11 فبراير 2026.. تباين أسعار الدولار في البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم    الذهب يصعد في بداية التعاملات الصباحية.. وعيار 21 يسجل 6725 جنيهًا    الأونروا: إجراءات إسرائيل بالضفة ضربة جديدة للقانون الدولي    لاريجاني: واشنطن خلصت إلى ضرورة اقتصار المفاوضات على الملف النووي    رئيس كولومبيا ينجو من محاولة اغتيال    حادث مروع فى كندا.. تفاصيل إطلاق امرأة النار فى مدرسة وسقوط 10 قتلى    أول تعليق من أشرف صبحي بعد رحيله عن وزارة الرياضة وتعيين جوهر نبيل    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    العثور على جثة شاب مشنوقا داخل مسكنه فى المنوفية    المشدد 5 سنوات لشقيقين وعمهما بتهمة خطف عامل فى قنا    حسن الرداد بطلًا ل"الإسكندر الأصغر" في رمضان 2026    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق    بحضور مدبولي.. الوزراء الجدد يؤدون اليمين الدستورية أمام السيسي اليوم    شريف فتحي: تعزيز التعاون الإقليمي ضرورة لرسم خارطة متكاملة لصناعة السياحة بالشرق الأوسط    محافظ جنوب سيناء يفتتح معرض «أهلًا رمضان» بشرم الشيخ بتخفيضات تصل إلى 30%    المصري يواجه وادي دجلة في مباراة مؤجلة    بروفة كايزر تشيفز تشغل الزمالك.. وبشير التابعي يتوقع مفاجأة أمام سموحة    الزمالك في مواجهة قوية أمام سموحة بالدوري الممتاز.. صراع النقاط وتعزيز المواقع في القمة    حضور واسع وتجارب ملهمة في النسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال بجامعة القاهرة    وزير الدفاع والرئيس الصومالى يشهدان اصطفاف القوات المصرية المشاركة ببعثة الاتحاد الإفريقي    نظر محاكمة 56 متهما بالهيكل الإدارى للإخوان.. اليوم    ماس كهربائي يتسبب في حريق بجوار سور مدرسة كفر صقر الثانوية بنات بالشرقية    الري: 26 عاما من التعاون «المصري–الأوغندي» لمقاومة الحشائش المائية    أحمد مالك عن تكرار تقديمه للأعمال الشعبية: مش حابب أحصر نفسي في نوع واحد والشعبي قماشة كبيرة    رئيس جامعة دمياط يشهد الحفل الختامي لتكريم حفظة القرآن الكريم بمسابقة "الحديدي"    «عقول عالمية- صحة مستقبلية» بالملتقى الدولي الأول للتغذية بجامعة المنصورة    بكفالة 1000 جنيه| إخلاء سبيل المتهم في واقعة التحرش ب فتاة الأتوبيس في المقطم    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    بدر عبد العاطي يستقبل رئيس الجامعة البريطانية لتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي    من الهجين إلى الكهربائية.. أوبل أسترا الجديدة تجمع القوة والكفاءة    الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    تقرير: ترامب يفكر في إرسال قوة بحرية إضافية إلى الشرق الأوسط    شركة فورد الأمريكية تسجل خسائر فادحة    إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترفض النظر في طلب موديرنا لاعتماد لقاح إنفلونزا بتقنية الحمض النووي المرسال    أميرة أبو المجد: دار الشروق نشرت مؤلفات عن الأدب المصري القديم    نتنياهو يصل إلى واشنطن قبل لقاء مرتقب مع ترامب    الخارجية الفرنسية تبلغ النيابة العامة عن دبلوماسي ورد اسمه في ملفات إبستين    تحويلات مرورية .. تزامناً مع تنفيذ أعمال ضبط المنسوب والربط بامتداد محور شينزو آبى    صوت أميرة سليم يعانق حجر أسوان في ختام سيمبوزيوم النحت    فلوريان فيرتز أفضل لاعبي ليفربول في يناير    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    من الخبرة إلى البحث العلمي.. نورا علي المرعبي تحصد الماجستير المهني بتميّز    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    تامر حسني يحجز مقعده مبكرًا في إعلانات رمضان 2026 بعمل درامي لافت    محمد علي السيد يكتب: يخلق من الشبه أربعين    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    سيراميكا يحسم موقفه من تأجيل صدام الزمالك في كأس مصر    إيداع طفلة يتيمة في دار رعاية في كفر سعد بدمياط    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    فبركة الموت والتشهير بالأعراض.. كواليس سقوط "مبتز" ربات البيوت بمواقع التواصل    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجامعة العربية تنتقد صمت المجتمع الدولي من انتهاكات وحشية بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 15 - 03 - 2015

انتقدت الجامعة العربية اليوم استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء ما يحدث في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات وحشية بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب،وعدم إلزامه إسرائيل "السلطة القائمة بالاحتلال" احترام حقوقهم الإنسانية الأساسية، وتنفيذ بنود القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.
كما انتقدت الجامعة -في بيان اصدره قطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة اليوم- عجز المجتمع الدولي وعدم قدرته على ارسال لجان تقصي حقائق للإطلاع عن كثب على الأوضاع المأساوية التي تشهدها هذه السجون ومعسكرات الاحتلال من معاناة قاسية واهمال طبي متعمد للمرضى منهمً.
كما استعرض البيان عدة تقارير اصدرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين حول تطورات اوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية خلال الفترة من 9فبراير الى 5مارس من العام الجاري.
حيث أفادت الهيئة في تقاريرها بأن هناك أكثر من 6500 أسيراً يقبعون في أكثر من 22 سجن ومركز توقيف اسرائيلي يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية للغاية، بينهم 20 أسيرة، و 230 طفلاً قاصراً، وأكثر من 1000 أسيراً يعانون من أمراض مختلفة، منهم 180 يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة كالسرطان والشلل وأمراض القلب وغيرها، ويحتاجون لرعاية صحية دائمة.
وأشارت الهيئة الى أن سجن عوفر وهو من أكبر سجون الاحتلال الإسرائيلي به حوالى 800 أسير يعانون من الاكتظاظ الشديد فى كافة أنحاء السجن مع النقص فى الأغطية والملابس الشتوية نتيجة الأعداد الكبيرة للمعتقلين الجدد الذين تزج بهم سلطات الاحتلال الإسرائيلى بشكل يومي، ويتم فيه تركيب أجهزة تشويش تسبب مضاعفات صحية سلبية للأسرى. وشددت الهيئة على أن سلطات الاحتلال تمارس جملة من الإجراءات التعسفية بحق الأسرى تتمثل في مواصلة العزل لعدد من الأسرى، والحرمان من الزيارات ، والمداهمات والتفتيش الليلي التي تكون دائماً مصحوبة بالكلاب البوليسية، ومواصلة إهمال الحالات المرضية للعديد من الأسرى في السجن دون تقديم العلاجات اللازمة لهم.
كما اشارت الى ان اعتقال البرلمانيين الفلسطينيين، إجراء غير شرعي وغير قانوني، وانتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، والقيم الإنسانية والأخلاقية والديمقراطية، ومساساً بالحصانة التي يتمتعون بها هؤلاء النواب وفقاً للاتفاقيات الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية دولية.
واشارت الى ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت اعتقلت خلال السنوات الماضية وبشكل تعسفي أكثر من 65 نائباً فلسطينياً أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني والعديد من الوزراء السابقين، ولاتزال تحتجز في سجونها 16 نائباً فلسطينياً بالإضافة إلى وزيرين سابقين، وبين التقرير بأن 10 من النواب المعتقلين هم رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
وحذرت من أن غالبية المعتقلات الإسرائيلية ومراكز التوقيف هي بنايات قديمة مليئة بالرطوبة وبعضها تتسرب المياه داخله وتفتقر لأدنى مستويات الحماية الصحية، حيث يعاني الأسرى من نقص حاد في الاحتياجات الشتوية كالأغطية والملابس الشتوية، نتيجة رفض إدارة مصلحة السجون تزويدهم بتلك الاحتياجات في ظل البرد القارس.
ونوهت الهيئة إلى خطورة الوضع على الأسرى المرضى كالمصابين بمرض الروماتيزم والتهابات المفاصل وأوجاع العظام.
كما أفادت بأن سجون الاحتلال الإسرائيلى وعددها 17 سجناً، قد تشهد انتفاضة وسلسلة احتجاجات خلال شهر مارس الجاري وتمتد حتى شهر أبريل حسب بيانات الأسرى أنفسهم، حيث سيبدأ الأسرى اتخاذ خطوات تصاعدية قد تنتهي وحسب التطورات إلى إعلان اضراب جماعي مفتوح عن الطعام إذا لم يكن هناك تجاوباً مع مطالب المعتقلين حول مجموعة قضايا أبرزها تحسين العلاج الطبي للمرضى، والعمل على إنهاء العزل الانفرادي،ووقف سياسة الإعتقال الإدارى،ووقف الإقتحامات والتفتيش والتنقلات،ووقف منع الزيارات للأهالى، ووقف العقوبات الجماعية والفردية.
كما ذكرت أنه منذ 2014 وحتى نهاية الشهر الماضي شهدت السجون ما يزيد عن 400 عملية مداهمة واقتحام وحشية لغرف وأقسام الأسرى مصحوبة بقوات مدججة وبكلاب بوليسية، واعتداء على المعتقلين ومصادرة أغراضهم وتخريب ممتلكاتهم الشخصية.
وقد بلغت قيمة الغرامات المفروضة على الأسرى داخل السجون خلال الفترة المذكورة ما يزيد عن مليون ونصف شيكل، كعقوبات فردية وجماعية تستقطع من حسابات الأسرى الشخصية.
وطالبت الهيئة بضرورة العمل على الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على تحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى وفقاً للمادة 85 من اتفاقية جنيف الرابعة، ومواد الفصل الثاني من اتفاقية جنيف الثالثة، وكذلك تحمل أعباء استمرار إحتجازها للأسرى في سجونها وتوفير إحتياجاتهم الأساسية، والسماح بإدخال بعض الإحتياجات الأخرى عن طريق الأهل والمؤسسات الرسمية والحقوقية، وتخفيض أسعار بيع ما تعرضه من سلع "الكانتينا" في السجن.
وحول أوضاع الأسيرات الفلسطينيات ذكرت الهيئة بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تطالب الأسيرات بدفع غرامات مالية مرتفعة جداً تصل إلى عشرات آلاف الشواكل كسياسة عامة وموجهة بهدف سلب أموال الشعب الفلسطيني وإدخال عائلات الأسيرات فى حالة من القلق والتوتر والإحباط كالأسيرة رسمية بلاونة اضطر أهلها لدفع غرامة مالية بقيمة 50 ألف شيكل لتتحرر، والأسيرة فداء شيباني تطلب منها المحكمة دفع غرامة بقيمة 60 ألف شيكل وحكم مدته 9 أشهر وغيرهن .
وحول اوضاع الأسرى الأطفال اوضحت الهيئة ان سلطات الاحتلال الإسرائيلى تقوم بترهيب الأطفال القصر خلال عمليات اعتقالهم وذلك بضربهم والإعتداء عليهم، وتتم معظم عمليات الإعتقال فى ساعات متأخرة من الليل، وبصورة وحشية بهدف إخافتهم ودب الرعب فى قلوبهم لانتزاع اعترافات منهم، وعند نقلهم إلى أقرب مركز شرطة يتم الإعتداء عليهم ويتركون لساعات طويلة فى البرد وهم مقيدو الأيدي والأرجل ومعصوبو العينين.
وأشارت الهيئة في تقريرها إلى أن إجمالي معدل الأطفال المعتقلين من القدس بالنسبة للعدد الكلي للأسرى بلغت نسبته 55.3% كما يوجد 37 حالة من الأطفال المقدسيين صدر بحقهم الإبعاد عن منازلهم و 253 حالة صدرت بحقهم السجن المنزلي وحول عائلات الأطفال إلى سجانين لهم. وأشار تقرير نشرته صحيفة الغد بتاريخ 16/2/2015 إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلى قامت بتعذيب 1216 طفلاً فلسطينياً من مجموع الأطفال الذين اعتقلتهم عام 2014.
وحول مقابر الأرقام اوضح التقارير انها مقابر سرية تقع في مناطق عسكرية مغلقة، تخضع لسيطرة الجيش ووزارة الدفاع الإسرائيلي ويمنع الاقتراب منها أو تصويرها، ولا يسمح لذوى الضحايا أو وسائل الإعلام بزيارتها، وهذه المقابر تزدحم بعشرات الأضرحة وهى عبارة عن مدافن بسيطة أحيطت بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوقها لوحات معدنية تحمل أرقاماً، بعضها تلاشى بشكل كامل، وهى غير معدة بشكل ديني وإنساني كمكان للدفن، إذ أن كل شهيد يحمل رقماً معيناً، وقد دفنت جثامين الشهداء قريباً من سطح الأرض وبعض منها تلاشى تماماً بفعل السيول والأمطار التى جرفت ما بداخلها.
وأدانت الهيئة عمليات إحتجاز جثامين الشهداء، معتبرة انها واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية والأخلاقية والدينية والقانونية التى ترتكبها اسرائيل بحق الفلسطينيين مخالفة القوانين الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة التى تمنع احتجاز رفات الشهداء.
واوضحت أن سلطات الاحتلال انتهجت سياسة احتجاز جثامين الأسرى لاستخدامها كورقة مساومة للضغط على الجانب الفلسطيني، وجعلت من تلك الممارسة سياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين في محاولة منها للإنتقام من الشهداء بعد موتهم، ومعاقبة ذويهم وعائلاتهم ومضاعفة آلامهم، وحرمانهم من إكرامهم ودفنهم.
انتقدت الجامعة العربية اليوم استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء ما يحدث في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات وحشية بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب،وعدم إلزامه إسرائيل "السلطة القائمة بالاحتلال" احترام حقوقهم الإنسانية الأساسية، وتنفيذ بنود القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.
كما انتقدت الجامعة -في بيان اصدره قطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة اليوم- عجز المجتمع الدولي وعدم قدرته على ارسال لجان تقصي حقائق للإطلاع عن كثب على الأوضاع المأساوية التي تشهدها هذه السجون ومعسكرات الاحتلال من معاناة قاسية واهمال طبي متعمد للمرضى منهمً.
كما استعرض البيان عدة تقارير اصدرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين حول تطورات اوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية خلال الفترة من 9فبراير الى 5مارس من العام الجاري.
حيث أفادت الهيئة في تقاريرها بأن هناك أكثر من 6500 أسيراً يقبعون في أكثر من 22 سجن ومركز توقيف اسرائيلي يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية للغاية، بينهم 20 أسيرة، و 230 طفلاً قاصراً، وأكثر من 1000 أسيراً يعانون من أمراض مختلفة، منهم 180 يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة كالسرطان والشلل وأمراض القلب وغيرها، ويحتاجون لرعاية صحية دائمة.
وأشارت الهيئة الى أن سجن عوفر وهو من أكبر سجون الاحتلال الإسرائيلي به حوالى 800 أسير يعانون من الاكتظاظ الشديد فى كافة أنحاء السجن مع النقص فى الأغطية والملابس الشتوية نتيجة الأعداد الكبيرة للمعتقلين الجدد الذين تزج بهم سلطات الاحتلال الإسرائيلى بشكل يومي، ويتم فيه تركيب أجهزة تشويش تسبب مضاعفات صحية سلبية للأسرى. وشددت الهيئة على أن سلطات الاحتلال تمارس جملة من الإجراءات التعسفية بحق الأسرى تتمثل في مواصلة العزل لعدد من الأسرى، والحرمان من الزيارات ، والمداهمات والتفتيش الليلي التي تكون دائماً مصحوبة بالكلاب البوليسية، ومواصلة إهمال الحالات المرضية للعديد من الأسرى في السجن دون تقديم العلاجات اللازمة لهم.
كما اشارت الى ان اعتقال البرلمانيين الفلسطينيين، إجراء غير شرعي وغير قانوني، وانتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، والقيم الإنسانية والأخلاقية والديمقراطية، ومساساً بالحصانة التي يتمتعون بها هؤلاء النواب وفقاً للاتفاقيات الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية دولية.
واشارت الى ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت اعتقلت خلال السنوات الماضية وبشكل تعسفي أكثر من 65 نائباً فلسطينياً أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني والعديد من الوزراء السابقين، ولاتزال تحتجز في سجونها 16 نائباً فلسطينياً بالإضافة إلى وزيرين سابقين، وبين التقرير بأن 10 من النواب المعتقلين هم رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
وحذرت من أن غالبية المعتقلات الإسرائيلية ومراكز التوقيف هي بنايات قديمة مليئة بالرطوبة وبعضها تتسرب المياه داخله وتفتقر لأدنى مستويات الحماية الصحية، حيث يعاني الأسرى من نقص حاد في الاحتياجات الشتوية كالأغطية والملابس الشتوية، نتيجة رفض إدارة مصلحة السجون تزويدهم بتلك الاحتياجات في ظل البرد القارس.
ونوهت الهيئة إلى خطورة الوضع على الأسرى المرضى كالمصابين بمرض الروماتيزم والتهابات المفاصل وأوجاع العظام.
كما أفادت بأن سجون الاحتلال الإسرائيلى وعددها 17 سجناً، قد تشهد انتفاضة وسلسلة احتجاجات خلال شهر مارس الجاري وتمتد حتى شهر أبريل حسب بيانات الأسرى أنفسهم، حيث سيبدأ الأسرى اتخاذ خطوات تصاعدية قد تنتهي وحسب التطورات إلى إعلان اضراب جماعي مفتوح عن الطعام إذا لم يكن هناك تجاوباً مع مطالب المعتقلين حول مجموعة قضايا أبرزها تحسين العلاج الطبي للمرضى، والعمل على إنهاء العزل الانفرادي،ووقف سياسة الإعتقال الإدارى،ووقف الإقتحامات والتفتيش والتنقلات،ووقف منع الزيارات للأهالى، ووقف العقوبات الجماعية والفردية.
كما ذكرت أنه منذ 2014 وحتى نهاية الشهر الماضي شهدت السجون ما يزيد عن 400 عملية مداهمة واقتحام وحشية لغرف وأقسام الأسرى مصحوبة بقوات مدججة وبكلاب بوليسية، واعتداء على المعتقلين ومصادرة أغراضهم وتخريب ممتلكاتهم الشخصية.
وقد بلغت قيمة الغرامات المفروضة على الأسرى داخل السجون خلال الفترة المذكورة ما يزيد عن مليون ونصف شيكل، كعقوبات فردية وجماعية تستقطع من حسابات الأسرى الشخصية.
وطالبت الهيئة بضرورة العمل على الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على تحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى وفقاً للمادة 85 من اتفاقية جنيف الرابعة، ومواد الفصل الثاني من اتفاقية جنيف الثالثة، وكذلك تحمل أعباء استمرار إحتجازها للأسرى في سجونها وتوفير إحتياجاتهم الأساسية، والسماح بإدخال بعض الإحتياجات الأخرى عن طريق الأهل والمؤسسات الرسمية والحقوقية، وتخفيض أسعار بيع ما تعرضه من سلع "الكانتينا" في السجن.
وحول أوضاع الأسيرات الفلسطينيات ذكرت الهيئة بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تطالب الأسيرات بدفع غرامات مالية مرتفعة جداً تصل إلى عشرات آلاف الشواكل كسياسة عامة وموجهة بهدف سلب أموال الشعب الفلسطيني وإدخال عائلات الأسيرات فى حالة من القلق والتوتر والإحباط كالأسيرة رسمية بلاونة اضطر أهلها لدفع غرامة مالية بقيمة 50 ألف شيكل لتتحرر، والأسيرة فداء شيباني تطلب منها المحكمة دفع غرامة بقيمة 60 ألف شيكل وحكم مدته 9 أشهر وغيرهن .
وحول اوضاع الأسرى الأطفال اوضحت الهيئة ان سلطات الاحتلال الإسرائيلى تقوم بترهيب الأطفال القصر خلال عمليات اعتقالهم وذلك بضربهم والإعتداء عليهم، وتتم معظم عمليات الإعتقال فى ساعات متأخرة من الليل، وبصورة وحشية بهدف إخافتهم ودب الرعب فى قلوبهم لانتزاع اعترافات منهم، وعند نقلهم إلى أقرب مركز شرطة يتم الإعتداء عليهم ويتركون لساعات طويلة فى البرد وهم مقيدو الأيدي والأرجل ومعصوبو العينين.
وأشارت الهيئة في تقريرها إلى أن إجمالي معدل الأطفال المعتقلين من القدس بالنسبة للعدد الكلي للأسرى بلغت نسبته 55.3% كما يوجد 37 حالة من الأطفال المقدسيين صدر بحقهم الإبعاد عن منازلهم و 253 حالة صدرت بحقهم السجن المنزلي وحول عائلات الأطفال إلى سجانين لهم. وأشار تقرير نشرته صحيفة الغد بتاريخ 16/2/2015 إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلى قامت بتعذيب 1216 طفلاً فلسطينياً من مجموع الأطفال الذين اعتقلتهم عام 2014.
وحول مقابر الأرقام اوضح التقارير انها مقابر سرية تقع في مناطق عسكرية مغلقة، تخضع لسيطرة الجيش ووزارة الدفاع الإسرائيلي ويمنع الاقتراب منها أو تصويرها، ولا يسمح لذوى الضحايا أو وسائل الإعلام بزيارتها، وهذه المقابر تزدحم بعشرات الأضرحة وهى عبارة عن مدافن بسيطة أحيطت بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوقها لوحات معدنية تحمل أرقاماً، بعضها تلاشى بشكل كامل، وهى غير معدة بشكل ديني وإنساني كمكان للدفن، إذ أن كل شهيد يحمل رقماً معيناً، وقد دفنت جثامين الشهداء قريباً من سطح الأرض وبعض منها تلاشى تماماً بفعل السيول والأمطار التى جرفت ما بداخلها.
وأدانت الهيئة عمليات إحتجاز جثامين الشهداء، معتبرة انها واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية والأخلاقية والدينية والقانونية التى ترتكبها اسرائيل بحق الفلسطينيين مخالفة القوانين الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة التى تمنع احتجاز رفات الشهداء.
واوضحت أن سلطات الاحتلال انتهجت سياسة احتجاز جثامين الأسرى لاستخدامها كورقة مساومة للضغط على الجانب الفلسطيني، وجعلت من تلك الممارسة سياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين في محاولة منها للإنتقام من الشهداء بعد موتهم، ومعاقبة ذويهم وعائلاتهم ومضاعفة آلامهم، وحرمانهم من إكرامهم ودفنهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.