وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    1.2 مليون جلسة تأهيل.. 186 مؤسسة لرعاية ذوي الإعاقة تخدم 10 آلاف طفل سنويا    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    طلب إحاطة بشأن قرارات لجنة التكليف بوزارة الصحة وتأثيرها على خريجي الفرق الصحية    السبت 21 فبراير 2026.. أسعار الذهب تصعد 135 جنيها وعيار 21 يسجل 6875 جنيها    أسعار الخضار والفاكهة اليوم السبت 21-2-2026 بمنافذ المجمعات الاستهلاكية    تفاصيل لقاء وزير المالية بأعضاء «الغرف السياحية» لشرح الإصلاحات الضريبية المقترحة    آخر موعد لصرف منحة التموين 2026 وقيمة الدعم والسلع المتاحة للمستحقين    متبقيات المبيدات تحليل أكثر من 34.5 ألف عينة خلال شهر يناير    مطبخ المصرية بايد بناتها ينتج 350 وجبة لإفطار الصائمين بقرية إمياي بطوخ.. صور    ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 10% على جميع الواردات الأمريكية    الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار على فلسطينيين شرق مدينة غزة    ألمانيا تدعو مواطنيها لمغادرة إيران على الفور    انفجارات عنيفة تهز حي التفاح في غزة وسط دمار واسع    رئيس وزراء باكستان: مستعدون للعمل مع ترامب حول خطة غزة    مواعيد مباريات اليوم السبت 21- 2- 2026 والقنوات الناقلة    لاعب ليفربول الشاب: نيمار أفضل من صلاح    استعراض قوة وتلويح بالعنف.. اتهامات النيابة للمعتدي على فرد أمن داخل كمبوند بالتجمع    إصابة مسن على المعاش بحروق في الوجه بالهرم    ثالث أيام رمضان 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجات الحرارة المتوقعة    مصرع 3 أشخاص في حادث مروري أعلى كوبري الساحل بالجيزة    أنا مع المظلوم دايما بس القصة ناقصة، تعليق ساويرس على ضرب ساكن الكمبوند لفرد الأمن    إصابة 10 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص فى حدائق أكتوبر    بعد قليل، أولى جلسات محاكمة المتهم بالاستيلاء على صفحات شيرين عبد الوهاب    صحة الشرقية تنفذ 96 ألف زيارة منزلية لتقديم الرعاية لكبار السن وذوي الهمم    صحة سوهاج توجه نصائح مهمة لمرضى الأمراض الصدرية خلال رمضان    «الصحة» تكشف تفاصيل مبادرة «دواؤك لحد باب بيتك»    النيابة تعاين مسرح العثور على جثة طفلة مقتولة بالمنيب.. والجار في دائرة الاشتباه    زلزال بقوة 4.4 درجة يضرب محافظة جيلان شمالي إيران    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة فرانكفورت في الدوري الألماني    النيابة العامة تأمر بحبس المتهم بالتعدي على فرد الأمن بأحد المجمعات السكنية    الصحة: تنفيذ 26 زيارة ميدانية لمتابعة 21 مستشفى و51 وحدة صحية بعدد من المحافظات    بنزيما VS النصيري، التشكيل المتوقع لقمة الهلال واتحاد جدة بالدوري السعودي    أزمة نفسية وراء إنهاء شاب حياته بإطلاق النار على نفسه في الوراق    موعد مباراة ريال مدريد وأوساسونا بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    علي جمعة: يجوز الوضوء بالماء المنقى بالكلور أو الذي يحتوي على طحالب وتراب    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت في سوق مواد البناء المصرية    فلسطين.. الاحتلال يطلق الرصاص الحي خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس    مانشستر سيتي يواجه نيوكاسل.. معركة العمالقة على ملعب الاتحاد    طريقة عمل سلطة السيزر الأصلية، تمنح إحساسًا بالانتعاش بعد الإفطار    جرائم الإخوان في رمضان.. تجنيد المراهقين والشباب عبر التطبيقات الحديثة    «ترامب» يفرض رسومًا جمركية 10% على جميع دول العالم.. والقرار يدخل حيز التنفيذ فورًا    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    نهاية مشتعلة للحلقة 3 من «أولاد الراعي».. محاولة إنقاذ تنتهي بانفجار مفاجئ    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    أسرة مسلسل فخر الدلتا تحذف اسم أحد مؤلفيه مؤقتًا بعد اتهامات بالتحرش    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    الدولار يواصل الصعود.. طلب متزايد وشح معروض يعيدان الضغوط إلى سوق الصرف    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    الدبابة في الطريق ل«الليجا».. ديانج يجتاز الكشف الطبي للانضمام إلى فالنسيا    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذبحوا البراءة !
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 18 - 02 - 2015


أطفال هاني : اللي دبح بابا حيدخل النار
فيولا: بابا راح عند ربنا وراجع تاني علشان يجبيلي العجلة ..ورفقة : بابا كان بيعيط في اخر مكالمة ..ومارينا : لا أنام بسبب فيديو الذبح ..وباخوميوس يلهو مع اقرانه
انا عاوزة بابا ..هاتولي بابا ..اتصل بيا وقالي حيجبلي عجلة وهو راجع من السفر ..انا شفت فيديو ذبح بابا وعارفه اني مش هاشوفه تاني ، بس انا بقول ان ربنا اخده وحيبعته تاني ليا علشان يوديني المدرسة اول يوم ويجبلي اللبس بتاع المدرسة ..بابا كان حنين اوي وبيقولي دايما اخر العنقود سكر وعنب معقود ..كان لما يجي من ليبيا كان بيجيلي لبس كتير وكان بيجيب لعب كتير واخر مرة وهو مسافرر قالي وانا راجع هاجيبلك عجلة علشان تلعبي بيها في الشارع مع العيال ..بابا هاني عبد المسيح راح عند ربنا علشان ربنا بيحبه وهو طيب واللي دبحه ربنا حيدخله النار علشان لو عنده ابن او اخ مش حيرضى يعمل فيه كدا ..كل العيال اصحابي بيقولولي معلش علشان بابا مات وانا بقولهم ان بابا مماتش وراح عند ربنا وحيجي تاني علشان يجيب اللعب ..بابا كان بيتعب اووي علشانا وعلشان ماما واخواتي ..بهذه الكلمات التى تذبح القلوب عبرت لنا " فيولا " ابنة هاني عبد المسيح احدج الذين قتلتهم داعش ..عبرت عن مأساتها وقالت " ان بيتنا كله بقى اسود في اسود وانا بكره اللون الاسود وماما لبستني اسود وانا عندي 6 سنين وقالتلي عمرك ما حتقعلي الاسود علشان بابا مات وراح عند ربنا بس انا بكره اللون الاسود ..انا عندي 6 سنين وبابا قالي لما يكون عند 7 حجيبلك موبايل بيصور علشان تصوري اخواتي وتلعبي عليه
انصرفت فيولا وانتقلنا الى شقيقتها " رفقة "10 سنوات وسألناها عن اخر مرة كلمت فيها باباها هاني فقالت " انا كلمته اخر مرة قبل ما داعش تخطفه بيوم وقالي يارفقة ادي لباباكي وصلي يارفقة انت حد برئ وربنا حيستجيب ليكي ..وسمعت صوت بابا في التليفون بيعيط وشكله كان خايف علشان كان له زمايله السبعة اتخطفوا وكان مستخبي في البيت وخايف لداعش توصلوا ، كان اول مرة اشوف بابا خايف كدا وبيعيط وانا عمري ما شوفت بابالا بيعيط
مارينا الشقيقة الكبرى لرفقة وفيولا 12 سنة قالت انها تشعر بالمسؤلية لانها الابنة الكبرى بعد وفاة والدها واوضحت انه منذ ان شاهدت فيديو الذبح وهي لا تستطيع الخلود الى النوم فالمشهد اشبه بالكابوس يتناوب عليها من دقيفقة اتلى اخرى موضحة ان الله سينتقم لها بعد ان حرمها هي واشقائها من والدها
اما شقيقهم الرابع وهو الاصغر 4 سنوات ويدعى باخوميوس وجدنا يلهو اما منزله مع اقرانه والاتبتسامة تعلو وجه سالناه بابا فين ياباخوميوس فاجاب بابا اذبح ..وانصرف نحو لعبه وانصرفنا الى عملنا والسؤال الذي يطاردنا " هوب باخوميوس عارف يعني ايه اذبح ؟!
اولاد مكرم : " مين حيزفنا في فرحنا لما نكبر " !
انجي : بابا كان نفسه اكون دكتورة ..ويوسف : انا خايف ..وشنوده يرفض الحديث
يوسف ..انجي ..شنوده ..اطفال اصبحوا حاملين لقب يتامي بعد ان ذبحت داعش ابيهم " تواضروس يوسف والشهير بمكرم " ..يوسف صاحب ال 6 سنوات وجدناه يقف خلف نافذة منزلهم البالي وعلامات الشرود تجتاح وجه الصغير ..ينظر الى الغد والخوف يمتلكه ..يشاهد افواج من نساء القرية تتشح بالسواد في منزله في مشهد لم يعتاده من قبل ..والدته تلطم الخدود ويسارع الى معنقتها ..يقول لها اجمدي يامي ..والدى توفى ..انتي الان السند والظهر ..ماذا لو اصابك مكروه ..ساصبح يتيم الاب والام ..انا خايف يامي ..خايف لما اكبر اروح اشتغل في ليبيبا واذبح زي بابا..الام " ملكة عياد " 30 سنة لا تنقطع عن الصراخ والعويل تارة ..تارة اخرى تحتضن يوسف وتقول " اتيتمت بدري ياضنايا "..مين حيصرف عليك ويوديك النمدرسة ..مين حيبجوزك لما تكبر ويبنيلك شقتك ..مين حيجيبلك اللبس الجديد في العيد ..ابوك مات يايوف ..ابوك مات يايوسف ..الولد يشاهد اماه ويحتضن صورة والده والدموع تغرق وجهه الي لا يتجاوز كف اليد..يوسف قال انا مش هاشوف بابا تاني ..انا مش مصدق ..لما كنت بتخانق مع حد من العيال كان بيتخانق علشاني ..دلوقتي مين حيتخانق علشاني تاني .
انجي تحتضن اخيها يوسف وتصرخ بصوت عال والدموع تابى ان تنهمر لانها محبوسة في الداخل ..انجي تبلغ من العمر 12 عاما تدرس في الصف الاول الاعدادي ..قالت للاسف بابا اذبح وللاسف مش هالاقي حد يدفعلي مصاريف الدروس ..بابا كان نفسه ابقى دكتورة وكان بيقولي دايما انا متغرب علشانك يانجي علشان افرح بيكي ..نفسي يجيي اليوم اللى تلبسي فيه فستان الفرح واقول للدنيا كلها العروسة القمر دي بنتي ..دلوقتي بعد موت ابويا مين حيزفني ..ميبن حيكون سندى
شنوده راي شقيقتيه يبكبان اثناء حديثه معنا ..شمر عن ساعده ونظر الينا نظرات حادة ..ابى ان يتكلم ..الغل ينطق في عين شنوده ..ذلك الفتى ابن الاربعة عشرة عاما ..اراد ان يقول لنا ..انا فتي صعيدي ..لا اتصور ولا ابكي ولن اتقبل العزاء الا بعد الثار من قتلة والدنا تواضروس يوسف ..احترمنا رغبته في عدم الحديث وتركناه وانصرفنا.
أبناء ماجد : "فقدنا والدنا وأعمامنا الاربعة "
ميرنا : مين حيجبلي هدية النجاح في الابتدائية؟ ..وفيفي : سمعت صوته اخر مرة وكان بيطمن على امتحاني ..وفادية : اشعر بالفخر لان ابويا في الجنة
البيت له يتشح يالسواد ..مسلمات ومسيحيات يتسابقن للدخول الى منزلهن لتقديم واجب العزاء في الوالد ماجد سليمان شحاته ..ذبحته داعش وتلك روءاة ام وثلاثة بنات هم فيفي وفادية وميرنا ..ثلاث بنات سكن الحزن قلوبهم وانقطعت الضحكة من منازلهم ..اخر مكالمة بين فيفي التى تبلغ من العمر 19 عاما وتدرس بكلية الاداب جامعة المنيا وبين والدها كان يطمئن عليها عقب الامتحان وطلب منها الرجوع مباشرة الى منزلها لطمانة والدتها على ادائها في الامتحان ووصاها بضرورة التركيز على في باقي المواد للحصول على تقدير عال ..انقطعت عن الكلام فيفي وقالت الان اصبحب يتيمة ، والناس تواسيني ، ولكن الفرحة تملأ قلبي ، لان الله اختار والدي ليكون في السماء بعيدا عن اهل الارض شقيقتها فادية وهي الكبري تبلغ من العمر 34 عاما قالت ان والدها هو اكبر المذبوحين سنا على يد داعش وانها فخورة بابيها لانه طالب زملائه بالثبات على الدين وعدم الاستماع الى رغبات داعش بتغيير داعش وبث فيهم قصص الشهادة مشيرة ان ابيها الان ينعم بالجنة مضيفة انها فقدت والدها وفقدت ايضا اولاد عمومته وهم ابانوب عياد ويوسف شكري وهاني عبد المسيح وكيرلوس بشرى ،وتتوجه بالشكر للمولى على قضائه باختيار خمسة من ابنائها ليكونوا من الشهداء
ميرنا الشقيقة الصغرى وتدرس بالصف السادس الابتدائي قالت انا احتسبت والدي شهيدا بس كان نفسي يكون معايا لانه كان موعدجني يجب هدية كبيرة لو نجحت السنة دي في الابتدائية.
أولاد صمويل والي ..فقدوا النطق بعد الصدمة
بيتر لا يأكل ..وبولا وريم حملوا لقب أيتام
داخل منزل صمويل والي ، الحزن يعشش اركان المنزل ..البكاء مستمر ..وصلوات القداس تحاول التخيف من الالام ..والكاهن يحاول تذكرة الابناء والام بالشهداء ماري جرجس وغيرهم لانهم عند الله ..بيتر وبولا وريم ..ثلاثة ابناء اعمارهم على التوالي 8 سنوات وسنتين وثلاث سنوات ..رفضوا الابناء الحديث والابن الاكبر يعاين من صدمة عصبية افقدته النطق تماما ..والام في حالة صدمة لا تنطق عهي الاخرة مكتفية بالدموع تنهمر على وجهها واياد المعزيين تربت على كتفيا وجلبابها الاسود تغرق بداخله ..مشهد يدعو الى الحرة والحزن والالم ، فمتى يفيق هؤلاء من صدمتهم ومتى يتحدثون وهل يأكلون ام لا وهل سيعرفون معنى الحكة مرة اخرى ؟..اسئلة ربما الزمن كفيل بالاجابة عليه.
أطفال هاني : اللي دبح بابا حيدخل النار
فيولا: بابا راح عند ربنا وراجع تاني علشان يجبيلي العجلة ..ورفقة : بابا كان بيعيط في اخر مكالمة ..ومارينا : لا أنام بسبب فيديو الذبح ..وباخوميوس يلهو مع اقرانه
انا عاوزة بابا ..هاتولي بابا ..اتصل بيا وقالي حيجبلي عجلة وهو راجع من السفر ..انا شفت فيديو ذبح بابا وعارفه اني مش هاشوفه تاني ، بس انا بقول ان ربنا اخده وحيبعته تاني ليا علشان يوديني المدرسة اول يوم ويجبلي اللبس بتاع المدرسة ..بابا كان حنين اوي وبيقولي دايما اخر العنقود سكر وعنب معقود ..كان لما يجي من ليبيا كان بيجيلي لبس كتير وكان بيجيب لعب كتير واخر مرة وهو مسافرر قالي وانا راجع هاجيبلك عجلة علشان تلعبي بيها في الشارع مع العيال ..بابا هاني عبد المسيح راح عند ربنا علشان ربنا بيحبه وهو طيب واللي دبحه ربنا حيدخله النار علشان لو عنده ابن او اخ مش حيرضى يعمل فيه كدا ..كل العيال اصحابي بيقولولي معلش علشان بابا مات وانا بقولهم ان بابا مماتش وراح عند ربنا وحيجي تاني علشان يجيب اللعب ..بابا كان بيتعب اووي علشانا وعلشان ماما واخواتي ..بهذه الكلمات التى تذبح القلوب عبرت لنا " فيولا " ابنة هاني عبد المسيح احدج الذين قتلتهم داعش ..عبرت عن مأساتها وقالت " ان بيتنا كله بقى اسود في اسود وانا بكره اللون الاسود وماما لبستني اسود وانا عندي 6 سنين وقالتلي عمرك ما حتقعلي الاسود علشان بابا مات وراح عند ربنا بس انا بكره اللون الاسود ..انا عندي 6 سنين وبابا قالي لما يكون عند 7 حجيبلك موبايل بيصور علشان تصوري اخواتي وتلعبي عليه
انصرفت فيولا وانتقلنا الى شقيقتها " رفقة "10 سنوات وسألناها عن اخر مرة كلمت فيها باباها هاني فقالت " انا كلمته اخر مرة قبل ما داعش تخطفه بيوم وقالي يارفقة ادي لباباكي وصلي يارفقة انت حد برئ وربنا حيستجيب ليكي ..وسمعت صوت بابا في التليفون بيعيط وشكله كان خايف علشان كان له زمايله السبعة اتخطفوا وكان مستخبي في البيت وخايف لداعش توصلوا ، كان اول مرة اشوف بابا خايف كدا وبيعيط وانا عمري ما شوفت بابالا بيعيط
مارينا الشقيقة الكبرى لرفقة وفيولا 12 سنة قالت انها تشعر بالمسؤلية لانها الابنة الكبرى بعد وفاة والدها واوضحت انه منذ ان شاهدت فيديو الذبح وهي لا تستطيع الخلود الى النوم فالمشهد اشبه بالكابوس يتناوب عليها من دقيفقة اتلى اخرى موضحة ان الله سينتقم لها بعد ان حرمها هي واشقائها من والدها
اما شقيقهم الرابع وهو الاصغر 4 سنوات ويدعى باخوميوس وجدنا يلهو اما منزله مع اقرانه والاتبتسامة تعلو وجه سالناه بابا فين ياباخوميوس فاجاب بابا اذبح ..وانصرف نحو لعبه وانصرفنا الى عملنا والسؤال الذي يطاردنا " هوب باخوميوس عارف يعني ايه اذبح ؟!
اولاد مكرم : " مين حيزفنا في فرحنا لما نكبر " !
انجي : بابا كان نفسه اكون دكتورة ..ويوسف : انا خايف ..وشنوده يرفض الحديث
يوسف ..انجي ..شنوده ..اطفال اصبحوا حاملين لقب يتامي بعد ان ذبحت داعش ابيهم " تواضروس يوسف والشهير بمكرم " ..يوسف صاحب ال 6 سنوات وجدناه يقف خلف نافذة منزلهم البالي وعلامات الشرود تجتاح وجه الصغير ..ينظر الى الغد والخوف يمتلكه ..يشاهد افواج من نساء القرية تتشح بالسواد في منزله في مشهد لم يعتاده من قبل ..والدته تلطم الخدود ويسارع الى معنقتها ..يقول لها اجمدي يامي ..والدى توفى ..انتي الان السند والظهر ..ماذا لو اصابك مكروه ..ساصبح يتيم الاب والام ..انا خايف يامي ..خايف لما اكبر اروح اشتغل في ليبيبا واذبح زي بابا..الام " ملكة عياد " 30 سنة لا تنقطع عن الصراخ والعويل تارة ..تارة اخرى تحتضن يوسف وتقول " اتيتمت بدري ياضنايا "..مين حيصرف عليك ويوديك النمدرسة ..مين حيبجوزك لما تكبر ويبنيلك شقتك ..مين حيجيبلك اللبس الجديد في العيد ..ابوك مات يايوف ..ابوك مات يايوسف ..الولد يشاهد اماه ويحتضن صورة والده والدموع تغرق وجهه الي لا يتجاوز كف اليد..يوسف قال انا مش هاشوف بابا تاني ..انا مش مصدق ..لما كنت بتخانق مع حد من العيال كان بيتخانق علشاني ..دلوقتي مين حيتخانق علشاني تاني .
انجي تحتضن اخيها يوسف وتصرخ بصوت عال والدموع تابى ان تنهمر لانها محبوسة في الداخل ..انجي تبلغ من العمر 12 عاما تدرس في الصف الاول الاعدادي ..قالت للاسف بابا اذبح وللاسف مش هالاقي حد يدفعلي مصاريف الدروس ..بابا كان نفسه ابقى دكتورة وكان بيقولي دايما انا متغرب علشانك يانجي علشان افرح بيكي ..نفسي يجيي اليوم اللى تلبسي فيه فستان الفرح واقول للدنيا كلها العروسة القمر دي بنتي ..دلوقتي بعد موت ابويا مين حيزفني ..ميبن حيكون سندى
شنوده راي شقيقتيه يبكبان اثناء حديثه معنا ..شمر عن ساعده ونظر الينا نظرات حادة ..ابى ان يتكلم ..الغل ينطق في عين شنوده ..ذلك الفتى ابن الاربعة عشرة عاما ..اراد ان يقول لنا ..انا فتي صعيدي ..لا اتصور ولا ابكي ولن اتقبل العزاء الا بعد الثار من قتلة والدنا تواضروس يوسف ..احترمنا رغبته في عدم الحديث وتركناه وانصرفنا.
أبناء ماجد : "فقدنا والدنا وأعمامنا الاربعة "
ميرنا : مين حيجبلي هدية النجاح في الابتدائية؟ ..وفيفي : سمعت صوته اخر مرة وكان بيطمن على امتحاني ..وفادية : اشعر بالفخر لان ابويا في الجنة
البيت له يتشح يالسواد ..مسلمات ومسيحيات يتسابقن للدخول الى منزلهن لتقديم واجب العزاء في الوالد ماجد سليمان شحاته ..ذبحته داعش وتلك روءاة ام وثلاثة بنات هم فيفي وفادية وميرنا ..ثلاث بنات سكن الحزن قلوبهم وانقطعت الضحكة من منازلهم ..اخر مكالمة بين فيفي التى تبلغ من العمر 19 عاما وتدرس بكلية الاداب جامعة المنيا وبين والدها كان يطمئن عليها عقب الامتحان وطلب منها الرجوع مباشرة الى منزلها لطمانة والدتها على ادائها في الامتحان ووصاها بضرورة التركيز على في باقي المواد للحصول على تقدير عال ..انقطعت عن الكلام فيفي وقالت الان اصبحب يتيمة ، والناس تواسيني ، ولكن الفرحة تملأ قلبي ، لان الله اختار والدي ليكون في السماء بعيدا عن اهل الارض شقيقتها فادية وهي الكبري تبلغ من العمر 34 عاما قالت ان والدها هو اكبر المذبوحين سنا على يد داعش وانها فخورة بابيها لانه طالب زملائه بالثبات على الدين وعدم الاستماع الى رغبات داعش بتغيير داعش وبث فيهم قصص الشهادة مشيرة ان ابيها الان ينعم بالجنة مضيفة انها فقدت والدها وفقدت ايضا اولاد عمومته وهم ابانوب عياد ويوسف شكري وهاني عبد المسيح وكيرلوس بشرى ،وتتوجه بالشكر للمولى على قضائه باختيار خمسة من ابنائها ليكونوا من الشهداء
ميرنا الشقيقة الصغرى وتدرس بالصف السادس الابتدائي قالت انا احتسبت والدي شهيدا بس كان نفسي يكون معايا لانه كان موعدجني يجب هدية كبيرة لو نجحت السنة دي في الابتدائية.
أولاد صمويل والي ..فقدوا النطق بعد الصدمة
بيتر لا يأكل ..وبولا وريم حملوا لقب أيتام
داخل منزل صمويل والي ، الحزن يعشش اركان المنزل ..البكاء مستمر ..وصلوات القداس تحاول التخيف من الالام ..والكاهن يحاول تذكرة الابناء والام بالشهداء ماري جرجس وغيرهم لانهم عند الله ..بيتر وبولا وريم ..ثلاثة ابناء اعمارهم على التوالي 8 سنوات وسنتين وثلاث سنوات ..رفضوا الابناء الحديث والابن الاكبر يعاين من صدمة عصبية افقدته النطق تماما ..والام في حالة صدمة لا تنطق عهي الاخرة مكتفية بالدموع تنهمر على وجهها واياد المعزيين تربت على كتفيا وجلبابها الاسود تغرق بداخله ..مشهد يدعو الى الحرة والحزن والالم ، فمتى يفيق هؤلاء من صدمتهم ومتى يتحدثون وهل يأكلون ام لا وهل سيعرفون معنى الحكة مرة اخرى ؟..اسئلة ربما الزمن كفيل بالاجابة عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.