رئيس الوزراء بستعرض التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري    لحظة قصف الجيش الأمريكي لقارب شرق المحيط الهادي ومقتل مستقليه (فيديو)    اليوم، قطع المياه عن 11 منطقة في قنا لمدة 10 ساعات    البيت الأبيض: ترامب يريد معرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران    بعد حجب «روبلوكس» في مصر.. ياسمين عز توجه رسالة حاسمة للأهالي: أولادكم أذكى منكم وممكن يرجعوها بطرق غير شرعية    من ضمن 3 آلاف قضية مماثلة، عقوبة ضخمة ضد "أوبر" في قضية اعتداء جنسي    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    بعثة الزمالك تغادر القاهرة استعدادا لمواجهة زيسكو الزامبي بالكونفدرالية (صور)    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    أتربة واضطراب ملاحة.. الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    المنتج جابي خوري: انتقلت من هندسة الكهرباء إلى السينما بطلب من خالي يوسف شاهين    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    أسعار الذهب في انخفاض مفاجئ.. المستثمرون يتجهون نحو الأصول الأخرى    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بينهم نائب بمجلس النواب.. أسماء مصابي حادث الحر بالقليوبية    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    بقى عجينة، صور مرعبة من انهيار سور بلكونة على "تاكسي" متوقف أسفل منزل بالغربية    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    سوريا ولبنان يوقعان غدا اتفاقية لنقل المحكومين    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    تطورات خطيرة في الحالة الصحية لنهال القاضي بعد تعرضها لحادث سير    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أعمال عبد الحليم تحت حصار القرصنة

- محسن جابر يمتلك 90% من تراثه ويطالب الدولة بالمساعدة في حمايته
- بطيشة: جزء كبير من أعماله هربُ خارج مصر
تنوعت أعمال "العندليب الأسمر" الغنائية ما بين العاطفي والوطني والديني، ليرضي كل الأذواق في الوطن العربي، وتنحصر ملكية أغنيات عبد الحليم لدى شركة "عالم الفن" التي تمتلك مايقرب من 90 بالمائة من أعمال "العندليب" بعدما أشتراها مالك الشركة المنتج محسن جابر من شركة "صوت الفن" التي كانت تملكها سابقا، الجدير بالذكر أن شركة "صوت الفن" كانت مملوكة لكل من عبد الحليم ومحمد عبد الوهاب ومجدي العمروسي، وتشمل تلك الأغنيات ما قدمه "العندليب" من إنتاج الشركة في شكل اسطوانات وشرائط كاسيت وحفلات كبرى وبعض أغنيات أفلامه التي قدمها للسينما، لكن يخرج من هذا الأغنيات التي سجلها للإذاعة المصرية والتي قيل أن الكثير منها تم إهداره من مكتبة الإذاعة المصرية بالسرقة والسطو عليها، والمفارقة أن عدد هذه الأغنيات يبلغ تقريبا نصف ما قدمه "العندليب" من أغنيات خلال مشواره الفني..
علي عبد الفتاح، المستشار الإعلامي لشركة "عالم الفن" أكد أن أغنيات "حليم" التي تمتلكها الشركة تخضع للحماية وهي غير معرضة للسرقة أو لسوء الإستغلال بسبب الموقف الصارم للشركة اتجاه كل محاولات سرقتها.
في يد أمينة
ويضيف عبد الفتاح: "منذ تولي شركة "عالم الفن" حماية تراث شركة "صوت الفن" وهي حريصة على أرشفته بأحدث الوسائل والتقنيات الحديثة، كما أن للشركة الحق في استغلال هذه الأعمال واعادة طبعها أو تقديمها بأي شكل ترغب فيه"، ويؤكد عبد الفتاح أن أغنيات "العندليب" مازالت تتربع على عرش الأغنية في مصر: "تحرص الشركة على أن تكون أعمال "العندليب" متوفرة لجمهوره، لا سيما أن هذا يعد الهدف الأول للشركة التي تسعى لحفظ التراث الغنائي المصري، لذا فأننا نحرص على نشر هذه الأغنيات وإعادة طبعها باستمرار، كما أن الأغنيات متوفرة عبر موقع الشركة على الإنترنت وتباع أيضا على أسطوانات "دي في دي"، ونتولى التواصل مع كبرى المتاجر الموسيقية في العالم لتوزيع تلك النسخ لكل الجاليات العربية المحبة لصوت "العندليب"، وعامة فأن شهر مارس يشهد زيادة مبيعات ألبومات "حليم" تناسبا مع ذكرى ميلاده".
"العندليب" في القلب
وعن شعبية أغنيات "العندليب" بين الأجيال الجديدة يقول عبد الفتاح: "هناك مفاجأة لا يعلمها الكثيرون وهي أنه حينما تم افتتاح إحدى إذاعات الأغاني التابعة للإذاعة المصرية منذ مايقرب من 3 سنوات أراد مسئول الهندسة الإذاعية بالمحطة اختبار قوة ونقاء ترددها في مرحلة البث التجريبي فقام بوضع اسطوانة تضم عدد من أغنيات "العندليب" وتمت إذاعتها في الأيام الأولى للمحطة، وهنا ظن الجمهور إنها إذاعة خاصة ب"حليم" وأرتفعت نسب الاستماع لها من أول يوم، هذه القصة تكشف مدى حب الجمهور له حتى بعد مرور عقود على رحيله".
الخطر الأكبر
أما عن أكبر المخاطر التي تواجه تراث "حليم" لدى شركة "عالم الفن"، يؤكد علي عبد الفتاح أن عمليات القرصنة عبر الإنترنت هي الخطر الأكبر ليس على التراث الموسيقي والغنائي بالكامل، وهنا يتوجه عبد الفتاح برسالة إلى المسئولين عن الثقافة في مصر قائلا: "المنتج محسن جابر يبذل قصارى جهده للحفاظ على هذا التراث وأرشفته وفقا للأساليب الحديثة التي تتطور يوما بعد الآخر، وعلى جانب آخر نتمنى أن يتدخل المسئولين لحماية هذا التراث وتنفيذ القوانين التي تحمي الملكية الفكرية وحقوق الأداء العلني، وأحذر أن تراثنا بالكامل أصبح مهدد بسبب قرصنة الإنترنت التي تواجه أي قوانين رادعة".
إهداءات الإذاعة
للإذاعة دور مهم في الحفاظ على تراثنا الموسيقي لا سيما تراث "العندليب الأسمر" الذي يمثل جزءا كبيرا من هذا التراث، ويقول الشاعر والإذاعي عمر بطيشة عن حقوق الإذاعة في إذاعة تراث "حليم": "العندليب كان حريصا منذ احترافه الغناء على اهداء الإذاعة المصرية حق إذاعة أغنياته التي أنتجها من خلال شركة "صوت الفن" وهو الحق الذي أستندت إليه الإذاعة في حفظ وأرشفة أعمال "العندليب" حفاظا عليها، لذلك فهي تذاع على كافة إذاعات الدولة بنقاء عالي حتى الآن، لكن الإذاعة تراعي أيضا سداد الرسوم المالية المستحقة عن إذاعة تلك الأغنيات، وهو المتعرف عليه باسم "حق الأداء العلني"، وهو الحق الذي يتولى تحصيله جمعية المؤلفين والملحنين المصرية لتوزيعها على صناع هذه الأعمال من شعراء وملحنين ومطربين".
سرقة التراث
وعن ما أثير حول فقدان عدد من أغنيات "العندليب" المهداة للإذاعة أكد بطيشة قائلا: "لا أحد ينكر أنه تم فقد عدد كبير من المصنفات الفنية التي تمتلكها الإذاعة من أرشيفها عن طريق عمليات السرقة المتكررة التي تعرضت لها مكتبات الإذاعة على مدار عقود طويلة، وبالتحديد على يد البعض الذين قاموا ببيعها بعد ذلك للعديد من المحطات الفضائية والإذاعية الخليجية، وهذا الأمر لم يقتصر فقط على أغنيات "العندليب" فهناك العديد من المصنفات الفنية والغنائية التي فقدتها الإذاعة كالبرامج والمسلسلات القديمة وخطب بعض القادة والزعماء الراحلين وكلها بيعت خارج مصر، كان من المفترض أن لا تمر هذه الوقائع بعد كشفها مرور الكرام، وأن يحاسب سارقيها بعد التحقيق معهم لكن للأسف لم يحدث ذلك"، وعن إمكانية مطالبة الإذاعة كجهة مالكة لبعض أعمال "العندليب" بحقوقها المادية في حال استغلال المصنفات التي تمت سرقتها قال: "ما نتحدث عنه مرتبط بقوانين حقوق الملكية الفكرية التي لا تطبق في مصر، خاصة وأن هذه الأعمال سرقت أو سربت خارج الإذاعة بل وخارج مصر وأصبح من الصعب ملاحقتها.. أنا شخصيا تعرضت للسرقة من قناة "الجزيرة" التي نقلت اسم وفكرة برنامجي الإذاعي "شاهد على العصر" دون أذن، وللأسف لم أحصل على حقي الأدبي أو المادي حتى الآن".
أما فيما يتعلق بتقييمه لمدى استغلالنا لتراث "العندليب" وكم إذاعته مقارنة بغيره من المطربين قال: "الإذاعة المصرية تولي اهتماما كبيرا لأعمال "العندليب" وتضعها ضمن خرائطها في البث بالقدر الذي يليق بشعبية وقيمة وتاريخ "العندليب" على كافة باقاتها وبرامجها الإذاعية منها إذاعة الأغاني والشرق الأوسط والبرنامج العام وغيرها، لكن يؤخذ عليها عدم الاهتمام بأغنياته الطويلة التي كان يقدمها في الحفلات واعطاء الأولوية للأغنيات القصيرة فقط وهو ما قد يعطي انطباعا بعدم اهتمامها بإذاعة أغانيه.. قد يكون ذلك نتيجة لضيق فترات البث وزخم البرامج والفقرات الإذاعية التي تعرضها معظم المحطات والتي لا تناسبها أغاني "العندليب" التي كانت تمتاز بطول مدتها الزمنية مثل "حاول تفتكرني ، قارئة الفنجان، زي الهوى، وموعود".
إعادة ترتيب الأوراق
أما نادية مبروك رئيس الإذاعة المصرية أكدت أن الإذاعات المصرية تمتلك عدد كبير من الأغنيات الخاصة ب"حليم" وأنها تقوم باستغلاله بشكل جيد: "نقوم بإستغلال تراث عبد الحليم لدينا بالشكل الأمثل، كل الإذاعات التابعة لقطاع الدولة تقوم ببث أغاني "العندليب" بشكل مستمر وعلى مدار اليوم"، كما كشفت رئيس الإذاعة أن أغنيات "العندليب" مازالت تحظى بقبول ونسبة استماع مرتفعة بين باقي المصنفات التي تقدمها الإذاعة وهو ما أكدته قائلة: "على الرغم من مرور عدة سنوات على رحيل عبد الحليم إلا أنه لا زال يحتل مرتبة متقدمة في نسب الاستماع.. ونحن نستغل ذلك جيدا".
كما أعلنت نادية عن نيتها إعادة فتح ملف أغنيات التراث وملف الموسيقى والغناء خاصة ما يتضمنه من تراث "العندليب" خلال الفترة المقبلة: "لا أعلم بشكل محدد لمن تأول ملكية أغنيات "العندليب الأسمر" التي نقوم ببثها من خلال قنوات إذاعتنا المتعددة، ولا أملك معلومات كافية عن هذا الملف نظراً لأنه لم يمر سوى أيام على جلوسي في منصب رئاسة الإذاعة، لكني أضع قسم الموسيقى والغناء في أهم أولويات العمل، وسأقوم بالبحث في الأمر خلال الأيام القادمة لأنه من الضروري أن نعرف مصير هذه الأغنيات التي تعتبر من الكنوز، وأدرس كيف نحافظ عليها ونقوم بإستغلالها بشكل جيد، لذلك أعمل خلال الفترة القادمة على فتح باب حقوق إذاعة هذه الأغنيات".
- محسن جابر يمتلك 90% من تراثه ويطالب الدولة بالمساعدة في حمايته
- بطيشة: جزء كبير من أعماله هربُ خارج مصر
تنوعت أعمال "العندليب الأسمر" الغنائية ما بين العاطفي والوطني والديني، ليرضي كل الأذواق في الوطن العربي، وتنحصر ملكية أغنيات عبد الحليم لدى شركة "عالم الفن" التي تمتلك مايقرب من 90 بالمائة من أعمال "العندليب" بعدما أشتراها مالك الشركة المنتج محسن جابر من شركة "صوت الفن" التي كانت تملكها سابقا، الجدير بالذكر أن شركة "صوت الفن" كانت مملوكة لكل من عبد الحليم ومحمد عبد الوهاب ومجدي العمروسي، وتشمل تلك الأغنيات ما قدمه "العندليب" من إنتاج الشركة في شكل اسطوانات وشرائط كاسيت وحفلات كبرى وبعض أغنيات أفلامه التي قدمها للسينما، لكن يخرج من هذا الأغنيات التي سجلها للإذاعة المصرية والتي قيل أن الكثير منها تم إهداره من مكتبة الإذاعة المصرية بالسرقة والسطو عليها، والمفارقة أن عدد هذه الأغنيات يبلغ تقريبا نصف ما قدمه "العندليب" من أغنيات خلال مشواره الفني..
علي عبد الفتاح، المستشار الإعلامي لشركة "عالم الفن" أكد أن أغنيات "حليم" التي تمتلكها الشركة تخضع للحماية وهي غير معرضة للسرقة أو لسوء الإستغلال بسبب الموقف الصارم للشركة اتجاه كل محاولات سرقتها.
في يد أمينة
ويضيف عبد الفتاح: "منذ تولي شركة "عالم الفن" حماية تراث شركة "صوت الفن" وهي حريصة على أرشفته بأحدث الوسائل والتقنيات الحديثة، كما أن للشركة الحق في استغلال هذه الأعمال واعادة طبعها أو تقديمها بأي شكل ترغب فيه"، ويؤكد عبد الفتاح أن أغنيات "العندليب" مازالت تتربع على عرش الأغنية في مصر: "تحرص الشركة على أن تكون أعمال "العندليب" متوفرة لجمهوره، لا سيما أن هذا يعد الهدف الأول للشركة التي تسعى لحفظ التراث الغنائي المصري، لذا فأننا نحرص على نشر هذه الأغنيات وإعادة طبعها باستمرار، كما أن الأغنيات متوفرة عبر موقع الشركة على الإنترنت وتباع أيضا على أسطوانات "دي في دي"، ونتولى التواصل مع كبرى المتاجر الموسيقية في العالم لتوزيع تلك النسخ لكل الجاليات العربية المحبة لصوت "العندليب"، وعامة فأن شهر مارس يشهد زيادة مبيعات ألبومات "حليم" تناسبا مع ذكرى ميلاده".
"العندليب" في القلب
وعن شعبية أغنيات "العندليب" بين الأجيال الجديدة يقول عبد الفتاح: "هناك مفاجأة لا يعلمها الكثيرون وهي أنه حينما تم افتتاح إحدى إذاعات الأغاني التابعة للإذاعة المصرية منذ مايقرب من 3 سنوات أراد مسئول الهندسة الإذاعية بالمحطة اختبار قوة ونقاء ترددها في مرحلة البث التجريبي فقام بوضع اسطوانة تضم عدد من أغنيات "العندليب" وتمت إذاعتها في الأيام الأولى للمحطة، وهنا ظن الجمهور إنها إذاعة خاصة ب"حليم" وأرتفعت نسب الاستماع لها من أول يوم، هذه القصة تكشف مدى حب الجمهور له حتى بعد مرور عقود على رحيله".
الخطر الأكبر
أما عن أكبر المخاطر التي تواجه تراث "حليم" لدى شركة "عالم الفن"، يؤكد علي عبد الفتاح أن عمليات القرصنة عبر الإنترنت هي الخطر الأكبر ليس على التراث الموسيقي والغنائي بالكامل، وهنا يتوجه عبد الفتاح برسالة إلى المسئولين عن الثقافة في مصر قائلا: "المنتج محسن جابر يبذل قصارى جهده للحفاظ على هذا التراث وأرشفته وفقا للأساليب الحديثة التي تتطور يوما بعد الآخر، وعلى جانب آخر نتمنى أن يتدخل المسئولين لحماية هذا التراث وتنفيذ القوانين التي تحمي الملكية الفكرية وحقوق الأداء العلني، وأحذر أن تراثنا بالكامل أصبح مهدد بسبب قرصنة الإنترنت التي تواجه أي قوانين رادعة".
إهداءات الإذاعة
للإذاعة دور مهم في الحفاظ على تراثنا الموسيقي لا سيما تراث "العندليب الأسمر" الذي يمثل جزءا كبيرا من هذا التراث، ويقول الشاعر والإذاعي عمر بطيشة عن حقوق الإذاعة في إذاعة تراث "حليم": "العندليب كان حريصا منذ احترافه الغناء على اهداء الإذاعة المصرية حق إذاعة أغنياته التي أنتجها من خلال شركة "صوت الفن" وهو الحق الذي أستندت إليه الإذاعة في حفظ وأرشفة أعمال "العندليب" حفاظا عليها، لذلك فهي تذاع على كافة إذاعات الدولة بنقاء عالي حتى الآن، لكن الإذاعة تراعي أيضا سداد الرسوم المالية المستحقة عن إذاعة تلك الأغنيات، وهو المتعرف عليه باسم "حق الأداء العلني"، وهو الحق الذي يتولى تحصيله جمعية المؤلفين والملحنين المصرية لتوزيعها على صناع هذه الأعمال من شعراء وملحنين ومطربين".
سرقة التراث
وعن ما أثير حول فقدان عدد من أغنيات "العندليب" المهداة للإذاعة أكد بطيشة قائلا: "لا أحد ينكر أنه تم فقد عدد كبير من المصنفات الفنية التي تمتلكها الإذاعة من أرشيفها عن طريق عمليات السرقة المتكررة التي تعرضت لها مكتبات الإذاعة على مدار عقود طويلة، وبالتحديد على يد البعض الذين قاموا ببيعها بعد ذلك للعديد من المحطات الفضائية والإذاعية الخليجية، وهذا الأمر لم يقتصر فقط على أغنيات "العندليب" فهناك العديد من المصنفات الفنية والغنائية التي فقدتها الإذاعة كالبرامج والمسلسلات القديمة وخطب بعض القادة والزعماء الراحلين وكلها بيعت خارج مصر، كان من المفترض أن لا تمر هذه الوقائع بعد كشفها مرور الكرام، وأن يحاسب سارقيها بعد التحقيق معهم لكن للأسف لم يحدث ذلك"، وعن إمكانية مطالبة الإذاعة كجهة مالكة لبعض أعمال "العندليب" بحقوقها المادية في حال استغلال المصنفات التي تمت سرقتها قال: "ما نتحدث عنه مرتبط بقوانين حقوق الملكية الفكرية التي لا تطبق في مصر، خاصة وأن هذه الأعمال سرقت أو سربت خارج الإذاعة بل وخارج مصر وأصبح من الصعب ملاحقتها.. أنا شخصيا تعرضت للسرقة من قناة "الجزيرة" التي نقلت اسم وفكرة برنامجي الإذاعي "شاهد على العصر" دون أذن، وللأسف لم أحصل على حقي الأدبي أو المادي حتى الآن".
أما فيما يتعلق بتقييمه لمدى استغلالنا لتراث "العندليب" وكم إذاعته مقارنة بغيره من المطربين قال: "الإذاعة المصرية تولي اهتماما كبيرا لأعمال "العندليب" وتضعها ضمن خرائطها في البث بالقدر الذي يليق بشعبية وقيمة وتاريخ "العندليب" على كافة باقاتها وبرامجها الإذاعية منها إذاعة الأغاني والشرق الأوسط والبرنامج العام وغيرها، لكن يؤخذ عليها عدم الاهتمام بأغنياته الطويلة التي كان يقدمها في الحفلات واعطاء الأولوية للأغنيات القصيرة فقط وهو ما قد يعطي انطباعا بعدم اهتمامها بإذاعة أغانيه.. قد يكون ذلك نتيجة لضيق فترات البث وزخم البرامج والفقرات الإذاعية التي تعرضها معظم المحطات والتي لا تناسبها أغاني "العندليب" التي كانت تمتاز بطول مدتها الزمنية مثل "حاول تفتكرني ، قارئة الفنجان، زي الهوى، وموعود".
إعادة ترتيب الأوراق
أما نادية مبروك رئيس الإذاعة المصرية أكدت أن الإذاعات المصرية تمتلك عدد كبير من الأغنيات الخاصة ب"حليم" وأنها تقوم باستغلاله بشكل جيد: "نقوم بإستغلال تراث عبد الحليم لدينا بالشكل الأمثل، كل الإذاعات التابعة لقطاع الدولة تقوم ببث أغاني "العندليب" بشكل مستمر وعلى مدار اليوم"، كما كشفت رئيس الإذاعة أن أغنيات "العندليب" مازالت تحظى بقبول ونسبة استماع مرتفعة بين باقي المصنفات التي تقدمها الإذاعة وهو ما أكدته قائلة: "على الرغم من مرور عدة سنوات على رحيل عبد الحليم إلا أنه لا زال يحتل مرتبة متقدمة في نسب الاستماع.. ونحن نستغل ذلك جيدا".
كما أعلنت نادية عن نيتها إعادة فتح ملف أغنيات التراث وملف الموسيقى والغناء خاصة ما يتضمنه من تراث "العندليب" خلال الفترة المقبلة: "لا أعلم بشكل محدد لمن تأول ملكية أغنيات "العندليب الأسمر" التي نقوم ببثها من خلال قنوات إذاعتنا المتعددة، ولا أملك معلومات كافية عن هذا الملف نظراً لأنه لم يمر سوى أيام على جلوسي في منصب رئاسة الإذاعة، لكني أضع قسم الموسيقى والغناء في أهم أولويات العمل، وسأقوم بالبحث في الأمر خلال الأيام القادمة لأنه من الضروري أن نعرف مصير هذه الأغنيات التي تعتبر من الكنوز، وأدرس كيف نحافظ عليها ونقوم بإستغلالها بشكل جيد، لذلك أعمل خلال الفترة القادمة على فتح باب حقوق إذاعة هذه الأغنيات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.