من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    محافظ الإسكندرية: حملات مكثفة بأحياء وسط والمنتزه أول للقضاء على بؤر النباشين    ارتفاع سعر الجنيه الذهب اليوم الجمعة 27 مارس 2026.. آخر تحديث    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الآليات القانونية لمواعيد الغلق    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    الطماطم ب 60 والليمون ب 110 جنيهات، سعر الخضار اليوم الجمعة    الإسكان في 3 أيام، وحدات بالإيجار وجولات بالعاصمة الجديدة وحملات لإزالة التعديات (فيديوجراف)    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    بريطانيا تدعو إلى تسوية الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز    الظهور الأخير.. تداول صورة لمرشد إيران علي خامنئي قبل ساعات من عملية اغتياله    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    نفوذ بلا صدام وتأثير بلا ضجيج.. لماذا اختارت بكين الحياد الصامت بين طهران وواشنطن؟    إسرائيل تشن موجة غارات جديدة على إيران    موقف شيكو بانزا من مواجهة الزمالك والمصري في الدوري    «أهلي 2011» يواجه البنك الأهلي اليوم في بطولة الجمهورية    فيديو| الداخلية تمنع تكرار واقعة نيرة أشرف.. ماذا حدث في الزاوية؟    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ضبط شخص غسل 10 ملايين جنيه من نشاط غير مشروع    "من أجل سامية" أول عروض ملتقى نغم للمسرح بالإسكندرية    اليوم.. "القومي للمسرح" يحتفل باليوم العالمي للمسرح ويكرم خالد جلال    جامعة القاهرة تستقبل وفد جامعة بكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    طريقة عمل كفتة الفراخ المشوية بمذاق لا يقاوم    في اليوم العالمي للدرن، "صدر المنصورة" ضمن أفضل 6 مستشفيات على مستوى الجمهورية    شريف زرد يكتب: اغتيال ذاكرة الماضى و الحاضر    وزير التخطيط ورئيس جهاز تنمية المشروعات يبحثان آليات التعاون ضمن استراتيجية دعم ريادة الأعمال    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    سفاح التجمع يطيح ب إيجي بيست من وصافة شباك التذاكر.. وبرشامة يواصل الصدارة    عضو الأزهر للفتوى يوضح أهم علامات قبول الطاعات في شهر رمضان    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    الأرصاد: الطقس يستقر في جميع المحافظات ودرجات الحرارة ترتفع تدريجيًا    إشادة دولية من جنيف بتقدم مصر في الحرية النقابية والتشريعات العمالية    تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتحديد البرامج المشتركة بين جامعتي القاهرة وبكين    "وداعا للأرق والإرهاق".. نصائح لإعادة ضبط نومك بعد انتهاء شهر رمضان    أسوشيتد برس: جنوح سفينة شحن تايلاندية بعد هجوم إيراني في مضيق هرمز    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    الأهلي يوافق على إنهاء إعارة كامويش وعودته إلى ترومسو النرويجي    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    جومانا مراد عن «اللون الأزرق»: تقمصت آمنة لدرجة التعايش.. والمسلسل كان مرهقا على مستوى الأداء    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    رئيس القضاء العراقي: القرارات غير الرسمية بالحرب قد تعرض العراق لعزلة دولية أو لعقوبات    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أعمال عبد الحليم تحت حصار القرصنة

- محسن جابر يمتلك 90% من تراثه ويطالب الدولة بالمساعدة في حمايته
- بطيشة: جزء كبير من أعماله هربُ خارج مصر
تنوعت أعمال "العندليب الأسمر" الغنائية ما بين العاطفي والوطني والديني، ليرضي كل الأذواق في الوطن العربي، وتنحصر ملكية أغنيات عبد الحليم لدى شركة "عالم الفن" التي تمتلك مايقرب من 90 بالمائة من أعمال "العندليب" بعدما أشتراها مالك الشركة المنتج محسن جابر من شركة "صوت الفن" التي كانت تملكها سابقا، الجدير بالذكر أن شركة "صوت الفن" كانت مملوكة لكل من عبد الحليم ومحمد عبد الوهاب ومجدي العمروسي، وتشمل تلك الأغنيات ما قدمه "العندليب" من إنتاج الشركة في شكل اسطوانات وشرائط كاسيت وحفلات كبرى وبعض أغنيات أفلامه التي قدمها للسينما، لكن يخرج من هذا الأغنيات التي سجلها للإذاعة المصرية والتي قيل أن الكثير منها تم إهداره من مكتبة الإذاعة المصرية بالسرقة والسطو عليها، والمفارقة أن عدد هذه الأغنيات يبلغ تقريبا نصف ما قدمه "العندليب" من أغنيات خلال مشواره الفني..
علي عبد الفتاح، المستشار الإعلامي لشركة "عالم الفن" أكد أن أغنيات "حليم" التي تمتلكها الشركة تخضع للحماية وهي غير معرضة للسرقة أو لسوء الإستغلال بسبب الموقف الصارم للشركة اتجاه كل محاولات سرقتها.
في يد أمينة
ويضيف عبد الفتاح: "منذ تولي شركة "عالم الفن" حماية تراث شركة "صوت الفن" وهي حريصة على أرشفته بأحدث الوسائل والتقنيات الحديثة، كما أن للشركة الحق في استغلال هذه الأعمال واعادة طبعها أو تقديمها بأي شكل ترغب فيه"، ويؤكد عبد الفتاح أن أغنيات "العندليب" مازالت تتربع على عرش الأغنية في مصر: "تحرص الشركة على أن تكون أعمال "العندليب" متوفرة لجمهوره، لا سيما أن هذا يعد الهدف الأول للشركة التي تسعى لحفظ التراث الغنائي المصري، لذا فأننا نحرص على نشر هذه الأغنيات وإعادة طبعها باستمرار، كما أن الأغنيات متوفرة عبر موقع الشركة على الإنترنت وتباع أيضا على أسطوانات "دي في دي"، ونتولى التواصل مع كبرى المتاجر الموسيقية في العالم لتوزيع تلك النسخ لكل الجاليات العربية المحبة لصوت "العندليب"، وعامة فأن شهر مارس يشهد زيادة مبيعات ألبومات "حليم" تناسبا مع ذكرى ميلاده".
"العندليب" في القلب
وعن شعبية أغنيات "العندليب" بين الأجيال الجديدة يقول عبد الفتاح: "هناك مفاجأة لا يعلمها الكثيرون وهي أنه حينما تم افتتاح إحدى إذاعات الأغاني التابعة للإذاعة المصرية منذ مايقرب من 3 سنوات أراد مسئول الهندسة الإذاعية بالمحطة اختبار قوة ونقاء ترددها في مرحلة البث التجريبي فقام بوضع اسطوانة تضم عدد من أغنيات "العندليب" وتمت إذاعتها في الأيام الأولى للمحطة، وهنا ظن الجمهور إنها إذاعة خاصة ب"حليم" وأرتفعت نسب الاستماع لها من أول يوم، هذه القصة تكشف مدى حب الجمهور له حتى بعد مرور عقود على رحيله".
الخطر الأكبر
أما عن أكبر المخاطر التي تواجه تراث "حليم" لدى شركة "عالم الفن"، يؤكد علي عبد الفتاح أن عمليات القرصنة عبر الإنترنت هي الخطر الأكبر ليس على التراث الموسيقي والغنائي بالكامل، وهنا يتوجه عبد الفتاح برسالة إلى المسئولين عن الثقافة في مصر قائلا: "المنتج محسن جابر يبذل قصارى جهده للحفاظ على هذا التراث وأرشفته وفقا للأساليب الحديثة التي تتطور يوما بعد الآخر، وعلى جانب آخر نتمنى أن يتدخل المسئولين لحماية هذا التراث وتنفيذ القوانين التي تحمي الملكية الفكرية وحقوق الأداء العلني، وأحذر أن تراثنا بالكامل أصبح مهدد بسبب قرصنة الإنترنت التي تواجه أي قوانين رادعة".
إهداءات الإذاعة
للإذاعة دور مهم في الحفاظ على تراثنا الموسيقي لا سيما تراث "العندليب الأسمر" الذي يمثل جزءا كبيرا من هذا التراث، ويقول الشاعر والإذاعي عمر بطيشة عن حقوق الإذاعة في إذاعة تراث "حليم": "العندليب كان حريصا منذ احترافه الغناء على اهداء الإذاعة المصرية حق إذاعة أغنياته التي أنتجها من خلال شركة "صوت الفن" وهو الحق الذي أستندت إليه الإذاعة في حفظ وأرشفة أعمال "العندليب" حفاظا عليها، لذلك فهي تذاع على كافة إذاعات الدولة بنقاء عالي حتى الآن، لكن الإذاعة تراعي أيضا سداد الرسوم المالية المستحقة عن إذاعة تلك الأغنيات، وهو المتعرف عليه باسم "حق الأداء العلني"، وهو الحق الذي يتولى تحصيله جمعية المؤلفين والملحنين المصرية لتوزيعها على صناع هذه الأعمال من شعراء وملحنين ومطربين".
سرقة التراث
وعن ما أثير حول فقدان عدد من أغنيات "العندليب" المهداة للإذاعة أكد بطيشة قائلا: "لا أحد ينكر أنه تم فقد عدد كبير من المصنفات الفنية التي تمتلكها الإذاعة من أرشيفها عن طريق عمليات السرقة المتكررة التي تعرضت لها مكتبات الإذاعة على مدار عقود طويلة، وبالتحديد على يد البعض الذين قاموا ببيعها بعد ذلك للعديد من المحطات الفضائية والإذاعية الخليجية، وهذا الأمر لم يقتصر فقط على أغنيات "العندليب" فهناك العديد من المصنفات الفنية والغنائية التي فقدتها الإذاعة كالبرامج والمسلسلات القديمة وخطب بعض القادة والزعماء الراحلين وكلها بيعت خارج مصر، كان من المفترض أن لا تمر هذه الوقائع بعد كشفها مرور الكرام، وأن يحاسب سارقيها بعد التحقيق معهم لكن للأسف لم يحدث ذلك"، وعن إمكانية مطالبة الإذاعة كجهة مالكة لبعض أعمال "العندليب" بحقوقها المادية في حال استغلال المصنفات التي تمت سرقتها قال: "ما نتحدث عنه مرتبط بقوانين حقوق الملكية الفكرية التي لا تطبق في مصر، خاصة وأن هذه الأعمال سرقت أو سربت خارج الإذاعة بل وخارج مصر وأصبح من الصعب ملاحقتها.. أنا شخصيا تعرضت للسرقة من قناة "الجزيرة" التي نقلت اسم وفكرة برنامجي الإذاعي "شاهد على العصر" دون أذن، وللأسف لم أحصل على حقي الأدبي أو المادي حتى الآن".
أما فيما يتعلق بتقييمه لمدى استغلالنا لتراث "العندليب" وكم إذاعته مقارنة بغيره من المطربين قال: "الإذاعة المصرية تولي اهتماما كبيرا لأعمال "العندليب" وتضعها ضمن خرائطها في البث بالقدر الذي يليق بشعبية وقيمة وتاريخ "العندليب" على كافة باقاتها وبرامجها الإذاعية منها إذاعة الأغاني والشرق الأوسط والبرنامج العام وغيرها، لكن يؤخذ عليها عدم الاهتمام بأغنياته الطويلة التي كان يقدمها في الحفلات واعطاء الأولوية للأغنيات القصيرة فقط وهو ما قد يعطي انطباعا بعدم اهتمامها بإذاعة أغانيه.. قد يكون ذلك نتيجة لضيق فترات البث وزخم البرامج والفقرات الإذاعية التي تعرضها معظم المحطات والتي لا تناسبها أغاني "العندليب" التي كانت تمتاز بطول مدتها الزمنية مثل "حاول تفتكرني ، قارئة الفنجان، زي الهوى، وموعود".
إعادة ترتيب الأوراق
أما نادية مبروك رئيس الإذاعة المصرية أكدت أن الإذاعات المصرية تمتلك عدد كبير من الأغنيات الخاصة ب"حليم" وأنها تقوم باستغلاله بشكل جيد: "نقوم بإستغلال تراث عبد الحليم لدينا بالشكل الأمثل، كل الإذاعات التابعة لقطاع الدولة تقوم ببث أغاني "العندليب" بشكل مستمر وعلى مدار اليوم"، كما كشفت رئيس الإذاعة أن أغنيات "العندليب" مازالت تحظى بقبول ونسبة استماع مرتفعة بين باقي المصنفات التي تقدمها الإذاعة وهو ما أكدته قائلة: "على الرغم من مرور عدة سنوات على رحيل عبد الحليم إلا أنه لا زال يحتل مرتبة متقدمة في نسب الاستماع.. ونحن نستغل ذلك جيدا".
كما أعلنت نادية عن نيتها إعادة فتح ملف أغنيات التراث وملف الموسيقى والغناء خاصة ما يتضمنه من تراث "العندليب" خلال الفترة المقبلة: "لا أعلم بشكل محدد لمن تأول ملكية أغنيات "العندليب الأسمر" التي نقوم ببثها من خلال قنوات إذاعتنا المتعددة، ولا أملك معلومات كافية عن هذا الملف نظراً لأنه لم يمر سوى أيام على جلوسي في منصب رئاسة الإذاعة، لكني أضع قسم الموسيقى والغناء في أهم أولويات العمل، وسأقوم بالبحث في الأمر خلال الأيام القادمة لأنه من الضروري أن نعرف مصير هذه الأغنيات التي تعتبر من الكنوز، وأدرس كيف نحافظ عليها ونقوم بإستغلالها بشكل جيد، لذلك أعمل خلال الفترة القادمة على فتح باب حقوق إذاعة هذه الأغنيات".
- محسن جابر يمتلك 90% من تراثه ويطالب الدولة بالمساعدة في حمايته
- بطيشة: جزء كبير من أعماله هربُ خارج مصر
تنوعت أعمال "العندليب الأسمر" الغنائية ما بين العاطفي والوطني والديني، ليرضي كل الأذواق في الوطن العربي، وتنحصر ملكية أغنيات عبد الحليم لدى شركة "عالم الفن" التي تمتلك مايقرب من 90 بالمائة من أعمال "العندليب" بعدما أشتراها مالك الشركة المنتج محسن جابر من شركة "صوت الفن" التي كانت تملكها سابقا، الجدير بالذكر أن شركة "صوت الفن" كانت مملوكة لكل من عبد الحليم ومحمد عبد الوهاب ومجدي العمروسي، وتشمل تلك الأغنيات ما قدمه "العندليب" من إنتاج الشركة في شكل اسطوانات وشرائط كاسيت وحفلات كبرى وبعض أغنيات أفلامه التي قدمها للسينما، لكن يخرج من هذا الأغنيات التي سجلها للإذاعة المصرية والتي قيل أن الكثير منها تم إهداره من مكتبة الإذاعة المصرية بالسرقة والسطو عليها، والمفارقة أن عدد هذه الأغنيات يبلغ تقريبا نصف ما قدمه "العندليب" من أغنيات خلال مشواره الفني..
علي عبد الفتاح، المستشار الإعلامي لشركة "عالم الفن" أكد أن أغنيات "حليم" التي تمتلكها الشركة تخضع للحماية وهي غير معرضة للسرقة أو لسوء الإستغلال بسبب الموقف الصارم للشركة اتجاه كل محاولات سرقتها.
في يد أمينة
ويضيف عبد الفتاح: "منذ تولي شركة "عالم الفن" حماية تراث شركة "صوت الفن" وهي حريصة على أرشفته بأحدث الوسائل والتقنيات الحديثة، كما أن للشركة الحق في استغلال هذه الأعمال واعادة طبعها أو تقديمها بأي شكل ترغب فيه"، ويؤكد عبد الفتاح أن أغنيات "العندليب" مازالت تتربع على عرش الأغنية في مصر: "تحرص الشركة على أن تكون أعمال "العندليب" متوفرة لجمهوره، لا سيما أن هذا يعد الهدف الأول للشركة التي تسعى لحفظ التراث الغنائي المصري، لذا فأننا نحرص على نشر هذه الأغنيات وإعادة طبعها باستمرار، كما أن الأغنيات متوفرة عبر موقع الشركة على الإنترنت وتباع أيضا على أسطوانات "دي في دي"، ونتولى التواصل مع كبرى المتاجر الموسيقية في العالم لتوزيع تلك النسخ لكل الجاليات العربية المحبة لصوت "العندليب"، وعامة فأن شهر مارس يشهد زيادة مبيعات ألبومات "حليم" تناسبا مع ذكرى ميلاده".
"العندليب" في القلب
وعن شعبية أغنيات "العندليب" بين الأجيال الجديدة يقول عبد الفتاح: "هناك مفاجأة لا يعلمها الكثيرون وهي أنه حينما تم افتتاح إحدى إذاعات الأغاني التابعة للإذاعة المصرية منذ مايقرب من 3 سنوات أراد مسئول الهندسة الإذاعية بالمحطة اختبار قوة ونقاء ترددها في مرحلة البث التجريبي فقام بوضع اسطوانة تضم عدد من أغنيات "العندليب" وتمت إذاعتها في الأيام الأولى للمحطة، وهنا ظن الجمهور إنها إذاعة خاصة ب"حليم" وأرتفعت نسب الاستماع لها من أول يوم، هذه القصة تكشف مدى حب الجمهور له حتى بعد مرور عقود على رحيله".
الخطر الأكبر
أما عن أكبر المخاطر التي تواجه تراث "حليم" لدى شركة "عالم الفن"، يؤكد علي عبد الفتاح أن عمليات القرصنة عبر الإنترنت هي الخطر الأكبر ليس على التراث الموسيقي والغنائي بالكامل، وهنا يتوجه عبد الفتاح برسالة إلى المسئولين عن الثقافة في مصر قائلا: "المنتج محسن جابر يبذل قصارى جهده للحفاظ على هذا التراث وأرشفته وفقا للأساليب الحديثة التي تتطور يوما بعد الآخر، وعلى جانب آخر نتمنى أن يتدخل المسئولين لحماية هذا التراث وتنفيذ القوانين التي تحمي الملكية الفكرية وحقوق الأداء العلني، وأحذر أن تراثنا بالكامل أصبح مهدد بسبب قرصنة الإنترنت التي تواجه أي قوانين رادعة".
إهداءات الإذاعة
للإذاعة دور مهم في الحفاظ على تراثنا الموسيقي لا سيما تراث "العندليب الأسمر" الذي يمثل جزءا كبيرا من هذا التراث، ويقول الشاعر والإذاعي عمر بطيشة عن حقوق الإذاعة في إذاعة تراث "حليم": "العندليب كان حريصا منذ احترافه الغناء على اهداء الإذاعة المصرية حق إذاعة أغنياته التي أنتجها من خلال شركة "صوت الفن" وهو الحق الذي أستندت إليه الإذاعة في حفظ وأرشفة أعمال "العندليب" حفاظا عليها، لذلك فهي تذاع على كافة إذاعات الدولة بنقاء عالي حتى الآن، لكن الإذاعة تراعي أيضا سداد الرسوم المالية المستحقة عن إذاعة تلك الأغنيات، وهو المتعرف عليه باسم "حق الأداء العلني"، وهو الحق الذي يتولى تحصيله جمعية المؤلفين والملحنين المصرية لتوزيعها على صناع هذه الأعمال من شعراء وملحنين ومطربين".
سرقة التراث
وعن ما أثير حول فقدان عدد من أغنيات "العندليب" المهداة للإذاعة أكد بطيشة قائلا: "لا أحد ينكر أنه تم فقد عدد كبير من المصنفات الفنية التي تمتلكها الإذاعة من أرشيفها عن طريق عمليات السرقة المتكررة التي تعرضت لها مكتبات الإذاعة على مدار عقود طويلة، وبالتحديد على يد البعض الذين قاموا ببيعها بعد ذلك للعديد من المحطات الفضائية والإذاعية الخليجية، وهذا الأمر لم يقتصر فقط على أغنيات "العندليب" فهناك العديد من المصنفات الفنية والغنائية التي فقدتها الإذاعة كالبرامج والمسلسلات القديمة وخطب بعض القادة والزعماء الراحلين وكلها بيعت خارج مصر، كان من المفترض أن لا تمر هذه الوقائع بعد كشفها مرور الكرام، وأن يحاسب سارقيها بعد التحقيق معهم لكن للأسف لم يحدث ذلك"، وعن إمكانية مطالبة الإذاعة كجهة مالكة لبعض أعمال "العندليب" بحقوقها المادية في حال استغلال المصنفات التي تمت سرقتها قال: "ما نتحدث عنه مرتبط بقوانين حقوق الملكية الفكرية التي لا تطبق في مصر، خاصة وأن هذه الأعمال سرقت أو سربت خارج الإذاعة بل وخارج مصر وأصبح من الصعب ملاحقتها.. أنا شخصيا تعرضت للسرقة من قناة "الجزيرة" التي نقلت اسم وفكرة برنامجي الإذاعي "شاهد على العصر" دون أذن، وللأسف لم أحصل على حقي الأدبي أو المادي حتى الآن".
أما فيما يتعلق بتقييمه لمدى استغلالنا لتراث "العندليب" وكم إذاعته مقارنة بغيره من المطربين قال: "الإذاعة المصرية تولي اهتماما كبيرا لأعمال "العندليب" وتضعها ضمن خرائطها في البث بالقدر الذي يليق بشعبية وقيمة وتاريخ "العندليب" على كافة باقاتها وبرامجها الإذاعية منها إذاعة الأغاني والشرق الأوسط والبرنامج العام وغيرها، لكن يؤخذ عليها عدم الاهتمام بأغنياته الطويلة التي كان يقدمها في الحفلات واعطاء الأولوية للأغنيات القصيرة فقط وهو ما قد يعطي انطباعا بعدم اهتمامها بإذاعة أغانيه.. قد يكون ذلك نتيجة لضيق فترات البث وزخم البرامج والفقرات الإذاعية التي تعرضها معظم المحطات والتي لا تناسبها أغاني "العندليب" التي كانت تمتاز بطول مدتها الزمنية مثل "حاول تفتكرني ، قارئة الفنجان، زي الهوى، وموعود".
إعادة ترتيب الأوراق
أما نادية مبروك رئيس الإذاعة المصرية أكدت أن الإذاعات المصرية تمتلك عدد كبير من الأغنيات الخاصة ب"حليم" وأنها تقوم باستغلاله بشكل جيد: "نقوم بإستغلال تراث عبد الحليم لدينا بالشكل الأمثل، كل الإذاعات التابعة لقطاع الدولة تقوم ببث أغاني "العندليب" بشكل مستمر وعلى مدار اليوم"، كما كشفت رئيس الإذاعة أن أغنيات "العندليب" مازالت تحظى بقبول ونسبة استماع مرتفعة بين باقي المصنفات التي تقدمها الإذاعة وهو ما أكدته قائلة: "على الرغم من مرور عدة سنوات على رحيل عبد الحليم إلا أنه لا زال يحتل مرتبة متقدمة في نسب الاستماع.. ونحن نستغل ذلك جيدا".
كما أعلنت نادية عن نيتها إعادة فتح ملف أغنيات التراث وملف الموسيقى والغناء خاصة ما يتضمنه من تراث "العندليب" خلال الفترة المقبلة: "لا أعلم بشكل محدد لمن تأول ملكية أغنيات "العندليب الأسمر" التي نقوم ببثها من خلال قنوات إذاعتنا المتعددة، ولا أملك معلومات كافية عن هذا الملف نظراً لأنه لم يمر سوى أيام على جلوسي في منصب رئاسة الإذاعة، لكني أضع قسم الموسيقى والغناء في أهم أولويات العمل، وسأقوم بالبحث في الأمر خلال الأيام القادمة لأنه من الضروري أن نعرف مصير هذه الأغنيات التي تعتبر من الكنوز، وأدرس كيف نحافظ عليها ونقوم بإستغلالها بشكل جيد، لذلك أعمل خلال الفترة القادمة على فتح باب حقوق إذاعة هذه الأغنيات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.