الداخلية: مؤتمر التلاحم الوطني يهدف لبناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات    محافظ بورسعيد يتفقد تطوير البنية التحتية بمنطقة الإسراء في الضواحي    وزير الاستثمار يتفقد مصنع شركة "الطحان" المتخصصة في تصنيع وتعبئة التمور    سعر جرام الفضة اليوم السبت 4-4-2026.. آخر تحديث للأعيرة والسبائك في مصر    محافظ الفيوم يقر العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر لترشيد الطاقة    زراعة المنيا تعلن خطة ترشيد استهلاك الطاقة والعمل    تفاقم المخاطر النووية: روسيا تُجلي 198 خبيراً من محطة بوشهر الإيرانية    ترامب يمهل إيران 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه «الجحيم»    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    زيلينسكي يصل إسطنبول لبحث اتفاق سلام مع أردوغان بشأن أوكرانيا    مباشر الدوري الإسباني - ريال مدريد (0)-(0) مايوركا.. إصابة مبابي    وزير الرياضة يشهد توقيع عقد استضافة مصر لبطولة العالم لجمباز الأيروبيك 2028 لأول مرة في إفريقيا    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    قبل مواجهة الزمالك.. شباب بلوزداد يطلب فسخ عقد مدربه    نجم بيراميدز: لم نتوقع الخروج من أفريقيا.. وكعب الزمالك «مش عالي علينا»    صور| مصرع 6 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط طن مخدرات ب 92 مليون جنيه    تفاصيل مشاجرة والادعاء بالتأثير على التحقيقات في البحيرة    اندلع داخل 15 حوش.. ننشر الصور الأولي لحريق أبو دياب شرق في قنا    الإسكان: لا تأثير على جودة مياه الشرب نتيجة تسرب بقعة سولار بترعة الإسماعيلية    تعليم الغربية: تكريم 155 طالبا بإدارة شرق طنطا التعليمية في البرمجة والذكاء    شبورة صباحا ونشاط رياح.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة يوقعان بروتوكولًا لتطوير مكتبة دمنهور وتحويلها لمركز ثقافي شامل    وزير الصحة يتفقد تطوير مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي ويوجه بسرعة استكمال الأعمال    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان جبل الجلالة تمهيدا لإطلاق مشروعات طاقة الرياح    انطلاق المرحلة النهائية لمجموعة التتويج بالدوري المصري.. غدا    سعر اليورو أمام الجنيه اليوم السبت 4 أبريل 2026    جمارك مطار الإسكندرية تضبط محاولة تهريب عدد من العملات الأثرية    تعليم القاهرة: المدارس الخاصة جزء لا يتجزأ من مدارس الدولة وتخضع لكافة التعليمات    الابتسامة الخافتة.. عرض جزائري صامت ضمن فعاليات مسرح الجنوب| صور    الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران أبلغتنا بسقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية    تغيرات غذائية بسيطة تشعل دفاع جسمك ضد الإلتهابات    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 978 مخالفة خلال 24 ساعة    محافظ بورسعيد يصدق على فصل طالب لمدة عام دراسي كامل عقب واقعة اعتداء الطالب على أحد المعلمين داخل مدرسة    تجربة قاسية للأسرى الفلسطينيين.. ما هي البوسطة الموجودة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي؟    8 أغاني، كواليس ألبوم بهاء سلطان الجديد    الاثنين.. نادي سينما أوبرا دمنهور ينظم عرضا جديدا لمجموعة من الأفلام القصيرة    رغم الحرب.. ازدياد صادرات النفط الإيرانية من «جزيرة خرج»    جامعة قنا تتصدر الجامعات المصرية في أنشطة ذوي الهمم بنسبة 35.95%    ضبط المتهم بالتعدى على سائق دراجة نارية بشركة نقل ذكى بالقاهرة    وزير النقل يوجه بإعادة هيكلة جداول تشغيل القطارات بما يتناسب مع حجم الركاب ترشيدا للإنفاق العام    الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 94 لاستهداف مراكز صناعية وعسكرية    أستراليا تحتفل بالجمعة العظيمة في أجواء يغمرها الإيمان    الجونة يستضيف الاتحاد السكندري في الدوري    القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجامعة العربية تنتقد صمت المجتمع الدولي من انتهاكات وحشية بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 15 - 03 - 2015

انتقدت الجامعة العربية اليوم استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء ما يحدث في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات وحشية بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب،وعدم إلزامه إسرائيل "السلطة القائمة بالاحتلال" احترام حقوقهم الإنسانية الأساسية، وتنفيذ بنود القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.
كما انتقدت الجامعة -في بيان اصدره قطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة اليوم- عجز المجتمع الدولي وعدم قدرته على ارسال لجان تقصي حقائق للإطلاع عن كثب على الأوضاع المأساوية التي تشهدها هذه السجون ومعسكرات الاحتلال من معاناة قاسية واهمال طبي متعمد للمرضى منهمً.
كما استعرض البيان عدة تقارير اصدرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين حول تطورات اوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية خلال الفترة من 9فبراير الى 5مارس من العام الجاري.
حيث أفادت الهيئة في تقاريرها بأن هناك أكثر من 6500 أسيراً يقبعون في أكثر من 22 سجن ومركز توقيف اسرائيلي يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية للغاية، بينهم 20 أسيرة، و 230 طفلاً قاصراً، وأكثر من 1000 أسيراً يعانون من أمراض مختلفة، منهم 180 يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة كالسرطان والشلل وأمراض القلب وغيرها، ويحتاجون لرعاية صحية دائمة.
وأشارت الهيئة الى أن سجن عوفر وهو من أكبر سجون الاحتلال الإسرائيلي به حوالى 800 أسير يعانون من الاكتظاظ الشديد فى كافة أنحاء السجن مع النقص فى الأغطية والملابس الشتوية نتيجة الأعداد الكبيرة للمعتقلين الجدد الذين تزج بهم سلطات الاحتلال الإسرائيلى بشكل يومي، ويتم فيه تركيب أجهزة تشويش تسبب مضاعفات صحية سلبية للأسرى. وشددت الهيئة على أن سلطات الاحتلال تمارس جملة من الإجراءات التعسفية بحق الأسرى تتمثل في مواصلة العزل لعدد من الأسرى، والحرمان من الزيارات ، والمداهمات والتفتيش الليلي التي تكون دائماً مصحوبة بالكلاب البوليسية، ومواصلة إهمال الحالات المرضية للعديد من الأسرى في السجن دون تقديم العلاجات اللازمة لهم.
كما اشارت الى ان اعتقال البرلمانيين الفلسطينيين، إجراء غير شرعي وغير قانوني، وانتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، والقيم الإنسانية والأخلاقية والديمقراطية، ومساساً بالحصانة التي يتمتعون بها هؤلاء النواب وفقاً للاتفاقيات الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية دولية.
واشارت الى ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت اعتقلت خلال السنوات الماضية وبشكل تعسفي أكثر من 65 نائباً فلسطينياً أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني والعديد من الوزراء السابقين، ولاتزال تحتجز في سجونها 16 نائباً فلسطينياً بالإضافة إلى وزيرين سابقين، وبين التقرير بأن 10 من النواب المعتقلين هم رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
وحذرت من أن غالبية المعتقلات الإسرائيلية ومراكز التوقيف هي بنايات قديمة مليئة بالرطوبة وبعضها تتسرب المياه داخله وتفتقر لأدنى مستويات الحماية الصحية، حيث يعاني الأسرى من نقص حاد في الاحتياجات الشتوية كالأغطية والملابس الشتوية، نتيجة رفض إدارة مصلحة السجون تزويدهم بتلك الاحتياجات في ظل البرد القارس.
ونوهت الهيئة إلى خطورة الوضع على الأسرى المرضى كالمصابين بمرض الروماتيزم والتهابات المفاصل وأوجاع العظام.
كما أفادت بأن سجون الاحتلال الإسرائيلى وعددها 17 سجناً، قد تشهد انتفاضة وسلسلة احتجاجات خلال شهر مارس الجاري وتمتد حتى شهر أبريل حسب بيانات الأسرى أنفسهم، حيث سيبدأ الأسرى اتخاذ خطوات تصاعدية قد تنتهي وحسب التطورات إلى إعلان اضراب جماعي مفتوح عن الطعام إذا لم يكن هناك تجاوباً مع مطالب المعتقلين حول مجموعة قضايا أبرزها تحسين العلاج الطبي للمرضى، والعمل على إنهاء العزل الانفرادي،ووقف سياسة الإعتقال الإدارى،ووقف الإقتحامات والتفتيش والتنقلات،ووقف منع الزيارات للأهالى، ووقف العقوبات الجماعية والفردية.
كما ذكرت أنه منذ 2014 وحتى نهاية الشهر الماضي شهدت السجون ما يزيد عن 400 عملية مداهمة واقتحام وحشية لغرف وأقسام الأسرى مصحوبة بقوات مدججة وبكلاب بوليسية، واعتداء على المعتقلين ومصادرة أغراضهم وتخريب ممتلكاتهم الشخصية.
وقد بلغت قيمة الغرامات المفروضة على الأسرى داخل السجون خلال الفترة المذكورة ما يزيد عن مليون ونصف شيكل، كعقوبات فردية وجماعية تستقطع من حسابات الأسرى الشخصية.
وطالبت الهيئة بضرورة العمل على الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على تحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى وفقاً للمادة 85 من اتفاقية جنيف الرابعة، ومواد الفصل الثاني من اتفاقية جنيف الثالثة، وكذلك تحمل أعباء استمرار إحتجازها للأسرى في سجونها وتوفير إحتياجاتهم الأساسية، والسماح بإدخال بعض الإحتياجات الأخرى عن طريق الأهل والمؤسسات الرسمية والحقوقية، وتخفيض أسعار بيع ما تعرضه من سلع "الكانتينا" في السجن.
وحول أوضاع الأسيرات الفلسطينيات ذكرت الهيئة بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تطالب الأسيرات بدفع غرامات مالية مرتفعة جداً تصل إلى عشرات آلاف الشواكل كسياسة عامة وموجهة بهدف سلب أموال الشعب الفلسطيني وإدخال عائلات الأسيرات فى حالة من القلق والتوتر والإحباط كالأسيرة رسمية بلاونة اضطر أهلها لدفع غرامة مالية بقيمة 50 ألف شيكل لتتحرر، والأسيرة فداء شيباني تطلب منها المحكمة دفع غرامة بقيمة 60 ألف شيكل وحكم مدته 9 أشهر وغيرهن .
وحول اوضاع الأسرى الأطفال اوضحت الهيئة ان سلطات الاحتلال الإسرائيلى تقوم بترهيب الأطفال القصر خلال عمليات اعتقالهم وذلك بضربهم والإعتداء عليهم، وتتم معظم عمليات الإعتقال فى ساعات متأخرة من الليل، وبصورة وحشية بهدف إخافتهم ودب الرعب فى قلوبهم لانتزاع اعترافات منهم، وعند نقلهم إلى أقرب مركز شرطة يتم الإعتداء عليهم ويتركون لساعات طويلة فى البرد وهم مقيدو الأيدي والأرجل ومعصوبو العينين.
وأشارت الهيئة في تقريرها إلى أن إجمالي معدل الأطفال المعتقلين من القدس بالنسبة للعدد الكلي للأسرى بلغت نسبته 55.3% كما يوجد 37 حالة من الأطفال المقدسيين صدر بحقهم الإبعاد عن منازلهم و 253 حالة صدرت بحقهم السجن المنزلي وحول عائلات الأطفال إلى سجانين لهم. وأشار تقرير نشرته صحيفة الغد بتاريخ 16/2/2015 إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلى قامت بتعذيب 1216 طفلاً فلسطينياً من مجموع الأطفال الذين اعتقلتهم عام 2014.
وحول مقابر الأرقام اوضح التقارير انها مقابر سرية تقع في مناطق عسكرية مغلقة، تخضع لسيطرة الجيش ووزارة الدفاع الإسرائيلي ويمنع الاقتراب منها أو تصويرها، ولا يسمح لذوى الضحايا أو وسائل الإعلام بزيارتها، وهذه المقابر تزدحم بعشرات الأضرحة وهى عبارة عن مدافن بسيطة أحيطت بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوقها لوحات معدنية تحمل أرقاماً، بعضها تلاشى بشكل كامل، وهى غير معدة بشكل ديني وإنساني كمكان للدفن، إذ أن كل شهيد يحمل رقماً معيناً، وقد دفنت جثامين الشهداء قريباً من سطح الأرض وبعض منها تلاشى تماماً بفعل السيول والأمطار التى جرفت ما بداخلها.
وأدانت الهيئة عمليات إحتجاز جثامين الشهداء، معتبرة انها واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية والأخلاقية والدينية والقانونية التى ترتكبها اسرائيل بحق الفلسطينيين مخالفة القوانين الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة التى تمنع احتجاز رفات الشهداء.
واوضحت أن سلطات الاحتلال انتهجت سياسة احتجاز جثامين الأسرى لاستخدامها كورقة مساومة للضغط على الجانب الفلسطيني، وجعلت من تلك الممارسة سياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين في محاولة منها للإنتقام من الشهداء بعد موتهم، ومعاقبة ذويهم وعائلاتهم ومضاعفة آلامهم، وحرمانهم من إكرامهم ودفنهم.
انتقدت الجامعة العربية اليوم استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء ما يحدث في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات وحشية بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب،وعدم إلزامه إسرائيل "السلطة القائمة بالاحتلال" احترام حقوقهم الإنسانية الأساسية، وتنفيذ بنود القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.
كما انتقدت الجامعة -في بيان اصدره قطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة اليوم- عجز المجتمع الدولي وعدم قدرته على ارسال لجان تقصي حقائق للإطلاع عن كثب على الأوضاع المأساوية التي تشهدها هذه السجون ومعسكرات الاحتلال من معاناة قاسية واهمال طبي متعمد للمرضى منهمً.
كما استعرض البيان عدة تقارير اصدرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين حول تطورات اوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية خلال الفترة من 9فبراير الى 5مارس من العام الجاري.
حيث أفادت الهيئة في تقاريرها بأن هناك أكثر من 6500 أسيراً يقبعون في أكثر من 22 سجن ومركز توقيف اسرائيلي يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية للغاية، بينهم 20 أسيرة، و 230 طفلاً قاصراً، وأكثر من 1000 أسيراً يعانون من أمراض مختلفة، منهم 180 يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة كالسرطان والشلل وأمراض القلب وغيرها، ويحتاجون لرعاية صحية دائمة.
وأشارت الهيئة الى أن سجن عوفر وهو من أكبر سجون الاحتلال الإسرائيلي به حوالى 800 أسير يعانون من الاكتظاظ الشديد فى كافة أنحاء السجن مع النقص فى الأغطية والملابس الشتوية نتيجة الأعداد الكبيرة للمعتقلين الجدد الذين تزج بهم سلطات الاحتلال الإسرائيلى بشكل يومي، ويتم فيه تركيب أجهزة تشويش تسبب مضاعفات صحية سلبية للأسرى. وشددت الهيئة على أن سلطات الاحتلال تمارس جملة من الإجراءات التعسفية بحق الأسرى تتمثل في مواصلة العزل لعدد من الأسرى، والحرمان من الزيارات ، والمداهمات والتفتيش الليلي التي تكون دائماً مصحوبة بالكلاب البوليسية، ومواصلة إهمال الحالات المرضية للعديد من الأسرى في السجن دون تقديم العلاجات اللازمة لهم.
كما اشارت الى ان اعتقال البرلمانيين الفلسطينيين، إجراء غير شرعي وغير قانوني، وانتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، والقيم الإنسانية والأخلاقية والديمقراطية، ومساساً بالحصانة التي يتمتعون بها هؤلاء النواب وفقاً للاتفاقيات الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية دولية.
واشارت الى ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت اعتقلت خلال السنوات الماضية وبشكل تعسفي أكثر من 65 نائباً فلسطينياً أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني والعديد من الوزراء السابقين، ولاتزال تحتجز في سجونها 16 نائباً فلسطينياً بالإضافة إلى وزيرين سابقين، وبين التقرير بأن 10 من النواب المعتقلين هم رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
وحذرت من أن غالبية المعتقلات الإسرائيلية ومراكز التوقيف هي بنايات قديمة مليئة بالرطوبة وبعضها تتسرب المياه داخله وتفتقر لأدنى مستويات الحماية الصحية، حيث يعاني الأسرى من نقص حاد في الاحتياجات الشتوية كالأغطية والملابس الشتوية، نتيجة رفض إدارة مصلحة السجون تزويدهم بتلك الاحتياجات في ظل البرد القارس.
ونوهت الهيئة إلى خطورة الوضع على الأسرى المرضى كالمصابين بمرض الروماتيزم والتهابات المفاصل وأوجاع العظام.
كما أفادت بأن سجون الاحتلال الإسرائيلى وعددها 17 سجناً، قد تشهد انتفاضة وسلسلة احتجاجات خلال شهر مارس الجاري وتمتد حتى شهر أبريل حسب بيانات الأسرى أنفسهم، حيث سيبدأ الأسرى اتخاذ خطوات تصاعدية قد تنتهي وحسب التطورات إلى إعلان اضراب جماعي مفتوح عن الطعام إذا لم يكن هناك تجاوباً مع مطالب المعتقلين حول مجموعة قضايا أبرزها تحسين العلاج الطبي للمرضى، والعمل على إنهاء العزل الانفرادي،ووقف سياسة الإعتقال الإدارى،ووقف الإقتحامات والتفتيش والتنقلات،ووقف منع الزيارات للأهالى، ووقف العقوبات الجماعية والفردية.
كما ذكرت أنه منذ 2014 وحتى نهاية الشهر الماضي شهدت السجون ما يزيد عن 400 عملية مداهمة واقتحام وحشية لغرف وأقسام الأسرى مصحوبة بقوات مدججة وبكلاب بوليسية، واعتداء على المعتقلين ومصادرة أغراضهم وتخريب ممتلكاتهم الشخصية.
وقد بلغت قيمة الغرامات المفروضة على الأسرى داخل السجون خلال الفترة المذكورة ما يزيد عن مليون ونصف شيكل، كعقوبات فردية وجماعية تستقطع من حسابات الأسرى الشخصية.
وطالبت الهيئة بضرورة العمل على الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على تحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى وفقاً للمادة 85 من اتفاقية جنيف الرابعة، ومواد الفصل الثاني من اتفاقية جنيف الثالثة، وكذلك تحمل أعباء استمرار إحتجازها للأسرى في سجونها وتوفير إحتياجاتهم الأساسية، والسماح بإدخال بعض الإحتياجات الأخرى عن طريق الأهل والمؤسسات الرسمية والحقوقية، وتخفيض أسعار بيع ما تعرضه من سلع "الكانتينا" في السجن.
وحول أوضاع الأسيرات الفلسطينيات ذكرت الهيئة بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تطالب الأسيرات بدفع غرامات مالية مرتفعة جداً تصل إلى عشرات آلاف الشواكل كسياسة عامة وموجهة بهدف سلب أموال الشعب الفلسطيني وإدخال عائلات الأسيرات فى حالة من القلق والتوتر والإحباط كالأسيرة رسمية بلاونة اضطر أهلها لدفع غرامة مالية بقيمة 50 ألف شيكل لتتحرر، والأسيرة فداء شيباني تطلب منها المحكمة دفع غرامة بقيمة 60 ألف شيكل وحكم مدته 9 أشهر وغيرهن .
وحول اوضاع الأسرى الأطفال اوضحت الهيئة ان سلطات الاحتلال الإسرائيلى تقوم بترهيب الأطفال القصر خلال عمليات اعتقالهم وذلك بضربهم والإعتداء عليهم، وتتم معظم عمليات الإعتقال فى ساعات متأخرة من الليل، وبصورة وحشية بهدف إخافتهم ودب الرعب فى قلوبهم لانتزاع اعترافات منهم، وعند نقلهم إلى أقرب مركز شرطة يتم الإعتداء عليهم ويتركون لساعات طويلة فى البرد وهم مقيدو الأيدي والأرجل ومعصوبو العينين.
وأشارت الهيئة في تقريرها إلى أن إجمالي معدل الأطفال المعتقلين من القدس بالنسبة للعدد الكلي للأسرى بلغت نسبته 55.3% كما يوجد 37 حالة من الأطفال المقدسيين صدر بحقهم الإبعاد عن منازلهم و 253 حالة صدرت بحقهم السجن المنزلي وحول عائلات الأطفال إلى سجانين لهم. وأشار تقرير نشرته صحيفة الغد بتاريخ 16/2/2015 إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلى قامت بتعذيب 1216 طفلاً فلسطينياً من مجموع الأطفال الذين اعتقلتهم عام 2014.
وحول مقابر الأرقام اوضح التقارير انها مقابر سرية تقع في مناطق عسكرية مغلقة، تخضع لسيطرة الجيش ووزارة الدفاع الإسرائيلي ويمنع الاقتراب منها أو تصويرها، ولا يسمح لذوى الضحايا أو وسائل الإعلام بزيارتها، وهذه المقابر تزدحم بعشرات الأضرحة وهى عبارة عن مدافن بسيطة أحيطت بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوقها لوحات معدنية تحمل أرقاماً، بعضها تلاشى بشكل كامل، وهى غير معدة بشكل ديني وإنساني كمكان للدفن، إذ أن كل شهيد يحمل رقماً معيناً، وقد دفنت جثامين الشهداء قريباً من سطح الأرض وبعض منها تلاشى تماماً بفعل السيول والأمطار التى جرفت ما بداخلها.
وأدانت الهيئة عمليات إحتجاز جثامين الشهداء، معتبرة انها واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية والأخلاقية والدينية والقانونية التى ترتكبها اسرائيل بحق الفلسطينيين مخالفة القوانين الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة التى تمنع احتجاز رفات الشهداء.
واوضحت أن سلطات الاحتلال انتهجت سياسة احتجاز جثامين الأسرى لاستخدامها كورقة مساومة للضغط على الجانب الفلسطيني، وجعلت من تلك الممارسة سياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين في محاولة منها للإنتقام من الشهداء بعد موتهم، ومعاقبة ذويهم وعائلاتهم ومضاعفة آلامهم، وحرمانهم من إكرامهم ودفنهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.