إطلاق أول منصة تعليمية متكاملة بجامعة حلوان التكنولوجية    عضو غرفة الصناعات المعدنية: الدولة تمضي بخطى متسارعة نحو توطين الصناعة    وزير «الاتصالات» يبحث فرص تعزيز استثمارات «SAP» العالمية في مصر    لماذا عبرت الدجاجة المضيق؟    الكرة الطائرة، سيف عابد لاعب الأهلي يعلن إصابته بقطع في الرباط الصليبي    ضبط عامل توصيل لتورطه في ابتزاز طالبة وتصويرها بدون ملابس في أكتوبر    الرعاية الصحية: أكثر من نصف مليون مواطن مسجل بمنظومة التأمين الصحي الشامل بالسويس    سوريا تعلن التصدي لهجوم بالدرونز من العراق على قاعدة أمريكية في الحسكة    محافظ أسيوط ووكيل الأزهر يفتتحان مؤتمر «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون»، بفرع الوجه القبلي    اليوم... ثالث مواجهات نصف نهائي دوري كرة السلة    روبرتسون يتراجع: صلاح ليس أفضل لاعب في تاريخ ليفربول    الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في قلب طهران    سندني وأنا منكسر ولن يتركني!    تصعيد إقليمي خطير.. إيران تستهدف مصانع ألمنيوم في الخليج وتوسع رقعة الحرب    كرة طائرة.. لاعب الأهلي يعلن إصابته بقطع في الرباط الصليبي    «النواب» يبدأ منافشة تعديلات قانون الأمان النووي    مصرع مسن صدمته سيارة مسرعة بمدينة 6 أكتوبر    مشاجرة بين عاملين بسبب خلافات مالية في العياط    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    "عدوية.. سلطان أهل الهوى".. قريبا على "الوثائقية"    الدفاع البحريني: اعتراض 174 صاروخا باليستيا و391 طائرة مسيرة منذ بداية الحرب    التعليم العالي تطلق حملة لترشيد استهلاك الطاقة    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    نفاد تذاكر مباراة مصر وإسبانيا    نظر دعوى ميار الببلاوي ضد الشيخ محمد أبو بكر بعد قليل    "الاحترام للرموز والمصارحة من أجل الإصلاح".. رسالة من هاني رمزي إلى جماهير الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    متحف شرم الشيخ يتحول إلى معمل تطبيقي لتفاعل الطلاب مع المعروضات وربط المعلومات النظرية بالواقع    مدير تعليم الإسكندرية يتابع انطلاق امتحانات شهر مارس ويؤكد الانضباط داخل اللجان    «محافظ قنا»: تنظيم 4 قوافل طبية مجانية لخدمة 5 آلاف مواطن بنقادة وقفط    كامل الوزير يرد على جدل المونوريل وأسباب اختياره: إحنا عارفين كويس بنعمل إيه    محمد رجب وشام الذهبي في افتتاح معرضي "صهيل" و"مربعات النيل".. صور    كامل الوزير: الرئيس السيسي صاحب فكرة توسعة الدائري وإحلال الأتوبيس الكهربائي محل الخط الخامس للمترو    استشهاد 6 فلسطينيين جراء قصف الاحتلال خان يونس    9 أبريل أولى جلسات محاكمة عامل لاتهامه بالتعدي على فتاة بالشرابية    نصف قرن في تصليح الأحذية.. "حكاية "عم نبيل وشقيقه" أساطير الشغلانة في نقادة بقنا: "المهنة بتنقرض"    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    أول مدير مدرسة بالشرقية يؤجل الامتحانات رسميًا بسبب سوء الأحوال الجوية    محافظ القليوبية: تأجيل الدراسة اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية    تعليم القاهرة: تأجيل الدراسة اليوم لسوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار    نقابة الأطباء توضح موقف العيادات الخاصة ومعامل التحاليل من قرار الغلق الساعة 9 مساءً    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    الجيش الإسرائيلي يتصدّى لصاروخ أُطلق من اليمن    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    3 أنواع من سوء التغذية تصيبك دون أن تدري    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحلات    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محلب: هذا يوم سيذكر فى تاريخ الثقافة المصرية.. وشكرا للاخ الغالى الذى أحب مصر فأحبه المصريون
رئيس الوزراء وحاكم الشارقة يفتتحان المبنى الجديد لدار الوثائق القومية بالفسطاط
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 10 - 05 - 2015

الشيخ سلطان القاسمى: ما هذا المبنى ولا أى عمل نقوم به لمصر إلا نقطة فى بحر عطائها
افتتح المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، المبنى الجديد لدار الوثائق القومية بمدينة الفسطاط بالقاهرة، وذلك بحضور وزير الثقافة، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، والدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة الاماراتى، وعدد من الوزراء، والسفير الاماراتى بالقاهرة، ومجموعة من الشخصيات العامة.
فى بداية الافتتاح تجول رئيس الوزراء ومرافقوه فى أنحاء وأقسام دار الوثائق القومية الجديدة، حيث تفقد قاعة البحث، والمكتبة، ومخازن الوثائق، وأشاد بقيمة ما تحتويه الدار من وثائق، والجهد المبذول للحفاظ عليها، واستخدام الميكنة والتطور التكنولوجى فى حفظ الوثائق.
وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم تسجيلى يوضح نشأة دار الوثائق، ودورها فى حفظ الوثائق والتراث المصرى، ومراحل بناء المبنى الجديد، ثم قدم استشارى المشروع عرضا عن تصميم المبنى الجديد.
وأشار رئيس الوزراء خلال الافتتاح إلى أن هذا الصرح الجديد يليق بحجم مصر وتاريخها، كما أنه يفرض عليها أن تكون هناك استراتيجية واضحة للمحافظة علي الأوراق والمستندات المتعلقة بتاريخ هذه الأمة، بوصفها من التراث الإنساني، خاصة أن حراك الأمة المصرية بكل مؤسساتها ينتج عنه ملايين الأوراق التي تسجل الأحداث المصرية.
كما أشار إلى أن دار الوثائق القومية تمتلك ثروة ضخمة من التراث الوثائقي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، وتكاد تكون المصدر المحلي الوحيد لكثير من الاحداث التاريخية لبعض بلدان المنطقة العربية، كما أنها تقدم معلومات مهمة مسئولة عن رسم جزء مهم من الصورة العامة لتاريخ العالم.
وفى كلمته التذكارية للدار، كتب رئيس الوزراء: على بركة الله، هذا يوم سيذكر فى تاريخ الثقافة المصرية، الاحتفاظ بالوثائق المصرية حدث هام فى تاريخ مصر، وشكرا للاخ العزيز الغالى الرجل الذى أحب مصر فأحبه المصريون، الشيخ سلطان القاسمى، شكرا له، وبارك الله فيه، وشكرا لكل من بذل الجهد والعرق، والفكر لاتمام هذه المنارة الرائعة.
وفى كلمته قال سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة: ما هذا المبنى ولا اى عمل نقوم به لمصر الا نقطة فى بحر عطائها، فقد جئت الى مصر عام 1965 طالبا للعلم، فوجدت جميع علوم الدنيا هنا، من تراث وآثار وقيم واخلاق، وقد عشت هنا خمس سنوات، وعز على فراقها، ولكن بقيت مصر محفورة فى القلب.
واضاف: ربما يقول انسان انك تذكرها فى اليوم مرة، او فى الاسبوع مرة، ولكن هناك صورة فى بهو منزلى لمنطقة جميلة فى النيل، امر بها يوميا ست او سبع مرات، وكلما دخلت التفت اليها، واقول: سلاما عليك يا مصر، مهما غربوا او شرقوا بك، بحبك يا مصر.
وقال: عشت فى مصر ليس كأى طالب، ولكن عشت لاعرف هذا البلد، وأخبر اهله، واعظم شىء عرفته، هو المصرى الاصيل، قبل العلم والتراث الذى تعلمته. . عشت هنا خمس سنوات، نسيت فيها اهلى، وكانت مصر هى اهلى، وكل شىء جميل فى مصر رأيته، وكل شىء قبيح ما رأيته. . وخرجت من هذا البلد بعد ان طبعت كل صورة فيه فى قلبى.
واشار الى انه يوم احتراق المجمع العلمى، كانت الكتب تحترق فى الداخل، بينما كانت النار فى قلبه، وقد اتصل مباشرة بالمسئولين، وقال لهم انه عنده الكتب، وسيعوض المجمع العلمى، والحمد لله تم ذلك، وتم تعويض المجمع بكل ما احترق.
وقال الشيخ القاسمى: فضل مصر على منطقة الخليج عامة، وعلى الامارات خاصة، فمصر بعثت لنا البعثات التعليمية، ورغم ظروفها ما قللت مرة عدد المدرسين، بل زادتهم، وكانت تدفع لهم رواتبهم، وهذا كرم، قسما بالله ما ننساه، وانا عشقت مصر قبل ان اراها.
وخاطب حاكم الشارقة المصريين قائلا: ان ما كان يراد بكم اكبر مما ترونه، فقد اريد بكم زوال من الوجود، ولكن الحمد لله بهمة الرجال، والشباب، استطاعت مصر ان تقف ليس فى مكانها، ولكن امتدت يدها لتصل وتحمينا نحن البعيدين هناك، وان تحمى مكاسب مصر، ونحن ننظر الى الرئيس عبدالفتاح السيسى، على ان الله اتى به لينقذ مصر، وسئلت مرة: صفه لنا؟ فقلت لم أره، ولكن اشاهده وتصرفاته.. متسامح، ولكن ليس عن الحق، يعرف العدو والصديق، ويعرف الطريق، رجل لا يقول فعلت، ولكن يقول انتم، وهذه صفة القيادة، ونأمل ان يحميه الله لمصر، حتى تصل بأبنائها الى مستوى من العزة والكرامة، بما تستحقه.
تجدر الاشارة الى ان كلمة الشيخ سلطان القاسمى شهدت تصفيقا حادا من الحضور، وتأييدا كبيرا.
من جانبه، أشار وزير الثقافة إلى ان دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، لفكرة إنشاء مبنى جديد لدار الوثائق بدأت عام 2003 عندما زار مبني دار الوثائق القومية بمقرها بكورنيش النيل كأقدم دار للوثائق في المنطقة، وأعلن عن مبادرة لبناء مبني جديد بتكلفة 100 مليون جنيه مصري.
كما أشار النبوي إلى أن تصميم المبني الجديد لدار الوثائق بالفسطاط يعتبر فريدا من نوعه، وقد فاز بجائزة أفضل مبني لحفظ الوثائق في مؤتمر المجلس الدولي للأرشيف في ماليزيا 2008.
وأوضح أن المعدل الطبيعي السنوي لتدفق الأوراق التي تدخل دار الوثائق لا يقل عن 9 ملايين ورقة سنويا يجب حفظها، وهو ما يعني الحاجة إلي مساحات للحفظ تزداد بمقدار الزيادة في الأوراق، ونشاط مؤسسات الدولة، ومن هنا كانت الأهمية لإنشاء مبنى جديد لدار الوثائق برعاية كريمة من حاكم الشارقة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.
وأضاف الوزير: إن محاور استراتيجية دار الوثائق القومية فرضت علي مسئوليها سرعة توفير أماكن حفظ جديدة للأوراق والمستندات، فلم يعد بالمبني الكائن بكورنيش النيل سوي أمتار قليلة يمكن أن تستوعب القليل من الأوراق، خاصة أن محتوياته قد وصلت إلي ما يقرب من 100 مليون وثيقة، كما أن هذا المبني لا تتوفر به مساحات كافية للقيام بعمليات الرقمنة والفهرسة الإلكترونية، علاوة علي صعوبة التوسع وتنفيذ خطط التطوير المرتبطة بالخدمات التي تقدم للباحثين والدارسين والمستفيدين، والتي تتطور بتطور أدوات العصر.
وقال النبوى: يتكون المبنى الجديد لدار الوثائق بالفسطاط من خمسة أدوار بها ثلاثة أدوار كأمانات للوثائق، وتضم الأدوار الأخري مركزًا لترميم وصيانة الوثائق، وقاعة للندوات، ومركزاً للتدريب، ومركزاً للتاريخ الشفاهي، وأماكن للإدارات الفنية، وقاعة للإطلاع علي الوثائق تم تصميمها علي أحدث النظم العالمية في إتاحة الوثائق بجميع أنواعها، وكذلك متحفاً وكافيتريا ومنطقة للخدمات والصيانة.
كما تم تصميم هذا المبني على أحدث نظم الإدارة الذكية في تأمين الوثائق والإنذار والإطفاء، والغلق والفتح الإلكتروني، والمراقبة بالكاميرات والفحص الإلكتروني للدخول والخروج، وهي أنظمة يُعمل بها في الجهات السيادية داخل الدولة المصرية.
وفى نهاية الاحتفال كرّم رئيس الوزراء الشيخ سلطان القاسمى، وأهداه درعا بهذه المناسبة، كما تم تكريم الدكتور صابر عرب، وزير الثقافة الاسبق، وصاحب فكرة انجاز المشروع.
الشيخ سلطان القاسمى: ما هذا المبنى ولا أى عمل نقوم به لمصر إلا نقطة فى بحر عطائها
افتتح المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، المبنى الجديد لدار الوثائق القومية بمدينة الفسطاط بالقاهرة، وذلك بحضور وزير الثقافة، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، والدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة الاماراتى، وعدد من الوزراء، والسفير الاماراتى بالقاهرة، ومجموعة من الشخصيات العامة.
فى بداية الافتتاح تجول رئيس الوزراء ومرافقوه فى أنحاء وأقسام دار الوثائق القومية الجديدة، حيث تفقد قاعة البحث، والمكتبة، ومخازن الوثائق، وأشاد بقيمة ما تحتويه الدار من وثائق، والجهد المبذول للحفاظ عليها، واستخدام الميكنة والتطور التكنولوجى فى حفظ الوثائق.
وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم تسجيلى يوضح نشأة دار الوثائق، ودورها فى حفظ الوثائق والتراث المصرى، ومراحل بناء المبنى الجديد، ثم قدم استشارى المشروع عرضا عن تصميم المبنى الجديد.
وأشار رئيس الوزراء خلال الافتتاح إلى أن هذا الصرح الجديد يليق بحجم مصر وتاريخها، كما أنه يفرض عليها أن تكون هناك استراتيجية واضحة للمحافظة علي الأوراق والمستندات المتعلقة بتاريخ هذه الأمة، بوصفها من التراث الإنساني، خاصة أن حراك الأمة المصرية بكل مؤسساتها ينتج عنه ملايين الأوراق التي تسجل الأحداث المصرية.
كما أشار إلى أن دار الوثائق القومية تمتلك ثروة ضخمة من التراث الوثائقي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، وتكاد تكون المصدر المحلي الوحيد لكثير من الاحداث التاريخية لبعض بلدان المنطقة العربية، كما أنها تقدم معلومات مهمة مسئولة عن رسم جزء مهم من الصورة العامة لتاريخ العالم.
وفى كلمته التذكارية للدار، كتب رئيس الوزراء: على بركة الله، هذا يوم سيذكر فى تاريخ الثقافة المصرية، الاحتفاظ بالوثائق المصرية حدث هام فى تاريخ مصر، وشكرا للاخ العزيز الغالى الرجل الذى أحب مصر فأحبه المصريون، الشيخ سلطان القاسمى، شكرا له، وبارك الله فيه، وشكرا لكل من بذل الجهد والعرق، والفكر لاتمام هذه المنارة الرائعة.
وفى كلمته قال سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة: ما هذا المبنى ولا اى عمل نقوم به لمصر الا نقطة فى بحر عطائها، فقد جئت الى مصر عام 1965 طالبا للعلم، فوجدت جميع علوم الدنيا هنا، من تراث وآثار وقيم واخلاق، وقد عشت هنا خمس سنوات، وعز على فراقها، ولكن بقيت مصر محفورة فى القلب.
واضاف: ربما يقول انسان انك تذكرها فى اليوم مرة، او فى الاسبوع مرة، ولكن هناك صورة فى بهو منزلى لمنطقة جميلة فى النيل، امر بها يوميا ست او سبع مرات، وكلما دخلت التفت اليها، واقول: سلاما عليك يا مصر، مهما غربوا او شرقوا بك، بحبك يا مصر.
وقال: عشت فى مصر ليس كأى طالب، ولكن عشت لاعرف هذا البلد، وأخبر اهله، واعظم شىء عرفته، هو المصرى الاصيل، قبل العلم والتراث الذى تعلمته. . عشت هنا خمس سنوات، نسيت فيها اهلى، وكانت مصر هى اهلى، وكل شىء جميل فى مصر رأيته، وكل شىء قبيح ما رأيته. . وخرجت من هذا البلد بعد ان طبعت كل صورة فيه فى قلبى.
واشار الى انه يوم احتراق المجمع العلمى، كانت الكتب تحترق فى الداخل، بينما كانت النار فى قلبه، وقد اتصل مباشرة بالمسئولين، وقال لهم انه عنده الكتب، وسيعوض المجمع العلمى، والحمد لله تم ذلك، وتم تعويض المجمع بكل ما احترق.
وقال الشيخ القاسمى: فضل مصر على منطقة الخليج عامة، وعلى الامارات خاصة، فمصر بعثت لنا البعثات التعليمية، ورغم ظروفها ما قللت مرة عدد المدرسين، بل زادتهم، وكانت تدفع لهم رواتبهم، وهذا كرم، قسما بالله ما ننساه، وانا عشقت مصر قبل ان اراها.
وخاطب حاكم الشارقة المصريين قائلا: ان ما كان يراد بكم اكبر مما ترونه، فقد اريد بكم زوال من الوجود، ولكن الحمد لله بهمة الرجال، والشباب، استطاعت مصر ان تقف ليس فى مكانها، ولكن امتدت يدها لتصل وتحمينا نحن البعيدين هناك، وان تحمى مكاسب مصر، ونحن ننظر الى الرئيس عبدالفتاح السيسى، على ان الله اتى به لينقذ مصر، وسئلت مرة: صفه لنا؟ فقلت لم أره، ولكن اشاهده وتصرفاته.. متسامح، ولكن ليس عن الحق، يعرف العدو والصديق، ويعرف الطريق، رجل لا يقول فعلت، ولكن يقول انتم، وهذه صفة القيادة، ونأمل ان يحميه الله لمصر، حتى تصل بأبنائها الى مستوى من العزة والكرامة، بما تستحقه.
تجدر الاشارة الى ان كلمة الشيخ سلطان القاسمى شهدت تصفيقا حادا من الحضور، وتأييدا كبيرا.
من جانبه، أشار وزير الثقافة إلى ان دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، لفكرة إنشاء مبنى جديد لدار الوثائق بدأت عام 2003 عندما زار مبني دار الوثائق القومية بمقرها بكورنيش النيل كأقدم دار للوثائق في المنطقة، وأعلن عن مبادرة لبناء مبني جديد بتكلفة 100 مليون جنيه مصري.
كما أشار النبوي إلى أن تصميم المبني الجديد لدار الوثائق بالفسطاط يعتبر فريدا من نوعه، وقد فاز بجائزة أفضل مبني لحفظ الوثائق في مؤتمر المجلس الدولي للأرشيف في ماليزيا 2008.
وأوضح أن المعدل الطبيعي السنوي لتدفق الأوراق التي تدخل دار الوثائق لا يقل عن 9 ملايين ورقة سنويا يجب حفظها، وهو ما يعني الحاجة إلي مساحات للحفظ تزداد بمقدار الزيادة في الأوراق، ونشاط مؤسسات الدولة، ومن هنا كانت الأهمية لإنشاء مبنى جديد لدار الوثائق برعاية كريمة من حاكم الشارقة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.
وأضاف الوزير: إن محاور استراتيجية دار الوثائق القومية فرضت علي مسئوليها سرعة توفير أماكن حفظ جديدة للأوراق والمستندات، فلم يعد بالمبني الكائن بكورنيش النيل سوي أمتار قليلة يمكن أن تستوعب القليل من الأوراق، خاصة أن محتوياته قد وصلت إلي ما يقرب من 100 مليون وثيقة، كما أن هذا المبني لا تتوفر به مساحات كافية للقيام بعمليات الرقمنة والفهرسة الإلكترونية، علاوة علي صعوبة التوسع وتنفيذ خطط التطوير المرتبطة بالخدمات التي تقدم للباحثين والدارسين والمستفيدين، والتي تتطور بتطور أدوات العصر.
وقال النبوى: يتكون المبنى الجديد لدار الوثائق بالفسطاط من خمسة أدوار بها ثلاثة أدوار كأمانات للوثائق، وتضم الأدوار الأخري مركزًا لترميم وصيانة الوثائق، وقاعة للندوات، ومركزاً للتدريب، ومركزاً للتاريخ الشفاهي، وأماكن للإدارات الفنية، وقاعة للإطلاع علي الوثائق تم تصميمها علي أحدث النظم العالمية في إتاحة الوثائق بجميع أنواعها، وكذلك متحفاً وكافيتريا ومنطقة للخدمات والصيانة.
كما تم تصميم هذا المبني على أحدث نظم الإدارة الذكية في تأمين الوثائق والإنذار والإطفاء، والغلق والفتح الإلكتروني، والمراقبة بالكاميرات والفحص الإلكتروني للدخول والخروج، وهي أنظمة يُعمل بها في الجهات السيادية داخل الدولة المصرية.
وفى نهاية الاحتفال كرّم رئيس الوزراء الشيخ سلطان القاسمى، وأهداه درعا بهذه المناسبة، كما تم تكريم الدكتور صابر عرب، وزير الثقافة الاسبق، وصاحب فكرة انجاز المشروع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.