسود وبلغت نحو 80 فيلما مازال يضحك جمهوره العربي بالشخصيات التي جسدها على مدار 35 عاما منها: "انتصار الحب" و"من رضي بقليله" و"تار بايت" و"فالح ومحتاس" و"عروسة المولد" و"دلوني يا ناس" و"المال والبنون" و"تحيا الرجالة" و"ظلموني الحبايب" و"ماليش حد" و"أبن الحارة" و"حب في الظلام" و"مليون جنيه" و"المقدر والمكتوب" و"بائعة الخبز" و"السر في البير" و"شمشون ولبلب" و "عنتر ولبلب" و"و"آمال".
كما قدم "شكوكو" أكثر من 600 مونولوج قام بتأليف معظمها عفويا حيث إنه لا يجيد القراءة والكتابة ومن أبرزها : "جرحوني وقفلوا الأجزخانات"، و"حلو شكوكو"، و"صلوا علي النبي"، و"فقر وفقرين يبقوا تلاتة".
ارتبط بالفنان إسماعيل ياسين، حيث أشترك معه كثنائي مونولوجست، وكونا فرقة خاصة بهما، قدما من خلاله أشهر المونولوجات التي استمتع بها الجمهور منها "الحب بهدلة" و"الليل الليل" و"أحنا التلاتة" و"على إسكندرية"، كما كون فرقته الخاصة به.
طاف شكوكو العديد من البلدان الأوروبية بعرائس الأراجوز الخشب واشتهر بزيه المميز الجلابية البلدي والطاقية الذي ظل يظهر بهما على المسرح طوال حياته الفنية، وصنع له دمى صغيرة على شكله بالجلباب البلدي والقبعة المميزة التي كان يرتديها.
خصصت شركة "مصر للطيران" إحدى قنواتها الإذاعية على متن رحلاتها لمنولوجات شكوكو، وصنعت دمى له بالجلباب البلدي والقبعة التي اعتاد شكوكو أن يرتديها.
وفي نهاية الخمسينيات بدأت شعبية شكوكو تتراجع لظهور عدد كبير من فناني المونولوجست وبذكائه الفطري فكر في اتجاه جديد ينعش شعبيته وجماهيريته مرة أخرى فقرر تحويل فنه الاستعراضي لفن العرائس وأحيا شخصية الأراجوز وأنشأ مسرح العرائس لينسب إليه فضل إنشاء مسرح العرائس وإحياء فن الأراجوز.
لم يترك شكوكو مهنته العائلية في مجال النجارة طوال حياته فهي كانت الدعم الرئيسي له مع مسيرته الفنية.
ارتبط الفنان محمود شكوكو بأربع زيجات أولها كانت السيدة عائشة هانم فهمي طليقة الفنان يوسف وهبي الذي حول حياة شكوكو إلى حجيم لزواجه من إحدى سيدات هوانم المجتمع ولم يستطع شكوكو وزوجته عائشة الصمود أمام تلك الحملة الشنعاء فتم الانفصال رغم حبهما الشديد الذي لم يتأثر حتى بعد زواجه الثاني من أم أولاده منيرة وسلطان وحمادة.
أما زيجته الثالثة فكانت من فتاة تصغره كثيرا في السن رغم معارضة أسرتها، إلا أنها بعد فترة قصيرة من الزواج مرضت وظل شكوكو بجانبها حتى توفيت واقتنع أهلها بمعدنه الأصيل ووافقوا أن يزوجوه من أختها الصغرى.
كان ل "شكوكو" طقوس خاصة خلال التسجيل الإذاعي، فكان يحرص على الحضور إلى الاستوديو قبل موعده بعشر دقائق كاملة، ليهدأ من خوفه وليقرأ سورا من القرآن الكريم، وكان يفضل فاتحة الكتاب، ثم يبدأ في التسجيل.
اسم "شكوكو" له حكاية طريفة رواها ابنه الأوسط سلطان، وهي أن جده لأبيه إسماعيل، كان يهوى تربية الديوك الرومي "الدندي" أو التركي كما يطلق عليه في بعض البلدان العربية، وكان يلاحظ دائما أثناء عراك الديوك أن ديك معين، وهو الأكبر حجما فيهم، يصيح صيحة قوية، ويبدو أنه يقول فيها:"ش ش كوكو"، فأعجب الجد بهذا الديك، وكان يهتم به أكثر من الديوك الأخرى، عندما علم الجد "إسماعيل" بإنجاب ابنه "إبراهيم"، والد الفنان الراحل، مولوداً قرر تسميته "شكوكو" تيمنا بهذا الديك، الأمر الذي رفضه ابنه الذي كان يريد تسمية طفله الصغير باسم محمود، ولكن حتى لا يغضب أبيه كتب اسم المولود في السجلات الرسمية باسم مركب، فأصبح اسم الفنان الراحل الذي توج ملكاً على عرش فن المونولوج "محمود شكوكو إبراهيم إسماعيل موسى".
بعد أن نشرت صحيفة "أخبار اليوم" خبرًا يقول، إن محمود شكوكو ينوي ترشح نفسه لعضوية البرلمان عن دائرة "مركز سمنود" بمحافظة الغربية في دلتا مصر، وكانت هذه الدائرة الانتخابية خاصة بزعيم الأمة وقتها "مصطفى النحاس باشا".
ونشرت الصحيفة صورة ل"شكوكو" إلى جوار صورة "النحاس" كنوع من إظهار الخبر وإشارة إلى مصداقيته، وكان هذا كفيلا بأن يصدق الجمهور الخبر نظرا لنجومية "شكوكو" وشعبيته الطاغية، لكن أثار هذا دهشة لدي البعض.. فكيف يكون "شكوكو" منافسا لزعيم الأمة؟، بل إن نشر الصور بهذه الكيفية دعا البعض إلى السخرية وتساءلوا من فيهما زعيم الأمة؟.
وإزاء ذلك وجد "شكوكو" نفسه في مشكلة ومأزق حقيقي، وذلك لشعبية "مصطفى باشا النحاس" وحزب الوفد الذي يرأسه، ونظرا لكونه زعيم الأمة، فسعى "شكوكو" إلى "أم كلثوم" من أجل أن تتدخل لدي مصطفى وعلي أمين صاحبا ومسئولو صحيفة أخبار اليوم، لوقف هذه الحملة الصحفية التي تعمد نشرها نكاية في حزب الوفد بسبب خلافهما مع الحزب ورئيسه، فوافقت "أم كلثوم" لأنها كانت تحتفظ ل"شكوكو" بمعروفه نحوها عندما كان يتخلى لها عن مسرحه "مسرح الأزبكية"، لتقدم عليه حفلتها الشهرية، واستطاعت أم كلثوم أن تقنع مصطفى وعلي أمين بوقف هذه الحملة من أجل إنقاذ شكوكو من هذا المأزق وهذه الواقعة.
رحل "شكوكو" أشهر مونولوجيست في 21 فبراير 1985، عن دنيانا بعد تعرضه لأزمة وحساسية صدر حادة عن عمر يناهز ال 73 عاما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.